<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتديات أنا شيعـي العالمية - منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</title>
		<link>https://www.shiaali.net/vb/</link>
		<description>المنتدى مخصص بسيرة أهل البيت عليهم السلام وصحابتهم الطيبين</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Sat, 07 Nov 2026 03:31:43 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://www.imshia.net/vb/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>منتديات أنا شيعـي العالمية - منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>لماذا شرب الصحابة الخمر رغم تحريم النبي لها قبل نزول الآية 1 بإقرار أبي جهل وشربهم صبيحة غزوة أحد</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214635&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 05 Nov 2026 23:43:10 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل على محمد وآل محمد 
 
أطرح هذا السؤال على الإخوة السنة:  
 
لماذا شرب الصحابة الخمر على الرغم من إقرار أبي جهل بتحريم...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><br />
<br />
بسم الله الرحمن الرحيم<br />
اللهم صل على محمد وآل محمد<br />
<br />
أطرح هذا السؤال على الإخوة السنة: <br />
<br />
لماذا شرب الصحابة الخمر على الرغم من إقرار أبي جهل بتحريم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم )لها -وهو الذي قُتل في غزوة بدر قبل نزول آية التحريم الأولى كما تذكرون-؟ ولماذا استمر عمر ومن معه في شربها حتى نزول آية التحريم الثالثة التي تلت غزوة أحد؟ بل إن منهم من شربها حتى امتلأت بطونهم بها صبيحة غزوة أحد، ثم قُتلوا في تلك المعركة؛ فقلّدتموهم وسام الشهادة وهم سكارى!.<br />
<br />
هنا رابط الموضوع ؛لمزيد من التفصيل فيه:<br />
<br />
<a href="https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214617" target="_blank">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214617</a><br />
<br />
دمتم برعاية الله<br />
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان<br />
<br />
</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>وهج الإيمان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214635</guid>
		</item>
		<item>
			<title>في ذكرى وفاته...اطلاله على صاحب الكرامات القاسم بن الإمام الكاظم (عليهما السلام)...</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214625&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 03 Nov 2026 03:41:04 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[&#8203; 
 
 
 صورة: https://alkafeel.net/news/images/main/a698bf631cd6397fa6ea030b7f6a2a5e.jpg ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
<br />
&#8203;<br />
<br />
<br />
<font face="Arial"><font color="#000066"> <font face="Arial"><font color="#000066"><a href="https://alkafeel.net/news/images/main/a698bf631cd6397fa6ea030b7f6a2a5e.jpg" target="_blank"><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://alkafeel.net/news/images/main/a698bf631cd6397fa6ea030b7f6a2a5e.jpg" border="0" alt="" /></a><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.shiaali.net/vb/data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP///wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==" border="0" alt="" />&#8203;</font></font></font></font><br />
<br />
<font face="Arial"><font color="#000066"> تمرّ علينا هذا اليوم ذكرى حزينة على قلوب الموالين ألا وهي ذكرى وفاة صاحب الكرامات القاسم بن الإمام موسى بن جعفر الكاظم(عليهما السلام) الذي وافاه الأجل في الثاني والعشرين من جمادى الأولى عام (192هـ).</font></font><br />
<br />
<font face="Arial"><font color="#000066"> هاجر الإمام القاسم(عليه السلام) من مدينة جدّه المصطفى(صلّى الله عليه وآله) صوب العراق مع القوافل التجارية تخفّياً من بطش العتاة الذين ضاقوا ذرعاً بوجود الإمام الكاظم(عليه السلام) لما يمثّله من امتدادٍ لبيت النبوّة ومعدن الحكمة ومنهل العلم وأبوّةٍ ورحمةٍ للمؤمنين، فقد تعقّبوا العلويّين للتخلّص منهم بأيّة طريقة كانت ممّا دفع أولاد الإمام الكاظم(عليه السلام) الى الانتشار في بقاع الأرض للتمويه على شخص الإمام الرضا(عليه السلام) وفي مقدّمتهم القاسم(عليه السلام) المعروف بغزارة علمه ورجاحة عقله وشدّة ورعه.</font></font><br />
<br />
<br />
<font face="Arial"><font color="#000066"> كان (سلام الله عليه) جليل القدر وفرعاً زكيّاً من فروع النبوّة ونفحةً قدسيةً من نفحات الإمامة، ووحيد عصره في صلاحه وتقواه ومحنته وبلائه بعد أخيه الإمام الرضا(عليه السلام) ويكفي في منزلته وشأنه ما رواه ثقة الإسلام الشيخ الكليني(قدّس سرّه) في كتاب الكافي في باب النصّ: عن الإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام) عن يزيد بن سليط عن الإمام الكاظم(عليه السلام) في طريق مكّة أنّ الإمام قال له: (...أخبرك يا أبا عمارة أنّي خرجت من منزلي فأوصيتُ إلى ابني فلان وأشركت معه بني في الظاهر وأوصيته في الباطن فأفردته وحده ولو كان الأمر إليّ لجعلته في القاسم ابني لحبّي إيّاه ورأفتي عليه، ولكن ذلك إلى الله عزّوجلّ يجعله حيث يشاء). توفّي القاسم(عليه السلام) بعد مرض شديدٍ ألمّ به عام (192هـ) في أرض سورى عند حيّ باخمرا، حيث مرقده الطاهر ومشهده المقدّس الآن بقبّته الذهبية ومنائره الشاخصة وأنواره القدسية وكراماته الباهرة التي شهد بها القاصي والداني حتى لهجت بتبجيله الألسن وصدحت بمدحه الحناجر وأجلسه الناس على منبر الفخر في سويداء القلوب. وكان من وصيته (سلام الله عليه) لعمه شيخ الحي الذي تزوج من احدى بناته قوله ياعم إذا مت غسلني وكفني وادفني ، وإذا صار وقت الحج ،حج أنت وابنتك وابنتي هذه ،فإذا فرغت من مناسك الحج ، اجعل طريقك على المدينة فإذا أتيت باب المدينة ، انزل ابنتي على بابها فستدرج وتمشي وامشي انت وزوجتي خلفها حتى تقف على باب عالية فتلك الدار دارنا ، فتدخل البيت وليس فيه إلا النساء وكلهن ارامل ). وفي السنة الثانية من وفاة القاسم (سلام الله عليه) حج شيخ الحي مصطحبا بنت القاسم (سلام الله عليه ) معه فكان كما قال القاسم (سلام الله عليه ) حيث طرقت ابنته الباب ففتح لها ، فأجتمعت حولها الهاشميات يسألنها عن اسمها ومن ابوها فبكت فلما خرجت ام القاسم (سلام الله عليه )ونظرت الى شمائلها جعلت تنادي : واولداه واقاسماه...والله هذه يتيمة القاسم ثم اخبرتهن البنت بوقوف جدها وامها عند الباب ، وقيل ان ام القاسم مرضت حين علمت بما حدث لأبنها فلم تمكث سوى ثلاثة ايام حتى ماتت</font></font><br />
<br />
<br />
<font face="Arial"><font color="#000066"> . روى الشيخ الكليني(قدّس سرّه) أيضاً عن سليمان الجعفري أنّه قال: رأيت أبا الحسن(عليه السلام) عندما احتضر أحد أولاده يقول لابنه القاسم: (قم يا بنيّ فاقرأ عند رأس أخيك (والصّافّاتِ صفّاً) حتّى تستتمّها، فقرأ فلمّا بلغ قوله تعالى: (... أهم أشدّ خلقاً أم من خلقنا...) قضى الفتى)، فيظهر من هذين الخبرين كثرة عناية وتوجّه الإمام(عليه السلام) الى القاسم. وفي فضل زيارته(عليه السلام) قرن السيّد ابن طاووس في كتابه مصباح الزائر زيارة القاسم بن الإمام الكاظم(سلام الله عليهما) بزيارة أبي الفضل العباس بن الإمام أمير المؤمنين وعلي الأكبر بن الإمام الحسين(عليهم السلام)، حيث قال: (ذكر زيارة أبرار أولاد الأئمّة(عليهم السلام) إذا أردت زيارة أحد منهم كالقاسم بن الكاظم والعباس بن أمير المؤمنين أو علي بن الحسين المقتول بالطفّ(عليهم السلام) ومَن جرى في الحكم مجراهم، تقف على المزور منهم...، وهناك حديثٌ مسموعٌ مستفيض عن الإمام الرضا(عليه السلام) أنّه قال: (مَن لم يقدر على زيارتي فليزر أخي القاسم).</font></font><br />
<br />
<br />
<font face="Arial"><font color="#000066"> شبكة الكفيل العالمية</font></font><br />
</div>  &#8203;</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214625</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[[ 20 جملة عرفانية وصوفية عن الاستكبار ]]]></title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214624&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 02 Nov 2026 18:15:12 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[[ 20 جملة عرفانية وصوفية عن الاستكبار ] 
 
ـ إليك عشرين جملة عرفانية وصوفية عن الاستكبار والغرور وحجاب الأنا، بروحٍ تأملية عميقة ونَفَسٍ صوفي : 
 
...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="6">[ 20 جملة عرفانية وصوفية عن الاستكبار ]<br />
<br />
ـ إليك عشرين جملة عرفانية وصوفية عن الاستكبار والغرور وحجاب الأنا، بروحٍ تأملية عميقة ونَفَسٍ صوفي :<br />
<br />
<br />
1 - الاستكبار حجابٌ يحول بين القلب ورؤية الحقيقة، فمن رأى نفسه حُجب عن شهود الحق.<br />
<br />
2 - ما دام في قلبك شيءٌ من الأنا، فلن تكتمل في روحك مساحةٌ للتجلّي.<br />
<br />
3 - المتكبّر أسير صورته، والصوفي حرٌّ من كل صورةٍ تحجبه عن الله.<br />
<br />
4 - أخطر أنواع الاستكبار أن يتوهّم الإنسان أنّه بلغ مقام التواضع.<br />
<br />
5 - كلّما انتفخت الأنا في داخلك، ضاقت مساحة النور في قلبك.<br />
<br />
6 - لا يدخل نور المعرفة قلباً يسكنه العُجب، فالنور لا يجتمع مع ظلمة الاستعلاء.<br />
<br />
7 - من استكبر بعلمه جهل حقيقة العلم، ومن تواضع في معرفته اقترب من بحر الحكمة.<br />
<br />
8 - الاستكبار ادّعاء مقامٍ لم تمنحك إيّاه الحقيقة، والتواضع اعترافٌ بأنّك فقيرٌ في حضرة الغنى المطلق.<br />
<br />
9 - حين تسجد الأنا، تستيقظ الروح؛ وحين تتضخّم الأنا، تنام البصيرة.<br />
<br />
10 - لا يرى المتكبّر عظمة الخالق، لأنّه منشغلٌ بتضخيم عظمة المخلوق في نفسه.<br />
<br />
11 - من ظنّ أنّه فوق الناس، لم يدرك بعد أنّه لا شيء أمام عظمة الوجود.<br />
<br />
12 - التواضع ليس أن تنكسر أمام الخلق، بل أن تتحرّر من وهم العظمة أمام الحق.<br />
<br />
13 - الاستكبار صنمٌ تصنعه الأنا في محراب النفس، ثم تنحني له دون أن تدري.<br />
<br />
14 - كلّ من رأى فضله من نفسه حُرم شهود الفضل من الله.<br />
<br />
15 - لا تُقاس مقامات العارفين بعلوّ مكانتهم بين الناس، بل بمدى انكسار نفوسهم في حضرة الحق.<br />
<br />
16 - الأنا آخر الأصنام التي ينبغي للسالك أن يحطّمها في طريق الفناء.<br />
<br />
17 - المتكبّر يبحث عن مقامٍ فوق الخلق، والعارف يبحث عن قلبٍ لا يرى فيه سوى عظمة الحق.<br />
<br />
18 - ما ارتفع عبدٌ باستكباره إلا سقط عن مقام الإنسانية، وما تواضع إلا ارتفعت روحه في مدارج المعرفة.<br />
<br />
19 - إنّ أعظم حجابٍ بين العبد وربّه هو أن يرى لنفسه وجوداً مستقلاً وفضلاً ذاتياً.<br />
<br />
20 - عندما تتلاشى الأنا من مرآة القلب، لا يبقى فيها إلا نور الحقيقة؛ فالفناء عن النفس بداية الشهود.<br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ<br />
<br />
ـ ومن أعمق المعاني الصوفية في الاستكبار :<br />
<br />
« الاستكبار أن تجعل من ظِلّك شمساً، ومن فقرك غِنًى، ومن وهمك حقيقة؛<br />
<br />
أمّا العرفان فهو أن تعرف أنّك لا شيء بذاتك، وأنّ كلّ ما فيك من نورٍ ووجودٍ وعطاءٍ إنما هو من فيض الحق ».<br />
<br />
المصدر<br />
Chatgpt<br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ<br />
<br />
[ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ]</font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>محمد علي 92</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214624</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ابن حبان: أبو جهل يقر بتحريم النبي للخمر والزنا ومات قبل نزول الآية الأولى في تحريم الخمر</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214618&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 30 Oct 2026 21:26:57 GMT</pubDate>
			<description>*بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل على محمد وآل محمد 
 
ساد في المجتمع الجاهلي الزنا وشرب الخمر؛ بذريعة حِلِّهما وعدم وجود نصٍّ يحرمهما، مع أن جميع...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><b><font face="Arial">بسم الله الرحمن الرحيم</font><br />
<font face="Arial">اللهم صل على محمد وآل محمد</font><br />
<br />
ساد في المجتمع الجاهلي الزنا وشرب الخمر؛ بذريعة حِلِّهما وعدم وجود نصٍّ يحرمهما، مع أن جميع الأنبياء بلّغوا أقوامهم بحرمتهما! وكانت آثارهما الاقتصادية والسلوكية لا تخفى عليهم، فلا يأمنون على أنفسهم بعد شرب الخمر من الزنا حتى بمحارمهم، والإنجاب خارج إطار النكاح السوي، وضياع ثرواتهم.<br />
<br />
