<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتديات أنا شيعـي العالمية - منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</title>
		<link>https://www.shiaali.net/vb/</link>
		<description>المنتدى مخصص بسيرة أهل البيت عليهم السلام وصحابتهم الطيبين</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Wed, 15 Apr 2026 09:05:21 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://www.imshia.net/vb/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>منتديات أنا شيعـي العالمية - منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title><![CDATA[[ مواضيع عرفانية من شبكة السراج ]]]></title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214014&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 08 Apr 2026 18:42:05 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[[ مواضيع عرفانية من شبكة السراج ] 
 
https://www.yahosein.com/vb/node/3476727]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="6">[ مواضيع عرفانية من شبكة السراج ]<br />
<br />
<a href="https://www.yahosein.com/vb/node/3476727" target="_blank">https://www.yahosein.com/vb/node/3476727</a><br />
</font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>محمد علي 92</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214014</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ذكرى إعتقال الإمام موسى الكاظم عليه السلام</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214008&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 06 Apr 2026 05:31:52 GMT</pubDate>
			<description>*بسم الله الرحمن الرحيم* 
 *العشرون  من شهر شوال سنة مائة وتسع وسبعون أعتُقل الإمام موسى بن جعفر عليهما  السلام بأمر هارون العباسي إثر خوفه من منزلة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
<br />
<br />
<b>بسم الله الرحمن الرحيم</b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">العشرون  من شهر شوال سنة مائة وتسع وسبعون أعتُقل الإمام موسى بن جعفر عليهما  السلام بأمر هارون العباسي إثر خوفه من منزلة الإمام ومكانته وسعيه في  إصلاح الامة، حيث إن الإمامة إنتقلت إليه سلام الله عليه وهو ابن عشرين  سنة، وكانت مدة إمامته خمساً وثلاثين سنة أدرك عليه السلام منها أواخر أيام  المنصور، ولم يتعرض له ظاهراً، ومنها عشرين سنة مدة المهدي فجيء به الى  العراق وحبس، ولم يجرؤ المهدي على إيذائه بسبب المعاجز الكثيرة التي رأها  منه فأعاده الى المدينة ثم أدرك أيام الهادي ولم يتعرض له أيضاً، وكان ملكه  حوالي سنة وأشهر. </font></font></b><br />
 <br />
 <b><font color="#800000">الرؤيا تحذِّر:</font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">قال  صاحب عمدة الطالب: وقبض عليه ـ أي على الإمام عليه السلام ـ موسى الهادي  وحبسه فرأى علي بن أني طالب عليه السلام في نومه يقول له: يا موسى: </font></font> <font face="Traditional Arabic"><font color="#004600">(فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ)</font>محمد:22<font color="#000080">.</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">فإنتبه  من نومه وعرف أنه المراد فأمر بإطلاقه ثم تنكر له من بعد ذلك فهلك قبل أن  يوصل الى الإمام الكاظم عليه السلام أذى، ولما ولي هارون الخلافة أكرمه  وأعظمه ثم قبض عليه وحبسه (ببغداد وقتله بالسم بعد أربع عشرة سنة من  خلافته) .</font></font></b><br />
 <br />
 <b><font color="#800000">هارون وإعتقال الإمام:</font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">أما  سبب إعتقال هارون الإمام عليه السلام وإرساله الى العراق فكما رواه الشيخ  الطوسي وابن بابويه وغيرهما قالوا: كان السبب في وقوع موسى ابن جعفر عليه  السلام الى بغداد أن هارون أراد أن يعقد الأمر لإبنه محمد بن زبيدة وكان له  من البنين أربعة عشر إبناً فاختار منهم ثلاثة: محمد بن زبيدة وجعله وليَّ  عهده، وعبد الله المأمون وجعل الأمر له بعد ابن زبيدة، والقاسم المؤتمن  وجعل الأمر له بعد المأمون.</font></font></b><br />
 <br />
 <b><font color="#800000">مكر واحتيال:</font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">فلما  وضع هارون العباسي محمد بن زبيدة في حجر جعفر بن محمد بن الأشعث ساء ذلك  يحيى (البرمكي من أعظم وزراء هارون) وقال: إذا مات الرشيد وأفضى الأمر الى  محمد انقضت دولتي ودولة ولدي وتحوّل الأمر الى محمد ابن الأشعث وولده، فصار  في مكان تضييع ابن الأشعث والسعي به عند هارون حتى نسبه الى التشيّع  والإعتقاد بإمامة موسى بن جعفر عليه السلام وقال له: أنه لا يصل إليه مال  من جهة من الجهات إلا خرج خمسه فوجّه به الى موسى بن جعفر، فصار ذلك سبباً  لتوجس هارون من الإمام، فسأل يوماً يحيى وغيره بأنهم هل يعرفون أحداً من آل  أبي طالب حتى يدعوه ويسأله عن موسى بن جعفر عليه السلام.</font></font></b><br />
 <br />
 <b><font color="#800000">محمد بن اسماعيل:</font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">فعينوا  محمد بن اسماعيل بن جعفر ابن اخي الامام عليه السلام الذي أحسن الإمام  إليه كثيراً وكان مطّلعاً على أحوال الإمام فكتبوا إليه كتاباً بأمر هارون  وطلبوه، فقال الإمام له: مالك والخروج مع السلطان؟ قال: لأن عليّ ديناً،  فقال: دينك عليّ، قال: وتدبير عيالي، قال: أنا أكفيهم فأبى الاّ الخروج.</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">ثم  قال للإمام أوصني فقال له: أوصيك بأن لا تشرك بدمي ولا تؤتم ولدي، فقال  مرّة أخرى أوصني فأوصاه بمثله إلى ثلاث مرّات فأعطاه الإمام ثلاثمائة دينار  وأربعة الاف درهم، فلما قام وذهب قال الإمام عليه السلام لمن حضره: والله  ليسعينّ في دمي ويوتمنّ أولادي فقالوا: جعلنا الله فداك وأنت تعلم هذا من  حاله وتعطيه وتصله؟</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">قال:  نعم، حدثني أبي عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله: انّ الرحم إذا  قطعت فوصلت قطعها الله وانني أردت أن أصله بعد قطعه حتى إذا قطعني قطعه  الله.</font></font></b><br />
 <br />
 <b><font color="#800000">إبن اسماعيل والبرمكي:</font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">فذهب  محمد بن اسماعيل إلى بغداد ونزل دار يحيى بن خالد البرمكي فتواطأ على إنه  لو ذهب إلى هارون العباسي يقول له أموراً عن الإمام يهيج بها غضبه، فلمّا  جاء إليه سلم عليه وقال له: ما ظننت أنّ في الأرض خليفتين أنت هنا خليفة  وموسى بن جعفر في المدينة خليفة تجبى اليه الأموال فأمر له هارون بمائتي  الف درهم، لكنه لم ينتفع بها فأصابه وجع في حلقه بعد رجوعه إلى البيت فمات  منه.</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">وفي  رواية اخرى انه دخل في بعض الايام إلى الخلاء فزخر زحرة خرجت منها حشوته  وجهدوا في ردها فلم يقدروا فوقع لما به وجاءه المال وهو ينزع فقال: ما أصنع  به وأنا في الموت فعيد المال إلى دار الخلافة.</font></font></b><br />
 <br />
