<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتديات أنا شيعـي العالمية - منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</title>
		<link>https://www.shiaali.net/vb/</link>
		<description>المنتدى مخصص بسيرة أهل البيت عليهم السلام وصحابتهم الطيبين</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Sun, 31 May 2026 21:42:14 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://www.imshia.net/vb/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>منتديات أنا شيعـي العالمية - منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>نسف شبهة أن الشيخ المفيد يقول إن في كتاب سليم بن قيس تخليطاً وتدليساً</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214109&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 26 May 2026 13:14:26 GMT</pubDate>
			<description>*بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل على محمد وآل محمد 
 
أطرح في هذا الموضوع شبهة لطالما ترددت، وهي أن الشيخ المفيد (ت: 413هـ) يطعن في كتاب سليم بن قيس...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><b>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
اللهم صل على محمد وآل محمد<br />
<br />
<font color="#2980b9">أطرح في هذا الموضوع شبهة لطالما ترددت، وهي أن الشيخ المفيد (ت: 413هـ) يطعن في كتاب سليم بن قيس الهلالي ويسقطه من الاعتبار، بدعوى أنه يحتوي على تخليط وتدليس، </font><font color="#d35400">استناداً إلى قوله الآتي:</font><br />
<br />
&quot; وأما ما تعلق به أبو جعفر - رحمه الله - من حديث سليم الذي رجع فيه إلى الكتاب المضاف إليه برواية أبان بن أبي عياش ، فالمعنى فيه صحيح ، <font color="#ff0000">غير أن هذا الكتاب غير موثوق به ، وقد حصل فيه تخليط وتدليس</font> ، فينبغي للمتدين أن يجتنب العمل بكل ما فيه ولا يعول على جملته والتقليد لروايته ، وليفزع إلى العلماء فيما تضمنه من الأحاديث ليوقفوه على الصحيح منها والفاسد ، والله الموفق للصواب&quot; (1).<br />
<br />
<font color="#e67e22">للرد على هذه الشبهة، أقول وبالله التوفيق :</font><br />
<br />
لم يقصد الشيخ المفيد بكلامه النسخة المشهورة من الكتاب بل قصد نسخة بعينها اعتراها التخليط والتدليس ولهذا السبب وجّه المتدين بالرجوع إلى العلماء ليميزوا له صحيحها من فاسدها فهم يمتلكون النسخة المعتمدة التي تعارض تلك النسخة المحرفة علماً بأن الشيخ المفيد نفسه يُعد من هؤلاء العلماء وقد استدل بما ورد في الكتاب ضمن مؤلفه 'المقنعة'.<br />
<br />
بعد أن أورد السيد الخوئي أحاديث مسندة إلى سليم بن قيس تنص على أن الأئمة اثنا عشر لا ثلاثة عشر أرجع سبب قول الشيخ المفيد بوجود خلط وتدليس في الكتاب إلى أن النسخة التي قصدها المفيد تختلف عن النسخة الصحيحة المشهورة، فقال ما نصه:&quot; وبما ذكرناه يظهر أن ما نسبه ابن الغضائري إلى كتاب سليم بن قيس من رواية أن الأئمة ثلاثة عشر لاصحة له، غاية الأمر أن النسخة التي وصلت إليه كانت مشتملة على ذلك ، وقد شهد الشيخ المفيد أن في النسخة تخليطآ وتدليسآ &quot; (2)<br />
<font color="#e67e22">قال المرجع الشيخ السند:&quot; </font>إن الشيخ المفيد في تصحيح الاعتقاد <font color="#ff0000">يصر على اعتماد كتاب سليم وانه من المصادر، إلا أن هناك كلمة في نسخ الكتاب قد صحفت ولا بد من تصحيحها بتوسط أهل الخبرة من العلماء . وأين هذا من الكفر والجحود بكتاب سليم . ولذلك اعتمد المفيد في كتاب المقنعة في الفتوى في باب الخمس وغيره</font>&quot;(3).<br />
<font color="#d35400">وقال السيد مرتضى الشيرازي</font> (4): &quot; <font color="#ff0000">الظاهر ان النسخة التي كانت بيد الشيخ المفيد هي التي كان قد تسرب إليها الدس أو الخلط وان تلك النسخة قد أعدمت أو فنيت، وان النسخة المشهورة على مرّ الأعصار غيرها، وانها هي النسخة التي وصلت بيد الشيخ النجاشي والشيخ الطوسي ثم وصلت النسختان إلى يدي الحر العاملي والعلامة المجلسي</font> كما سيأتي.<br />
والحاصل: <font color="#ff0000">ان الظاهر ان النسخة التي أشكل عليها ابن الغضايري والشيخ المفيد هي النسخة المعدومة، إذ لا يوجد أهم ما أشكل به على الكتاب، في النسخة المتداولة المشهورة في الأيدي، وأشهر ما أشكل به عليه انه ذكر ان الأئمة ثلاثة عشر، ولا نجد لذلك أثراً في كتاب سليم المشهور المتداول، ولا نجده في نسختي الطوسي والنجاشي اللتين وصلتا إلى الحر العاملي وصاحب البحار إذ لم يشر أي منهم إلى وجود دس أو وضع فيه ولا إلى وجود هذا الإشكال خاصة</font>، وقد قال صاحب الوسائل: &quot;<font color="#ff0000">والذي وصل إلينا من نسخه ليس فيه شيء فاسد، ولا شيء ممّا استدل به على الوضع،</font> ولعل الموضوع الفاسد غيره ولذلك لم يشتهر ولم يصل إلينا&quot; (5).<br />
&#8203;<br />
&#8203;<font color="#2c3e50">أقول : يتضح مما سبق أن النسخة التي اطلع عليها الشيخ المفيد وابن الغضائري قد تعرضت للتحريف والإقحام، في حين وُجدت نسخ أخرى سليمة للكتاب كانت متداولة بين العلماء، بمن فيهم الشيخ المفيد نفسه، الذي اعتمد عليها في النقل؛ إذ أشار في كتابه «تصحيح اعتقادات الإمامية» إلى التعارض بين تلك النسخ الموثوقة والنسخة المحرفة، محذراً من الأخيرة.<br />
أما الرواية التي قد يستدل بها المخالفون من نسخة كتاب سليم بن قيس المتداولة حالياً، والتي تشير بظاهرها إلى أن الأئمة ثلاثة عشر، فهي محمولة على الغالب.</font><br />
<br />
&#8203;<font color="#e67e22">قال الشيخ نهاد الفياض:&quot;</font> وروي في كتاب سُليم عن رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) أنه قال: «ألا وإنَّ الله نظر إلى أهل الأرض نظرة فاختار منهم رجلين، أحدهما أنا فبعثني رسولاً ونبياً، والآخر علي بن أبي طالب، وأوحى إليَّ أنْ أتَّخذه أخاً وخليلاً ووزيراً ووصياً وخليفة ... ألا وإنَّ الله نظر نظرةً ثانيةً فاختار بعدنا اثني عشر وصياً من أهل بيتي، فجعلهم خيار أمَّتي واحداً بعد واحد» [كتاب سُليم ص380]... قوله (صلَّى الله عليه وآله): «ألا وإنَّ الله نظر نظرةً ثانيةً فاختار بعدنا اثني عشر وصياً من أهل بيتي»، وهي ـ كذلك ـ مبتليَّةٌ بالتصحيف، أو هي <font color="#ff0000">ناظرةٌ إلى الغالب</font> ـ كما تقدَّم في روايات الكافي ـ والشاهد على ذلك ما جاء في كتاب سُليم بن قيس نفسه، نذكر بعضاً من ذلك كشاهدٍ فقط حذراً من التطويل.<br />
1ـ قال سُليم: سمعتُ سلمان الفارسي يقول: «كنتُ جالساً بين يدي رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) في مرضه الذي قبض فيه ... وإنَّ الله (تبارك وتعالى) اطَّلع إلى الأرض اطلاعةً فاختارني منهم فجعلني نبيَّاً. ثمَّ اطَّلع إلى الأرض ثانيةً فاختار بعلك، وأمرني أنْ أزوِّجكِ إياه، وأنْ أتَّخذه أخاً ووزيراً ووصياً، وأنْ أجعله خليفتي في أمتي. فأبوك خير أنبياء الله ورسله، وبعلك خير الأوصياء والوزراء، وأنت أوَّل من يلحقني من أهلي. ثمَّ اطَّلع إلى الأرض اطلاعةً ثالثةً فاختاركِ وأحد عشر رجلاً من ولدك وولد أخي بعلك منك» [كتاب سُليم ص132].<br />
2ـ وروى ـ أيضاً ـ عن رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) أنَّه قال: «يا بني عبد المطَّلب، إنكم ستلقون من بعدي من ظلمة قريش وجهال العرب وطغاتهم تعباً وبلاءً ... إلى قوله: ومن أهل بيتي اثنا عشر إمام هدى كلُّهم يدعون إلى الجنة، عليٌّ والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين، واحداً بعد واحد. إمامهم ووالدهم علي، وأنا إمام عليٍّ وإمامهم» [كتاب سُليم ص425].<br />
3ـ وروى ـ أيضاً ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنَّه قال: «يا سُليم، إنَّ أوصيائي أحد عشر رجلاً من ولدي، أئمَّةٌ هداةٌ مهديون، كلُّهم محدَّثون. قلت: يا أمير المؤمنين، ومن هم؟ قال: ابني هذا الحسن، ثمَّ ابني هذا الحسين، ثمَّ ابني هذا ـ وأخذ بيد ابن ابنه علي بن الحسين وهو رضيع ـ ثمَّ ثمانية من ولده واحداً بعد واحد» [كتاب سُليم ص352]. إلى غيرها من الروايات الصريحة في كون الأئمَّة اثنا عشر إماماً&quot;. (6).<br />
&#8203;<font color="#2c3e50">أقول :<br />
<br />
وقد أورد الحاكم الحسكاني الحنفي رواية مماثلة بأسلوب التغليب، وهو إطلاق لفظ الغالب على الكل، وذلك في تفسير قوله تعالى: </font>{<font color="#006600">وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا &#1750; وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ</font>} [السجدة: 24].<br />
<br />
<font color="#d35400">قال الدكتور السني بدر العمراني (7) أنقل من كلامه موضع الشاهد : &quot;</font><br />
<br />
قال الحاكم الحسكاني: (وفيها ــ أي سورة السجدة ــ نزل أيضا قوله تعالى:<br />
وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا &#1750; وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24)<br />
أخبرنا عقيل، قال: أخبرنا عليّ، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله قال: حدّثنا ابن عبيدالله بن عبيد، أخبرنا أبو عمرو بن السّماك ببغداد، قال: حدّثنا عبدالله بن ثابت المقرئ، قال: حدّثني أبي، عن مقاتل، عن عطاء، عن ابن عباس في قول الله تعالى: (أفمن كان مؤمنا) قال: نزلت هذه الآية في علي عليه السلام يعني: الوليد بن عقبة بن أبي مُعيط. وفي قوله: (وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا)، قال: <font color="#ff0000">جعل الله لبني إسرائيل بعد موت هارون وموسى، من ولد هارون سبعة من الأئمة، كذلك جعل من ولد عليّ سبعة من الأئمة، ثم اختار بعد السبعة من ولد هارون خمسة، فجعلهم تمام الاثنى عشر نقيبا، كما اختار بعد السبعة من ولد علي خمسة، فجعلهم تمام الاثني عشر</font>(8).<br />
الحسكاني أراد بهذه الآثار تدعيم نظرية الإمامة عند الشيعة استلهاما من آية قرآنية &quot;.<br />
وقال الدكتور بدر العمراني أيضآ :&quot; هذا الإسناد ساقه الحسكاني من سياق سُنّي، ولعله من باب الإلزام وبيان الموافقة بين السُّنة والشيعة في إثبات الإمامة انطلاقا من هذه الآية &quot; انتهى النقل.<br />
&#8203;<br />
&#8203;<font color="#2c3e50">أقول: أما ما أُشكل على الكتاب في وعظ محمد بن أبي بكر لوالده، فقد فنده السيد الميلاني معتمداً على الاختلاف في تاريخ مولده بين عام حجة الوداع وبين عام الشجرة في السنة الثامنة للهجرة، فضلاً عن الكرامات المنسوبة لغيره ممن هم في مثل سنه، بل ووصل صغر بعضهم إلى النطق وهو في بطن أمه</font>(9).<br />
<br />
دمتم برعاية الله<br />
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان<br />
<br />
________________<br />
<br />
(1) انظر: تصحيح اعتقادات الإمامية، ص 149- 150.<br />
(2) انظر: معجم رجال الحديث، ج 9 ، ص 234.<br />
(3) انظر: إسلام معية الثقلين لا إسلام المصحف منسلخآ عن الحديث ، إعداد وتقرير: الشيخ إحسان المظفر، الحلقة 14، ط 1 ، 1392 هـ، ص 61.<br />
(4) انظر مبحث: 415- عشر طرق لتوثيق كتاب سليم بن قيس الهلالي<br />
الثلاثاء 24 محرم 1441هـ ، موقع مؤسسة التقى الثقافية، دروس ومحاضرات سماحة السيد مرتضى الحسيني الشيرازي.<br />
(5) وسائل الشيعة، ج20، ص 210.<br />
(6) انظر: مركز الرصد العقائدي ، تاريخ النشر: 27/ 7/ 2025م.<br />
(7) انظر: مقالته أئمة يهدون بأمرنا ، موقع المملكة المغربية الرابطة المحمدية للعلماء – مركز عقبة بن نافع للدراسات والأبحاث حول الصحابة ، تاريخ النشر: 10/ 9 / 2019م.<br />
(8) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل 1/584-585.<br />
(9) انظر: استخراج المرام من استقصاء الإفحام، مكتبة مدرسة الفقاهة، المجلد 1، ص 399- 415.<br />
&#8203;&#8203;</b></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>وهج الإيمان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214109</guid>
		</item>
		<item>
			<title>شهادة الإمام الباقر عليه السلام في السابع من ذي الحجة</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214097&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 20 May 2026 06:21:04 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[صورة: https://forums.alkafeel.net/filedata/fetch?id=1067056&d=1779257564  
 
*تمر  علينا هذه الأيام الذكرى السنوية لواحدة من مآسي أهل البيت عليهم...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><br />
<br />
<br />
  						<br />
 					<br />
   					  					  	 	 			 	  					 						 							 								 								 								 							<br />
 						   						 						 							 								 								<div align="center"><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://forums.alkafeel.net/filedata/fetch?id=1067056&amp;d=1779257564" border="0" alt="" /><br />
<br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">تمر  علينا هذه الأيام الذكرى السنوية لواحدة من مآسي أهل البيت عليهم السلام  ألا وهي استشهاد الإمام محمد الباقر عليه السلام في السابع من ذي الحجة  الحرام، وبهذه المناسبة نسلط الضوء على جانب يسير من حياته الكريمة.</font></font></b><br />
<br />
<b><font color="#800000">ولادته:</font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">ولد  الإمام الباقر عليه السلام في شهر رجب المبارك عام 57 هجرية، وتلقفه أهل  البيت بالتقبيل والسرور، إذ لطالما كانوا ينتظرون ولادته التي بشر بها رسول  الله صلى الله عليه وآله وسلم منذ عشرات السنين.</font></font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">أمة الماجدة فاطمة بنت الامام الحسن المجتبى عليه السلام وقيل ام عبد الله، فأصبح عليه السلام ابن الخيرتين وعلوياً بين العلويين.</font></font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">روي  في دعوات الراوندي عن الإمام محمد الباقر عليه السلام أنه قال: كانت أمي  قاعدة عند جدار فتصدع الجدار وسمعنا هدة شديدة فقالت بيدها: لا وحق المصطفى  ما أذن الله لك في السقوط، فبقى معلقاً حتى جازته، فتصدق عنها ابي عليه  السلام بمائة دينار.</font></font></b><br />
<br />
<b><font color="#800000">ألقابه عليه السلام:</font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">إسمه  الشريف محمد، وكنيته أبو جعفر، والقابه الشريفة الباقر والشاكر والهادي،  وأشهر القابه الباقر، وقد لقبه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم به كما  ورد في رواية سفينة عن جابر بن عبد الله أنه قال: قال رسول الله صلى الله  عليه وآله يوشك أن تبقى حتى تلقى ولداً لي من الحسين عليه السلام يقال له  محمد، يبقر علم الدين بقراً فاذا لقيته فاقرأه مني السلام.</font></font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">وروى  الشيخ الصدوق عن عمروبن شمر قال: سألت جابر بن يزيد الجعفي فقلت له: ولم  سمي الباقر باقراً؟ قال: لانه بقر العلم بقراً أي شقه شقاً وأظهره إظهاراً.</font></font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">وقال  ابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة مع كثرة عناده ونصبه: (أبو جعفر محمد  الباقر سمي بذلك من بقر الأرض أي شقها وأثار مخبآتها ومكانها فلذلك هو أظهر  من مخبئآت كنوز المعارف وحقائق الأحكام واللطائف مالا يخفى الا على منطمس  البصيرة أو فاسد الطوية والسريرة، ومن ثم قيل هو باقر العلم وجامعه وشاهر  علمه ورافعه الخ).</font></font></b><br />
<br />
<b><font color="#800000">إمامته:</font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">ومن  مزايا هذا الوليد الطاهر أنه ملتقى ورابط بين أسرة الإمام الحسين وأسرة  الإمام الحسن، فهو أول هاشمي علوي يولد من جهة الحسن والحسين عليهما  السلام، لأن أباه علي بن الحسين وأمه فاطمة بنت الحسن عليهم السلام، فكان  الباقر ملتقى الكرامات وآصرة علوية أثلج بولادته قلوب أهل البيت عليهم  السلام فما أكرمه وما أعظمه.</font></font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">وروي  أن الإمام السجاد عليه السلام قال لابنه الباقر عليه السلام: بني إني  جعلتك خليفتي من بعدي لا يدعى فيما بيني و بينك أحد إلا قلده الله يوم  القيامة طوقاً من نار.</font></font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">وروي  عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: إذا فارق الحسين الدنيا،  فالقائم بالامر بعده علي ابنه وهو الحجة والامام وسيخرج الله من صلب علي  ابناً اسمه اسمي وعلمه علمي وحكمه حكمي، وهو أشبه الناس إلي وهو الامام  والحجة بعد أبيه.</font></font></b><br />
<br />
<b><font color="#800000">مناظراته:</font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">لقد  عرف عهد الإمام الباقر بكثرة المناظرات والمحاججات والحوارات المفتوحة لان  دولة بني أمية فتحت المجال للبدع والمذاهب المنحرفة والاتجاهات الضالة  والآراء الفاسدة الكاسدة فجلس الإمام الباقر بكل جهاد إمام هذه التيارات  المنحرفة يوعظهم ويرشدهم ويصحح أفكارهم ويهديهم إلى الصراط المستقيم. </font></font></b><br />
<br />
<b><font color="#800000">عبادته:</font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">العبادة بالنسبة للمعصومين تمثل حالة كمال وإشراق وليست عبارة عن تكلف يراد الخلاص منه بل كانوا يأنسون بالعبادة لله تعالى.</font></font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">حكى  (افلح) وهو خادم الإمام الباقر عليه السلام قال: حججت مع أبي جعفر محمد  الباقر عليه السلام فلما دخل المسجد ونظر البيت بكى فقلت بابي أنت وأمي إن  الناس ينظرون أليك فلو خفضت صوتك قليلاً.</font></font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">قال: (ويحك يا افلح ولم لا ارفع صوتي بالبكاء لعل الله ينظر إلي برحمة منه فالفوز بها غداً).</font></font></b><br />