ولم يُلغِ هذا الانفتاح وجود أشخاص حرّموا شرب الخمر على أنفسهم؛ لمعرفتهم بآثارها المشينة، وتمسّك بعضهم بتعاليم <font color="#ff0000">الحنيفية</font> السمحة:<br />
<font color="#e67e22">جاء في كتاب المفصل للدكتور جواد علي، ما يلي:&quot;</font><br />
وممن حرمها في الجاهلية، قيس بن عاصم المنقري، وعامر بن الظرب العدواني، وصفوان بن أمية بن محرث الكناني، وعفيف بن معد يكرب الكندي، والأسلوم بن اليامي من همدان، ومقيس بن عدي السهمي، والعباس بن مرداس السلمي، وسعيد بن ربيعة بن عبد شمس، وورقة بن نوفل، والوليد بن المغيرة، وأبوه أمية بن المغيرة، والحارث بن عبيد المخزومي، وزيد بن عمر بن نفيل، وعامر بن جذيم الجمحي، وأبو ذر الغفاري، ويزيد بن جعونة الليثي، وأبو واقد الحارث بن عوف الكناني، وعمرو بن عَبَسَة، وقس بن ساعدة الإيادي، وعبيد بن الأبرص، وزهير بن أبي سُلمى المزني، والنابغتان الذبياني والجعدي، وحنظلة الراهب بن أبي عامر، وقبيصة بن إياس الطائي، وإياس بن قبيصة بن أبي غفر، وحاتم الطائي، و &quot;سويد بن عدي بن عمرو بن سلسلة الطائي .<br />
وروي أن &quot;عفيف بن معد يكرب الكندي&quot;، عم الأشعث بن قيس، كان قد طلق الخمر وحرمها على نفسه وحرَّم معها القمار والزنا، والثلاثة من أهم وسائل التلهي والتمتع بالحياة عند الجاهليين. وكان قيس بن عاصم يأتيه في الجاهلية تاجر خمر فيبتاع منه ولا يزال الخمار في جواره حتى ينفد ما عنده. فشرب قيس ذات يوم فسكر سكرًا قبيحًا، فجذب ابنته وتناول ثوبها، ورأى القمر فتكلم بشيء ثم نهب ماله ومال الخمار. فلما صحا أخبرته ابنته بما صنع وما قال فآلى لا يذوق الخمر.<br />
<font color="#ff0000"><u>وبعض هؤلاء هم من الحنفاء</u></font>، وبعضهم من السادة الأشراف الذين لم يتذوقوها، أو أنهم تعاطوها ثم رأوا ضررها فتركوها وحرموها على أنفسهم. ويظهر أن بعضهم قد حرمها على نفسه وعلى آله أيضًا، فذكر مثلا أن الوليد بن المغيرة ضرب فيها ابنه هشامًا على شربها، ولعل منهم من كان يستعمل الحد، وهو الجزاء الذي قرره الإسلام على شاربي الخمر.<br />
وقد أشار أهل الأخبار إلى وقوع حوادث لأكثر من ذكرتهم دفعت بهم إلى تحريم الخمر على أنفسهم، كالذي ذكرته من أمر عبد الله بن جدعان، وكالذي أشار إليه أهل الأخبار من تحرش بعضهم بمحارمهم تحرشًا لا يفعله إنسان سوي، أو تخليطهم أثناء سكرهم وقيامهم بأعمال مضحكة صيرتهم سخرية للحاضرين، فلما صحوا وسمعوا بما فعلا ندموا على ما بدا منهم، وقرروا اجتنابها وتحريمها على أنفسهم منذ ذلك اليوم&quot; (1).&#8203;<br />
<br />
أقول: وكان أعيان الصحابة يتناولون المسكر؛ مغتنمين فرصة اندماجهم في هذا المجتمع الذي انحدرت فيه الأخلاق.<br />
وكان رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قبل بعثته يبلّغ الناس بحرمتهما -الخمر والزنا-، مما دعا أبا جهل إلى أن يسارع إلى إعلان ثورته الغاضبة بوجهه؛ ليصدّ الناس عن تصديقه واتباعه:<br />
<br />
<font face="Arial">&quot;قال أبو حاتم:كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يدعو الخلق إلى الله وحده لا شريك له <font color="#ff0000"><u>وكان أبو جهل يقول للناس:إنَه كذاب يحرم الخمر،ويحرم الزنى</u></font>&quot;</font>&#8203;(2).</b>&#8203;<br />
<br />
<br />
<b>أقول: والملفت في هذا النص أن أبا جهل صرّح بأن المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- يحرّم الزنا والخمر، مع أن أبا جهل توفي قبل نزول الآية الأولى في تحريم الخمر عند الإخوة السنة في غزو بدر الكبرى في السنة الثانية للهجرة!؛ مما يؤكد نص المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- على حرمة الزنا وشرب الخمر قبل بعثته، وأنهما لم يحلّا يومًا على الناس.<br />
<br />
<font color="#e67e22">فلا نتعجب حينها إن سلّمت الأحجار عليه -صلى الله عليه وآله وسلم- بالنبوة قبل بعثته:&#8203;</font><br />
<br />
- إنِّي لأعرِفُ حَجَرًا بمَكَّةَ <font color="#ff0000"><u>كانَ يُسَلِّمُ عليَّ قَبلَ أن أُبعَثَ</u></font>، إنِّي لأعرِفُه الآنَ.<br />
<br />
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]<br />
الراوي : جابر بن سمرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم<br />
الصفحة أو الرقم : 2277 التخريج : أخرجه أحمد (20828)، والدارمي (20)، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (167) واللفظ لهم.&#8203;<br />
<br />
أقول : ولا يزال الصحابة، ومنهم عمر، بعد نزول الآية الأولى في تحريم الخمر يشربونها؛ لأن الآية عندهم غير محكمة، لا دلالة فيها على تحريمها! وهي قوله تعالى: &#64831;<font color="#16a085">يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ &#1750; قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا</font>&#64830; [البقرة: 219].<br />
<br />
واستمروا في شربها مع عمر، فنزلت الآية الثانية، وهي قوله تعالى: &#64831;<font color="#16a085">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ</font>&#64830; [النساء: 43].<br />
لكن، لم تكن أيضًا هذه الآية عندهم كافية لتحريم الخمر؛ فاستمر عمر وحزبه في شرب الخمر. وقبل غزوة أحد كانوا يشربونها؛ لعدم وجود آية صريحة عندهم تحرّم شربها!<br />
حتى رووا أن صحابةً شربوها في صباح المعركة، وقُتلوا فيها والخمر في بطونهم؛ فقلّدوهم وسام الشهادة!:&#8203;</b>&#8203;<br />
<br />
<br />
<b>- <font color="#ff0000">اصطَبَحَ الخَمرَ يَومَ أُحُدٍ ناسٌ، ثُمَّ قُتِلوا شُهَداءَ</font>.<br />
<br />
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]<br />
الراوي : عمرو بن دينار | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري | الصفحة أو الرقم : 4044<br />
| التخريج : أخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (2881) بلفظه ، وذكره ابن كثير في ((تفسيره)) (3/ 167) وعزاه للبزار ، والمزي في ((تحفة الأشراف)) (2543).&#8203;<br />
<br />
<br />
أقول : واستمر عمر وحزبه في شرب الخمر إلى نزول الآية الثالثة بعد معركة أحد، وهي قوله تعالى: &#64831;<font color="#16a085">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ</font>&#64830; [المائدة: 90].<br />
<br />
فقال عمر بعد نزولها: انتهينا، انتهينا!&#8203;:&#8203;<br />
<br />
- لَمَّا نزَلَ تحريمُ الخمرِ، قال عمرُ رَضِيَ اللهُ عنه: اللَّهمَّ بيِّنْ لنا في الخمرِ بيانًا شافيًا؛ فنزلَتِ الآيةُ التي في البقرةِ، فدُعِيَ عمرُ، فقُرِئَتْ عليه، فقال عمرُ: اللَّهمَّ بيِّنْ لنا في الخمرِ بيانًا شافيًا؛ فنزلَتِ الآيةُ التي في البقرةِ؛ فدُعِيَ عمرُ، فقُرِئَتْ عليه، فقال عمرُ: اللَّهمَّ بيِّنْ لنا في الخمرِ بيانًا شافيًا؛ فنزلَتِ الآيةُ التي في النساءِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [النساء: 43]؛ فكان مُنادي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أقامَ الصَّلاةَ نادَى: لا تقرَبوا الصَّلاةَ وأنتُمْ سُكارى، فدُعِيَ عمرُ، فقُرِئَتْ عليه، فقال: اللَّهمَّ بيِّنْ لنا في الخمرِ بيانًا شافيًا؛ فنزلَتِ الآيةُ التي في المائدةِ، فدُعِيَ عمرُ، فقُرِئَتْ عليه، فلمَّا بلَغَ: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة: 91]، <font color="#ff0000">قال عمرُ رَضِيَ اللهُ عنه: انتهَيْنا، انتهَيْنا.</font><br />
خلاصة حكم المحدث : صحيح<br />
الراوي : عمر بن الخطاب | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح النسائي<br />
الصفحة أو الرقم : 5555 التخريج : أخرجه النسائي (5540)، واللفظ له.<br />
&#8203;<br />
<br />
<br />
<br />
دمتم برعاية الله<br />
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان<br />
<br />
_____________<br />
<br />
(1) انظر: المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج18 ، ص 262، 263، المكتبة الشاملة،[ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع].<br />
(2) <font face="Arial">انظر: الثّقَات، الإمام الحافظ أبي حاتم محمد بن حبَان بن أحمد التَميميّ البسْتي( ت: 354)،</font>&#8203;<font face="Arial"> وضع حواشيه: إبراهيم شمس الدين وتركي فرحان المصطفى، ج1 ص، 30 ،السيرة النبوية / ما قبل الهجرة،الناشر: دار الكتب العلمية، منشورات محمد علي بيضون.بيروت- لبنان.</font>&#8203;&#8203;<br />
<br />
<br />
&#8203;<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
</b></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>وهج الإيمان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214618</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ماذا يبقى من حبّ أهل البيت إذا لم يتحوّل إلى موقف؟</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214614&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 29 Oct 2026 04:16:47 GMT</pubDate>
			<description>ما الذي يجعل ذكرى دينية حاضرة في ضمير الإنسان بعد مرور القرون؟ أهي حرارة العاطفة، أم قوة المعنى الذي تمنحه للحياة؟ وتكتسب المحبة المستقرة في القلب...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font color="#000066"><font face="Arial">ما الذي يجعل ذكرى دينية حاضرة في ضمير الإنسان بعد مرور القرون؟ أهي حرارة العاطفة، أم قوة المعنى الذي تمنحه للحياة؟ وتكتسب المحبة المستقرة في القلب معناها الأعمق عندما تنعكس سلوكاً، وأمانةً في العمل، وعدلاً في الحكم، ورحمةً في التعامل، وموقفاً مسؤولاً من الظلم. إن الوفاء لمظلومية الزهراء، وبصيرة زينب، ونهضة الحسين عليهم السلام...</font></font><br />
 <font color="#000066"><font face="Arial">ما الذي يجعل ذكرى دينية حاضرة في ضمير الإنسان بعد مرور القرون؟ أهي حرارة العاطفة، أم قوة المعنى الذي تمنحه للحياة؟ وكيف يمكن للحزن على مظلومية الزهراء عليها السلام أن يوقظ فينا احترام كرامة الإنسان، وللاحتفاء بميلاد زينب عليها السلام أن يعزّز وعينا وشجاعتنا، ولذكرى نهضة الحسين عليه السلام أن يدفعنا إلى مقاومة الظلم وإصلاح المجتمع؟ ثم ماذا يبقى من هذا الحب إذا انتهت المجالس وعاد الإنسان إلى سلوك يناقض القيم التي أعلن تمسكه بها؟<br />
هذه الأسئلة تضع الولاء أمام امتحانه الحقيقي؛ فالمحبة التي تستقر في القلب تكتسب معناها الأعمق عندما تنعكس على السلوك، وتصبح أمانةً في العمل، وعدلاً في الحكم، ورحمةً في التعامل، وموقفاً مسؤولاً من الظلم. ومن هذه الزاوية تتصل سيرة الزهراء وزينب والحسين عليهم السلام برسالة تتجاوز حدود المناسبة، وتخاطب ضمير الإنسان في بيته ومجتمعه ومؤسسته.<br />
<br />
<br />
<b>من مظلومية الزهراء إلى صيانة الكرامة</b><br />
<br />
تحضر السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام في الوجدان الشيعي رمزاً للطهارة والكرامة والمظلومية، وترتبط ذكراها بمعاناة إنسانية تثير أسئلة العدالة والوفاء وحماية الحقوق. وقد عبّر رسول الله صلى الله عليه وآله عن مكانتها بقوله: «فاطمة بضعة مني، يؤذيني ما آذاها»، وهو حديث رواه البخاري ومسلم، ويكشف عن عظيم منزلتها عند أبيها ومكانة حرمتها.<br />
غير أن استحضار هذه المنزلة يحمّل المحب مسؤولية أخلاقية تتجاوز التعبير عن الحزن. فما معنى التأثر بمظلومية الزهراء إذا استهان الإنسان بكرامة امرأة، أو أساء إلى أمّ، أو استغل ضعف محتاج، أو سكت عن حقّ يستطيع الدفاع عنه؟ إن الوفاء لقيمها يقتضي أن تصبح كرامة الإنسان جزءاً من سلوكنا، وأن نرفض الإيذاء والتمييز والاستغلال، وأن نردّ الحقوق إلى أصحابها.<br />
ويمنح القرآن هذا المعنى أساساً واضحاً في قوله تعالى: &#64831;وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ&#64830; [إبراهيم: 42]. فالآية تذكّر الإنسان بأن الظلم لا يفقد حقيقته بسبب نفوذ صاحبه، وأن تأخر الحساب لا يلغي المسؤولية. ومن هذا الوعي تنشأ شجاعة أخلاقية تحمي المظلوم، وتمنع تحويل القوة إلى وسيلة لانتهاك الحقوق.<br />
<br />
<br />
<b>زينب عليها السلام… الصبر الذي يحفظ الحقيقة</b><br />
<br />
يكتسب الاحتفاء بميلاد السيدة زينب الكبرى عليها السلام معناه الأعمق عندما نستحضر ما تمثله في الوجدان الإسلامي من صبر وبصيرة وثبات في مواجهة المحنة. فقد ارتبط اسمها بمرحلة كربلاء وما أعقبها من آلام، وأصبحت رمزاً للقدرة على حفظ الرسالة وإيصال الحقيقة في ظروف قاسية.<br />
والصبر الذي نتعلمه من هذه السيرة لا يعني الاستسلام للأذى، أو قبول الواقع الظالم من دون محاولة تغييره؛ إنه قوة تحفظ للإنسان توازنه، وتمنحه القدرة على مواصلة طريقه حين تتكاثر الضغوط. وقد دعا القرآن الكريم إلى الاستعانة بالصبر والصلاة، فقال تعالى: &#64831;يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ&#64830; [البقرة: 153].<br />
وتحتاج مجتمعاتنا إلى هذا المعنى في مواجهة الجهل والتهميش والإقصاء. فالاعتزاز بزينب عليها السلام ينبغي أن يعزز احترام عقل المرأة وحقها في العلم والمشاركة وصيانة الكرامة، وأن يرفض استخدام التقاليد أو النفوذ لتبرير الانتقاص من حقوقها. وما قيمة الاحتفاء بميلادها إذا حُرمت المرأة من فرصة المعرفة، أو أُسكت صوتها عندما تحمل رأياً صائباً؟ إن البصيرة التي نستحضرها في سيرتها تقتضي أن نمنح العلم مكانته، وأن ندافع عن الكرامة، وأن نواجه الخطأ بالحجة والموقف المسؤول.<br />