 <b><font color="#800000">هارون في المدينة المنورة:</font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">وحجّ  هارون في تلك السنة أي سنة (179 هـ) لاحكام أمر سلطانه وأخذ الإمام موسى  بن جعفر عليه السلام وكتب إلى الأطراف والنواحي يأمر العلماء والسادة  والأعيان والأشراف بالاجتماع في مكة كي يجدد البيعة لولديه بولاية العهد،  وجاء اوّلاً إلى المدينة الطيبة، وروى ابراهيم بن أبي بلاد قال: كان يعقوب  بن داوُد يخبرني انه قد قال بالامامة، فدخلت إليه بالمدينة في الليلة التي  أُخذ فيها موسى بن جعفر عليه السلام في صبيحتها فقال لي: كنت عند الوزير  الساعة – يعني يحيى بن خالد – فحدثني انه سمع هارون يقول عند رسول الله صلى  الله عليه وآله كالمخاطب له: </font></font> <font face="Traditional Arabic"><font color="#800000">  «بأبي أنت وأمي يا رسول الله انّي أعتذر إليك من أمر قد عزمت عليه، فاني  أريد أن آخذ موسى بن جعفر فأحبسه لاني قد خشيت أن يُلقي بين أمتك حرباً  يسفك فيها دماءهم»</font></font><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080"> وأنا أحسب انه سيأخذه غداً.</font></font></b><br />
 <br />
 <b><font color="#800000">إعتقال الإمام:</font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">فلما  كان الغد أرسل إليه الفضل بن ربيع وهو قائم يصلي في مقام رسول الله صلى  الله عليه وآله فأمر بالقبض عليه فقطع عليه صلاته وحمل وهو يقول: (إليك  أشكو يا رسول الله ما ألقى) واقبل الناس من كل جانب يضجون ويبكون فلما حمل  الى بين يدي هارون شتمه وجفاه (نعوذ بالله).</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">فلما  جن عليه الليل قيده وأمر بقبتين فهيئتا له فحمل موسى بن جعفر عليه السلام  الى إحداهما في خفاء ودفعه الى حسّان السروي وأمر أن يصير به في قبة الى  البصرة فيسلمه الى عيسى بن جعفر بن أبي جعفر الدوانيقي وابن عم هارون ووجه  قبة أخرى علانية نهاراً الى الكوفة معها جماعة ليعمي على الناس أمر موسى بن  جعفر عليه السلام.</font></font></b><br />
 <br />
 <b><font color="#800000">الإمام في البصرة:</font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">فقدم  حسّان البصرة في السابع من شهر ذي الحجة قبل التروية بيوم، فدفعه الى عيسى  بن جعفر نهاراً علانية حتى عرف ذلك وشاع أمره، فحبسه عيسى في بيت من بيوت  المحبس الذي كان يحبس فيه وأقفل عليه وشغله عنه العيد، فكان لايفتح عنه  الباب إلا في حالتين حال يخرج فيها الى الطهور وحال يدخل فيها إليه الطعام.</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">قال  محمد بن سليمان النوفلي: فقال لي الفيض بن أبي صالح ـ وكان نصرانياً ثم  أظهر الإسلام وكان يكتب لعيسى بن جعفر وكان بي خاصّاً ـ فقال: يا أبا عبد  الله لقد سمع هذا الرجل الصالح في أيّامه هذه في هذه الدار التي هو فيها من  ضروب الفواحش والمناكير، ما أعلم ولا شك إنّه لم يخطر بباله.</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">وبالجملة  كان عليه السلام في حبس عيسى حوالي سنة، فكتب إليه هارون مراراً أن يقتله  فلم يجرأ على ذلك ومنعه أيضاً جمع من أصدقائه فلمّا طال حبسه كتب الى  هارون: </font></font> <font face="Traditional Arabic"><font color="#800000">  «ان خذه منّي وسلّمه الى من شئت والّا خلّيت سبيله فقد إجتهدت بأن أجد  عليه حجة فما أقدر على ذلك، حتى إني لأستمع عليه إذا دعا لعله يدعو عليّ أو  عليك فما أسمعه يدعو الا الى نفسه، يسأل الله الرحمة والمغفرة»</font></font><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">.</font></font></b><br />
 <br />
 <b><font color="#800000">السجدة الطويلة:</font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">روى  الشيخ الصدوق عن الثوباني أنّه قال: كانت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه  السلام ـ بضع عشرة سنة ـ كل يوم سجدة بعد إنقضاض الشمس الى وقت الزوال.</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">فكان  هارون ربما صعد سطحاً يشرف منه على الحبس الذي حبس فيه ابا الحسن عليه  السلام فكان يرى أبا الحسن عليه السلام ساجداً فقال للربيع: يا ربيع ما ذلك  الثوب الذي أراه كلّ يوم في ذلك الموضع؟ فقال: يا أمير المؤمنين ما ذاك  بثوب وانما هو موسى بن جعفر عليه السلام، له كل يوم سجدة بعد طلوع الشمس  الى وقت الزوال.</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">قال الربيع: فقال لي هارون: أما أن هذا من رهبان بني هاشم، قلت: فما لك قد ضيّقت عليه في الحبس؟ قال: هيهات لا بد من ذلك.</font></font></b><br />
 <br />
 <b><font color="#800000">النفس الكبيرة:</font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">وروي  في كتاب الدر النظيم عن الفضل بن الربيع عن أبيه قال: قال بعثني هارون الى  أبي الحسن عليه السلام برسالة وهو في حبس السندي بن شاهك، فدخلت عليه وهو  يصلي فهبته أن أجلس، فوقفت متكياً على سيفي، فكان عليه السلام إذا صلى  ركعتين وسلم واصل بركعتين أُخراوتين، فلما طال وقوفي وخفت خفت أن يسأل عنّي  هارون وحانت منه سليمة فشرعت في الكلام، فأمسك...(فأبلغته رسالة هارون  وقلت له أنّ هارون) يقرئك السلام ويقول لك أنه بلغني عنك أشياء أقلقتني  فأقدمتك اليّ وفحصت عن ذلك فوجدت نفيّ الجيب برياً من العيب، مكذوباً عليك  فيما رميت به، ففكرت بين إصرافك الى منزلك ومقامك ببابي، فوجدت مقامك ببابي  أبرى لصدري وأكذب لقول(...) فيك ولكل إنسان غذاء قد اغتذاه وألفت عليه  طبيعته ولعلّك إغتذيت بالمدينة أغذية لا تجد من يصنعها لك ها هنا، وقد أمرت  الفضل أن يقيم لك من ذلك ماشئت، فمره بما أحببت وإنبسط فيما تريده.</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">قال  فجعل عليه السلام الجواب في كلمتين من غير أن يلتفت اليّ فقال: لا حاظر  مالي فينفعني ولم أخلق سؤولاً الله أكبر، ودخل في الصلاة، فرجعت الى هارون  فأخبرته، فقال لي: فما ترى في أمره؟ فقلت: يا سيدي لوخططت في الأرض خطة  فدخل فيها ثم قال لا أخرج منها ما خرج منها، قال: هو كما قلت ولكن مقامه  عندي أحب اليّ .</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">قال: قال هارون: إيّاك أن تخبر بذلك أحداً، قال: فما أخبرت به أحداً حتى مات هارون.</font></font></b><br />
 <br />
 <b><font color="#800000">الاسبوع الأخير:</font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">وروى  الشيخ الطوسي عن محمد بن غياث قال: لما حبس هارون أبا إبراهيم موسى عليه  السلام وأظهر الدلائل والمعجزات وهو في الحبس تحيّر هارون، فدعى يحيى بن  خالد البرمكي فقال: ...انطلق إليه وأطلق عنه الحديد وقل له: يقول ابن عمك  أنه قد سبق مني فيك يمين أنّي لا أخليك حتى تقر لي بالإساءة، وتسألني العفو  عما سلف منك وليس عليك في إقرارك عار ولا في مسألتك إياي منقصة، وهذا يحيى  بن خالد هو ثقتي ووزيري وصاحب أمري فسله بقدر ما أخرج بيميني وانصرف  راشداً.</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">قال محمد بن غياث: فأخبرني موسى بن يحيى بن خالد أن أبا ابراهيم قال ليحيى: </font></font> <font face="Traditional Arabic"><font color="#800000"> «يا أبا علي أنا ميت وانما بقي من أجلي اسبوع...»</font></font><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">.</font></font></b><br />
 <br />