<br />
<b><font color="#800000">من معاجز الامام الباقر عليه السلام:</font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">روى  القطب الراوندي بسنده عن ابي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أنا  مولاك ومن شيعتك ضعيف ضرير إضمن لي الجنة، قال: أولا أعطيك علامة الائمة؟  قلت: وما عليك ان تجمعها لي؟ قال: وتحب ذلك؟ قلت: كيف لا أحب فما زاد أن  مسح على بصري فأبصرت جميع ما في السقيفة التي كان فيها جالساً (وفي رواية  مختصر البصائر: فأبصرت جميع الأئمة عليهم السلام عنده) قال:يا أبا محمد مد  بصرك فأنظر ماذا ترى بعينك.</font></font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">قال:  فوالله ما أبصرت الا كلباً وخنزيراً وقرداً، قلت: ما هذا الخلق الممسوخ؟  قال: هذا الذي ترى هذا السواد الأعظم، لو كشف الغطاء للناس ما نظر الشيعة  إلى من خالفهم الا في هذه الصور، ثم قال: يا ابا محمد إن أحببت تركتك على  حالك هكذا وحسابك على الله وإن أحببت ضمنت لك على الله الجنة ورددتك إلى  حالتك الأولى؟</font></font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">قلت: لا حاجة لي إلى هذا الخلق المنكوس، ردني فما للجنة عوض، فمسح يده على عيني فرجعت كما كنت.</font></font></b><br />
<br />
<b><font color="#800000">كرمه:</font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">تقول  سلمى خادمة أبي جعفر الباقر: انه كان يدخل عليه بعض إخوانه فلا يخرجون من  عنده حتى يطعمهم الطعام الطيب ويكسوهم في بعض الأحيان ويعطيهم الدراهم  قالت: فكنت اكلمه في ذلك لكثرة عياله وتوسط حاله فيقول: (يا سلمى ما حسنة  الدنيا إلا صلة الأخوان والمعارف) فكان يصل بالخمسمائة درهم وبالستمائة ألف  درهم.</font></font></b><br />
<br />
<b><font color="#800000">من شهد كلامه عليه السلام:</font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">الأولى/ قال عليه السلام: ما شيب شيء بشيء أحسن من حلم بعلم.</font></font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">الثانية/ قال عليه السلام: الكمال كل الكمال التفقه في الدين والصبر على النائبة وتقدير المعيشة.</font></font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">الثالثة/ قال عليه السلام: ثلاثة من مكارم الدنيا والآخرة: أن تعفو عمن ظلمك وتصل من قطعك وتحلم إذا جهل عليك.</font></font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">الرابعة/ سلاح اللئام قبيح الكلم.</font></font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">الخامسة/ إياك والكسل والضجر فإنهما مفتاح كل شر من كسل لم يؤد حقا ومن ضجر لم يصبر على حق.</font></font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">السادسة/ قال عليه السلام عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد.</font></font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">السابعة/ عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد.</font></font></b><br />
<br />
<b><font color="#800000">استشهاده:</font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">ورد  في الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي أن الإمام محمد الباقر قد استشهد  مسموما في عهد مُلك هشام بن عبد الملك وتشير المصادر أن هشام بن عبد الملك  كان وراء سم الإمام عليه السلام.</font></font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">وقال  الصادق عليه السلام: ان ابي عليه السلام قال لي ذات يوم في مرضه: يابني  أدخل أناساً من قريش من أهل المدينة حتى أشهدهم، قال: فأدخلت عليه أناساً  منهم، فقال: ياجعفر إذا انا مت فغسلني وكفني وارفع قبري اربع اصابع ورشه  بالماء.</font></font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">فلما خرجوا قلت: يا ابت لو أمرتني بهذا لصنعته ولم ترد ان أدخل عليك قوماً تشهدهم؟ فقال: يابني اردت أن لا تنازع.</font></font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">وفي رواية أن عليه السلام قال: يابني أما سمعت علي بن الحسين عليه السلام ناداني من وراء الجدران يا محمد تعال عجل.</font></font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">وروي  أيضاً في بصائر الدرجات عن الإمام الصادق عليه السلام انه أتى أبا جعفر  عليه السلام ليلة قبض وهو يناجي، فأومأ إليه بيده أن تأخر، فتأخر حتى فرغ  من المناجاة ثم أتاه فقال: يابني أن هذه الليلة التي أقبض فيها وهي الليلة  التي قبض فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.</font></font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">قال  وحدثني أن أباه علي بن الحسين عليه السلام أتاه بشراب في الليلة التي قبض  فيها، وقال اشرب هذا فقال: يا بني إن هذه الليلة التي وعدت أن تقبض فيها،  فقبض فيها.</font></font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">وروى  القطب الراوندي بسند معتبر عن الصادق عليه السلام قال: لما كانت الليلة  التي قبض فيها أبو جعفر، قال يا بني هذه الليلة التي وعدتها، وقد كان وضوءه  قريباً، فقال: أريقوه أريقوه، فظننا أنه يقول من الحمى فقال: يابني أرقه،  فأرقناه فاذا فيه فأرة.</font></font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">وروى  الكليني بسند معتبر صحيح عنه عليه السلام قال: ان رجلاً كان على أميال من  المدينة فرأى في منامه فقيل له: انطلق فصل على أبي جعفر عليه السلام فان  الملائكة تغسله في البقيع.</font></font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">وروي أيضاً أن ابا جعفر عليه السلام أوصى بثمانمائة درهم لمأتمه.</font></font></b><br />
<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">وروي أيضاً عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال لي أبي: ياجعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب تندبني عشر سنين بمنى أيام منى.</font></font></b><br />
<b><font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والحمد لله رب العالمين.</font></font></b></div> &#8203;</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214097</guid>
		</item>
		<item>
			<title>في الآخر من ذي القعدة وشهادة الإمام الجواد عليه السلام</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214075&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 16 May 2026 04:09:29 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[صورة: https://forums.alkafeel.net/filedata/fetch?id=1066856&d=1778903590 &#8203; 
			 
			*بسم الله الرحمن الرحيم* 
			*عندما رحل الإمام الرضا عن هذه...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
<br />
<br />
<br />
<img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://forums.alkafeel.net/filedata/fetch?id=1066856&amp;d=1778903590" border="0" alt="" />&#8203;<br />
			<br />
			<b>بسم الله الرحمن الرحيم</b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">عندما رحل الإمام الرضا عن هذه الدنيا أطبقت الحيرة على غالبية الشيعة وأخذهم الذهول، فمن هو الإمام الذي سيرجعون إليه؟</font></font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">على  الرغم أنهم سمعوا تكريم الرضا لابنه الجواد ولكن الجواد ما يزال في سن  السابعة أو الثامنة من عمره، فهو صبي على كل حال في نظر الناس ولم تمر  الحالة الشيعية بمثل هذا المنعطف الخطير بل لم تمر الأمة الإسلامية بمثل  هذا الأمتحان، فكيف ستنصاع رجالات الأمة وأفذاذها وعلماؤها لصبي صغير،  لاسيما أن مثل هذه الحالة لم تكن مألوفة في الأوساط العربية على الخصوص.</font></font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">إن  الذي مرت به هذه الأمة كالذي حدث في بني إسرائيل عندما بعث الله تعالى  إليهم عيسى بن مريم يكلمهم في المهد وكما بعث إليهم يحيى فأعطاه الحكم  والكتاب وهو صبي (وآتيناه الحكم صبيا) فافترقت بنو إسرائيل في عيسى فرقا،  منهم من آمن به ومنهم من كذبه وكان السبب في مطاردته، وبعضهم غالى فيه،  وهكذا الحال في يحيى، والأمر نفسه حصل في إمامنا الجواد عليه السلام.</font></font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">فالمسلمون  لأول مرة يمرون بهذا الوضع، فإن أغلبهم لم يتصور أن يكون حجة الله صبيا،  فاجتمع كبار الشيعة منم الريان بن الصلت ويونس بن عبد الرحمن وصفوان بن  يحيى وآخرون وخاضوا في الكلام حول المأزق الذي يمرون به حتى بكى بعضهم لشدة  الحيرة.</font></font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">فقال يونس: دعوا البكاء حتى يكبر هذا الصبي.</font></font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">فقال  الريان بن الصلت: إن كان أمر من الله جل وعلا فابن يومين مثل ابن مائة سنة  وإن لم يكن من عند الله فلو عمر الواحد من الناس خمسة آلاف سنة ما كان  يأتي بمثل ما يأتي به السادة أو بعضه، وهذا مما ينبغي أن ينظر فيه.</font></font></b><br />