<br />
<br />
<b>الحسين عليه السلام… الإصلاح بوصفه موقفاً</b><br />
<br />
تمنح نهضة الإمام الحسين عليه السلام هذه المعاني امتدادها العملي؛ فهي في الوعي الشيعي مدرسة في رفض الظلم وتحمل المسؤولية والسعي إلى الإصلاح. وقد ورد في النص المنسوب إلى وصيته لأخيه محمد بن الحنفية: «إنّي لم أخرج أشرًا ولا بطرًا، ولا مفسدًا ولا ظالمًا، وإنّما خرجت لطلب الإصلاح في أمّة جدّي»، كما أورده الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد.<br />
ويضع هذا المعنى سؤالاً أمام كل جيل: ما موقفنا من الخطأ عندما نراه؟ وهل نختار الصمت حفاظاً على مصلحة شخصية، أم نتحمل مسؤوليتنا في حدود قدرتنا؟ لا تقتصر دلالة كربلاء على استعادة واقعة تاريخية، وإنما تمتد إلى كل موقف يحتاج فيه الإنسان إلى التمييز بين الحق والمنفعة، وبين الشجاعة والتهور، وبين الإصلاح الحقيقي والشعارات التي لا تغيّر شيئاً.<br />
قال تعالى: &#64831;إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى&#1648; وَيَنْهَى&#1648; عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ&#64830; [النحل: 90]. ويجعل هذا التوجيه القرآني العدل والإحسان مسؤولية مستمرة، لا ترتبط بوقت محدد أو مناسبة بعينها. ومن ثمّ، فإن الوفاء للحسين عليه السلام يظهر في رفض الفساد، وأداء الأمانة، وحماية المال العام، والوقوف إلى جانب المظلوم، وعدم بيع الحق مقابل مكسب عابر.<br />
<b>الولاء الذي يغيّر حياة الإنسان</b><br />
<br />
لا تنفصل الشعائر عن الأخلاق في المعنى الذي يمنحها قيمتها الاجتماعية؛ فالمجالس التي ترفع الوعي، وتدعو إلى الإصلاح، وتغرس الرحمة، تترك أثراً يتجاوز لحظة الاجتماع. أما إذا بقيت القيم حاضرة في الخطاب وغائبة عن المعاملة، فسوف تتسع المسافة بين ما يعلنه الإنسان وما يمارسه.<br />
وقد رُوي عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام: «كونوا لنا زيناً ولا تكونوا علينا شيناً»، وهي وصية تُستحضر في التراث الشيعي للتأكيد على مسؤولية أتباع أهل البيت في تمثيل قيمهم بأخلاقهم. ويتجسد معناها في صدق القول، ونزاهة العمل، واحترام المختلف، وحفظ الحقوق، والامتناع عن الغش والخيانة والإساءة.<br />
ومن هنا، يبدأ الإصلاح من تفاصيل الحياة اليومية: من أسرة تصون كرامة أفرادها، وموظف يؤدي واجبه بأمانة، ومسؤول يرفض المحاباة، ومعلم ينصف طلبته، وإنسان يساند محتاجاً من دون انتظار مقابل. وتتكامل هذه الممارسات مع التربية والتعليم والقانون، حتى تصبح القيم جزءاً من ثقافة المجتمع، لا مجرد عبارات تتردد في المناسبات.<br />
إن رسالة أهل البيت عليهم السلام، كما يتلقاها محبوهم، تستمد حضورها من المعاني التي تحييها في الضمير: طهارة الزهراء وكرامتها، وصبر زينب وبصيرتها، وإصلاح الحسين وشجاعته. ولا يتحقق الوفاء لهذه المعاني بالذاكرة وحدها، وإنما بقدرتنا على تحويلها إلى عدل ورحمة ومسؤولية.<br />
فإذا كانت دمعة الزهراء توقظ فينا حرمة الإنسان، وميلاد زينب يعزز شجاعتنا وبصيرتنا، ونهضة الحسين تحرّك إرادتنا للإصلاح، يصبح الولاء رسالةً حيّةً تتجدد في ضمير الإنسانية، ويغدو أثره في حياة الناس أصدق تعبير عن المحبة.<br />
<b>شبكة النبا</b><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214614</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[[ 17 جملة عرفانية وصوفية في المسامحة وتطهير القلب ]]]></title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214610&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 28 Oct 2026 20:24:08 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[[ 17 جملة عرفانية وصوفية في المسامحة وتطهير القلب ]  
 
إلـيـك 17 جـمـلـة عـرفـانـيـة وصـوفـيـة فـي الـمسامـحـة والـعـفـو وتـطـهـيـر الـقـلـب مـن...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="6">[ 17 جملة عرفانية وصوفية في المسامحة وتطهير القلب ] <br />
<br />
إلـيـك 17 جـمـلـة عـرفـانـيـة وصـوفـيـة فـي الـمسامـحـة والـعـفـو وتـطـهـيـر الـقـلـب مـن أوزار الـضـغـيـنـة ، بـروحٍ تـستـلـهـم الـمحـبـة الإلـهـيـة والحـكـمـة الـصـوفـيـة :<br />
<br />
<br />
1 - سـامِـح ، فـالـقـلـب الـذي عـرف الله حـقّ الـمـعـرفـة ، استحـيـا أن يـضـيـق بـعـبـاده .<br />
<br />
2 - الـمـسامـحـة لـيـسـت أن تـنـسى جـرحـك ، بـل أن تـتحـرّر مـن الـعـبـوديـة لـمـن جـرحـك .<br />
<br />
3 - كُـلَّـمـا اتّـسـع نـور الـمـعـرفة فـي قـلـبـك ، ضـاقـت فـيـه مـسـاحـة الحـقـد ، حـتـى لا يـبـقـى فـيـه إلا الـحـبّ .<br />
<br />
4 - مَـن عـرف سـرّ الـرحـمـة ، رأى فـي الـعـفـو بـابـاً مـن أبـواب الـقـرب ، وفـي الـمسـامـحـة عـبـادةً خـفِـيّـة لا يـعـلَـمُـهـا إلا الله .<br />
<br />
5 - لا يـبـلـغ الـعـارف مـقـام الـصـفـاء حـتـى يـغـسل قـلـبـه مـن رغـبـة الانـتـقـام ، ويـتـرك لـلحـقّ تـدبـيـر مـا عـجـزت عـنـه حـكـمـتـه.<br />
<br />
6 - سـامـح الـخـلـق لـوجـه الـحـقّ ، لا لأنـهـم استحـقّـوا عـفـوك ، بـل لأن قـلـبـك يسـتحـقّ الـسـلام .<br />
<br />
7 - فـي طـريـق الـعـارفـيـن ، لـيـس الـقـويّ مـن يـنـتـصر لـنـفـسه ، بـل مـن يـنـتـصر عـلـى نـفـسـه حـيـن تـدعـوه إلـى الـضـغـيـنـة .<br />
<br />
8 - كُـلّ جـرحٍ لـم تـغـسلُـه بـالـمـحـبـة ، تـحـوّل فـي روحـك إلـى حـجـابٍ يـحـول بـيـنـك وبـيـن الـنـور .<br />
<br />
9 - ألـعـفـو مـقـامٌ مـن مـقـامـات الـمـحـبـة ؛ فَـمَـن أحَـبَّ الـنـور ، لـم يُـطِـل الإقـامـة فـي ظـلـمـة الـكـراهـيـة .<br />
<br />
10 - حـيـن تـسامـح ، لا تُـبـرّئ الآخـر مـن خـطـئـه بـالـضرورة ، بـل تُـبـرّئ روحـك مـن أسـر ذلـك الـخـطـأ .<br />
<br />
11 - لا تـجـعـل قـلـبـك محـكـمـةً لا تـنـتـهـي جـلـساتـهـا ؛ فَـمـا خُلِـقَـتِ الـروح لـتُحـصي زلّات الـنـاس ، بـل لِـتَـعـرف طـريـقـهـا إلـى الله .<br />
<br />
12 - الـمسامحة بـقـاءٌ فـي رحـابـة الـرحـمـة .<br />
<br />
13 - مَـن ذاق حـلاوة الـقُـرب ، هـانـت عـلـيـه مـرارة الخِـصـام ، ومَـن أبـصَر جَـمَـال الـرحـمـة ، لـم يـستـوحـش مـن طـريـق الـعـفـو .<br />
<br />
14 - سـامِـح بـقـلـبٍ واعٍ ، فـالـتـصوّف لـيـس أن تـسمـح لـلآخـريـن بـإيـذائـك ، بـل ألّا تـسمَـح لـلأذى بـأن يَـسلُـبُـكَ نـورك .<br />
<br />
15 - مـا دمـتَ تـحـمـل الـضـغـيـنـة ، فـإنـك تـربـط روحـك بـمـاضٍ انـقـضى ؛ فـإذا عـفـوتَ اسـتـرددتَ قـلـبـك مـن قـبـضة الأمـس .<br />
<br />
16 - فـي محـراب الـمحـبـة، يـسقـط ثـقـل الأنـا ، ويـغـدو الـعـفـو صـلاةً صـامـتـة ، تـرفـعـهـا الـروح إلـى الله دون أن تـنـطـق .<br />
<br />
17 - إذا أردتَ أن تـعـرف مـقـام قـلـبـكَ ، فـانـظـر كَـيـف يـتـعـامـل مـع مَـن أسـاء إلـيـه ؛ فـهـنـاك ، حَـيـث تـتـصارع الـنـفس والـرحـمـة ، يـبـدأ امـتـحـان الـعـارفـيـن .<br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  ـ<br />
<br />
وخلاصة المعنى الصوفي في المسامحة :<br />
<br />
أن تـعـفـو دون أن تـتكـبّـر ، وأن تـرحـم دون أن تُـذلّ نـفـسك ، وأن تـتـرك الـضـغـيـنـة دون أن تُـنـكـر الحـقـيـقـة ، <br />
<br />
وأن تـمـضـي بـقـلـبٍ خـفـيـف ، كـأنـك لـم تـحـمـل فـي صـدرك يـومـاً إلا مَـحَـبَّـة الله .<br />
<br />
فـالـمـسامـحـة لـيـست ضـعـفـاً فـي الـروح ، بـل تـحـرّرها مـن كـلّ مـا يـحـول بـيـنـهـا وبـيـن الـنـور . &#127807;<br />
<br />
المصدر<br />
Chatgpt<br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  ـ<br />
<br />
[ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ]</font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>محمد علي 92</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214610</guid>
		</item>
		<item>
			<title>د. السني ترنني : لِمَ يُستهجن فعل هبار في طعن زينب وإسقاطها بينما يُدافع عن عمر؟</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214609&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 28 Oct 2026 18:24:51 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل على محمد وآل محمد 
 
يتساءل الشيخ الدكتور عبد القادر ترنني عن التناقض في موقف أهل السنة؛ إذ يستهجنون ترويع هبار بن...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
اللهم صل على محمد وآل محمد<br />
<br />
يتساءل الشيخ الدكتور عبد القادر ترنني عن التناقض في موقف أهل السنة؛ إذ يستهجنون ترويع هبار بن الأسود للسيدة زينب وطعنها؛مما أدى لإسقاط جنينها، بينما يدافعون عن عمر بن الخطاب رغم ما نُسب إليه من ترويع السيدة الزهراء -عليها السلام- وطعنها وإسقاط جنينها!. ويشير إلى أن هذا الخبر، رغم الضغوط الإعلامية والسياسية التي تلاحق كل من يتحدث عن مظلومية أهل البيت، قد بلغ حد التواتر بين الناس، شأنه شأن خبر ندم أبي بكر على اقتحام دار السيدة الزهراء- عليها السلام- وإشعال النيران فيها. ويرى أن سعي البعض لرمي كل من يذكر هذه المظلوميات بتهمة التشيع؛ إنما هو محاولة لحجب الحقائق التي لا تتوافق مع أهوائهم.<br />
<br />
<font color="#e67e22">قال الشيخ السني الدكتور عبدالقادر ترنني في مقالته &quot; متى نستفيق(8) ؟&quot;</font> ما نصه:&quot; الكل يخشى الحقيقة، والكل يخشى البحث عنها، بل الكل بات يخشى معرفتها لأن عاقبة معرفة الحقيقة والإيمان بما عبر الأزمنة غالية جدا، وضريبتها مرتفعة لربما عتب علي العاتبون، وانتقدني المنتقدون، وسبني السابون، ولعنني اللاعنون... لأن الحقيقة لا توافق هواهم ومذاهبهم وتوجهاتهم، أو ما يحفظون من أباطيل بها يجادلون، وأكاذيب لها يقدسون، وأساطير عليها يحافظون، وسياسات حسب متغيراتها يسيرون ...! ولربما ادعوا بأن ما ذكرته من تهجم الناس على منزل سيدة نساء العالمين ضربآ من الوهم والهوس والجنون؛ لا بل إنهم على الروايات سريعآ سيحكمون، وبضعفها سيجزمون؛ ليس لأن بنت نبيهم ماتت غاضبة على من غضب الله عليه إذ أغضبها؛ وإنما دفاعآ عن كل من هددها وأشعل النيران بدارها واعتدى على حرماتها !!!<br />
سيدافعون عن المجرم الذي نال سخط الله بنص وحي الله المنزل على قلب محمد رسول الله إذ قضى بأن من أغضب الزهراء فقد أغضب رسول الله، ومن أغضب رسول الله فقد أغضب الله!!!<font color="#ff0000"> من من المسلمين يجرؤ على أن يدافع عن هبار بن الأسود الذي أهدر النبي دمه يوم دخل النبي مكة فاتحآ؟! وهبار هذا هو الذي أخاف السيدة زينب بنت محمد، فسقطت عن بعيرها، فألقت على إثر ذلك ما في بطنها فماتت؟! ثم لماذا يبرئ العلماء من اعتدى على حرمة سيدة نساء العالمين الزهراء البتول حتى ألقت ما في بطنها فكانت حادثة الموت والشهادة الأليمة؟!</font> لماذا يكذبون كل الروايات التي تسربت رغم الضغط النفسي والإعلامي والسياسي والإعلامي والسياسي والظلامي الإجرامي الذي كان المتسلطون يمارسونه بحق آل بيت النبي وكل من يحدث عن مظلوميتهم، خشية على سمعة الجاني والمتكبر والظالم الذي قيل له ساعة تهجمه على منزل الزهراء: &quot;إن فيها فاطمة!! فقال: وإن&quot;؛ أو الذي قال عند الموت: ليتني لم أفتش بيت فاطمة بنت رسول الله، وأدخله الرجال ولو كان أغلق على حرب؛ ليتني لم أكشف بيت فاطمة وتركته وإن أغلق على حرب&quot;.[ تاريخ الإسلام للذهبي: 117/ 1 _ 118 _ تاريخ الطبري 430/:3...] أليس عجيبآ بقاء الخبر واستقراره وثباته رغم الحرب الضروس التي شنها القوم على حديث رسول الله وكل حقيقة لها علاقة بأوصيائه من بعده؟! ثم أليس بقاء الحقيقة دليلآ على أن هذا الخبر وأمثاله كان محفوظآ متواترآ عند معظم الناس؛ لكن الإعلام السياسي حرج انتشاره بالقوة والجبروت، حتى صير ناقليه كفرة أو مرتدين أو روافض أو متشيعين ... واخترعوا لهم من الألقاب ما الله بها أعلم ومن صاحبها؟؟! من كان يعرف الله ورسوله عرف قدر فاطمة وعظمها وأظهر كل الحق الذي كان لها ولو كره الكارهون ...&quot; انتهى النقل.<br />
<br />
دمتم برعاية الله<br />
كتبته الدكتورة: وهج الإيمان<br />
<br />
</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>وهج الإيمان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214609</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أول مجلس للمصاب تأسس على يد أمير المؤمنين عليه السلام</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214606&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 27 Oct 2026 04:09:30 GMT</pubDate>
			<description>يمكنني القول أن أول حسينية ومجلس للمصاب على أهل بيت رسول الله، تأسس على يد أمير المؤمنين وبإدارة من شخص الصديقة الزهراء، عليهما السلام، عندما اضطر...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><br />