 <b><font color="#800000">في حبس الفضل بن يحيى البرمكي:</font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">وروي  عن الفضل بن الربيع (في الايام التي كان الامام محبوساً عنده) قال: قد  أرسلوا إليّ في غير مرّة يأمروني في قتله فلم أجبهم الى ذلك وأعلمتهم أني  لا أفعل ذلك ولو قتلوني ما أجبتهم إلى ما سألوني.</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">فلما  كان بعد ذلك حُوِّل الى الفضل بن يحيى البرمكي فحبس عنده أياماً فكان  الفضل بن الربيع يبعث إليه في كل ليلة مائدة ومنع أن يدخل إليه من عند غيره  فكان لا يأكل ولا يفطر الا على المائدة التي يؤتي بها حتى مضى على تلك  الحال ثلاثة ايام ولياليها، فلما كانت الليلة الرابعة قُدمت إليه مائدة  الفضل بن يحيى.</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">قال: ورفع يده إلى السماء فقال: </font></font> <font face="Traditional Arabic"><font color="#800000"> «يا رب انك تعلم اني لو أكلت قبل اليوم كنت قد أعنت على نفسي»</font></font><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080"> قال: فاكل فمرض، فلما كان من الغد بعث إليه بالطبيب ليسأله عن العلة فقال له الطبيب: ما حالك؟</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">فتغافل  عنه، فلما اكثر عليه أخرج إليه راحته فأراها الطبيب ثم قال: هذه علتي،  وكانت خضرة وسط راحته تدل على انه سم فاجتمع في ذلك الموضع، قال: فأنصرف  الطبيب اليهم وقال: والله لهو أعلم بما فعلتم له منكم، ثم توفي عليه  السلام.</font></font></b><br />
 <br />
 <b><font color="#800000">جلد الفضل البرمكي:</font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">وفي  رواية أخرى ان الفضل بن يحيى لم يقدم على قتل الامام مع إصرار هارون على  قتله فبلغ هارون وهو بالرقة ان الامام عند الفضل بن يحيى في سعة ورفاهة،  فأنفذ مسرور الخادم الى بغداد على البريد وأمره أن يدخل من فوره إلى موسى  بن جعفر فيعرف خبره فان كان السندي بن شاهك يأمره بطاعة العباس.</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">فقدم  مسرور فنزل دار الفضل بن يحيى لا يدري أحد ما يريد ثم دخل على موسى بن  جعفر عليه السلام فوجده على ما بلغ هارون، فمضى من فوره إلى العباس من محمد  والسندي فأوصل الكتابين اليمها، فلم يلبث الناس أن خرج الرسول يركض إلى  الفضل بن يحيى فركب معه وخرج مشدوهاً دهشاً حتى دخل على العباس فدعا بسياط  وعقابين فوجه ذلك إلى السندي وأمر بالفضل فجرد ثم ضربه مائة سوط...</font></font></b><br />
 <br />
 <b><font color="#800000">السندي بن شاهك:</font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">وكتب  مسرور بالخبر إلى هارون، فأمر بتسليم موسى عليه السلام إلى السندي بن شاهك  وجلس مجلساً حافلاً وقال: ايها الناس ان الفضل بن يحيى قد عصاني وخالف  طاعتي ورأيت أن ألعنه فالعنوه، فلعنه الناس كل ناحية حتى ارتج البيت والدار  وبلعنه.</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">وبلغ  يحيى بن خالد، فركب إلى هارون ودخل من غير الباب الذي يدخل الناس منه حتى  جاءه من خلفه وهو لا يشعر ثم قال: التفت الي يا أمير المؤمنين ... ان الفضل  حدث وأنا حدث وأنا كفيك ما تريد، فانطلق وجهه وسر وأقبل على الناس فقال:  ان الفضل كان عصاني في شئ فلعنته وقد تاب وأناب إلى طاعتي فتولوه، فقالوا:  نحن أولياء من واليت وأعداء من عاديت وقد توليناه.</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">ثم  خرج يحيى بن خالد بنفسه على البريد حتى أتى بغداد فماج الناس وأرجفوا بكل  شيء فأظهر انه ورد لتعديل السواد والنظر في أمر العمال وتشاغل ببعض ذلك  ودعا السندي فامره فيه وانتثله (أي تقبل الامام وأعطاه رطباً مسموماً كي  يعطيها إلى الامام ويبالغ حتى يأكله الإمام). </font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">وفي  رواية ان السندي بن شاهك حضر بعد ما كان بين يديه السم في الرطب، وانه  عليه السلام أكل منها عشر رطبات، فقال له السندي: تزداد؟ فقال عليه السلام  له: حسبك قد بلغت ما يحتاج أليه فيما امرت به، ثم انه أحضر القضاة والعدول  قبل وفاته بأيام وأخرجه اليهم وقال: ان الناس يقولون: ان أبا الحسن موسى في  ضنك وضر وهاهو ذا لا علة به ولا مرض ولا ضر.</font></font></b><br />
 <br />
 <b><font color="#800000">أشهدوا عليّ:</font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">فالتفت  عليه السلام فقال لهم: اشهدوا علي اني مقتول بالسم منذ ثلاثة ايام إشهدوا  اني صحيح الظاهر لكني مسموم وسأحمر في أخر هذا اليوم حمرة شديدة منكرة  وأصفر غذاً صفرة شديدة وأبيض بعد غد وأمضي إلى رحمة الله ورضوانه، فمضى  عليه السلام كما قال في أخر اليوم الثالث.</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">وهو مصداق قوله تعالى: </font></font> <font face="Traditional Arabic"><font color="#004600">(</font></font><font face="Traditional Arabic"><font color="#004600">وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ...)</font></font><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">.</font></font></b><br />
 <br />
 <b><font color="#800000">بعد غدٍ أموت:</font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">روى  الشيخ الصدوق وغيره عن الحسن بن محمد بن البشار قال: حدثني شيخ من أهل  قطيعة الربيع من العامة ممن كان يقبل قوله قال: قال لي: قد رأيت بعض من  يقرون بفضله من أهل هذا البيت فما رأيت مثله قط في نسكه وفضله قال: قلت:  وكيف رأيته؟</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">قال:جمعنا  ايام السندي بن شاهك ثمانين رجلاً من الوجوه ممن ينسب إلى الخير فأدخلنا  الى موسى بن جعفر عليه السلام فقال لنا السندي: يا هؤلاء انظروا إلى هذا  منزله وفرشه موسع عليه غير مضيق، ولم يرد به أمير المؤمنين سوءاً وانما  ينتظره أن يقدم فيناظره أمير المؤمنين وهاهو ذا صحيح موسع عليه في جميع  امره فأسألوه.</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">قال:  ونحن ليس لنا هم الا النظر إلى الرجل والى فضله وسمته، فقال عليه السلام:  اما ما ذكر من التوسعة وما أشبه ذلك فهو على ما ذكر، غير اني أخبركم أيها  النفر اني قد سقيت السم في تسع تمرات واني أخضَّر غداً وبعد غدٍ أموت، قال:  فنظرت إلى السندي بن شاهك يرتعد وبضطرب مثل السعفة.</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">ووفقاً  لبعض الروايات ان الامام عليه السلام سأل السندي عند وفاته أن يحضره له  ينزل عند دار العباس بن محمد ليغسله، ففعل ذلك، قال السندي: وسألته أن يأذن  لي أن اكفنه فأبى وقال: انا أهل بيت مهور نسائنا وحج صرورتنا واكفان  موتانا من طهرة أموالنا وعندي كفني.</font></font></b><br />
 <br />
 <b><font color="#800000">شهادة الإمام وهلاك السندي:</font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">فلما مات أدخل عليه الفقهاء ووجوه أهل بغداد.... فنظروا إليه لا أثر به وشهدوا على ذلك وأخرج فوضع على الجسر ببغداد ونودي </font></font><font face="Traditional Arabic"><font color="#800000"> «هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة انه لا يموت فانظروا إليه»</font></font><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080"> فجعل الناس يتفرّسون في وجهه وهو ميت.</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">قال  بن شهر آشوب: ولما مات عليه السلام أخرجه السندي ووضعه على الجسر ببغداد  ونودي (هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة أنه لا يموت فأنظروا إليه)  وإنّما قال ذلك لإعتقاد الواقفة أنه القائم، فنفر بالسندي فرسه نفرة وألقاه  في الماء فغرق فيه وفرق الله جموع يحيى بن خالد.</font></font></b><br />
 <br />