			<br />
			<b><font color="#800000">علم الإمام الجواد عليه السلام:</font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">إن الشيء الملفت للنظر هو كثرة الأسئلة التي وجهت إلى الإمام الجواد في فترة حياته القصيرة.</font></font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">وكان  الإمام يجيب عن المئات من الأسئلة في اليوم الواحد، وكانت هذه الأسئلة  تنطلق من حب معرفة الإمام وامتحانه، وحاول المخالفون أن يسخروا من إمامنا  الجواد لأنه صبي، فجالسه كبراء علمائهم وناظروه على مختلف الأصعدة فرأوا  بحرا لا ينفد وعطاء علميا لا ينضب.</font></font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">فقد روي أن الإمام الجواد صعد المنبر في مسجد النبي صلى الله عليه وآله بعد رحيل والده فقال: </font></font> <font color="#800000"><font face="Traditional Arabic">  «أنا محمد بن علي الرضا، أنا الجواد، أنا العالم بأنساب الناس في الأصلاب،  أنا أعلم بسرائركم وظواهركم وما أنتم صائرون إليه، علم منحنا به من قبل  خلق الخلق أجمعين وبعد فناء السماوات والأرضين، ولولا تظاهر أهل الباطل  ودولة أهل الضلال ووثوب أهل الشك لقلت قولا تعجب منه الأولون والآخرون»</font></font><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">.</font></font></b><br />
			<br />
			<b><font color="#800000">حضوره إلى والده الرضا وعودته في نفس اليلة:</font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">ومن معاجز الإمام الجواد عليه السلام هو حضوره من المدينة إلى خراسان بطرفة عين ليحضر مراسم وفاة والده العظيم.</font></font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">يقول أبو الصلت الهروي وكان خادما للإمام الرضا:</font></font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">عندما  تناول الإمام الرضا السم دخلت معه إلى البيت وأمرني أن اغلق الباب فغلقته  وعدت إلى وسط الدار، فرأيت غلاما عليه وفرة ظننته ابن الرضا ولم أك قد  رأيته من قبل ذلك، فجلس مع الرضا مدة تناجيا فيها ثم ضمه إلى صدره، بعدها  تمدد الإمام الرضا على السرير وغطاه ابنه محمد بالرداء وقال: </font></font><font color="#800000"><font face="Traditional Arabic"> «يا أبا الصلت: عظم الله أجرك في الرضا فقد مضى»</font></font><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"> فبكيت قال: </font></font><font color="#800000"><font face="Traditional Arabic"> «لا تبك هات الماء لنقوم في تغسيله»</font></font><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"> ثم أمرني بالخروج فقام بتغسيله وحده وكفنه وحنطه إلى أن قام الإمام بجميع مراسيم الوفاة ثم عاد في نفس تلك الليلة إلى المدينة.</font></font></b><br />
			<br />
			<b><font color="#800000">الشهادة المفجعة: </font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">لا  يخفى أن المأمون لما إستدعى الإمام الجواد عليه السلام بعد وفاة أبيه الى  بغداد وزوجه إبنته، مكث الإمام ببغداد مدة فضاق صدره من سوء معاملة المأمون  فاستأذنه في الذهاب الى الحج، وتوجه الى حج بيت الله الحرام، ومن هناك عاد  الى مدينة جدّه ويبقي هناك الى أن مات المأمون، وأغتصب الخلافة بعد أخوه  المعتصم وكان ذلك في السابع عشر من شهر رجب سنة 218هـ.</font></font></b><br />
			<br />
			<b><font color="#800000">المعتصم العباسي وإحضار الإمام:</font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">فلما  إستوى المعتصم على الملك وسمع فضائل ومناقب الإمام الجواد عليه السلام  وبلغه غزارة علمه اضطرمت نار الحسد في قلبه وصمم على القضاء على الإمام،  فاستدعاه الى بغداد فلما توجه الإمام الى بغداد جعل وصيّه وخليفته إبنه علي  النقي عليه السلام ونص على إمامته عند كبار الشيعة وثقات الأصحاب وسلّم  إليه كتب العلوم الإلهية والأسلحة التي كانت للنبي صلى الله عليه وآله  وسائر الأنبياء عليهم السلام.</font></font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">ثم  ودع الإمام أهله وولده وترك حرم جدّه صلى الله عليه وآله وذهب الى بغداد  بقلب حزين ودخلها يوم الثامن والعشرين من شهر محرم سنة 220هـ، وقتله  المعتصم في أواخر هذه السنة بالسمّ.</font></font></b><br />
			<br />
			<b><font color="#800000">قصة الشهادة:</font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">وأما  كيفية شهادته عليه السلام فقد وقع الخلاف فيها لكنّ الأشهر إن زوجته أم  الفضل بنت المأمون سمّته بعد تحريض عمّها المعتصم، لأنها كانت تضمر العداء  والبغض للإمام لميله عليه السلام لأم الإمام علي النقي عليه السلام دونها،  فكانت دائمة الشكاية منه عند أبيها وهو لا يستمع إليها، وقد عزم بعد أن قتل  الإمام الرضا عليه السلام على ترك أذى أهل بيت الرسالة عليهم السلام وعدم  التعرض لهم للحفاظ على الملك.</font></font></b><br />
			<br />
			<b><font color="#800000">معجزة الإمام:</font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">وقد  جاءت أم الفضل الى المأمون يوماً تشكو الجواد عليه السلام وأنه عليه  السلام تزوج إمرأة من أولاد عمّار بن ياسر، وكان المأمون آنذاك سكران لا  يعقل، فغضب وأخذ السيف وجاء الى بيت الإمام وبدأ يضربه بالسيف حتى ظنَّ  الحاضرون أن المأمون قد قطّعه إرباً إربا فلما أصبحوا رأوا الإمام سالماً،  ليس عليه أثر للجراح.</font></font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">نقل  عن كتاب عيون المعجزات أنّ المعتصم جعل يعمل الحيلة في قتل أبي جعفر عليه  السلام وأشار على إبنة المأمون زوجته بأن تسمّه لأنه وقف على إنحرافها عن  أبي جعفر عليه السلام وشدّة غيرتها عليه...فأجابته الى ذلك وجعلت سمّاً في  عنب رازقي ووضعته بين يديه. فلما أكل منه ندمت وجعلت تبكي، فقال: ما بكاؤك؟  والله ليضربنّك الله بفقر لا ينجبر وبلاء لا ينستر.</font></font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">فماتت  بعلة في أغمض موضع من جوارحها، صارت ناسوراً، فأنفقت مالها وجميع ما ملكته  على تلك العلة حتى إحتاجت إلى الإستعانة، وروي أن الناسور كان في فرجها.</font></font></b><br />
			<br />
			<b><font color="#800000">جزاء عدو الله:</font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">وروى  المسعودي في إثبات الوصية ما يقرب من هذا إلا أنه ذكر أن المعتصم وجعفر بن  المأمون حرصا كل الحرص على قتل الإمام عليه السلام وتردّى جعفر في بئر ـ  وكان سكراناً ـ فأُخرج ميتاً.</font></font></b><br />
			<br />
			<b><font color="#800000">الإستدعاء من المدينة:</font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">قال  العلامة المجلسي رحمه الله في جلاء العيون: لما بويع المعتصم جعل يتفقد  أحواله عليه السلام فكتب الى عبد الملك الزيات (والى المدينة) أن ينفذ إليه  التقي عليه السلام وأم الفضل، فأنفذ الزيات علي بن اليقطين فتجهز وخرج الى  بغداد، فأكرمه وعظمه وأنفذ أشناس (خادمة) بالتحف إليه والى أم الفضل.</font></font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">ثم  أنفذ إليه شراب بن حمّاض الأترج تحت ختمة على يدي أشناس، فقال: إن أمير  المؤمنين ذاقه قبل أحمد بن أبي داوُد وسعيد بن الخضيب وجماعة من المعروفين  ويأمرك أن تشرب منه بماء الثلج، وصنع في الحال، فقال: أشربه بالليل، فقال:  إنه ينفع بارداً وقد ذاب الثلج، وأصرَّ على ذلك (بعد ان إمتنع الإمام عن  شربه في بداية الأمر) فشربه عليه السلام عالماً بفعلهم.</font></font></b><br />
			<br />