<font color="#000066"><font face="Arial">يمكنني القول أن أول حسينية ومجلس للمصاب على أهل بيت رسول الله، تأسس على يد أمير المؤمنين وبإدارة من شخص الصديقة الزهراء، عليهما السلام، عندما اضطر لبناء &quot;بيت الاحزان&quot; خارج المدينة ليكون المحل المخصص للبكاء على فقد رسول الله، بل والبكاء على مصابه مع أمته الناكرة للجميل...</font></font><br />
 <font color="#000066"><font face="Arial"><b>&quot;إن القلب ليحزن والعين لتدمع، ولا نقول إلا ما يُرضي الربّ&quot;</b><br />
<br />
<b>رسول الله، صلى الله عليه وآله، في رثائه لابنه ابراهيم</b><br />
<br />
أجمع علماء النفس على أن البكاء يُعد استجابة عاطفية للانسان إزاء قضايا يتعرض لها في حياته، منها؛ العجز عن مواجهة موقف مناقض لحالته الطبيعية، مثل موت عزيز، او توديع مسافر، او التعرض لصدمة نفسية مفاجئة، مثل؛ الفشل في الدراسة، او الخسارة في مباريات رياضية، مما خلق تصوراً شائعاً بأن هذا الفعل الذي يكون على الأغلب لا إرادياً، مدعاة للضعف والهشاشة أمام الطرف المقابل؛ وهذا ينطبق على كون الباكي امرأة أو رجلاً، بالمقابل ثمة تصوراً بأن الغضب والقسوة، من مفردات القوة والتماسك، وهذا ما ورثناه من التاريخ الاجتماعي للعرب قبل بزوغ فجر الاسلام في الجزيرة العربية، إذ كان الرجل العربي يأنف لذرف الدموع وإن كان على موت أعزّ الناس.<br />
الصديقة الزهراء التي نعيش هذه الايام ذكرى استشهادها الأليم، لم تغير هذه المعادلة الجاهلية على صعيد المجتمع بشكل عام، وإنما قدمت صورة جديدة للمرأة منذ اربعة عشر قرناً من الزمن، تكون فيها قوية وعزيزة وهي تذرف الدمع السخين على عزيز لها، وفي خطوة متقدمة لصياغة نظرية علمية في مجال السلوك البشري تجعل مما يعده البعض علامة ضعف و هوان، الى عامل قوة ومنعة أمام قوى غاشمة تنتهك حقوقها من خلال توظيف مشاعر وعواطف خاصة وهبها الله –تعالى- لها دون الرجل لتواجه الظلم والعدوان بغير السلاح الذي يستخدمه الطرف المقابل، وبما يفند شرعية أفعاله وجرائمه، ويميط اللثام عن وجهه الحقيقي أمام الرأي العام، وهذا تحديداً ما نجحت في تحقيقه، عليها السلام، في مواجهتها المحتدمة مع قوى الباطل بعد استشهاد أبيها رسول الله، وحصل ما حصل من انتهاك لحرمته والتنكّر لوصاياه بشأن حقوق أهل بيته.<br />
<br />
<br />
<b>البكاء من أجل قضايا كبرى</b><br />
<br />
بلى؛ تعرضت الصديقة الزهراء لآلام مبرحة جراء اقتحام الانقلابيين دارها، وإضرام النار فيه وهي موجودة بداخله مع أمير المؤمنين، عليهما السلام، كما تعرضت للأذى النفسي بعد قرار غصبها أرض فدك، بيد أن بكائها فيما بعد كان للفراغ المريع الذي خلفه أباها في الأمة الحديثة الايمان، فكان أول نحيب لها في مسجد رسول الله قبل أن تنطلق في خطبتها الفدكية المدوية، وقد نقل عبد الله بن الحسن المثنى بن الامام الحسن المجتبى، عليه السلام، الرواية كاملة بأنها: &quot;دَخَلَتْ عَلى أَبي بَكْر وَهُو في حَشْدٍ مِنَ المهاجِرين والأَنصارِ وَ غَيْرِهِمْ فَنيطَتْ دونَها مُلاءَةٌ، فَجَلَسَتْ، ثُمَّ أَنَّتْ أَنَّةً أَجْهَشَ القومُ لها بِالْبُكاءِ. فَارْتَجَّ الْمَجلِسُ&quot;، وفيما رواه الشيخ الصدوق عن عبد الله بن عباس في &quot;أماليه&quot;، أن رسول الله بكى بحرقة في ساعاته الأخيرة، ولما سُئل عن سبب بكائه قال: &quot;ابكي لذريتي، وما تصنع بهم شرار أمتي من بعدي&quot;، فسمعت ذلك فاطمة فبكت، فقال لها رسول الله: لا تبكي يا بُنية، فقال: لست أبكي لما يُصنع بي من بعدك، ولكنّي أبكي لفراقك يا رسول الله. (أنوار الزهراء- السيد حسن الابطحي).<br />
إنه بكاء الوعي والاعتراض على واقع فاسد لا تعيشه الصديقة الزهراء وحدها، وإنما سائر أفراد الأمة، منذ تلك الأيام وحتى يومنا هذا، والى يوم القيامة، وإلا فان نساء كُثر في التاريخ ذرفن الدمع على أعزّة عليهنّ، أو ندبن حظهن العاثر لاختيار الزوج الخطأ، او حتى تعرضن لفشل في الدراسة، أو حتى الحصول على فرصة العمل الحكومي (التعيين) كما هو حال الكثير من الفتيات والنساء اليوم، فقد يكون بكاء المرأة والفتاة غريزياً وأمر واقع، بيد أن المرتبة الأعلى منه في مدرسة الصديقة الزهراء هو بكاء الاعتراض والاستنكار على ما يفعله الطغاة بانحرافهم عن أحكام وقيم السماء، وما يستتبع هذا من إلحاق الظلم ليس بامرأة أو فتاة واحدة، وإنما بجميع الفتيات والنسوة في الامة جمعاء.<br />
هذا الدرس العظيم كان أكبر من استيعاب وفهم رجال المدينة قبل اربعة عشر قرناً عندما أعربوا عن امعتاضهم من صوت بكاء الصديقة الزهراء على أبيها رسول الله، وطلبوا من أمير المؤمنين أن تختار الليل أو النهار للبكاء! وهذا يعني أنها كانت تفعل هذا عن قصد بإيصال صوت الاعتراض والاستنكار الى بيوت المسلمين ليسمع الرجال والنساء والاطفال، ثم ليسألوا ويبحثوا عن السبب علّهم يهتدوا السبيل ويكتشفوا الحقيقة، ولكن المشكلة &quot;أن شيوخ المدينة لا يعرفون حق رسول الله، وقدره ومنزلته، فلو كانوا يعرفون ذلك لكانوا يشاركون ابنته الوحيدة في البكاء ويساعدونها في ذرف الدموع على أشرف ميت وأعزّ فقيد، ويا ليتهم حين لم يشاركوها ولم يساعدوها كانوا يسكتون ولا يمنعوها عن البكاء على مصائبها العظيمة، ولكنهم معذورون، لأن السياسة فرضت عليهم أن يمنعوا حبيبة رسول الله عن البكاء على سيد الانبياء&quot;. (فاطمة الزهراء من المهد الى اللحد- السيد كاظم القزويني).<br />
<br />
<br />
<b>مأسسة البكاء</b><br />
<br />
على هذا النهج سارت نساء أهل بيت رسول الله، والنسوة والفتيات المؤمنات طوال فترة وجود الأئمة المعصومين، عليهم السلام، وفي المقدمة طبعاً؛ الحوراء زينب، التي رفعت لواء الطف وما تزال، فهي لم تبكِ على نفسها الملكومة والمصدومة باستشهاد أخيها الامام الحسين، والرجال من أهل بيتها، بقدر ما بكت على مظلومية المصلح والقائد الضائع بين جهّال الأمة، لذا كان جوابها لابن زياد المتبختر بالنصر بقتله الامام الحسين وأهل بيته، بأن &quot;مَا رَأَيْتُ إِلَّا جَمِيلاً، هَؤُلَاءِ قَوْمٌ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْقَتْلَ فَبَرَزُوا إِلَى مَضَاجِعِهِمْ، وَسَيَجْمَعُ اللَّهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ فَتَحَاجُّ وَتُخَاصِمُ، فَانْظُرْ لِمَنِ الْفَلْجُ يَوْمَئِذٍ، ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ يَا بْنَ مَرْجَانَة&quot;!<br />
يمكنني القول أن أول حسينية ومجلس للمصاب على أهل بيت رسول الله، تأسس على يد أمير المؤمنين وبإدارة من شخص الصديقة الزهراء، عليهما السلام، عندما اضطر لبناء &quot;بيت الاحزان&quot; خارج المدينة ليكون المحل المخصص للبكاء على فقد رسول الله، بل والبكاء على مصابه مع أمته الناكرة للجميل.<br />
ومن ذلك الحين كان البكاء الكلمة الأولى في إعلام أهل البيت، عليهم السلام، لخلق رأي عام مستدام، ومواجهة دائمة مع جبهة الباطل والانحراف، فالناس في كل مكان، كما أنهم يبكون لمصاب الامام الحسين، كونها المصاب المحوري في مسيرة أهل البيت، فانهم يبكون ايضاً على فقدان أيّ مؤمن يقضي نحبه في طريق التضحيات من أجل قيم الحق، لتكون الدموع التي تذرف عليه بمثابة كلمات صاعقة وشعارات مدوية ضد سلطات الجور والطغيان.<br />
<b>للكاتب محمد علي جواد تقي</b><br />
<br />
<br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214606</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الدعاء الواعي قراءة في دعاء فاطمة الزهراء عليها السلام</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214596&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 23 Oct 2026 04:10:21 GMT</pubDate>
			<description>الدعاء وسيلة للنمو الروحي يربط القلب بالغاية الكبرى، ويعلّم التوازن بين المعرفة والعمل، بين الحب والاقتداء، بين الظاهر والباطن. دعاء السيدة فاطمة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
<br />
<br />
<font color="#000066"><font face="Arial">الدعاء وسيلة للنمو الروحي يربط القلب بالغاية الكبرى، ويعلّم التوازن بين المعرفة والعمل، بين الحب والاقتداء، بين الظاهر والباطن. دعاء السيدة فاطمة الزهراء (ع) هو رحلة من القلب إلى الله، ومن الفهم إلى العمل، ومن الحب إلى الاقتداء. فالدعاء الواعي لا يُتلى فحسب، بل يُعاش، ويصنع الإنسان على بصيرة، ويزرع النور في قلبه وعمله وحياته...<br />
</font></font><br />
<font color="#000066"><font face="Arial"><br />
دعاء السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) ليس مجرد كلمات تُتلى على اللسان، بل هو مفتاح لمعرفة النفس والارتباط بالله، والاقتداء بالنبي (&#65018;) والهدي الإلهي. كل جملة فيه تحمل معانٍ روحانية وعملية، تجعل الإنسان يعيش الدين حقيقة لا شكلًا.<br />
<br />
 <b>&#1633;. القوة في العبادة</b><br />
<br />
<br />
(اللهم إني أسألك قوّةً في عبادتك)<br />
<br />
العبادة تحتاج إلى قوة القلب قبل قوة الجسد. لا تكفي الصلاة أو الصوم أو الذكر دون حضور الروح والنية الصادقة. القوة هنا تعني الثبات والمواظبة، والاستمرار في الطاعة رغم الصعوبات.<br />
<br />
 <b>&#1634;. التبصر في القرآن</b><br />
<br />
<br />
«وتبصراً في كتابك»<br />
<br />
التبصر يعني الرؤية العميقة للآيات، وفهم معانيها وتأثيرها على حياة الإنسان. ليس مجرد قراءة الحروف، بل تطبيق معاني القرآن في الحياة اليومية، وجعل كل آية مرآة للروح.<br />
<br />
 <b>&#1635;. الفهم في حكم الله</b><br />
<br />
<br />
«وفهماً في حكمك»<br />
<br />
الفهم هنا يشمل إدراك حكمة الله في كل أمر: في الشدائد، الفرج، التأخيرات، الابتلاءات، أو النعم. هو وعي بأن كل ما يحدث مرتبط بحكمة عليا، وأن كل شيء في الكون تحت مشيئة الله.<br />
<br />
 <b>&#1636;. الصلاة على النبي (&#65018;)</b><br />
<br />
<br />
«اللهم صل على محمد وآل محمد»<br />
<br />
الصلاة هنا ليست مجرد تعبير عن الحب، بل حلقة وصل روحية قوية. حب النبي (&#65018;) يجب أن يكون مرتبطًا بالاقتداء بهديهم، وفهم رسالتهم، وتحويل الحب إلى عمل عملي وروحي.<br />
<br />
 <b>&#1637;. التحصّن من الفراغ الروحي</b><br />
<br />
<br />
«ولا تجعل القرآن بنا محلّاً، والصراط زائلاً، ومحمدًا عنّا مولّيًا»<br />
<br />
تحذر السيدة الزهراء (عليها السلام) من الالتزام الظاهري بلا فهم. فقد يكون الإنسان ملتزمًا بالشعائر، لكنه بعيد عن جوهر الدين. القرآن بلا تبصر، الصراط بلا عمل، والنبي (&#65018;) بلا اقتداء، كلها تهدد الهداية.<br />
<br />
 <b>&#1638;. الدعاء وسيلة للنمو الروحي</b><br />
<br />
<br />
هذا الدعاء كله خريطة للنمو الروحي: يبدأ بالقوة في العبادة، ثم ينقلك إلى التبصر في القرآن، ثم الفهم العميق لحكم الله، ويربطك بالرسول (&#65018;) والهدي الإلهي، ويحمي قلبك من الجهل والالتزام الظاهري الفارغ. <br />
<br />
<b>مناجاة القلب</b><br />
<br />
<br />
اللهم اجعلنا ممن فهموا الدعاء كما فهمته فاطمة الزهراء (عليها السلام).<br />
<br />
اللهم قوِّنا في عبادتك، وابصُرنا بكتابك، وافهمنا حكمك، وارزقنا الاقتداء بمحمد وآله، واحمنا من الفراغ الروحي والهلاك القلبي.<br />
<br />
اللهم اجعل كل دعاء نورًا، وكل عبادة حياة، وكل فهم بصيرة، وكل حب اقتداء، بحق محمد وآل محمد صلواتك عليهم أجمعين. <br />
<br />
<br />
<b>الدروس المستفادة</b><br />
<br />
<br />
_ القوة في العبادة: أي عبادة بلا قوة داخلية تصبح مجرد شكل، لا روح فيها. تمنح القدرة على الثبات والاستمرارية.<br />
<br />
_ التبصر في القرآن: قراءة القرآن بلا تبصر لا تغيّر شيئًا، بينما التبصر يجعل كل آية مرآة للروح، تصحح السلوك وتوجه الإنسان نحو الحق.<br />
<br />
_ الفهم في حكم الله: الفهم يمنح القدرة على الصبر والرضا، ويقوي القلب والوعي، ويجعل الإنسان يتعامل مع الحياة بحكمة.<br />
<br />
_ الصلاة على النبي (&#65018;): الاقتداء بالنبي وآله يحوّل الحب إلى عمل، ويربط الإنسان بمصدر الهداية المباشر.<br />
<br />
_ التحصّن من الفراغ الروحي: الالتزام الظاهري بلا فهم يجعل القلب هشًّا، والمعرفة الحقيقية تحمي الإنسان من الضلال والهلاك الروحي.<br />
<br />
_ الدعاء وسيلة للنمو الروحي: يربط القلب بالغاية الكبرى، ويعلّم التوازن بين المعرفة والعمل، بين الحب والاقتداء، بين الظاهر والباطن.<br />
<br />
دعاء السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) هو رحلة من القلب إلى الله، ومن الفهم إلى العمل، ومن الحب إلى الاقتداء. فالدعاء الواعي لا يُتلى فحسب، بل يُعاش، ويصنع الإنسان على بصيرة، ويزرع النور في قلبه وعمله وحياته.<br />
&#8203;<br />
</font></font></div><font color="#000066"><font face="Arial">شبكة النبا</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214596</guid>
		</item>
		<item>
			<title>شهادات رسول الله (ص) لفاطمة الزهراء</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214590&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 22 Oct 2026 03:48:30 GMT</pubDate>
			<description>( إنَّ اللهَ لَيَغضب لِغَضَبِ فاطمة ويَرضَى لِرِضَاها ) . 