 <b><font color="#800000">الطيب بن الطيب:</font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">وفي  رواية الشيخ الصدوق أنه حمل على نعش...فلما اُتي به مجلس الشرطة أقام  أربعة نفر فنادوا: (ألا من أراد أن ينظرالى الخبيث موسى بن جعفر فليخرج)  وخرج سليمان بن أبي جعفر من قصره الى الشط فسمع الصياح والضوضاء فقال لولده  وغلمانه: ما هذا؟ قالوا: السندي بن شاهك ينادي على موسى بن جعفر على نعش.</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">فقال  لولده وغلمانه: يوشك أن يفعل به هذا في الجانب الغربي فاذا عبر به إنزلوا  مع غلمانكم فخذوه من أيديهم، فإن ما نعوكم فاضربوهم وأخرقوا ما عليهم من  السواد، قال: فلما عبروا به نزلوا إليهم فأخذوه من أيديهم وضربوهم وخرقوا  عليهم سوادهم ووضعوه في مفرق أربع طرق، وأقام المنادين ينادون: (ألا من  أراد أن ينظر الى الطيب بن الطيب موسى بن جعفر فليخرج).</font></font></b><br />
 <br />
 <b><font color="#800000">الإمام يدفن:</font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">وحظر  الخلق وغسله وحنطه بحنوط وكفنه بكفن فيه حبره استعملت له بألفين وخمسمائة  دينار، مكتوباً عليها القرآن كله، وإحتفى ومشى بجنازته متسلباً مشقوق الجيب  الى مقابر قريش فدفنه هناك وكتب بخبره الى هارون.</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">فكتب الى سليمان بن ابي جعفر: وصلت رحمك يا عم وأحسن الله جزاءك والله ما فعل السندي بن شاهك لعنه الله ما فعله من أمرنا.</font></font></b><br />
 <br />
 <b><font color="#800000">الإمام الرضا وشهادة الإمام الكاظم:</font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">روى  الشيخ الكليني رحمه الله عن أحد خدمة الإمام موسى الكاظم عليه السلام أنه  قال: أمر أبو إبراهيم عليه السلام ـ حين أخرج به ـ أبا الحسن أن ينام على  بابه في كل ليلة أبداً ما كان حياً الى أن يأتيه خبره.</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">قال:  فكنّا في كل ليلة نفرش لأبي الحسن عليه السلام في الدهليز ثم يأتي بعد  العشاء فينام فإذا أصبح إنصرف الى منزله، قال: فمكث على هذا الحال أربع  سنين، فلما كان ليلة من الليالي أبطأ عنا وفُرش له، فلم يأتي كما كان يأتي  فاستوحش العيال وذعروا ودَخَلَنا أمرٌ عظيم من إبطائه.</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">فلما  كان من الغد أتى الدار ودخل الدار وقصد الى أم أحمد، فقال لها: هات التي  أودعك أبي، فصرخت ولطمت وجهها وشقت جيبها وقالت: مات والله سيدي، فكفّها  وقال لها: لاتكلّمي يشيء ولا تظهريه حتى يجيء الخبر الى الوالي.</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">فأخرجت  إليه سفطاً وألفي دينار أو أربعة آلاف دينار فدفعت ذلك إليه أجمع دون  غيره، وقالت : إنه قال لي فيما بيني وبينه ـ وكانت أثيرة عنده ـ : (إحتفظ  بهذه الوديعة عندك لا تطلعي عليها أحداً حتى أموت فإذا مضيت فمن أتاك من  ولدي فطلبها منك فادفعيها اليه وأعلمي إني قد متّ) وقد جاءتني والله علامة  سيدي. </font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">فقبض  عليه السلام ذلك منها وأمرهم بالإمساك جميعاً الى أن ورد الخبر وإنصرف فلم  يعد لشيء من المبيت كما كان يفعل، فما لبثنا إلا أياماً يسيرة حتى جاءت  الخريطة بنعيه، فعددنا الأيام وتفقدنا الوقت، فإذا هو قد مات في الوقت الذي  فعل أبو الحسن عليه السلام ما فعل من تخلفه عن المبيت وقبضه لما قبض (ثم  أقام الإمام الرضا عليه السلام وأهل بيته مأتماً لموسى بن جعفر عليه  السلام).</font></font></b><br />
 <b><font face="Traditional Arabic">ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم</font></b><br />
من موقع الشيرازي نت</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214008</guid>
		</item>
		<item>
			<title>بكاء المصطفى ص على سيدنا الحمزة وبكاء الزهراء عليه وزيارتها له وصلاتها عند قبره</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213993&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 01 Apr 2026 18:53:38 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل على محمد وال محمد 
 
بكى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- عمَّه حمزة -عليه السلام- وحزن؛ لكونه لا بواكي له، فلما...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><br />
بسم الله الرحمن الرحيم<br />
اللهم صل على محمد وال محمد<br />
<br />
بكى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- عمَّه حمزة -عليه السلام- وحزن؛ لكونه لا بواكي له، فلما سمعت نساء الأنصار بذلك، بَكَينَه، وصارت إحداهن لا تبكي على ميتها إلا بدأت بالبكاء على حمزة، ثم تبكي على ميتها؛ مما يدل على استمرار البكاء عليه بعد كل خبر وفاة:<br />
<br />
<br />
- أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لمَّا رجَع مِنْ أحُدٍ فجعلتْ نساءُ الأنصارِ يبكين على مَنْ قُتل مِنْ أزواجِهن قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ <font color="Red"> ولكنَّ حمزةَ لا بواكيَ له قال ثم نام فاستَنْبَه وهُنَّ يبكين قال <u>فهن اليومَ إذا يَبكين يندبن بحمزةَ</u></font><br />
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث :أحمد شاكر | المصدر : مسند أحمد<br />
الصفحة أو الرقم: 7/82 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح<br />
<br />
<font color="Sienna"><br />
ـ [السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون]ـ<br />
المؤلف: علي بن إبراهيم بن أحمد الحلبي، أبو الفرج، نور الدين ابن برهان الدين (المتوفى: 1044هـ)<br />
الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت.<br />
الطبعة: الثانية - 1427هـ.<br />
عدد الأجزاء: 3<br />
ج2 ، ص345 وما بعدها</font>:<br />
<font color="Red"><br />
&quot;وسمع صلى الله عليه وسلم نساء الأنصار يبكين على أزواجهنّ، أي وأبنائهنّ وإخوانهنّ. فقال:<br />
حمزة لا بواكي له، أي وبكى صلى الله عليه وسلم، ولعله رضي الله عنه لم يكن له بالمدينة لا زوجة ولا بنت، فأمر سعد بن معاذ نساءه ونساء قومه أن يذهبن إلى بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكين حمزة بين المغرب والعشاء. أي وكذلك أسيد بن حضير أمر نسائه ونساء قومه أن يذهبن إلى بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكين حمزة.<br />
أي ولما جاء صلى الله عليه وسلم بيته حمله السعدان وأنزلاه عن فرسه ثم اتكأ عليهما حتى دخل بيته، ثم أذن بلال لصلاة المغرب، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على مثل تلك الحال يتوكأ على السعدين، فصلى صلى الله عليه وسلم، فلما رجع من المسجد من صلاة المغرب سمع البكاء، فقال: ما هذا؟ فقيل نساء الأنصار يبكين حمزة، فقال: رضي الله عنكن وعن أولادكن، وأمر أن تردّ النساء إلى منازلهن.<br />
وفي رواية: خرج عليهنّ، أي بعد ثلث الليل لصلاة العشاء فإن بلالا أذن بالعشاء حين غاب الشفق، فلم يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما ذهب ثلث الليل نادى بلال: الصلاة يا رسول الله، فقام من نومه وخرج وهنّ على باب المسجد يبكين حمزة رضي الله عنه. ولا يخالف ما سبق، لأن بيت عائشة رضي الله عنها كان ملاصقا للمسجد، فقال لهنّ: ارجعن رحمكنّ الله، لقد واسيتن معي، رحم الله الأنصار، فإن المواساة فيهم كما علمت قديمة.<br />
أي ولا منافاة، لأنه يجوز أن يكون الأمر عند رجوعه من صلاة المغرب كان لطائفة وبعد ثلث الليل كان لطائفة أخرى، وصارت الواحدة من نساء الأنصار بعد لا تبكي على ميتها إلا بدأت بالبكاء على حمزة رضي الله عنه ثم بكت على ميتها.<br />
ولعل المراد بالبكاء النوح </font>&quot; اهــ.<br />