			<b><font color="#800000">الإمام وإبن أبي داوُد:</font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">روى  الشيخ العياشي عن زرقان صاحب إبن أبي داوُد وصديقه بشدّة أنه قال: رجع بن  أبي داوُد ذات يوم من عند المعتصم وهو مغتم فقلت له في ذلك، فقال: وددت  اليوم أني قدمت منذ عشرين سنة، قال: قلت له ولِمَ ذاك؟</font></font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">قال:  لِما كان من هذا الأسود! أبا جعفر محمد بن عليّ بن موسى اليوم بين يدي  أمير المؤمنين المعتصم قال: قلت له: وكيف كان ذلك؟ قال: انّ سارقاً أقر على  نفسه بالسرقة وسأل الخليفة تطهيره بإقامة الحد عليه، فجمع لذلك الفقهاء في  مجلسه وقد أحضر محمد بن علي، فسألنا عن القطع في أي موضع يجب أن يقطع؟  قال: فقلت: من الكرسوع.</font></font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">قال: وما الحجة في ذلك؟ قال: قلت: لأن اليد هي الأصابع والكف الى الكرسوع، لقول الله في التيمم: </font></font> <font color="#005100"><font face="Traditional Arabic"> (...فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ...)</font></font> <font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">سورة المائدة:6 وأتفق معي على ذلك قوم.</font></font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">وقال آخرون بل يجب القطع من المرفق، قال: وما الدليل على ذلك؟ قالوا: لأن الله لما قال: </font></font><font face="Traditional Arabic"><font color="#005100"> (...وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ...)</font></font> <font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">سورة المائدة:6 في الغسل دلّ ذلك على أن حد اليد هو المرفق.</font></font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">قال:  فألتفت الى محمد بن علي عليه السلام، فقال: ماذا تقول في هذا يا أبا جعفر؟  فقال: قد تكلم القوم فيه يا امير المؤمنين، قال: دعني مما تكلّموا به، أيّ  شيء عندك؟ قال: إعفني عن هذا يا امير المؤمنين، قال: أقسمت عليك بالله لما  أخبرت بما عندك فيه.</font></font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">فقال:  اما إذا أقسمت عليّ بالله اني أقول: أنهم أخطأوا فيه السنّة، فإن القطع  يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع فيترك الكف، قال: وما الحجة في ذلك؟ قال:  قول رسول الله صلى الله عليه وآله: </font></font> <font color="#800000"><font face="Traditional Arabic"> «السجود على سبعة أعضاء، الوجه واليدين والركبتين والرجلين»</font></font><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"> فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها، وقال تبارك وتعالى: </font></font><font color="#005100"><font face="Traditional Arabic">(...وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ...)</font></font> <font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">سورة الجن: 18 يعني هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها: </font></font> <font color="#005100"><font face="Traditional Arabic">(...فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً...)</font></font> <font face="Traditional Arabic"><font color="#000080">سورة الجن: 18 وما كان لله لم يقطع.</font></font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">قال: فاعجب المعتصم ذلك وأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكف، قال: بن ابي داوُد: قامت قيامتي وتمنيت أني لم أك حيّاً.</font></font></b><br />
			<br />
			<b><font color="#800000">حسد الأعداء:</font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">قال  زرقان: إن بن أبي داوُد قال: صرت الى المعتصم بعد ثلاثة، فقلت إنَّ نصيحة  أمير المؤمنين عليّ واجبة وأنا أكلمه بما أعلم أني أدخل به النار، قال: وما  هو؟</font></font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">قلت:  إذا جمع امير المؤمنين في مجلسه فقهاء رعيته وعلمائهم لأمر واقع من أمور  الدين فسألهم عن الحكم فيه فأخبره بما عندهم من الحكم في ذلك وقد حضر في  مجلسه أهل بيته وقواده ووزراؤه وكتّابه، وقد تسامع الناس ذلك من وراء بابه،  ثم يترك أقاويلهم كلهم لقول رجل يقول شطر هذه الأمة بإمامته ويدّعون أنه  أولى منه بمقامه ثم يحكم بحكمه دون حكم الفقهاء؟!</font></font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">قال: فتغيّر لونه وأنتبه لما نبهته له وقال: جزاك الله عن نصيحتك خيراً. </font></font></b><br />
			<br />
			<b><font color="#800000">الجريمة النكراء:</font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">قال:  فأمر يوم الرابع فلاناً من كتّاب وزرائه بأن يدعوه الى منزله فدعاه، فأبى  أن يجيبه وقال: قد علمت أني لا أحضر مجالسكم، فقال: إنيّ إنما أدعوك الى  الطعام واحب لأن تطأ ثيابي وتدخل منزلي فأتبرك بذلك فقد أحبّ (فلان بن  فلان) من وزراء الخليفة لقاءك.</font></font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">فصار  إليه، فلما طعم منه أحس بالسمّ، فدعا بدابته فسأله رب المنزل أن يقيم،  قال: خروجي من دارك خير لك، فلم يزل ذلك وليله في خِلقه حتى قبض عليه  السلام. ثم غُسل وكُفِّن ودفن عليه السلام في مقابر قريش خلف رأس جده موسى  الكاظم عليه السلام وصلى عليه ظاهراً الواثق بالله ولكن الحقيقة هي أن  الإمام علي النقي جاء من المدينة بطيّ الأرض وتولى أمر تجهيزه وتكفينه  والصلاة عليه.</font></font></b><br />
			<br />
			<b><font color="#800000">الإمام الهادي يتنبأ بالشهادة:</font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">وروي  في كتاب بصائر الدرجات عن رجل كان رضيع ابي جعفر عليه السلام قال: بينما  أبو الحسن الهادي عليه السلام جالس مع مؤدب له يكنى أبا زكريا وأبو جعفر  عليه السلام عندنا أنه ببغداد وأبو الحسن يقرأ من اللوح الى مؤدبه إذ بكى  بكاءً شديداً، سأله المؤدب ما بكاؤك؟ فلم يجبه.</font></font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">فقال:  إئذن لي بالدخول فأذن له فأرتفع الصياح والبكاء من منزله ثم خرج إلينا  فسألنا عن البكاء، فقال: إنَّ أبي قد توفي الساعة، فقلنا: بما علمت؟ قال:  فأدخلني من إجلال الله ما لم أكن أعرفه قبل ذلك، فعلمت أنه قد مضى فتعرّفنا  ذلك الوقت من اليوم والشهر فإذا هو قد مضى في ذلك الوقت.</font></font></b><br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">ووقع  الخلاف في تاريخ إستشهاد الإمام الجواد عليه السلام والأشهر انه قد أستشهد  في آخر ذي القعدة سنة220هـ وقيل في اليوم السادس من ذي الحجة وكان هذا بعد  سنتين ونصف من موت المأمون كما قال الإمام نفسه: الفرج بعد المأمون  بثلاثين شهراً.</font></font></b><br />
			<img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.alshirazi.net/monasabat/monasabat/60alshirazi.net.jpg" border="0" alt="" />  <img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.alshirazi.net/monasabat/monasebat-02.jpg" border="0" alt="" />  <br />
  &#8203;</div> 							 						<br />
 					<br />
   	 	<br />
    <br />
         		 			 				 				 				 			 			   	 		 			<div align="center"><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214075</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ذكرى خروج الرسول الأعظم لأداء مناسك حجة الوداع وتبليغ الولاية</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214071&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 13 May 2026 03:10:50 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[&#8203; 
   	 		 			  		 		 			السادس والعشرون من ذي القعدة ذكرى خروج الرسول الأعظم لأداء مناسك حجة الوداع وتبليغ الولاية 
			صورة:...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>&#8203;<br />
<div align="center"> <div align="center">  	 		 			  		 		 			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">السادس والعشرون من ذي القعدة ذكرى خروج الرسول الأعظم لأداء مناسك حجة الوداع وتبليغ الولاية</font></font><br />
			<img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.alshirazi.net/monasabat/monasabat/100-1.jpg" border="0" alt="" /><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.shiaali.net/vb/data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP///wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==" border="0" alt="" />&#8203;<br />
			<b>بسم الله الرحمن الرحيم</b><br />
			<br />