( فَاطِمة بضعة مني ، مَن آذاها فَقَد آذاني ، ومن أحَبَّها فقد أحَبَّني ) . 
( فاطمة قَلبي...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><font color="#000066"><font face="Arial"><br />
<br />
( إنَّ اللهَ لَيَغضب لِغَضَبِ فاطمة ويَرضَى لِرِضَاها ) .<br />
( فَاطِمة بضعة مني ، مَن آذاها فَقَد آذاني ، ومن أحَبَّها فقد أحَبَّني ) .<br />
( فاطمة قَلبي ، ورُوحي التي بين جَنبَيَّ ) .<br />
( فاطِمَة سَيِّدة نساء العالمين ) .<br />
هذه الشهادات ، وأمثالها تواترت في كتب الحديث والسيرة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، الذي لا يَنطُقُ عن الهوى ، ولا يتأثَّر بنسبٍ أو سَبَبٍ ، ولا تأخذه في الله لَومَةَ لائِمٍ .<br />
إن أوسِمَة من خاتم الرُسُل على صدر فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، تزداد تألُّقاً كُلَّما مَرَّ الزمن ، وكلما تطوَّرَت المجتمعات ، وكلما لاحظنا المبدأ الأساس في الإسلام .<br />
في كلامٍ قاله ( صلى الله عليه وآله ) لها ( عليها السلام ) : ( يَا فَاطِمة اِعملي لنفسك ، فإني لا أغني عنكِ مِن الله شيئاً ) .<br />
فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، هذه مثال المرأة التي يريدها الله ، وقطعة من الإسلام المُجَسَّد في محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وقدوة في حياتها للمرأة المسلمة ، وللإنسان المؤمن ، في كل زمان ومكان .<br />
إن الزهراء ( عليها السلام ) هي القدوة ، والمثل الأعلى الذي نصبَهُ رَبُّ العِزَّة ليقتدي به المؤمنون عامَّة ، والمؤمنات خاصَّة .<br />
وهذه الشخصيَّة الفريدة التي مَنَّ بها الباري على رسوله الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، وسمَّاهَا ( الكوثر ) في قرآنه الكريم ، قد ارتَقَت في العظمة والعصمة .<br />
وقد شاء الله أن يصير رضاها رضىً لله تعالى ، وغضبها غضباً لله تعالى ، ولا عجبَ حينئذٍ أن يكون قد حارب النبي ( صلى الله عليه وآله ) مَن حارَبَ الزهراء ( عليها السلام ) ، وسالَمَه من سالمها .<br />
فالزهراء ( عليها السلام ) إذاً هي الميزان الذي يُوزَن به إيمان الناس ، ودرجة استقامتهم على طريق الهُدى والخير ، والإخلاص والخلوص .<br />
وكذلك المعيار الذي يُعرَف به رضى الله تعالى ورسوله الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) وغضبهما .<br />
فكَونها بضعة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ـ يُرضيه ما يرضيها ويُغضبه ما يُغضبها ـ لا يعني كونها ( عليها السلام ) جزءاً من كيانه الجسدي والمادِّي ، من حيث بُنوَّتِها له .<br />
لأنه ( صلى الله عليه وآله ) لا ينطلق في أقواله وأفعاله من موقف العصبيَّة للقرابة أو للعِرق .<br />
ولأن الزهراء ( عليها السلام ) لو لم تكن على درجة عظيمة من الإيمان ، لما نَالَت ما نَالَت .<br />
وذاك ابن نوح نفاه الله تعالى عن أبيه ، لمَّا فارقه في العمل ، فقال : ( إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ) هود : &#1780;&#1778; .<br />
ليست قليلة تلك الشعلة التي التهبت بها شخصية هذه المرأة العظيمة ( عليها السلام ) ، فإن تَكُن سيدة نساء العالمين فَمِن هذا المَعِينِ تَسْتَقي ، فهي ابنة نبي رَبَط حاضر الأجيال بماضيها ( عليها السلام ) ، ووصلها بكل زمان يأتي .<br />
فبهذه الهالة القدسية اتَّشحت شخصيتها ( عليها السلام ) ، آخِذَة عن أبيها عبء مسؤولية الأجيال .<br />
وتزوَّجت ( عليها السلام ) رجلاً ، كان زواجها منه ( عليه السلام ) تحقيقاً للمُخَطَّط العظيم، وتنزيلاً لقُدْسِيَّة الكلمة.<br />
وكان زواجها استكمالاً لِمَتَانة ما أُنِيطَ بها ، وما كان الحسن والحسين ( عليهما السلام ) غير نتاج هذا الرباط الذي اكتملت به المشيئة .<br />
هكذا ارتبط التاريخ برباط ، وهكذا اتَّشحت فاطمة ( عليها السلام ) بقدسية هذا الرباط ، هالة اتَّشحت بها سيدة نساء العالمين ( عليها السلام ) إزاراً من نبوة ، وإزاراً من إمامة ، وإزاراً من أُمُومة .<br />
<b>المصدر: شخصيات إسلامية عرفها التاريخ ولن ينساها</b><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214590</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[[ 20 عبارة عرفانية وصوفية في السيدة زينب الكبرى (عليها السلام) ]]]></title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214587&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 18 Oct 2026 09:49:21 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[[ 20 عبارة عرفانية وصوفية في السيدة زينب الكبرى (عليها السلام)  ] 
 
20 عـبـارة عـرفـانـيـة وصـوفـيـة فـي عـشـق الـسـيـدة زيـنـب الـكـبـرى (عليها...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center">[ 20 عبارة عرفانية وصوفية في السيدة زينب الكبرى (عليها السلام)  ]<br />
<br />
20 عـبـارة عـرفـانـيـة وصـوفـيـة فـي عـشـق الـسـيـدة زيـنـب الـكـبـرى (عليها السلام) ، تـمـزج بـيـن نـور الـمـعـرفـة ، وأسـرار الـصبـر ، وسـمـوّ الـروح ، وهـيـبـة المـقـام الـزيـنـبـي . <br />
<br />
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
<br />
1 - الـسيـدة زيـنـب لـيسـت حـكـايـة صـبرٍ فحـسب ، بـل سـرٌّ عـرفـانـيٌّ تـجـلّـى فـيـه الجـمـال الإلـهـي وسـط جـلال الـبـلاء .<br />
<br />
2 - فـي محـراب زيـنـب ، يـتـعـلّـم الـعـارف أن الـطـريـق إلـى الله لا يُعـبَّـد بـالـراحـة ، بـل بـالـرضـا والـتسلـيـم .<br />
<br />
3 - زيـنـب هـي الـروح الـتـي عـبـرت كـربـلاء ، وفـي قـلـبـهـا مـن نـور الـيقـيـن مـا أطـفـأ ظـلـمـة الـمـصـائـب .<br />
<br />
4 - مـا كـانـت زيـنـب أسـيـرة الأقـدار ، بـل كـانـت حـرّةً بـالله ، لأن مَـن سـكَـن الـتـوحـيـد قـلـبـه لـم تستـعـبـده الـمـحـن .<br />
<br />
5 - فـي صـمـت زيـنـب سـرٌّ لا تـدركـه الـعـقـول ، وفـي كـلـمـاتـهـا نـورٌ يـكـشـف مـا وراء حُـجُـب الـوجـود .<br />
<br />
6 - زيـنـب مـقـامٌ مـن مـقـامـات الـصـبـر ، حـيـث يـتحـوّل الألـم إلـى مـعـرفـة ، والـدمـع إلـى مـنـاجـاة ، والـفـقـد إلـى شـهـود .<br />
<br />
7 - حـيـن انحـنـت خـيـام كـربـلاء ، بـقـيـت روح زينـب قـائـمـةً فـي حـضـرة الله ، لا تـهـزّها ريـاح الـفـنـاء .<br />
<br />
8 - يـا زيـنـب ! علّـمـتِـنـا أن الـعـارف لا يـقـيـس قـربـه مـن الله بـقـلّـة الـبـلاء ، بـل بـصـدق الـتسلـيـم فـي قـلـب الـبـلاء .<br />
<br />
9 - فـي مـدرسـة زينب ، يـصـبـح الـصبـر عـبـادةً لـلـقـلـب ، ويـغـدو الـثـبـات لـغـةً لا يـفـهـمـهـا إلا أهـل الـيقـيـن .<br />
<br />
10 - كـانـت زيـنـب تـرى بـعـيـن الـبصيـرة مـا تـعـجـز عـن رؤيـتـه عـيـون الـظـاهـر ؛ فـخـلـف كـل مـحـنـةٍ حـكـمـة ، وفـي عـمـق كـل ألـمٍ بـاب .<br />
<br />
11 - زيـنـب تـجـلّـى فـي روحـهـا جـلال الـحـق ، فـغـدت فـي وجـه الـطـغـيـان جـبـلاً ، وفـي مـحـراب الـعـبـوديـة بـحـراً مـن الـخـشـوع .<br />
<br />
12 - مَـن أراد أن يـفـهـم مـعـنـى الـفـنـاء عـن الـنـفـس ، فـلـينـظـر إلـى زيـنـب ؛ فـقـد غـاب الأنـا فـي مـحـراب الـرسـالـة ، وبـقـي الـحـقّ غـايـةً ووِجـهـة .<br />
<br />
13 - يـا بـنـت عـلـيّ ! فـيـكِ تـعـلّـم الـقـلـب أن الـعـبـوديـة لله لـيـسـت انـكـساراً ، بـل حـريـةٌ لا يـبـلـغـهـا سـلـطـان .<br />
<br />
14 - زيـنـب آيـةٌ فـي الـثـبـات ؛ كـلَّمـا ضـاقـت بـهـا الأرض ، اتّسـعـت فـي قـلـبـهـا سـمـاء الـيقـيـن .<br />
<br />
15 - فـي عـيـنـي زيـنـب حـزنُ الـعـارفـيـن ، وفـي قـلـبـهـا سكـيـنـةُ الـمـوقـنـيـن ، وفـي مـوقـفـهـا عـزّةُ مَـن لَـم يـرَ لـغـيـر اللهِ سـلـطـانـاً مـطـلـقـاً .<br />
<br />
16 - لـم تـكـن كـربـلاء نـهـايـة الـحـكـايـة فـي وجـدان زيـنـب ، بـل كـانـت بـدايـة انـكـشـاف الحـقـيـقـة فـي وجـه عـالـمٍ أثـقـلـتـه حُـجُـب الـغـفـلـة .<br />
<br />
17 - يـا زيـنـب ! يـا سـرّ الـصـبـر الـجـمـيـل ! عـلّـمـيـنـا كـيـف نَحـمِـل أوجـاعـنـا إلـى الله دون أن نـفـقـد نـور الـرضـا .<br />
<br />
18 - زيـنـب لـيـست ذكـرى تـسكـن الـمـاضـي ، بـل نـفـحـةٌ مـن نـور كـربـلاء تـوقـظ فـي الأرواح مـعـنـى الـحـق ، وتـردّ الـقـلـوب مـن ظـلـمـة الـغـفـلـة إلـى حـضـرة الله .<br />
<br />
19 - يـا زيـنـب ! يـا سـيـدة الـصـبـر وأمـيـرة الـعـرفـان ، فـي رحـابـك تـتـعـلّـم الأرواح أن الـحـزن قـد يـصـبـح صـلاة ، وأن الألـم قـد يـصيـر بـصيـرة ، وأن الـقـلـب إذا امـتـلأ بـالله لـم تـكـسـره عـواصـف الـزمـان .<br />
<br />
20 - كـلـمـا تـأمّـل الـعـارف مـقـام زيـنـب ، أدرك أن الـقـرب مـن الله لا يُـقـاس بـغـيـاب الـدمـوع ، بـل بـحـضـور الـيـقـيـن رغـم انـهـمـارهـا .<br />
<br />
المصدر<br />
Chatgpt<br />
<br />
<img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://i.ibb.co/hJzzFLBB/Whats-App-Image-2026-10-18-at-12-52-22-PM.jpg" border="0" alt="" /></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>محمد علي 92</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214587</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ماذا حدث بعد ولادة السيدة زينب ياترى؟!</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214586&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 18 Oct 2026 03:58:45 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[&#8203;* في ذكرى مولد العقيلة: زينبُ الصبرُ على طول الخط* 
 
 
صورة: https://annabaa.org/aarticles/fileM/73/17922039416ad2dca5916e3.jpg صورة:...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div>&#8203;<font color="#000066"><font face="Arial"><b> في ذكرى مولد العقيلة: زينبُ الصبرُ على طول الخط</b><br />
<br />
<br />
<font color="#000066"><font face="Arial"><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://annabaa.org/aarticles/fileM/73/17922039416ad2dca5916e3.jpg" border="0" alt="" /><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.shiaali.net/vb/data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP///wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==" border="0" alt="" />&#8203;</font></font></font></font><br />
  <font color="#000066"><font face="Arial">أصبحت ابنة الزعيم الأعلى للدولة الاسلامية –ظاهرياً- بيد أنها لم تكن مثل سائر الفتيات من &quot;بنات الامتيازات والمناصب العليا&quot;، ممن كُنّ يعبثن بآلاف الدنانير الذهبية والدراهم الفضية، وإنما كانت ابنة المعهود منه: &quot;ألا وإن أمامكم قد اكتفى من لباسه بطمريه، ومن طعامه بقرصيه&quot;، فهي لم يكن يهمها شظف العيش، لأنها ناظرة الى أفق الحياة الدنيا وخواتيمها؛ {إنّ العَاقبةَ للمُتقين}...</font></font><br />
 <font color="#000066"><font face="Arial">ربما تكون الفرحة والبهجة في ساعة ولادتها، هي الأولى والاخيرة في حياة عقيلة بني هاشم؛ السيدة زينب ابنة أمير المؤمنين، عليهما السلام، فقد عمّت الفرحة بيت الرسالة ومهبط الملائكة بأول مولود من بنات حواء بين يدي علي وفاطمة، ويالها من فرحة أن تكون زينب مصداق حديث حفيد رسول الله، الإمام الصادق، عليه السلام: &quot;البنات حسنات، والبنون نِعمة، فالحسنات يُثاب عليها، والنعمة يُسأل عنها&quot;.<br />
ولكن! ماذا حدث بعد ولادة السيدة زينب ياترى؟!<br />
وماذا حلّ بالابتسامات الرقيقة في تلك اللحظات البهيجة؟!<br />
شاءت الأقدار أن تكون مسيرة حياة العقيلة زينب محفوفة بالأحزان والمكاره والمنغّصات، وكلها من سنخ الابتلاءات الإلهية لأوليائه الصالحين، فهي من بيت يحمل لواء الرسالة السماوية الخاتمة، وما تقتضيه من تحمّل مختلف اشكال الضغوط والرزايا في طريق ذات الشوكة التي مضى عليها الانبياء والمرسلون والأولياء الصالحون كما يحدثنا عنهم القرآن الكريم، ولا غرو أن تكون حفيدة الرسول على هذا خط الابتلاء الإلهي عن طيب خاطر وإيمان عميق.<br />