<font color="Sienna"><br />
- عن وحشي<br />
من نفس الكتاب السابق :<br />
ج2 ،ص338  -339 </font> :<br />
وقد قيل له بعد أن ضاقت عليه: ويحك والله إنه لا يقتل أحدا من الناس دخل دينه. قال وحشي: فلم يرعه صلى الله عليه وسلم إلا أني قائم على رأسه أشهد شهادة الحق. فقال لي: أنت وحشي؛ وسألني كيف قتلت حمزة فأخبرته. ثم قال: ويحك، غّيب عني وجهك فلا أراك. وفي رواية: لا ترني وجهك. وفي رواية: تفل في وجهي ثلاث تفلات. وقيل تفل في الأرض وهو وجد مغضب: أي وحينئذ لحق بالشام.<br />
وكان وحشي لا يزال يحد في الخمر في زمن عمر رضي الله عنه حتى خلع من الديوان قال عمر رضي الله عنه: قد علمت أنه لم يكن الله ليدع قاتل حمزة رضي الله عنه: أي لم يكن ليتركه من الابتلاء. وهذا أي تكرر حدّه في شرب الخمر. وإخراجه من ديون المجاهدين من أقبح أنواع الابتلاء، عافانا الله من ذلك.<br />
وروى الدارقطني في صحيحه عن سعيد بن المسيب رحمه الله أنه كان يقول:<br />
عجبت لقاتل حمزة كيف ينجو؛ أي من الابتلاء، حتى بلغني أنه مات غريقا في الخمر. أي وذلك مع ما تقدم ابتلاء فظيع له<br />
<font color="Sienna"><br />
- شدة بكاء المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم - على حمزه -عليه سلام الله-<br />
ج2 ،ص335</font> :<br />
وعن ابن مسعود رضي الله عنه «<font color="Red"> ما رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم باكيا أشد من بكائه على حمزة رضي الله عنه، وضعه في القبلة ثم وقف على جنازته وانتحب حتى نشق» أي شهق «حتى بلغ به الغشي يقول: يا عم رسول الله، وأسد الله، وأسد رسول الله، يا حمزة يا فاعل الخيرات، يا حمزة يا كاشف الكربات، يا حمزة يا ذابّ»</font> أي بالذال المعجمة «يا مانع عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم» أي قال ذلك لا مع البكاء. فلا يقال هذا من الندب المحرم وهو تعديد محاسن الميت، لأن ذلك مخصوص بما إذا قارنه البكاء وليس من نعي الجاهلية المكروه: وهو النداء بذكر محاسن الميت؛ على أن النداء بذلك محل كراهته إذا كان على وجه التفاخر والتعاظم، ولم يكن وصفا لنحو صالح للحث على سلوك طريقته.<br />
<font color="Sienna"><br />
- عن بنت عتبه</font>  :<br />
- أن النساء كن يوم أحد خلف المسلمين يجهزن على جرحى المشركين فلو حلفت يومئذ رجوت أن أبر إنه ليس أحد منا يريد الدنيا حتى أنزل الله عز وجل منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم فلما خالف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعصوا ما أمروا به أفرد رسول الله صلى الله عليه وسلم في تسعة سبعة من الأنصار ورجلين من قريش وهو عاشرهم فلما رهقوه قال : رحم الله رجلا ردهم عنا قال : فقام رجل من الأنصار فقاتل ساعة حتى قتل فلما رهقوه أيضا قال : يرحم الله رجلا ردهم عنا فلم يزل يقول ذا حتى قتل السبعة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبيه : ما أنصفنا أصحابنا فجاء أبو سفيان فقال : اعل هبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قولوا الله أعلى وأجل فقالوا : الله أعلى وأجل فقال أبو سفيان : لنا عزى ولا عزى لكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قولوا الله مولانا والكافرون لا مولى لهم ثم قال أبو سفيان : يوم بيوم بدر يوم لنا ويوم علينا ويوم نساء ويوم نسر حنظلة بحنظلة وفلان بفلان وفلان بفلان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا سواء أما قتلانا فأحياء يرزقون وقتلاكم في النار يعذبون قال أبو سفيان : قد كانت في القوم مثلة وإن كانت لعن غير ملإ منا ما أمرت ولا نهيت ولا أحببت ولا كرهت ولا ساءني ولا سرني قال : <u>فنظروا فإذا حمزة قد بقر بطنه وأخذت هند كبده فلاكتها فلم تستطع أن تأكلها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أأكلت منه شيئا ؟ قالوا : لا قال : ما كان الله ليدخل شيئا من حمزة النار</u> فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة فصلى عليه وجيء برجل من الأنصار فوضع إلى جنبه فصلى عليه فرفع الأنصاري وترك حمزة ثم جيء بآخر فوضعه إلى جنب حمزة فصلى عليه ثم رفع وترك حمزة حتى صلى عليه يومئذ سبعين صلاة<br />
الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 6/191<br />
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح.<br />
<font color="Sienna"><br />
- بكاء الزهراء -عليها السلام - عند زيارتها قبر الحمزه -عليه سلام الله - في الأيام، وصلاتها عنده</font> :<br />
<br />
<br />
- أنَّ فاطمةَ بنتَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ<font color="Red"> كانتْ تزورُ قبرَ عمِّها حمزةَ بنَ عبدِ المطلبِ في الأيامِ فتصلي وتبكي</font><br />
الراوي : الحسين بن علي بن أبي طالب | المحدث : ابن الملقن | المصدر : تحفة المحتاج<br />
الصفحة أو الرقم: 2/33 | خلاصة حكم المحدث : صحيح أو حسن [كما اشترط على نفسه في المقدمة]<br />
<br />
دمتم برعاية الله<br />
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان<br />
<br />
</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>وهج الإيمان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213993</guid>
		</item>
		<item>
			<title>15 شوال ذكرى معركة أحد واستشهاد حمزة بن عبد المطلب عليه السلام</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213990&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 01 Apr 2026 04:36:09 GMT</pubDate>
			<description>الخامس عشر من شوّال معركة أحد وشهادة الحمزة عمّ الرّسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله) 
 
 
صورة:...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><font face="Arial"><font color="#000000">الخامس عشر من شوّال معركة أحد وشهادة الحمزة عمّ الرّسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله)<br />
<br />
<br />
<a href="https://alkafeel.net/news/images/main/d4b8955e6a77fdd3f91ea27d17aad7c2.jpg" target="_blank"><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://alkafeel.net/news/mcroped96/600/d4b8955e6a77fdd3f91ea27d17aad7c2.jpg" border="0" alt="" /></a><br />
<br />
<br />
<br />
يوافق اليوم الخامس عشر من شهر شوّال ذكرى استشهاد الحمزة بن عبد  المطّلب(عليهما السلام) عمّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله)، الذي حزن الرسول  لشهادته حزناً شديداً وذلك في السنة الثالثة للهجرة. وكانت شهادته في معركة  أحد التي دارت رحاها بين المسلمين بقيادة النبيّ الأكرم محمد(صلّى الله  عليه وآله)، ومشركي قريش وكفّارها بقيادة أبي سفيان. وتُشير الرواياتُ إلى  أنّ هند بنت عتبة -زوجة أبي سفيان- قالت لِـ(وَحْشي): إنْ أنتَ تَمكَّنْتَ  من قتل محمد، أو عليّ، أو حمزة بن عبد المطلب، سأعطيك جائزةً، فوعَدَها  بقتل حمزة. ويقول وحشيّ: واللهِ إنّي لأنظر إلى حمزة يَهدُّ الناس بسيفه،  ما يلقى أحداً يمرُّ به إلّا قتله، فهززتُ حربتي فرميتُه، فوقعت في أربيته  (أصل الفخذ)، حتّى خرجت من بين رجليه، فوقع، فأمهلته حتّى مات، وأخذت حربتي  وانهزمت من المعسكر. وروي أنّ هنداً وقعت على القتلى، ولمّا وصلت إلى حمزة  بقرتْ بطنه وأخرجت كبده فلاكته، فلم تستطع أن تَستسيغه فلفِظَتْه، ثمّ  قطعتْ أنفه وأذنيه وجعلتها كالسوار في يديها وقلائِد في عنقها. وبعد انصراف  جيش المشركين بعث رسول الله(صلّى الله عليه وآله) الإمام عليّاً(عليه  السلام) وقال له: أُخرُجْ في أثَر القَوم، فإنْ كَانُوا قد اجتنبوا الخَيل،  وامتطوا الإبل فإنَّهم يريدون مكّة، وإن ركبوا الخيل وسَاقوا الإبل، فهم  يُريدون المَدينة، فوَ الله لَئِن أرادوها لأسِيرَنَّ إليهم فيها، ثمّ  لأُنَاجِزَنَّهم. قال الإمام علي(عليه السلام): فخرَجْتُ في أثرهم، فرأيتهم  امتطوا الإبل، واجتنبوا الخيل. وروي أنّ رسول الله(صلّى الله عليه وآله)  بعد انتهاء المعركة، أخذ عمّه حمزَة بن عبد المطلب، ووضعه إلى القبلة، ووقف  على جنازته، وانتحب حتّى نشق، أي: شهق، حتّى بلغ به الغشي. وكان (صلّى  الله عليه وآله) يقول: يَا عَمّ رسول الله، وأسد الله، يا حمزة، يا فاعِلَ  الخيرات، يا حمزة، يا كاشف الكربات، يا حمزة، يا ذابّ يا مانع عن وجه رسول  الله. وبعد أن عاد رسول الله(صلّى الله عليه وآله) وأصحابه إلى المدينة،  استقبَلَتْه فاطمة(عليها السلام)، ومعها إناءٌ فيه ماء، فغسل وجهه، ولحقه  الإمامُ أمير المؤمنين(عليه السلام)، وقد خضَّب الدم يده إلى كتفه، ومعه  سيفه ذو الفقار، فناوله فاطمة وقال لها: خُذي هَذا السَّيف، فقد صدَّقني.  