			<b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic">السادس والعشرون من شهر ذي القعدة الحرام من السنة العاشرة للهجرة تحرك الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ومعه المسلمون من المدينة المنورة الى مكة المكرمة لأداء حجة الوداع ومراسم غدير خم، حيث أن رسول الله صلى الله عليه وآله أقام بالمدينة السنين العشر ولم يحج ثم أنزل الله عز وجل عليه: </font></font> <font face="Traditional Arabic"><font color="#006600">(وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى‏ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ)</font></font><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"> الحج:27 فأمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم بأن رسول الله صلى الله عليه وآله يحج في عامه هذا، فعلم به من حضر المدينة وأهل العوالي والأعراب وأجتمعوا لحج رسول الله صلى الله عليه وآله، وإنما كانوا تابعين ينظرون ما يؤمرون ويتبعونه أو يصنع شيئاً فيصنعونه، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله في أربع بقين من ذي القعدة.</font></font></b><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>فلما انتهى الى ذي الحليفة زالت الشمس ثم أمر الناس بنتف الابط وحلق العانة والغسل والتجرد في أزارو رداء.</b></font></font><br />
			<br />
			<b><font color="#800000">مسجد الشجرة:</font></b><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>فاغتسل ثم أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلى فيه الظهر وعزم الحج مفرداً، وخرج حتى إنتهى الى البيداء عند الميل الأول، فصف له صماطان فلبى بالحج مفرداً وقال: (لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك).</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يكثر من ذي المعارج وكان يلبي كلما لقي راكباً أو علا أكمه أو هبط واديا من آخر الليل وفي أدبار الصلاة وساق الهدي ستاً وستين أو أربع وستين وقيل مائة، حتى إنتهى الى مكة في سلخ أربع من ذي الحجة.</b></font></font><br />
			<br />
			<b><font color="#800000">في مكة المكرمة:</font></b><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.alshirazi.net/monasabat/monasabat/100-2.jpg" border="0" alt="" /><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.shiaali.net/vb/data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP///wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==" border="0" alt="" />&#8203;</b></font></font>فلما انتهى الى باب المسجد استقبل الكعبة ـ وذكر سنان أنه باب بني شيبة ـ فحمد الله وأثنى عليه وصلى على أبيه إبراهيم ثم اتى الحجر فأستلمه فلما طاف بالبيت صلى خلف مقام إبراهيم عليه السلام ودخل زمزم فشرب منها ثم قال: (اللهم إني أسألك علماً نافعاً ورزقاً واسعاً وشفاء من كل داءٍ وسقم).</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>فجعل يقول ذلك وهو مستقبل الكعبة ثم عاد الى الحجر فاستلمه، ثم خرج الى الصفا وقال: إنّ الصفا والمروة من شعائر الله فأبدأ بما بدا الله تعالى به وإنّ المسلمين كانوا يظنون أن السعي بين الصفا والمروة شيء صنعه المشركون فأنزل الله عز وجل: </b></font></font><b> <font face="Traditional Arabic"><font color="#006600">(إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا...)</font></font><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"> البقرة:158 .</font></font></b><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>ثم أتى الصفا فصعد عليه وأستقبل الركن اليماني فحمد الله وأثنى عليه ودعا مقدار ما يقرأ سورة البقرة مترسلاً ثم إنحدر الى المروة فوقف عليها كما وقف على الصفا ثم إنحدر وعاد الى الصفا فوقف عليها ثم انحدر الى المروة حتى فرغ من سعيه.</b></font></font><br />
			<br />
			<b><font color="#800000">الأمر بالإحلال:</font></b><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>فلما فرغ من سعيه وهو على المروة أقبل على الناس بوجهه، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: (إن هذا جبرئيل ـ وأومأ بيده الى خلفه ـ يأمرني أن آمر من لم يسق هدياً أن يحل ولو استقبلت من أمري ما أستدبرت لصنعت مثلما أمرتكم ولكني سقت الهدي ولا ينبغي لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله.</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>فقال له رجل من القوم: لنخرجن حجاجاً ورؤسنا وشعورنا تقطر، فقال له رسول الله: أما إنك لن تؤمن بهذا أبداً.</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>فقال له سراقة بن مالك بن جعشم الكناني: يا رسول الله علمنا ديننا كأننا خلقنا اليوم فهذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم لما يستقبل؟</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>فقال له رسول الله: بل هو للأبد الى يوم القيامة ثم شبك أصابعه وقال: دخلت العمرة بالحج الى يوم القيامة.</b></font></font><br />
			<br />
			<b><font color="#800000">وصول أمير المؤمنين علي عليه السلام:</font></b><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>وقدم علي عليه السلام من اليمن على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو بمكة فدخل على فاطمة عليها السلام، وهي قد أحلت فوجد ريحاً طيبة ووجد عليها ثياباً مصبوغة فقال: ما هذا يا فاطمة؟ فقالت: أمرنا بهذا رسول الله فخرج علي عليه السلام الى رسول الله صلى الله عليه وآله مستفتياً، فقال: يا رسول الله إني قد رأيت فاطمة وقد أحلت وعليها ثياب مصبوغة!! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: انا أمرت الناس بذلك فأنت يا علي بما أهلت؟ قال: يا رسول الله إهلالاً كاهلال النبي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله قرّ على إحرامك مثلي وأنت شريكي في هديي.</b></font></font><br />
			<br />
			<b><font color="#800000">الإهلال بالحج:</font></b><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>وقال الصادق عليه السلام: ونزل رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة بالبطحاء هو وأصحابه ولم ينزل الدور فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس أن يغتسلوا ويهلّوا بالحج وهو قول الله عز وجل الذي أنزل على نبيه صلى الله عليه وآله: (...فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ...) آل عمران:95 .</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>فخرج الرسول صلى الله عليه وآله وأصحابه مهلّين بالحج حتى أتى منى فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخر والفجر.</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>ثم غدا والناس معه وكانت قريش تفيض من المزدلفة وهي جمع ويمنعون الناس أن يفيضوا منها، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وقريش ترجوا أن تكون افاضته من حيث كانوا يفيضون.</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>فأنزل الله تعالى: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ...) البقرة الآية:199 .</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>يعني إبراهيم واسماعيل وأسحاق عليهم السلام من أفاضتهم منها ومن كان بعدهم فلما رأت قريش أن قبة رسول الله صلى الله عليه وآله قد مضت كأنه دخل في أنفسهم شيء للذي كانوا يرجون من الإفاضة من مكانهم حتى انتهى الى نمرة وهي بطن عرنة بحيال الارك فضربت قبته وضرب الناس أخبيتهم عندها فلما زالت الشمس خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه قريش وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم.</b></font></font><br />
			<br />
			<b><font color="#800000">الوقوف بعرفات:</font></b><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.alshirazi.net/monasabat/monasabat/100-4.jpg" border="0" alt="" /><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.shiaali.net/vb/data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP///wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==" border="0" alt="" />&#8203;</b></font></font>ثم صلى الظهر والعصر بآذان وإقامتين ثم مضى الى الموقف فوقف به فجعل الناس يبتذرون أخفاف ناقته يقفون الى جانبها، فنحاها ففعلوا مثل ذلك فقال: أيها الناس ليس موضع إخفاف ناقتي بالموقف ولكن هذا كله ـ وأومأ بيده الى الموقف ـ فتفرق الناس وفعل مثل ذلك وأمر الناس بالدعة (الوقار والسكينة).</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>قال الصادق عليه السلام: إنّ المشركين كانوا يفيضون من قبل ان تغيب الشمس فخالفهم رسول الله صلى الله عليه وآله فأفاض بعد غروب الشمس وقال: أيها الناس إن الحج ليس بوجيف الخيل ولا إيضاع الأبل ولكن إتقوا الله وسيروا سيراً جميلاً لا توطئوا ضعيفاً ولا توطئوا مسلماً وتؤدوا وأقتصدوا في السير، فإن رسول الله كان يكف ناقته حتى يصيب رأسها مقدم الرجل ويقول: أيها الناس عليكم بالدعة.</b></font></font><br />
			<br />