المائز في سيرة هذه السيدة العظيمة التي نسميها في الأدب الحسيني بـ &quot;جبل الصبر&quot; مجازاً للضرورة وحسب، وإلا فإن الجبل &quot;لما يُقد منه وقلب المؤمن لا يُقد منه&quot;، أنها لا تبرح الحزن والأسى طوال حياتها، ربما ما خلا بعض المناسبات العابرة لأهل بيت النبوة مثل الزواج والولادات، بيد أن الخط الرئيس هو الابتلاء بسبب ما تجني أيدي أبناء هذه الأمة على أهل بيت نبيها، فقد شهدت استشهاد جدّها المصطفى وهي في الخامسة من عمرها من العمر، وبعد أيام قلائل تشهد المصائب العظام على أمها الزهراء، وعلى أبيها أمير المؤمنين، من فاجعة اقتحام الدار، والاعتداء على ابنة رسول الله، وغصب حقها، ونكث بيعة الغدير، وإجبار أمير المؤمنين على البيعة للانقلابيين تحت حدّ السيف، ثم استشهاد أمها في أجواء مشحونة بالارهاب والقمع.<br />
- في فترة الخمسة والعشرين سنة التي قضاها أهل البيت بعيدين عن الساحة السياسية، لم يكن سهلاً تقبّل التثقيف الخاطئ من رجال السلطة والدولة الجُدد بكل ما مغاير لسُنّة رسول الله، وثقافته ومنهجه السماوي، ومن المؤكد تطبّع الناس على &quot;دين ملوكهم&quot;، وهجران الأخلاق، والوجدان، والحُب، واستبدال كل هذا بالثقافة الجاهلية التي ضحى رسول الله والأخيار من اصحابه من أجل القضاء عليها نهائياً، مثل؛ ثقافة القسوة، و حبّ المال، وعبادة الذات، وانتهاك حقوق الآخرين، فكانت زينب، تلك الفتاة الصغيرة المميزة في أخلاقها وسلوكها، تجد نفسها غريبة وسط ذلك جمهور النساء، والمجتمع بشكل عام في المدينة بموقفهم المتخاذل في مسجد النبي الأكرم خلال إلقاء تلك الخطبة الفدكية الصاعقة، و ردّهم المُخجل على تذكيرهم ببيعة الغدير لأمير المؤمنين، وهي تجوب بيوت المهاجرين والانصار بأن &quot;لو جاء ابن عمّكِ قبل هذا لما عدوناه&quot;! ومن ثمّ تبرّمهم الغريب من بكاء أمها على رسول الله، وخاتم الانبياء والمرسلين، وهم نيام مستريحين في بيوتهم، ومطالبتهم أمير المؤمنين بأن تكفّ الزهراء عن البكاء لأنها تسبب في تصدّعهم!<br />
- أصبحت ابنة الزعيم الأعلى للدولة الاسلامية –ظاهرياً- وهو خليفة رسول الله منذ الأيام الاولى من الدعوة الى التوحيد، بيد أنها لم تكن مثل سائر الفتيات من &quot;بنات الامتيازات والمناصب العليا&quot;، ممن كُنّ يعبثن بآلاف الدنانير الذهبية والدراهم الفضية، ومختلف اشكال البذخ والترف، وإنما كانت ابنة المعهود منه: &quot;ألا وإن أمامكم قد اكتفى من لباسه بطمريه، ومن طعامه بقرصيه&quot;، ولا همّ لها بشظف العيش، فهي الناظرة الى أفق الحياة الدنيا وعواقبها وخواتيمها {إن العاقبة للمتقين}، إنما الغُصّة في القلب ممن يتسبب في الانحراف والجحود والتنكّر لفضل أهل بيت رسول الله على الأمة، ولتكون شاهدة على المصائب الجمّة التي حلّت بأبيها أمير المؤمنين، من أول قدم تزل في جماعة الناكثين (جماعة الجمل)، مروراً بالقاسطين (جماعة معاوية)، والمارقين (جماعة الخوارج)، وحتى لحظة تهديم أركان الهدى على يد أشقى الآخرين، وتلوّن محراب الصلاة بدماء وليد الكعبة.<br />
- لا حياة هانئة لزينب وسط الدسائس والمؤامرات والاستفزازات الأموية رغم الهدنة التي وقعها الامام الحسن المجتبى مع معاوية طيلة عشر سنوات، فكانت تعيش في ظل حرب باردة بين جبهة الرسالة المحمدية، وجبهة الانحراف والتضليل الأموي، حتى حانت لحظة الغدر بالإمام المظلوم على يد أتباعه وعلى يد أعدائه في الوقت ذاته، فبعد ان شهدت إصابة أبيها في رأسه بسيف ذلك الخارجي، ها هي تشهد في عزّ شبابها إصابة أخيها بالسمّ على يد زوجته الخائنة.<br />
- ولم تمضِ عشر سنوات حتى يحين موعد المواجهة الكبرى بين جبهة الحق وجبهة الباطل في كربلاء، وتكون شاهدة على الملحمة الخالدة، فهي لم تهتزّ لمشاهد القتل والسحق وقطع الرؤوس، وغيرها من الجرائم المريعة، بقدر ما هالها استسهال تلك الجرائم من قوم يدعون الإسلام، ويهرعون الى المساجد بعد ظهيرة العاشر من المحرم سنة 61للهجرة لأداء فريضة الصلاة، ثم يصومون في شهر رمضان، وقد قالتها للعالم وللأجيال: &quot;ما رأيت إلا جميلا&quot;، فالجميل الذي رأته السيدة زينب؛ التضحية، والبطولة، والصبر على البلاء الذي تجسّد في شخص الامام الحسين، عليه السلام، وإخوته، وأهل بيته، وأصحابه المُصطفين الأخيار.<br />
إن حفيدة رسول الله لم تصبر حتى لا تجزع أمام مشاهد الأوصال المقطعة لأخيها الامام الحسين، ومن استشهد دونه، فهي &quot;العالِمة غير مُعلّمة، والفَهِمة غير مُفهّمة&quot;، كما وصفها الامام زين العابدين، عليه السلام، إنما صبرت على مرارة الصمت القاتل لأفراد الأمة من عامة المسلمين، ومن خاصتهم ممن رأوا رسول الله، وسمعوا كلامه، وشهدوا مواقفه وسيرته، ومن شهد عدل وسماحة أمير المؤمنين خلال فترة حكمه، رغم ذلك، شهروا سيوفهم بوجه الرسالة السماوية استجابة لنداء المال، والعقار، الجاه، والتعيين في دوائر السلطة.<br />
- صبرٌ يتحول الى مؤسسة إعلامية كاسحة لجهاز الدعاية الأموية، فهي لم تستغرق في البكاء والنحيب واستخدام لغة العاطفة كامرأة لاستمالة الناس، وإنما انطلقت في مشروع التوعية والتثقيف على ضلالة الحكم الأموي، وأحقية أهل بيت رسول الله في إدارة شؤون الأمة وجدارتهم الحضارية، فكانت تشرح، وتبيّن، وتكشف الحقائق للناس في المدينة منذ الايام الاولى لعودتها من كربلاء، و لنتصور مدى قوة هذه المؤسسة الاعلامية المتجسد في شخص امرأة ثكلى باخوتها وأبناء اخوتها وأهل بيتها، وهي تفتقد للمال لشراء الشعراء –صُحفيوا ذلك الزمان- ولا لعقد الندوات الباذخة، وتسيير التظاهرات العارمة، واستمالة المُعجبين، وهو جميعاً وغيره كان في أيدي الأمويين، لكنها لم تسعفهم في تبرير سهم واحد رموه على معسكر الامام الحسين، فضلاً عن سائر المروعة من قتل الرضيع، وقتل الامام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس بتلك الطريقة المفجعة، وحرق الخيام وترويع النساء ثم سبيهنّ، لتكون الصاعقة التي فجرت نظام حكمهم في وقت مبكر، فيما انطلق شعاع النهضة الحسينية، والكلمة الزينبية الى آفاق العالم، والى<br />
الأجيال مهما طال الزمن.<br />
- وإذن؛ نحن نحتفل ونبتهج لذكرى مولد العقيلة زينب، كونها جسّدت شخصية المرأة التي حولت، بصبرها العظيم؛ الحزن والابتلاء والضغوط الى شعور عارم بالقوة والأمل في تغيير الواقع الفاسد للأمة.<br />
شبكة النبا<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
&#8203;</font></font>&#8203;</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214586</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[[ صلاة رائعة عل&#1740; النبي (ص)وآله وصحبه ]]]></title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214583&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 16 Oct 2026 18:21:23 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[[ صلاة رائعة عل&#1740; النبي (ص)وآله وصحبه ] 
 
&#1758; اللهم صلِّ عـلى سـيدنـا محمد ، طِـبِّ الـقـلـوبِ ودوائِـهـا ، وعـافـيـةِ الأبـدانِ وشِـفـائـهـا ، ونـورِ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="6">[ صلاة رائعة عل&#1740; النبي (ص)وآله وصحبه ]<br />
<br />
&#1758; اللهم صلِّ عـلى سـيدنـا محمد ، طِـبِّ الـقـلـوبِ ودوائِـهـا ، وعـافـيـةِ الأبـدانِ وشِـفـائـهـا ، ونـورِ الأبـصارِ وضيـائـهـا ، وقُـرَّةِ الـعـيـونِ وبَـهـائِـهـا ،<br />
<br />
 وكاشـفِ الـكـروبِ وجـلائِـهـا ، وأنـيـسِ الـنـفـوسِ وصَفـائـهـا ، وثـمـرةِ الـفـؤادِ وهـنـائـهـا ، <br />
<br />
وزادِ الأكـبـادِ وغِـذائـهـا ، وقُـوتِ الأجسـادِ ونَـمَـائِـهـا ، وسِـراجِ الـصدورِ وسَـنـائِـهـا ،<br />
<br />
 وروحِ الحـيـاةِ وجـمـالِـهـا ، وتـاجِ الـرؤوسِ وهِـلالِـهـا ، وتـرجـمـةِ الألْـسُنِ وبَـيـانِـهـا ، <br />
<br />
وشمـسِ الـوِصـالِ وكَـمـالِـهـا ، صـلاةً تـمـلأ الأرض وسَـمـاءَهـا ، وتَـدومُ بِـدَوامِـهـا ، وتَـبـقـى بِـبَـقـائِـهـا ، إلـى يـوم الـديـنِ ، <br />
<br />
وعَـلَى آلِـهِ ( الطـاهِـريـن ) وصَحـبِـهِ ( الأبـرار ) وسَـلِّـمْ ، صـلاةً وسـلامـاً لا غـايـةَ لانْـتِـهـائِـهـا . &#1758;<br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  ـــــــــــ<br />
<br />
[ لا تنسوني ووالِدَيّ من خالص دعائكم ]<br />
<br />
وآخِرُ دَعْوانا <br />
&#1758;.... أَنِ &#1649;ل&#1761;حَم&#1761;دُ لِلهِ رَبِّ &#1649;ل&#1761;عَالَمِ&#1740;ن &#1758;</font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>محمد علي 92</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214583</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ولادة عقيلة بني هاشم وحفيدة الرسول الاعظم</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214577&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 13 Oct 2026 03:45:47 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[&#8203;  
 
*السيدة زينب عليها السلام ولادتها ونشأتها* 
 
ازدهرت حياة الاُسرة النبوية بالسبطين الكريمين الإمامين: الحسن والحسين عليهما السّلام، فكانا...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>&#8203;<font face="Arial"><font color="#000066"> <br />
<br />
<b>السيدة زينب عليها السلام ولادتها ونشأتها</b><br />
<br />
ازدهرت حياة الاُسرة النبوية بالسبطين الكريمين الإمامين: الحسن والحسين عليهما السّلام، فكانا كالقمرين في ذلك البيت الكريم، الذي أذن الله أن يرفع ويُذكر فيه اسمه، وقد استوعبا قلب جدّهما الرسول صلّى الله عليه وآله مودّةً ورحمةً وحناناً، فكان يرعاهما برعايته،<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<font face="Arial"><font color="#000066"><a href="https://almaaref.org/static/images/20160422094956.jpg" target="_blank"><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://almaaref.org/static/images/20160422094956.jpg" border="0" alt="" /></a><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.shiaali.net/vb/data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP///wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==" border="0" alt="" />&#8203;</font></font><br />
<br />
<br />
ازدهرت حياة الاُسرة النبوية بالسبطين الكريمين الإمامين: الحسن والحسين عليهما السّلام، فكانا كالقمرين في ذلك البيت الكريم، الذي أذن الله أن يرفع ويُذكر فيه اسمه، وقد استوعبا قلب جدّهما الرسول صلّى الله عليه وآله مودّةً ورحمةً وحناناً، فكان يرعاهما برعايته، ويغدق عليهما بإحسانه ويفيض عليهما من مكرمات نفسه التي استوعب شذاها جميع آفاق الوجود.<br />
<br />
لقد كان النبي صلّى الله عليه وآله يكنّ في دخائل نفسه أعمق الودّ لسبطيه، فكان يقول: هما ريحانتي من الدنيا1.<br />
<br />
وبلغ من عظيم حبّه لهما أنّه كان على المنبر يخطب، فأقبل الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران، وهما يمشيان ويعثران فنزل عن المنبر فحملهما، ووضعهما بين يديه وقال: صَدَقَ الله إذ يقول: واعلموا أما أموالكم وأولادكم فتنة 2 لقد نظرت إلى هذين الصبيين وهما يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما3.<br />
<br />
وكان يقول لسيّدة النساء فاطمة عليها السّلام: ادعى ابني فيشمّهما، ويضمّهما إليه4.<br />
<br />
وفي تلك الفترة السعيدة التي عاشتها الاُسرة النبوية وهي مترعة بالولاء والعطف من الرسول صلّى الله عليه وآله عَرَضَ للصدّيقة الطاهرة سيّدة نساء العالمين فاطمة عليها السّلام حملٌ، فأخذ النبي صلّى الله عليه وآله ينتظره بفارغ الصبر ليبارك به لحبيبته فاطمة، ولباب مدينة علمه الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام، أمّا ذلك الحمل فهو:<br />
<br />
<b>الوليدة المباركة</b><br />
<br />
ووضعت الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السّلام وليدتها المباركة التي لم تولد مثلها امرأة في الإسلام إيماناً وشرفاً وطهارةً وعفةً وجهاداً، وقد استقبلها أهل البيت وسائر الصحابة بمزيدٍ من الابتهاج والفرح والسرور، وأجرى الإمام أمير المؤمنين على وليدته المراسيم الشرعية، فإذّن في أُذنها اليمنى، وأقام في اليسرى.<br />
<br />