وقال لَهَا الرسول(صلّى الله عليه وآله): خُذيهِ يا فَاطِمة، فقَدْ أدَّى  بَعلُك ما عليه، وقد قتل اللهُ بِسيفِه صَنادِيد قُريش.<br />
<br />
<b>استشهاد حمزة بن عبد المطلب عليه السلام:</b><br />
<b>اما حمزة عليه السلام فقد استشهد على يد وحشي، عبد جبير بن مطعم، وذلك  ان حمزة بينما كان يهجم على المشركين كالليث الغضوب ويقتلهم ويبددهم، رماه  وحشي بحربة في خاصرته فخرجت من مثانته، فسقط على الارض واستشهد، وقيل ضربه  في عانته، ثم اتاه وحشي فشق صدره، واخرج كبده وجاء به الى هند زوجة ابي  سفيان، فأخذته ووضعته في فمها فجعله الله كالحجر، فرمته من فيها وأبى الله  أن يدخل جزءاً من جسمه الشريف في جوف كافر، ولذا سميت بآكلة الاكباد.</b><br />
<br />
<b>التمثيل بالجثث الشريفة:</b><br />
<b>ثم جاءت الى مصرع حمزة فقطعت أذنيه وبعض اعضائه فشدتها في عنقها فتأست  بها نساء قريش وذهبن الى مصارع المسلمين، وأخذن يمثلن بهم ويجعلنَّ اعضاءهم  حلياً وأسورة، ثم جاء أبو سفيان الى مصرع حمزة وجعل يضرب فمه برأس النبل  ويقول: «ذق يا عقق» ـ أي يا عاق ـ.</b><br />
<b>فقال حليس بن علقمة: «يا معشر بني كنانة انظروا الى من يزعم انه سيد  قريش ما يصنع بابن عمه الذي قد صار لحماً»، فاستحى أبو سفيان وخجل وقال:  استرها علي، واستشهد في هذه الغزوة سبعون رجلاً من أصحاب النبي صلى الله  عليه وآله بعدد أسارى بدر من الكفار، بعد أن رضي المسلمون منهم بالفدية دون  قتلهم على أن يستشهد منهم في السنة القادمة بعددهم، ولما وصل خبر استشهاد  رسول الله صلى الله عليه وآله الى المدينة خرجت أربع عشرة امرأة من نساء  أهل البيت وأقاربهن، وفيهن فاطمة الزهراء عليها السلام إلى احد، فجاءت  عليها السلام إلى أبيها واعتنقته وأخذت تبكي لما رأت جراحاته الكثيرة، فكان  علي عليه السلام يجيء بالماء في ترسه وفاطمة تغسل الدم عن وجهه، فلما رأت  الدم لا يرقأ أخذت قطعة حصير فا حرقته حتى صار رماداً ثم الصقته بالجرح حتى  تماسك وكان صلى الله عليه وآله يداوي الجرح في وجهه بعظم بال حتى يذهب  أثره.</b><br />
<br />
<b>رواية القمي:</b><br />
<b>روى علي بن ابراهيم القمي انه: «قال رسول الله صلى عليه وآله من له علم  بعمي حمزة فقال حارث بن الصمه (بكسر الصاد وتشديد الميم)، أنا أعرف موضعة  فجاء حتى وقف على حمزة فكره أن يرجع الى رسول الله فيخبره فقال رسول الله  صلى عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام يا علي اطلب عمك فجاء علي عليه  السلام فوقف على حمزة فكره أن يرجع اليه، فجاء رسول الله صلى عليه وآله حتى  وقف عليه فلما رأى ما فعل به بكى ثم قال: والله ما وقفت موقفاً قط أغيظ  علي من هذا المكان لأن امكنني الله من قريش لامثلن بسبعين رجلاً منهم فنزل  عليه جبرئيل عليه السلام فقال: (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ  مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ)  النحل: 126. «فقال رسول الله صلى عليه وآله بل أصبر، فألقى على حمزة بردة  كانت عليه فكانت اذا مدها على رأسه بدت رجلاه واذا مدها على رجليه بدا  رأسه، فمدها على رأسه والقى على رجليه الحشيش، وقال: لو لا اني احذر نساء  بني عبد المطلب لتركته للعادية والسباع حتى يحشر يوم القيامة من بطون  السباع والطير، وامر رسول الله صلى عليه وآله بالقتلى فجمعوا فصلى عليهم  ودفنهم في مضاجعهم وكبر على حمزة سبعين تكبيرة».</b><br />
<br />
<b>دفن الاجساد الطاهرة:</b><br />
<b>قيل: أمر رسول الله صلى عليه وآله أن يدفن حمزة وعبد الله بن جحش ـ ابن  اخته ـ في قبر واحد، وكذلك أمر أن يدفن عبد الله بن عمرو بن حزام أبو جابر  مع عمرو بن الجموح في قبر واحد، وهكذا دفن كل مع صاحبه، فكان يدفن في قبر  واحد اثنان أو ثلاثة من الشهداء، وكانوا يدفنون مع ثيابهم الملطخه بالدماء،  وكان صلى الله عليه وآله يقول: «زملوهم في ثيابهم ودمائهم فانه ليس من  كلم، كلم في الله الا وهو يأتي الله يوم القيامة واللون لون الدم والريح  ريح المسك».</b><br />
<b>وورد في الحديث انه صلى الله عليه وآله كفن حمزة لأنه سلبت ثيابه وكان  عاري الجسد، وقيل ان قبر عبد الله وعمرو كان مما يلي السيل فلما جاء السيل  على قبرهما أتى بجثة عبد الله وكان قد أصابه جرح في وجهه في المعركة وكانت  يده على وجهه فاميطت يده عن جرحه فسال الدم، فردت الى مكانها فسكن الدم.</b><br />
<b>قال جابر: رأيت أبي بعد ست وعشرين سنة في حفرته كأنه نائم ما تغير من حاله كثير ولا قليل، والحرمل الذي كان على رجليه باق كهيئته.</b><br />
<b>ولما انصرف الرسول صلى الله عليه وآله الى المدينة كانت القبائل تخرج  اليه وتحمد الله على سلامته وتنسى قتلاها، فخرجت الى النبي صلى الله عليه  وآله كبيشة ام سعد بن معاذ، فقال سعد وبيده زمام جواد رسول الله صلى الله  عليه وآله وسلم: يا رسول الله، هذه أمي أتت اليكم، فلما دنت عزاها رسول  الله صلى الله عليه وآله بمصاب ابنها عمرو بن معاذ، فقالت: لا تؤلمني هذه  المصائب في جنب سلامتك، فدعا لها الرسول صلى الله عليه وآله بالأجر وتخفيف  الحزن، ثم أمر سعد بن معاذ أن يصرف الجرحى من قومه الى منازلهم لمداواتهم.  فذهب الجرحى الى بيوتهم، وهم ثلاثون، بأمر رسول الله صلى عليه وآله.</b><br />
<br />
<b>نواح ومواساة:</b><br />
<b>وكان البكاء يسمع من اكثر بيوت المدينة فلما سمع رسول الله صلى الله  عليه وآله بكاء النوائح عل قتلاهن ترقرقت عيناه وبكى، ثم قال: لكن حمزة لا  بواكي له اليوم، فلما سمعه سعد بن معاذ وأسيد ين حضر، قالا لنساء الانصار:  لا تبكين امرأة حميمها حتى تأتي الى فاطمة عليها السلام فتواسيها في البكاء  على حمزة ثم تبكي على قتيلها.</b><br />
<b>فلما سمع رسول الله صلى عليه وآله الواعية على حمزة قال: ارجعن رحمكن  الله فقد آسيتن بانفسكن فاتخذت سنة، انه اذا مات الميت منهم بدأن البكاء  على حمزة ثم بكين عل ميتهن.</b><br />
<img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.alshirazi.net/monasabat/monasabat/94c.jpg" border="0" alt="" /><br />
<br />
&#8203;<br />
<br />
شبكة الكفيل العالمية<br />
&#8203;</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213990</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الامام المهدي عجل الله له الفرج 3</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213983&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 31 Mar 2026 02:43:16 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم  
 
اللهم صلي على محمدٍ و آل محمد .... 
 
من يستنطق سجل التاريخ ويقرأ صفحاته وآثاره قراءة تحليلية واعية .... 