			<b><font color="#800000">المشعر الحرام:</font></b><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>انتهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الى المزدلفة وهو المشعر الحرام فصلّى المغرب والعشاء الآخر بأذان واحد واقامتين ثم أقام حتى صلى فيها الفجر وعجّل ضعفاء بني هاشم بليل، وأمرهم أن لا يرموا الجمرة ـ جمرة العقبة ـ حتى تطلع الشمس.</b></font></font><br />
			<br />
			<b><font color="#800000">في منى:</font></b><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b><font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.alshirazi.net/monasabat/monasabat/100-3.jpg" border="0" alt="" /><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.shiaali.net/vb/data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP///wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==" border="0" alt="" />&#8203;</b></font></font>فلما أفاض له النهار أفاض حتى إنتهى الى منى فرمى جمرة العقبة وكان الهدي الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله أربعة وستين أو ستة وستين وجاء عليّ عليه السلام بأربعة وستين أو ستة وثلاثين، فنحر رسول الله صلى الله عليه وآله ستة وستين ونحر علي عليه السلام أربعة وثلاثين بدنة.</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>وأمر رسول الله أن يؤخذ من كل بدنة منها جذوة من لحم ثم طرح في برمة، ثم تطبخ، فأكل رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي وحسيا من مرقها، ولم يعطيا الجزارين جلودها ولا جلالها ولا قلائدها وتصدّق به، وحلق وزار البيت ورجع الى منى وأقام بها حتى كان اليوم الثالث من آخر أيام التشريق، ثم رمى الجمار ونفر حتى أنتهى الى الأبطح.</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>وروى المفيد و الطبرسي أنه: </b> </font></font><br />
			<br />
			<b><font color="#800000">واقعة الغدير:</font></b><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>لما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله نسكه أشرك علياً في هدية وقفل الى المدينة معه المسلمون حتى إنتهى الى المعروف بغدير خم وليس بموضع إذ ذاك يصلح للمنزل لعدم الماء فيه والمرعى، فنزل صلى الله عليه وآله في الموضع ونزل المسلمون معه.</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>وكان سبب نزوله في هذا المكان، نزول القرآن عليه بتنصيب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام خليفة في الأمة بعده، وكان قد تقدم الوحى إليه في ذلك من غير توقيف له، فأخره لحضور وقت يأمن فيه الأختلاف منهم عليه.</b></font></font><br />
			<br />
			<b><font color="#800000">آية التبليغ:</font></b><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>وعلم الله عز وجل أنه إن تجاوز غدير خم انفصل عنه كثير من الناس الى بلدانهم وأماكنهم وبواديهم، فأراد الله أن يجمعهم لسماع النص على أمير المؤمنين عليه السلام وتأكيد الحجة عليهم فيه.</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>فأنزل عليه: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ...) المائدة:67 .</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>يعني في إستخلاص علي عليه السلام والنص بالإمامة عليه: </b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>(وَإِن لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ...)المائدة:67 .</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>فأكد الفرض عليه ذلك وخوّفه من تأخير الأمر فيه وضمن له العصمة ومنع الناس منه.</b></font></font><br />
			<br />
			<b><font color="#800000">امتثال الأمر:</font></b><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله في المكان الذي ذكرناه لما وصفناه من الأمر له بذلك وشرحناه، ونزل المسلمون حوله وكان يوماً قائضاً شديد الحر، فأمر صلى الله عليه وآله بدوحات هناك فقمّ ما تحتها وامر بجمع الرحال في ذلك المكان ووضع بعضها فوق بعض، ثم امر منادي فنادى في الناس: الصلاة جامعة.</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>فأجتمعوا في رحالهم إليه وإن أكثرهم ليلف ردائه على قدميه من شد الرمضاء، فلما إجتمعوا صعد صلى الله عليه وآله على تلك الرحال حتى صار في ذروتها ودعا أمير المؤمنين عليه السلام فرقى معه حتى قام عن يمينه.</b></font></font><br />
			<br />
			<b><font color="#800000">الرسول يخطب ويبلغ:</font></b><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>ثم خطب في الناس فحمد الله واثنى عليه ووعظ فأبلغ بالموعظة ونعى الى الأمة نفسه فقال:</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>إني قد دعيت ويوشك أن أجيب وقد حان مني خفوف بين أظهركم وإنّي مخلفٌ فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض.</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>ثم نادى بأعلى أصواته ألست أولى بكم منكم بأنفسكم؟ قالوا: ألهم بلى، فقال لهم على النسق من غير فصل وقد أخذ بضبعي أمير المؤمنين عليه السلام فرفعها حتى بان بياض إبطيهما:</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأنصر من نصره، وأخذل من خذله.</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>ثم نزل صلى الله عليه وآله وكان وقت الظهيرة فصلى ركعتين ثم زالت الشمس فأذن مؤذنه لصلاة الفرض فصلى بهم الظهر، وجلس صلى الله عليه وآله في خيمته وأمر علياً عليه السلام أن يجلس في خيمة له بإزائه ثم امر المسلمين أن يدخلوا عليه فوجاً فوجاً فيهنئوه بالمقام ويسلموا عليه بأمرة المؤمنين.</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>ففعل الناس ذلك كلهم ثم أمر أزواجه وسائر نساء المؤمنين معه أن يدخلن عليه ويسلمن عليه بأمرة المؤمنين ففعلن.</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>وكان فيمن أطنب في تهنئته بالمقام عمر بن الخطاب وأظهر له من المسرة به وقال فيما قال: بخٍ بخٍ لك يا عليّ!! أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة!!</b></font></font><br />
			<br />
			<b><font color="#800000">قصيدة بليغة:</font></b><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>وجاء حسان بن ثابت الى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله أتأذن لي أن أقول في هذا المقام ما يرضاه الله؟ فقال له: قل يا حسان على إسم الله فوقف على نشز من الأرض وتطاول المسلمون لسماع كلامه فأنشأ يقول:</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>يناديهم يـوم الغدير نبيهم بخم وأسمع بالرسول منـادياً</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>وقال فمن مولاكم ووليكم؟ فقالوا ولم يبدو هناك التعادياً</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>الهـك مولانـا وأنت ولينا ولن تجدن منا لك اليوم عاصياً</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>فقال لـه قم يا علي فـإنني رضيتك من بعدي إماماً وهادياً</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>فمن كنت مولاه فهـذا وليه فكونوا له أنصار صدق موالياً</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>هنـاك دعـا اللهم ولي وليه وكن للذي عادى علياً معادياً</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تزال يا حسان مؤيداً بروح القدس ما نصرتنا بلسانك.</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>وذلك أشعار منع صلى الله عليه وآله على عدم ثبات حسان على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام كما ظهر أثره بعد وفاته صلى الله عليه وآله:</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>وايضاً للكميت الشاعر قصيدة في هذا المقام نذكر منها ثلاثة أبيات:</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>ويوم الدوح دوح غدير خم أبان له الولاية لو أطيعـا</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>ولكن الرجـال تبايعوهـا فلم أر مثلهـا خطراً منيعا</b></font></font><br />
			<font color="#000080"><font face="Traditional Arabic"><b>ولم أر مثل ذلك اليوم يوماً ولم أر مثلـه حقاً أضيعـا</b></font></font> 		 	  </div>  <div align="center"><br />
<br />
<br />
<br />
&#8203;</div> </div>    <div align="center">&#8203;</div> &#8203;</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214071</guid>
		</item>
		<item>
			<title>من تجليات الصبر المحمدي: قراءة تحليلية في صبر رسول الله</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214069&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 12 May 2026 04:33:31 GMT</pubDate>