لقد كان أوّل صوت قرع سمعها هو: الله أكبر، لا إله إلاّ الله وهذه الكلمات اُنشودة الأنبياء، وجوهر القيم العظيمة في الأكوان.<br />
<br />
وانطبعت هذه الاُنشودة في أعماق قلب حفيدة الرسول فصارت عنصراً من عناصرها، ومقوماً من مقوماتها.<br />
<br />
<b>وجوم النبي وبكاؤه</b><br />
<br />
وحينما علم النبي صلّى الله عليه وآله بهذه المولودة المباركة سارع إلى بيت بضعته، وهو خائر القوى حزين النفس، فأخذها ودموعه تتبلور على سحنات وجهه الكريم، وضمّها إلى صدره، وجعل يوسعها تقبيلاً، وبهرت سيّدة النساء فاطمة عليها السّلام من بكاء أبيها، فانبرت قائلةً: ما يبكيك يا أبتي؟ لا أبكى الله لك عيناً. فأجابها بصوت حزين النبرات: يا فاطمة، اعلمي أنّ هذه البنت بعدي وبعدك سوف تنصبّ عليها المصائب والرزايا5.<br />
<br />
لقد استشف النبي صلّى الله عليه وآله ما يجري على حفيدته من الرزايا القاصمة التي تذوب من هولها الجبال، وسوف تمتحن بما لم تمتحن به أيّ سيّدة من بنات حواء. ومن الطبيعي أنّ بضعته وباب مدينة علمه قد شاركا النبي في آلامه وأحزانه، وأقبل سلمان الفارسي الصديق الحميم للاُسرة النبوية يهنئ الإمام أمير المؤمنين بوليدته المباركة فألفاه حزيناً واجماً، وهو يتحدّث عمّا تعانيه ابنته من المآسي والخطوب6، وشارك سلمان أهل البيت في آلامهم وأحزانهم.<br />
<br />
<b>تسميتها</b><br />
<br />
وحملت زهراء الرسول وليدتها المباركة إلى الإمام فأخذها وجعل يقبّلها، والتفتت إليه فقالت له:سمّ هذه المولودة.<br />
<br />
فأجابها الإمام بأدبٍ وتواضعٍ: ما كنت لأسبق رسول الله.<br />
<br />
وعرض الإمام على النبي صلّى الله عليه وآله أن يسمّيها، فقال: ما كنت لأسبق ربّي.<br />
<br />
وهبط رسول السماء على النبي، فقال له: سمّ هذه المولودة زينب، فقد اختار الله لها هذا الاسم.<br />
<br />
وأخبره بما تعانيه حفيدته من أهوال الخطوب والكوارث فأغرق هو وأهل البيت في البكاء7.<br />
<br />
<b>كنيتها </b><br />
<br />
وكنيت الصدّيقة الطاهرة زينب بـاُمّ كلثوم، وقيل: إنها تكنى بـاُمّ الحسن8.<br />
<br />
<b>ألقابها</b><br />
<br />
أما ألقابها فإنّها تنمّ عن صفاتها الكريمة، ونزعاتها الشريفة وهي:<br />
<br />
<b>عقيلة بني هاشم:</b> والعقيلة هي المرأة الكريمة على قومها، والعزيزة في بيتها، والسيّدة زينب أفضل امرأة، وأشرف سيّدة في دنيا العرب والإسلام، وكان هذا اللقب وساماً لذرّيتها فكانوا يلقّبون بـبني العقيلة.<br />
<br />
<b>العالمة:</b> وحفيدة الرسول صلّى الله عليه وآله من السيّدات العالمات في الاُسرة النبوية، فكانت فيما يقول بعض المؤرخين: مرجعاً للسيّدات من نساء المسلمين يرجعن إليها في شؤونهن الدينية.<br />
<br />
<b>عابدة آل عليّ: </b>وكانت زينب من عابدات نساء المسلمين، فلم تترك نافلة من النوافل الإسلامية إلاّ أتت بها، ويقول بعض الرواة: إنها صلّت النوافل في أقسى ليلة وأمرّها وهي ليلة الحادي عشر من المحرم.<br />
<br />
<b>الكاملة: </b>وهي أكمل امرأة في الإسلام في فضلها وعفّتها وطهارتها من الرجس والزيغ.<br />
<br />
<b>الفاضلة: </b>وهي من أفضل نساء المسلمين في جهادها وخدمتها للإسلام، وبلائها في سبيل الله. وهذه بعض ألقابها التي تدلّل على سموّ ذاتها وعظيم شأنها.<br />
<br />
<b>سنة ولادتها</b><br />
<br />
أمّا السنة التي وُلدت فيها عقيلة آل أبي طالب، فقد اختلف المؤرخون والرواة فيها، وهذه بعض أقوالهم:<br />
1 - السنة الخامسة من الهجرة في شهر جمادى الاُولى.<br />
2 - السنة السادسة من الهجرة.<br />
3 - السنة التاسعة من الهجرة، وفنّد هذا القول الشيخ جعفر نقدي، فقال: وهذا القول غير صحيح لأنّ فاطمة عليها السّلام توفيت بعد والدها في السنة العاشرة أو الحادية عشر على اختلاف الروايات، فإذا كانت ولادة السيّدة زينب في السنة التاسعة وهي كبرى بناتها فمتى كانت ولادة اُمّ كلثوم، ومتى حملت بالمحسن اسقطته لستة أشهر. وقال: والذي يترجّح عندنا هو أنّ ولادة زينب كانت في السنة الخامسة من الهجرة، وذكر مؤيدات اُخرى لما ذهب إليه9.<br />
<br />
<b>نشأتها</b><br />
<br />
نشأت الصدِّيقة الطاهرة زينب عليها السّلام في بيت النبوة ومهبط الوحي والتنزيل، وقد غذّتها اُمها سيّدة نساء العالمين بالعفّة والكرامة ومحاسن الأخلاق والآداب، وحفظتها القرآن، وعلّمتها أحكام الإسلام، وأفرغت عليها أشعة من مثلها وقيمها حتى صارت صورة صادقة عنها.<br />
<br />
لقد قطعت شوطاً من طفولتها في بيت الشرف والكرامة والرحمة والمودة، فقد شاهدت أباها الإمام أمير المؤمنين عليها السّلام يشارك اُمّها زهراء الرسول في شؤون البيت، ويعينها في مهامه، ولم تتردّد في أجواء البيت أية كلمة من مرّ القول وهجره، وشاهدت جدّها الرسول صلّى الله عليه وآله يغدق عليهم بفيض من تكريمه وتبجيله وعطفه وحنانه، كما شاهدت الانتصارات الباهرة التي أحرزها الإسلام في الميادين العسكرية، والقضاء على خصومه القرشيّين وأتباعهم من عبدة الأوثان والأصنام، فقد ساد الإسلام، وارتفعت كلمة الله عاليةً في الأرض، ودخل الناس في دين الله أفواجاً أفواجاً.<br />
<br />
لقد ظفرت حفيدة الرسول صلّى الله عليه وآله بأروع وأسمى ألوان التربية الإسلامية، فقد شاهدت أخاها الإمام الحسين يعظّم أخاه الإمام الحسنعليه السّلام ويبجّله، فلم يتكلّم بكلمة قاسية معه، ولم يرفع صوته عليه ولم يجلس إلى جانبه، وشاهدت أخوتها من أبيها، وهم يعظمون أخويها الحسن والحسين، ويقدّمون لهما آيات التكريم والتبجيل، وكانت هي بالذات موضع احترام اخوتها، فكانت إذا زارت أخاها الإمام الحسينعليه السّلام قام لها إجلالاً وإكباراً وأجلسها في مكانه، وكانت إذا أرادت الخروج لزيارة قبر جدّها رسول الله صلّى الله عليه وآله خرج معها أبوها الإمام أمير المؤمنين وأخوها الحسنان، ويبادر الإمام أمير المؤمنين إلى إخماد ضوء القناديل التي على المرقد المعظّم، فسأله الإمام الحسنعليه السّلام عن ذلك، فقال له: أخشى أن ينظر أحد إلى شخص أختك الحوراء10.<br />
<br />
لقد اُحيطت عقيلة بني هاشم بهالة من التعظيم والتبجيل من أبيها وأخوتها، فهي حفيدة النبي صلّى الله عليه وآله، ووريثة مُثُله وقيمه وآدابه، كما كانت لها المكانة الرفيعة عند العلماء والرواة، فكانوا إذا رووا حديثاً عن الإمام أمير المؤمنينعليه السّلام في أيام الحكم الاُموي، يقولون: روى أبو زينب، ولم يقولوا: روى أبو الحسنين، وذلك اشاده بفضلها وعظيم منزلتها.<br />
<br />
<b>قدراتها العلمية</b><br />
<br />
كانت حفيدة الرسول صلّى الله عليه وآله في فجر الصبا آيةً في ذكائها وعبقريتها، فقد حفظت القرآن الكريم، كما حفظت أحاديث جدّها الرسول صلّى الله عليه وآله فيما يتعلّق بأحكام الدين وقواعد التربية واُصول الأخلاق، وقد حفظت الخطاب التأريخي الخالد الذي ألقته اُمّها سيّدة النساء فاطمة عليها السّلام في الجامع النبوي احتجاجاً على أبي بكر لتقمّصه للخلافة، ومصادرته لـفدك التي أنحلها إيّاها أبوها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، وقد روت خطبة اًمّها التي ألقتها على السيّدات من نساء المسلمين حينما عُدنها في مرضها الذي توفّيت فيه، كما روت عنها كوكبة من الأحاديث.<br />
<br />
قد بهر الإمام أمير المؤمنينعليه السّلام من شدّة ذكائها، فقد قالت له: أتحبّنا يا أبتاه.<br />
<br />
فأسرع الإمام قائلاً: وكيف لا اُحبكم وأنتم ثمرة فؤادي.<br />
<br />
فأجابته بأدبٍ واحترامٍ: يا ابتاه، إنّ الحبّ لله تعالى، والشفقة لنا..11.<br />
<br />
وعجب الإمامعليه السّلام من فطنتها، فقد أجابته جواب العالم المنيب إلى الله تعالى، وكان من فضلها واعتصامها بالله تعالى أنّها قالت: من أراد أن لا يكون الخلق شفعاؤه إلى الله فليحمده، ألم تسمع إلى قوله: سمع الله لمن حمده، فخف الله لقدرته عليك، واستح منه لقربه منك12.<br />
<br />
وممّا يدلّ على مزيد فضلها أنّها كانت تنوب عن أخيها الإمام الحسين في حال غيابه فيرجع إليها المسلمون في المسائل الشرعية، ونظراً لسعة معارفها كان الإمام زين العابدينعليه السّلام يروي عنها، وكذلك كان يروي عنها عبد الله بن جعفر، والسيّدة فاطمة بنت الإمام الحسين، ولمّا كانت في الكوفة في أيام أبيها كان لها مجلس خاص تزدحم عليها السيّدات فكانت تلقي عليهن محاضرات في تفسير القرآن الكريم، كما كانت المرجع الأعلى للسيّدات من نساء المسلمين، فكنّ يأخذن منها أحكام الدين وتعاليمه وآدابه، ويكفي للتدليل على فضلها أنّ ابن عباس حبر الاُمّة كان يسألها عن بعض المسائل التي لا يهتدي لحلّها، كما روى عنها كوكبة من الأخبار، وكان يعتزّ بالرواية عنها، ويقول: حدّثتنا عقيلتنا زينب بنت علي، وقد روى عنها الخطاب التأريخي الذي ألقته اُمّها سيّدة النساء فاطمة عليها السّلام في جامع أبيها صلّى الله عليه وآله، وقد نابت عن ابن أخيها الإمام زين العابدينعليه السّلام في أيام مرضه، فكانت تجيب عمّا يرد عليه من المسائل الشرعية، وقد قالعليه السّلام في حقها:<br />
<br />
إنها عالمة غير معلّمة، وكانت ألمع خطيبة في الإسلام، فقد هزّت العواطف، وقلبت الرأي العام وجنّدته للثورة على الحكم الاُموي، وذلك في خطبها التأريخية الخالدة التي ألقتها في الكوفة ودمشق، وهي تدلّل على مدى ثرواتها الثقافية والأدبية.<br />
<br />
لقد نشأت حفيدة الرسول صلّى الله عليه وآله في بيت الوحي ومركز العلم والفضل، فنهلت من نمير علوم جدّها وأبيها وأخويها، فكانت من أجل العالمات، ومن أكثرهن إحاطة بشؤون الشريعة وأحكام الدين.<br />
<br />
<b>اقترانها بابن عمها</b><br />
<br />
ولما تقدّمت سيدة النساء زينب في السنّ انبرى الأشراف والوجوه إلى خطبتها، والتشرّف بالاقتران بها، فامتنع الإمام أمير المؤمنينعليه السّلام من إجابتهم، وتقدّم لخطبتها فتىً من أنبل فتيان بني هاشم وأحبّهم إلى الإمام وأقربهم إليه، وهو ابن أخيه: عبد الله بن جعفر، من أعلام النبلاء والكرماء في دنيا العرب والإسلام، فأجابه الإمام إلى ذلك ورحّب به، ونعرض - بإيجاز- إلى بعض شؤونه.<br />
<br />
<b>أبوه جعفر: </b>أما جعفر فقد كان - فيما يقول الرواة -: من أشبه الناس خلقاً وخُلقاً بالنبي صلّى الله عليه وآله13. يقول فيه أبو هريرة: ما احتذى النعال ولا ركب المطايا، ولا وطئ التراب بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله أفضل من جعفر بن أبي طالب14. وهو من السابقين للإسلام وقد رآه أبوه طالب يصلّي مع أخيه الإمام أمير المؤمنينعليه السّلام خلف النبي صلّى الله عليه وآله فقال له: صل جناح ابن عمّك، وصلِّ عن يساره، وكان علي يصلّي عن يمينه15. وله هجرتان إلى الحبشة، وهجرة إلى المدينة16.<br />
<br />
وكان من أبرّ الناس بالفقراء والضعفاء، وقد برّ بأبي هريرة وأحسن إليه أيام بؤسه وفقره، وقد تحدّث عن ذلك، قال: كنت لألصق بطني بالحصباء من الجوع، وإن كنت لأستقرئ الرجل الآية وهي معي كي ينقلب بي فيطعمني، وكان أبرّ الناس للمسكين جعفر بن أبي طالب كان ينقلب فيطعمنا ما كان في بيته حتى كان ليخرج إلينا العكة التي ليس فيها شيء فنشقّها فنلعق ما فيها17.<br />
<br />
وقدم إلى المدينة من هجرته إلى الحبشة فاستبشر به رسول الله صلّى الله عليه وآله، وفرح فقد صادف قدومه فتح خيبر، فقال صلّى الله عليه وآله: ما أدري بأيّهما أنا أشد فرحاً أبقدوم جعفر أم بفتح خيبر..18.<br />
<br />
واختطّ له النبي صلّى الله عليه وآله داراً إلى جنب المسجد، وكان أثيراً عنده، لا لأنه ابن عمه فحسب، وإنما لإيمانه الوثيق وتفانيه في نشر كلمة الإسلام، وإشاعة مبادئه وأحكامه..بعثه رسول الله صلّى الله عليه وآله في جيش إلى مؤتة في السنة الثامنة من الهجرة فاستشهد فيها، ويقول الرواة: إنّ اللواء كان بيده اليمنى فقطعت، فرفعه بيده اليسرى، فلمّا قطعت رفعه بيديه، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله: وإن الله عزّ وجلّ أبدله بيديه جناحين يطير بهما في الجنة حيث شاء19.<br />
ولهذا لقّب بـذي الجناحين وبـالطيار.<br />
<br />
وحزن رسول الله صلّى الله عليه وآله على جعفر، فقصد داره ليواسي زوجته وأبناءه بمصائبهم الأليم، فقال لزوجته أسماء: ائتيني ببني جعفر، فأتته بهم، فجعل يوسعهم تقبيلاً ودموعه تتبلور على سحنات وجهه الكريم، وفهمت أسماء نبأ شهادة زوجها فقالت له:يا رسول الله، أبَلَغك عن جعفر وأصحابه شيء.<br />
<br />