 
ومن يستقرىء...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><font color="Purple">بسم الله الرحمن الرحيم <br />
<br />
اللهم صلي على محمدٍ و آل محمد ....<br />
<br />
من يستنطق سجل التاريخ ويقرأ صفحاته وآثاره قراءة تحليلية واعية ....<br />
<br />
ومن يستقرىء صحف القران الكريم ويقرأ في فهم وتفسير معرفة المجتمع <br />
<br />
وتكوينه النفسي والاقتصادي و الثقافي و العقائدي والاجتماعي ، من خلال <br />
<br />
معرفة القران الكريم وتدبر به وبمعانيه وارتباط القران الكريم بالعترة الطاهرة <br />
<br />
يكتشف المآسي و الاوضاع المتخلفة حاليا في العرب والمستعربة وجاهليون <br />
<br />
وهم يعيشون حالة من التخلف والانحطاط بكل معانيه ، فهم في جهل و الأمية <br />
<br />
و الخرافة خاصة لما عبثوا في العقل والمعتقدات ، ولا يوجد مجدد ديني حالي <br />
<br />
بهم عسكرا وعلما وعبادة الا المهدي المنتظر عليه السلام ،،،،،،،<br />
<br />
حيث كانت الحضارة الغربية وفكرها ومنهجها المادي صورة تجعل الناس <br />
<br />
في عبادة للاصنام حين مسلسل او فيلم او اغنية وبعيدا عن عبادة الله عزوجل <br />
<br />
ان مكة سيتخدها الامام الحجة عليه السلام كبلد للتوحيد ومنطلق للإيمان <br />
<br />
مئات السنين من غيبة الحجة عليه السلام وبعده السلام يعم العالم مع الامان <br />
<br />
والسلام <br />
<br />
خادم الشيعة </font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>خادم الشيعة</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213983</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الامام المهدي عجل الله له الفرج 2</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213979&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 29 Mar 2026 22:11:03 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم  
 
اللهم صلي على محمد واله .... 
 
تواجه الامة في هذه الزمن حقبة يتم فيها هجمة شرسة ضد الاسلام  
 
تهدد وجوده و هويته و...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><font color="Purple">بسم الله الرحمن الرحيم <br />
<br />
اللهم صلي على محمد واله ....<br />
<br />
تواجه الامة في هذه الزمن حقبة يتم فيها هجمة شرسة ضد الاسلام <br />
<br />
تهدد وجوده و هويته و فعالية الاسلام ، يتسأل المؤمنون عن هذه <br />
<br />
الاعمال التي يرونها في تلفاز ...الذي يرى القوة في أعداء الله ورسوله <br />
<br />
الرامية الى هدم الاسلام ، ونحن نظن في حقبة تاريخية للاسلام <br />
<br />
تهدف الى ظهور مشروع جديد فيه ابعاد عدة في المعسكر الحربي <br />
<br />
او معسكرات العبادة او المعسكر العلمي بين جميع دول العالم <br />
<br />
فيه يتم مقاومة الطغيان والجبروت ...التاريخ الطف يعود بشكل <br />
<br />
آخر لكن هذه المرة ليس الموقع كربلاء ...الموقع العالم بأجمعه ...<br />
<br />
المعد رساليا في الامة لاستقبال الحدث العظيم سيكون لمواكبة <br />
<br />
الرسالة المهدوية مختارا لنصرتها في كل ميادين العبادة والعلم <br />
<br />
وستكون سيرة المهدي عج مرتبطة بنشر الحق والعدل بين البشرية <br />
<br />
جمعاء ....</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>خادم الشيعة</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213979</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الامام المهدي عليه السلام</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213972&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 27 Mar 2026 21:29:39 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم  
 
اللهم صلي على محمدٍ وآل محمد  
 
 
 
الامام المهدي عليه السلام يدعو الى سبيل ربه ... 
 
وسيتبنى الرسالة روحا وعملا ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><font color="Purple">بسم الله الرحمن الرحيم <br />
<br />
اللهم صلي على محمدٍ وآل محمد <br />
<br />
<br />
<br />
الامام المهدي عليه السلام يدعو الى سبيل ربه ...<br />
<br />
وسيتبنى الرسالة روحا وعملا ...<br />
<br />
الامام المهدي المظلوم عليه السلام ينهض بثقل عظيم منه تغير الخريطة السياسية<br />
<br />
والجغرافية و العبادية والعلمية بتجديد السنن بكافة الاثر والمعنى الحالي <br />
<br />
لمعاني أخرى في الرسالة والاسلام ومنه سويف يجدد للمؤمنين والمؤمنات جميع السنن<br />
<br />
لأنها تجدد أين سنة الحياء والعفة سيبني الامة لها  ان تكون مصدر ذلك وسيبني بذلك <br />
<br />
للامة كلها ان تكون مصدر ذلك وسيبني لها كل الصروح العلمية والثقافية والدينية <br />
<br />
وسيكون له القيادة الروحية المنتصرة <br />
<br />
واكيد الامام الحجة عليه السلام كبقية الائمة عليهم السلام <br />
<br />
بعباداته وخلواته العبادية الاسلامية الحقة ...<br />
<br />
وسيشتهر بدعائه ومناجاته ....<br />
<br />
وسينفرد بالدفاع عن حقوق الانسان لا سيما لشيعته الكرام...<br />
<br />
باعتبار الامام حج قائدا ....بما له من مؤهلات...<br />
<br />
والحمد لله رب العالمين ...<br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>خادم الشيعة</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213972</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الرؤية النقدية للواقع الاجتماعي في نهج البلاغة</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213961&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 18 Mar 2026 08:28:00 GMT</pubDate>
			<description>صورة: https://imamhussain.org/filestorage/images/177373714269b914b65de7c.jpg صورة:...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
<br />
<img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://imamhussain.org/filestorage/images/177373714269b914b65de7c.jpg" border="0" alt="" /><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.shiaali.net/vb/data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP///wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==" border="0" alt="" />&#8203;<font face="Arial"><font color="#000066">&#8203;<br />
<b>دراسة تحليلية في كلمات الامام علي (عليه السلام)</b><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
(مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عَلَ&#1740;ْهِ السَّلَامُ: أَ&#1740;ُّهَا النَّاسُ! إِنَّا قَدْ أَصْبَحْنَا فِ&#1740; دَهْرٍ عَنُودٍ، وَ زَمَنٍ كنود، &#1740;ُعَدُّ فِ&#1740;هِ الْمُحْسِنُ مُسِ&#1740;ئاً، وَ &#1740;َزْدَادُ الظَّالِمُ فِ&#1740;هِ عُتُوّاً، لَا نَنْتَفِعُ بِمَا عَلِمْنَا، وَ لَا نَسْأَلُ عَمَّا جَهِلْنَا، وَ لَا نَتَخَوَّفُ قَارِعَةً حَتَّ&#1740; تَحُلَّ بِنَا)[1].<br />
هذه الكلمات البليغة المروية عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام تمثّل نصًّا عميقًا في تشخيص الواقع الأخلاقي والاجتماعي للأمة، وتكشف عن بصيرة نافذة في فهم حركة التاريخ وتحولات المجتمعات. فالإمام في هذه العبارات القليلة يقدّم قراءة حقيقية شاملة لواقعٍ اختلّت فيه الموازين القيمية، وانقلبت فيه المفاهيم، حتى أصبح المعروف منكراً والمنكر معروفاً. وهذا النص ليس مجرد وصف لحالة تاريخية عابرة، بل هو تحليل إنساني عام يصلح أن ينطبق على كل زمانٍ يبتعد فيه الإنسان عن القيم الإلهية والمعايير الأخلاقية الصحيحة.<br />
<br />
يبدأ الإمام كلامه بقوله: «أيّها الناس؛ إنّا قد أصبحنا في دهرٍ عنود، وزمنٍ كنود». في هذه الجملة تتجلى بلاغة عربية رفيعة، حيث استخدم الإمام كلمتين تحملان دلالات قوية في وصف الزمان. فكلمة «عنود» تشير إلى العناد والشدة والمقاومة للحق، وكأن الزمان نفسه أصبح معانداً لا يستجيب لنداء الفضيلة. أما كلمة «كنود» فهي من الكنود الذي يعني الجحود وكفران النعمة، وهي لفظة وردت في القرآن الكريم في قوله تعالى:(إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُود)[2]، أي شديد الجحود للنعم. ومن خلال هذا الوصف المركّب يصوّر الإمام مرحلة تاريخية اتسمت بقسوة الظروف وابتعاد الناس عن روح الشكر والعدل، حتى أصبح المجتمع يعيش حالة من القطيعة مع القيم التي ينبغي أن تحكم سلوكه.<br />
إن وصف الزمان بالعناد والجحود ليس مقصوداً به الزمن بمعناه المادي، بل هو تعبير مجازي عن حالة المجتمع والإنسان في ذلك العصر. فالزمان في الحقيقة انعكاس لأفعال البشر، فإذا انحرفت النفوس وانقلبت القيم بدا وكأن الزمن نفسه قد تمرّد على الفضيلة. وهذه طريقة بلاغية عميقة في النقد الاجتماعي، إذ ينسب الخلل إلى «الدهر» ليشير ضمناً إلى أن الناس هم الذين صنعوا هذا الواقع.<br />
<br />
ثم ينتقل الإمام إلى بيان مظاهر هذا الانحراف الأخلاقي فيقول: «يُعدّ فيه المحسن مسيئاً، ويزداد الظالم فيه عتوّاً». وهذه العبارة تحمل تصويراً دقيقاً لانقلاب المعايير الأخلاقية في المجتمع. ففي المجتمعات السليمة يكون المحسن موضع تقدير واحترام، ويُقابل الظالم بالرفض والمحاسبة. أما حين تختل الموازين، فإن الأمور تنقلب رأساً على عقب؛ فيُتَّهم الصالح، ويُضيَّق عليه، بينما يجد الظالم مساحة أوسع للتمادي في طغيانه.<br />
إن هذه الظاهرة تمثل مرحلة خطيرة في حياة أي مجتمع؛ لأنها تعني فقدان البوصلة الأخلاقية. فعندما لا يعود الناس قادرين على التمييز بين الخير والشر، أو عندما يصبح الحق متهماً والباطل مقبولاً، فإن ذلك يمهّد لانتشار الفساد والظلم. ولذلك عبّر الإمام عن هذه الحالة بعبارة «يزداد الظالم فيه عتوّاً»، أي أن الظلم لا يبقى في حدوده بل يتفاقم ويتضخم، لأن البيئة الاجتماعية لم تعد تقاومه كما ينبغي.<br />
ومن الناحية النفسية، فإن الظالم حين يرى المجتمع ساكتاً أو مقلوب المعايير يزداد جرأة في ممارسة ظلمه، بينما يشعر المحسن بالإحباط حين يجد إحسانه محلّ اتهام أو تجاهل. وهكذا تتراجع الفضيلة شيئاً فشيئاً، ويحلّ محلها منطق القوة والمصلحة الضيقة.<br />
<br />
بعد ذلك يبيّن الإمام سبباً عميقاً من أسباب هذا الانحراف فيقول: «لا ننتفع بما علمنا، ولا نسأل عمّا جهلنا». وهنا يشير إلى آفتين خطيرتين تضربان أساس النهضة الفكرية والأخلاقية في المجتمع. الأولى هي عدم الانتفاع بالعلم، والثانية هي ترك طلب المعرفة.<br />
فالعلم في الرؤية الإسلامية ليس مجرد معرفة نظرية أو معلومات ذهنية، بل هو نور يهدي الإنسان إلى العمل الصالح. وإذا بقي العلم حبيس الكتب أو الأذهان دون أن يتحول إلى سلوك عملي، فإنه يفقد قيمته الحقيقية. ولذلك نجد في التراث الإسلامي تأكيداً كبيراً على اقتران العلم بالعمل، حتى قيل إن العلم يهتف بالعمل، فإن أجابه وإلا ارتحل عنه.<br />
أما الآفة الثانية فهي ترك السؤال عما نجهل. فالإنسان بطبيعته محدود المعرفة، ولا يمكنه أن يتعلم إلا إذا امتلك روح السؤال والبحث. ولكن عندما يسيطر على المجتمع الكسل الفكري أو الغرور المعرفي، يتوقف الناس عن السؤال، فيتجمد الفكر وتنتشر الأوهام والخرافات. ومن هنا فإن الجمع بين هاتين الآفتين – ترك العمل بالعلم وترك طلب العلم – يؤدي إلى حالة من الانحدار الحضاري، لأن المجتمع يفقد القدرة على تصحيح أخطائه أو تطوير نفسه.<br />
<br />
ثم يختم الإمام كلماته بعبارة تحذيرية عميقة: «ولا نتخوّف قارعة حتى تحلّ بنا». والقارعة في اللغة هي المصيبة الشديدة التي تقرع القلوب لهولها. والمعنى أن الناس يعيشون حالة من الغفلة؛ فهم لا يتنبهون إلى الأخطار إلا بعد وقوعها. وهذه ظاهرة متكررة في حياة الأفراد والمجتمعات، حيث يتجاهل الناس المؤشرات التحذيرية للأزمات حتى تتحول إلى كوارث حقيقية.<br />
إن هذه العبارة تكشف عن بعد استشرافي في فكر الإمام، فهو لا يكتفي بوصف الواقع، بل يحذر من نتائجه المستقبلية. فالمجتمع الذي ينقلب فيه ميزان القيم، ويعطل فيه العلم، وتسوده الغفلة عن العواقب، لا بد أن يواجه في النهاية أزمات كبيرة تهز استقراره.<br />
ومن زاوية أعمق، يمكن فهم هذه الكلمات باعتبارها دعوة إلى الوعي الحضاري. فالوعي هو الذي يجعل الإنسان قادراً على قراءة الواقع وفهم أسبابه وتوقع نتائجه. أما الغفلة فإنها تجعل الإنسان يعيش اللحظة دون أن يدرك ما تخبئه الأيام. ولذلك كان الإمام علي معروفاً في تراث الفكر الإسلامي بعمق بصيرته ونفاذ رؤيته الاجتماعية والسياسية.<br />
<br />
كما يمكن النظر إلى هذا النص بوصفه نموذجاً من النقد الأخلاقي للمجتمع. فالإمام لا يوجه اللوم إلى فئة محددة، بل يخاطب الناس جميعاً بقوله: «أيها الناس». وهذا يدل على أن المسؤولية مشتركة، وأن إصلاح المجتمع لا يمكن أن يتحقق إلا بوعي جماعي يرفض الظلم ويعيد الاعتبار للقيم الإنسانية.<br />
ومن الناحية البلاغية، فإن النص يتميز بكثافة المعنى وقوة التعبير. فالجمل قصيرة لكنها تحمل دلالات واسعة، وتستخدم أسلوب المقابلة بين الأضداد مثل: «المحسن» و«المسيء»، و«العلم» و«الجهل»، و«التحذّر» و«الغفلة». وهذه المقابلات تعطي النص إيقاعاً قوياً وتبرز المفارقة بين ما ينبغي أن يكون وما أصبح عليه الواقع.<br />
كما أن استخدام الألفاظ ذات الجرس القوي مثل «عنود» و«كنود» و«عتوّاً» و«قارعة» يضفي على الكلام طابعاً تحذيرياً يوقظ الوجدان ويثير التفكير. وهذا من خصائص البيان العلوي الذي يجمع بين الفصاحة والعمق الفكري.<br />
<br />
وفي ضوء ذلك كله، يمكن القول إن هذه الكلمات تمثل رسالة أخلاقية خالدة تتجاوز حدود الزمان والمكان. فهي تذكّر الإنسان بخطورة انقلاب القيم، وتدعوه إلى أن يجعل العلم طريقاً للعمل، وأن يحافظ على روح السؤال والبحث، وأن يستشعر العواقب قبل وقوع الأزمات.<br />
فالمجتمع الذي يكرّم المحسن ويحاسب الظالم، ويحوّل العلم إلى عمل، ويعيش حالة من اليقظة والوعي، هو المجتمع القادر على تحقيق العدالة والاستقرار. أما المجتمع الذي تنقلب فيه هذه المعايير، فإنه يعرّض نفسه لأزمات متلاحقة قد تهدد بنيانه كله.<br />
وهكذا تكشف هذه الكلمات الموجزة عن عمق الرؤية الإنسانية لدى الإمام علي، إذ استطاع في عبارات قليلة أن يرسم لوحة شاملة لواقع أخلاقي مضطرب، وأن يقدّم في الوقت نفسه دعوة ضمنية إلى إصلاح هذا الواقع بالعلم والوعي والعودة إلى القيم الإلهية التي تحفظ للإنسان كرامته وللمجتمع توازنه.<br />
<br />
<br />
<b>الهوامش:----</b><br />
<br />
[1] ـ تمام نهج البلاغة، ج4،ص57.<br />
[2] ـ سورة العاديات، الاية 6.<br />
<br />
<br />
: الشيخ ميثم الصريفي&#8203;- العتبة الحسينية المقدسة</font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213961</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