فأجابها بنبراتٍ تقطرأسىً وحزناً قائلاً:نعم اُصيب هذا اليوم.<br />
<br />
وأخذت أسماء تنوح على زوجها، وأقبلت السيّدات من نساء المسلمين يعزينها بمصابها الأليم، وأمر النبي صلّى الله عليه وآله أن يصنع طعام لآل جعفر20 وأقبلت سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السّلام على أسماء تعزّيها وهي باكية العين، وقد رفعت صوتها قائلة: وا عماه.<br />
<br />
وطفق رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: على مثل جعفر فلتبك البواكي21.<br />
<br />
لقد كانت شهادة جعفر من أقسى النكبات على النبي صلّى الله عليه وآله، فقد فَقَدَ بشهادته أعزّ أبناء عمومته وأخلصهم إليه.<br />
<br />
<b>الاُم أسماء:</b> أمّا اُم عبد الله فهي السيّدة الشريفة أسماء بنت عميس، وهي من السابقات إلى اعتناق الإسلام، هاجرت مع زوجها الشهيد الخالد جعفر الطيار إلى الحبشة، وقد ولدت فيها عبد الله وعوناً ومحمداً، ثم هاجرت إلى المدينة، ولما استشهد جعفر تزوّجها أبو بكر فولدت له محمداً، وهو من أعلام الإسلام، ثم توفي أبو بكر فتزوّجها الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام، فولدت له يحيى22، وقد أخلصت لأهل البيت عليهم السّلام فكانت من حزبهم، ولها علاقة وثيقة مع سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السّلام، فقد قامت بخدمتها، وقد عهدت إليها في مرضها أن لا تدخل عليها عائشة بنت أبي بكر، فجاءت عائشة لها فمنعتها أسماء، فاغتاظت وشكتها إلى أبي بكر فعاتبها، فأخبرته بعدم رضاء الزهراء في زيارتها23.<br />
<br />
لقد كانت أسماء من خيرة نساء المسلمين في عفّتها وطهارتها وولائها لأهل بيت النبوة، كما كانت من الروايات للحديث، ويقول المؤرخون: إنها روت عن النبيّ صلّى الله عليه وآله ستين حديثاً.<br />
<br />
وعلى أيّ حال، فإن أسماء حينما تزوّجها الإمام أمير المؤمنينعليه السّلام قامت بخدمة الحسنين وأختهما زينب عليها السّلام، وصارت لهم اُمّاً رؤوماً، ترعاهم كما ترعى أبناءها، لأنهم البقية الباقية من ذرية رسول الله صلّى الله عليه وآله، وقد أخلصوا لها كأعظم ما يكون الإخلاص وشكروا لها رعايتها وعطفها.<br />
<br />
عبد الله:ونعود للحديث عن عبد الله بن جعفر، فقد كان فذاً من أفذاذ الإسلام وسيّداً من سادات بني هاشم، يقول فيه معاوية: هو أهلٌ لكلّ شرفٍ، والله ما سبقه أحدٌ إلى شرف إلاّ وسبقه24.<br />
<br />
وكان يُسمى بحر الجود25، ويقال: لم يكن في الإسلام أسخى منه26، مدحه نصيب فأجزل له في العطاء، فقيل له: تعطي لهذا الأسود مثل هذا فقال: إن كان أسود فشعره أبيض، ولقد استحق بما قال أكثر مما نال، وهل أعطيناه إلاّ ما يبلى، وأعطانا مدحاً يروى، وثناءً يبقى27. وعوتب على كثرة برّه وإحسانه إلى الناس، فقال: إن الله عوّدني عادة، وعوّدت الناس عادة، فأخاف إن قطعتها قطعت عني28.<br />
<br />
<b>وأنشد</b><br />
<b>لســـــت أخشـــــــــى قلة العدم مـــــا اتـــــقيـــــــــت الله فــي كرمي</b><br />
<b>كــــــلما أنفــــــقـــــت يـــخـلفه لــــــــي ربّ واســـــــع النـــعم</b>29<br />
<br />
ونقل الرواة بوادر كثيرة من كرمه وسخائه، وقد وسع الله عليه لدعاء النبي صلّى الله عليه وآله له فكان من أثرى أهل المدينة، ومضافاً إلى سخائه فقد كان من ذوي الفضيلة، فقد روى عن عمه الإمام أمير المؤمنينعليه السّلام وعن الحسن والحسين عليهما السّلام.<br />
<br />
<b>أبناؤه: </b>رزق هذا السيّد الجليل من سيدة النساء زينب عليها السّلام كوكبة من السادة الأجلاء وهم:<br />
<br />
<b>1- عون</b>: وكان من أبرز فتيان بني هاشم في فضله وكماله، صحب خاله الإمام الحسين عليه السّلام، حينما هاجر من يثرب إلى العراق، ولازمه في رحلته، فلما كان يوم العاشر من المحرم، اليوم الخالد في دنيا الأحزان، تقدم إلى الشهادة بين يدي خاله، فبرز إلى حومة الحرب وهو يرتجز:<br />
<br />
<b>إن تـــــنكروني فــــــأنا ابــن جعفر شهـــــيد صـــدق في الجنان أزهر</b><br />
<b>يطيـــــر فـــــيها بــــــجـناح أخضر كفــــى بــــــهذا شــرفـاً من محشر</b>30<br />
<br />
لقد عرّف نفسه بهذا الرجز فقد انتسب إلى جده الشهيد العظيم جعفر، الذي قطعت يداه في سبيل الإسلام، ويكفيه بذلك شـــــرفاً وفخراً، وجعل الفتى يقاتل الأبطال غير حافل بتلك الوحوش الكاسرة، فحمل عليه وغد خبيث هو عبد الله الطائي فقتله31، ورثاه سليمان بن قنة بقوله:<br />
<br />
<b>وانـــــدبي إن بــــكيت عـــــوناً أخــــاه ليـــــس فـــــــــــــــيما يــــــنوبهـم بـــخـذول</b><br />
<b>فــــلعمري لــــقد أصــــبت ذوي القـــر بـــى فكـــــبى عـــلى الـمصاب الطويل</b>32<br />
<br />
<b>2- علي الزينبي.<br />
3- محمد.<br />
4- عباس.<br />
5- السيّدة اُمّ كلثوم</b>33<b>:</b>وبلغت هذه السيّدة مبلغ النساء، وكانت فريدة في جمالها وعفافها واحترامها عند أهلها وعامة بني هاشم، وأراد معاوية أن يتقرّب إلى بني هاشم ويعزّز مكانته في نفوس المسلمين، في أن يخطبها لولده يزيد، فكتب إلى واليه على يثرب مروان بن الحكم كتاباً جاء فيه:<br />
<br />
أمّا بعد: فأنّ أمير المؤمنين أحب أن يرد الإلفة، ويسلّ السخيمة، ويصل الرحم، فإذا وصل إليك كتابي، فاخطب إلى عبد الله بن جعفر ابنته اُمّ كلثوم على يزيد ابن أمير المؤمنين، وارغب إليه في الصداق..<br />
<br />
وظنّ معاوية أنّ سلطته المزيفة، وما يبذله من الأموال الطائلة تغري السادة العلويين الذين تربّوا على الكرامة والشرف، وكل ما يسمو الإنسان، ولم يعلم أن سلطته وأمواله لا تساوي عندهم قلامة أظفر.<br />
<br />
ولمّا انتهى كتاب معاوية إلى مروان خاف جانب الإمام الحسين، لأنّه يعلم أنّه يفسد عليه الأمر، وسافر الحسين، فاغتنم مروان فرصة سفره فبادر مسرعاً إلى عبد الله بن جعفر، فعرض عليه كتاب معاوية، وجعل يحبّذ له الأمر، ويطالبه بالإسراع فيه لأنّ في ذلك إصلاحاً لذات البين، واجتماعاً للكلمة ولم يخف عن عبد الله الأمر، فقال لمروان: إنّ خالها الحسين في ينبع34. وليس لي من سبيل أن أقدم على هذا الأمر من دون أخذ رأيه وموافقته.<br />
<br />
ولمّا رجع الإمام الحسينعليه السّلام إلى يثرب خفّ إليه عبد الله بن جعفر مسرعاً، فعرض عليه الأمر، وما أجاب به مروان، فالتاع الإمام الحسينعليه السّلام من ذلك إذ كيف تكون ابنة أخته عند فاجر بني أمية، حفيد أبي سفيان، فانطلق الإمامعليه السّلام إلى شقيقته زينب عليها السّلام وأمرها بإحضار ابنتها اُمّ كلثوم فلمّا مثلث أمامه، قال لها: إن ابن عمّك القاسم بن محمد بن جعفر أحقّ بك، ولعلك ترغبين في كثرة الصداق.<br />
<br />
واستجابت الفتاة لرأي خالها، ورحّبت أمّها العقيلة بذلك، ورضي أبوها عبد الله برغبة الإمام الحسين، وقدم لها الإمام مهراً كثيراً.<br />
<br />
وكتم الإمام الأمر، فلما كانت ليلة الزواج أقام دعوة عامة فيها جمهرة كبيرة من أبناء المدينة، وكان من جملة المدعوين: مروان، وقد ظنّ أنّه دعي لتلبية ما رغب فيه معاوية من زواج السيّدة اُمّ كلثوم بابنه يزيد، فقام خطيباً فأثنى على معاوية وما قصده من جمع الكلمة وصلة الرحم، ولمّا أنهى كلامه قام الإمام الحسين عليه السّلام فأعلن أنه زوّج السيّدة اُمّ كلثوم بابن عمّها القاسم بن محمد بن جعفر.<br />
<br />
ولمّا سمع مروان تميز غيظاً وغضباً، وفقد صوابه، فقد أفشل الإمام رغبته، فرفع عقيرته قائلاً: أغدراً يا حسين35.<br />
<br />
وخرج مروان يتعثّر بأذياله، وانتهى الأمر إلى معاوية، فحقد على الحسين، وساءه ذلك، فقد فشلت محاولاته في خداع العلويين، وخداع المسلمين بمصاهرة ولده للاُسرة النبوية.</font></font>  <br />
<font color="#000066"><font face="Arial">1 -كنز العمّال 110:7. صحيح البخاري - كتاب الأدب. مجمع الزوائد 181:9. تأريخ ابن عساكر 39:13.<br />
2 - الأنفال: 28.<br />
3 -صحيح الترمذي 306:2. مسند أحمد بن حنبل 354:5. اُسد الغابة 12:2. صحيح النسائي 201:1. سنن البيهقي 218:3.<br />
4 -تيسير الوصول - ابن الدبيغ 276:3.<br />
5-الطراز المذهّب: 38.<br />
6-بطلة كربلاء: 21.<br />
7-زينب الكبرى: 16-17.<br />
8-المصدر السابق: 17.<br />
9-زينب الكبرى: 18.<br />
10-زينب الكبرى: 22.<br />
11-زينب الكبرى: 35.<br />
12-أعيان الشيعة 140:7.<br />
13-الاستيعاب 242:1، وجاء فيه أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله قال له: أشبهت خَلُقي وخُلُقي يا جعفر.<br />
14-الاستيعاب 243:1.<br />
15-اُسد الغابة 287:1.<br />
16 ـ اُسد الغابة 287:1.<br />
17 ـ المصدر السابق.<br />
18 ـ الاستيعاب 242:1، كان قدوم جعفر إلى يثرب في السنة السابعة من الهجرة.<br />
19 ـ الاستيعاب 242:1.<br />
20 ـ اُسد الغابة 289:1.<br />
21 ـ اُسد الغابة 289:1.<br />
22 ـ المصدر السابق 395:5.<br />
23 ـ حياة الإمام الحسينعليه السّلام 271:1.<br />
24 ـ تهذيب التهذيب 171:5.<br />
25 ـ اُسد الغابة 134:3.<br />
26 ـ الاستيعاب 881:3، 882، 288.<br />
27 ـ المصدر السابق.<br />
28 ـ المصدر السابق.<br />
29 ـ عمدة الطالب: 37-38.<br />
30 ـ حياة الإمام الحسينعليه السّلام 258:3، نقلاً عن الفتوح.<br />
31 ـ الإرشاد: 268.<br />
32-مقاتل الطالبيّين: 91.<br />
33-زينب الكبرى: 126.<br />
34-ينبع: تبعد عن المدينة بسبع مراحل، فيها عيون ماء عذب غزيرة، قيل: إنّها لبني الحسن، وقيل: إنّها حصن به نخيل وزرع، وبها وقوف الإمام عليّعليه السّلام يتولاّها ولده، جاء ذلك في معجم البلدان 450:5.<br />
35-زينب عقيلة بني هاشم: 27. </font></font><br />
<br />
 &#8203;</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214577</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[[ 16 جملة عرفانية وصوفية عن الافتقار إلى الله والتجرد من التعلق بغيره ]]]></title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214570&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 09 Oct 2026 17:33:03 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[[ 16 جملة عرفانية وصوفية عن الافتقار إلى الله والتجرد من التعلق بغيره ] 
 
1 - الفقر إلى الله غنىً لا تنفد خزائنه ، والغنى عن الله فقرٌ لا يُجبر . 
...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="6">[ 16 جملة عرفانية وصوفية عن الافتقار إلى الله والتجرد من التعلق بغيره ]<br />
<br />
1 - الفقر إلى الله غنىً لا تنفد خزائنه ، والغنى عن الله فقرٌ لا يُجبر .<br />
<br />
2 - ليس الفقر أن تخلو يدك من المال ، بل أن يخلو قلبك من التعلق بما سوى الله .<br />
<br />
3 - إذا انكسر القلب لله ، صار فقره باباً إلى الغنى .<br />
<br />
4 - الفقر مقام السالكين ؛ فيه يسقط السؤال ، ويبقى شهود المعطي .<br />
<br />
5 - مَن عرف فقره إلى الله ، استراح من طلب الغنى عند الخلق .<br />
<br />
6 - الفقير الحقيقي لا يرى لنفسه حولاً ولا قوة ، ويرى الفضل كله مِن مولاه .<br />
<br />
7 - حين تتجرد الروح من كل ما تتكئ عليه ، يظهر لها أن الله كان سندها منذ البداية .<br />
<br />
8 - الفقر إلى الله نورٌ يكشف حقيقة العبودية .<br />
<br />
9 - لا يملك الفقير شيئاً ، ولا يطلب شيئاً ، ولا يرى شيئاً إلا مِن باب المولى .<br />
<br />
10 - كلما ازداد العارف فقراً ، ازداد قلبه امتلاءً بالحضور !<br />
<br />
11 - الفقر أن تخلع عن قلبك ثوب « أنا » ، وتلبس مقام « أنت يا رب » .<br />
<br />
12 - من ذاق حلاوة الافتقار ، لم يعد يرى في التواضع نقصاً ، بل رأى فيه كمال العبودية .<br />
<br />
13 - الفقير إلى الله غنيٌّ بالله ، ولو نام على التراب ! ولم يملك من الدنيا شيئاً !<br />
<br />
14- إذا علم القلب أنه لا يملك نفسه ، هان عليه أن يترك ما في يده .<br />
<br />
15 - كل بابٍ يُغلق في وجه العبد قد يفتح له باب الافتقار ، ومن باب الافتقار يدخل إلى المعرفة .<br />
<br />
16 - من عرف أن كل نفسٍ هبة ، صار فقره شكراً ، وعجزه عبادةً ، واحتياجه قرباً .<br />
<br />
المصدر<br />
Chatgpt</font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>محمد علي 92</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214570</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