			<description>*مقدمة* 
 
تُعدّ فضيلة الصبر الركيزة الأساسية التي شُيّد عليها بنيان الرسالات السماوية، والسمة البارزة التي ميزت أولي العزم من الرسل عن غيرهم. وإذا...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
<br />
<font color="#000066"><font face="Arial"><b>مقدمة</b></font></font><br />
<br />
<font color="#000066"><font face="Arial">تُعدّ فضيلة الصبر الركيزة الأساسية التي شُيّد عليها بنيان الرسالات السماوية، والسمة البارزة التي ميزت أولي العزم من الرسل عن غيرهم. وإذا كان الأنبياء السابقون قد ضربوا أمثلة عليا في التحمل والثبات، فإن شخصية النبي الخاتم محمد، صلى الله عليه وآله، قد استجمعت مراتب الصبر كلها، فكان صبره، صلى الله عليه وآله، منهج حياة، واستراتيجية دعوة، ومعراجاً للعبودية الحقة لله ـ سبحانه وتعالى.</font></font><br />
<font color="#000066"><font face="Arial">لا تقتصر إشكالية هذا البحث على استعراض صور الصبر التاريخية، بل تتجاوزها لتحليل ماهية “الصبر المحمدي” بوصفه حالة استثنائية جمعت بين الرضا بالقضاء، والرحمة بالخلق، والجَلَد في الطاعة، واستشراف المستقبل المؤلم بقلب مطمئن.</font></font><br />
<font color="#000066"><font face="Arial">تهدف هذه المقالة، من خلال قراءة تحليلية للنصوص الواردة في التراث الإسلامي، إلى إثبات أن صبر النبي، صلى الله عليه وآله، لم يكن مجرد رد فعل تجاه الأذى، بل كان فعلاً واعياً ومقصوداً لبناء الأمة وصياغة الشخصية المسلمة، متجلياً في أبعاد أربعة: الصبر على الأذى الاجتماعي، والصبر على شظف العيش، والصبر في محراب العبادة، والصبر على أنباء الغيب المؤلمة المتعلقة بسبطه الإمام الحسين، عليه السلام.</font></font><br />
<font color="#000066"><font face="Arial"><b>التأصيل اللغوي والمفاهيمي للصبر</b></font></font><br />
<br />
<font color="#000066"><font face="Arial">يقتضي البحث العلمي الرصين البدء بتحديد الدلالة اللغوية للمفردة المركزية، يُشير ابن فارس في معجمه إلى أن الصبر لغةً يرجع إلى أصل واحد يدل على الحبس، فالصبر حبس النفس عن الجزع. ويؤكد ابن منظور هذا المعنى مضيفاً أنه نقيض الجزع، ويقال صبرت النفس أي حبستها، انطلاقاً من هذا الفهم اللغوي، وبالنظر إلى النصوص الروائية، نجد أن الصبر في المفهوم المحمدي يتجاوز الكبت السلبي للمشاعر إلى “الحبس الإيجابي” الموجه نحو غاية إلهية.</font></font><br />
<font color="#000066"><font face="Arial">وقد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) تشبيهه الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، مما يعني أن الصبر هو القوة المدبرة والمحركة لباقي جوارح الإيمان، وبدونه يفقد الإيمان فاعليته وحياته.</font></font><br />
<font color="#000066"><font face="Arial"><b>تجليات الصبر الاجتماعي: الرحمة في مواجهة الأذى</b></font></font><br />
<br />
<font color="#000066"><font face="Arial">واجه النبي، صلى الله عليه وآله، منذ فجر دعوته منظومة معقدة من الأذى الممنهج الذي استهدف شخصه ورسالته وأتباعه، لم يكن هذا الأذى عرضياً، بل كان تصعيدياً بدأ بالتكذيب والاتهام بالجنون والسحر، ووصل إلى الإيذاء الجسدي ومحاولات القتل، والحصار الاقتصادي والاجتماعي، وتكشف النصوص التراثية عن منهجية فريدة في تعاطي النبي ،صلى الله عليه وآله، مع هذا الواقع؛ إذ لم يقابل الإساءة بمثلها، بل التزم بالتوجيه القرآني: ((وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا)).</font></font><br />
<font color="#000066"><font face="Arial">لعل من أشد أنواع الصبر إيلاماً للنفس البشرية هو الصبر على وقوع مكروه حتمي في المستقبل لشخص عزيز، دون القدرة على تغييره امتثالاً للأمر الإلهي. ينفرد النبي، صلى الله عليه وآله، بتحمله عبء المعرفة المسبقة بمقتل سبطه الإمام الحسين، عليه السلام.</font></font><br />
<font color="#000066"><font face="Arial">تتجلى عظمة هذا الصبر في المقارنة التي عقدها الإمام علي بن أبي طالب، عليه السلام، بين صبر النبي نوح، عليه السلام، وصبر النبي محمد، صلى الله عليه وآله، في حواره مع اليهودي؛ فبينما دعا نوح على قومه بالهلاك شفقةً على ابنه، تسامى النبي محمد، صلى الله عليه وآله، عن الانتقام الشخصي حين عُرض عليه أن يطبق “الأخشبين” (الجبلين) على قومه، فاختار جانب الرحمة قائلاً: “رب اهد قومي فإنهم لا يعلمون”. هذا الموقف يحلل لنا طبيعة الصبر المحمدي بأنه صبر “رسالي” يهدف إلى استنقاذ الجلاد لا الانتقام منه، وهو ما ظهر جلياً في تعامله مع الأعرابي الذي جبذه بردائه بعنف، فقابل النبي، صلى الله عليه وآله، جلافة الطبع البدوي بابتسامة الواثق وسعة صدر القائد، آمراً له بالعطاء، محولاً الموقف من صدام محتمل إلى درس في الحلم.</font></font><br />
<font color="#000066"><font face="Arial"><b>الصبر على المكاره الدنيوية: الزهد الاختياري</b></font></font><br />
<br />
<font color="#000066"><font face="Arial">ينتقل المشهد التحليلي من الصبر على الآخرين إلى الصبر على ظروف الحياة القاسية، عاش النبي، صلى الله عليه وآله، سلسلة من الفقد والآلام، بدأت بيتمه المبكر وفقدانه لأعمدة الرعاية (الأب، الأم، الجد، العم، الزوجة السيدة خديجة عليها السلام)، ومروراً بفقد الأولاد، وانتهاءً بشظف العيش المادي.</font></font><br />
<font color="#000066"><font face="Arial">لم يكن فقر النبي، صلى الله عليه وآله، عجزاً، بل كان خياراً استراتيجياً للمواساة والزهد، كما تشير الروايات إلى أنه خرج من الدنيا ولم يضع لبنة على لبنة. إن صبره على الجوع وربط الحجر على بطنه، ونومه على الحصير الذي أثر في جنبه، يمثل رسالة عملية للأمة بأن القيمة الإنسانية لا ترتبط بالرفاه المادي، لقد حول النبي، صلى الله عليه وآله، هذه الابتلاءات إلى مقامات للقرب الإلهي، فكان صبره على فقد ابنه إبراهيم، عليه السلام، نموذجاً للتوازن بين العاطفة البشرية المشروعة (تدمع العين) وبين التسليم القلبي المطلق (ولا نقول إلا ما يرضي الرب)، مؤسساً بذلك مدرسة في “الحزن المنضبط” بضوابط الشرع.</font></font><br />
<font color="#000066"><font face="Arial"><b>الاصطبار في محراب العبودية</b></font></font><br />
<br />
<font color="#000066"><font face="Arial">يرتقي الصبر في حياة النبي، صلى الله عليه وآله، إلى مستوى “الاصطبار”، وهي صيغة مبالغة تفيد الافتعال وبذل الجهد، وذلك في طاعته لله ـ سبحانه وتعالى ـ لم تكن عبادته، صلى الله عليه وآله، مجرد أداء للواجبات، بل كانت مكابدَة للعلياء، حيث قام الليل حتى تورمت قدماه امتثالاً لقوله تعالى: ((وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ)).</font></font><br />
<font color="#000066"><font face="Arial">يُظهر التحليل لهذا الجانب أن النبي صلى الله عليه وآله، واجه تحدياً من نوع آخر، وهو تحدي “النعمة والتمكين”. فالصبر على الطاعة في حال السعة والانتصار (كما في فتح مكة وتوزيع الغنائم) قد يكون أشد من الصبر في حال الضعف. لقد رأى الأموال تُجبى إليه فلم تمتد عينه إليها، ووزع الغنائم ولم يدخر لنفسه شيئاً، مما يؤكد أن صبره كان حاكماً على رغبات النفس في السراء والضراء على حد سواء، محققاً بذلك أعلى درجات العبودية الخالصة.</font></font><br />
<font color="#000066"><font face="Arial"><b>الصبر على المأساة المستقبلية: الإخبار بمقتل الحسين عليه السلام</b></font></font><br />
<br />
<font color="#000066"><font face="Arial">لعل من أشد أنواع الصبر إيلاماً للنفس البشرية هو الصبر على وقوع مكروه حتمي في المستقبل لشخص عزيز، دون القدرة على تغييره امتثالاً للأمر الإلهي. ينفرد النبي، صلى الله عليه وآله، بتحمله عبء المعرفة المسبقة بمقتل سبطه الإمام الحسين، عليه السلام. تكشف النصوص الروائية المستفيضة، كحديث القارورة وأم سلمة، عليها السلام، عن بُعد غيبي مأساوي عاشه النبي، صلى الله عليه وآله.</font></font><br />
<font color="#000066"><font face="Arial">لم يكن فقر النبي، صلى الله عليه وآله، عجزاً، بل كان خياراً استراتيجياً للمواساة والزهد، كما تشير الروايات إلى أنه خرج من الدنيا ولم يضع لبنة على لبنة</font></font><br />
<font color="#000066"><font face="Arial">لقد بكى النبي، صلى الله عليه وآله، الحسين، عليه السلام، وليداً وصبياً، معايشاً تفاصيل مقتله قبل حدوثها بعقود.إن هذا النوع من الصبر يمثل قمة التسليم لله ـ عز وجل ـ؛ إذ يرى النبي، صلى الله عليه وآله، بقلبه النبوي مصارع أحبته، ويعلم أن دماءهم هي ثمن بقاء هذا الدين، فيتقبل القضاء الإلهي بقلب يعتصره الألم، ولكنه مطمئن لحكمة الله. إن الجمع بين عاطفة الجد المحب الذي يقول “حسين مني وأنا من حسين” وبين تسليم النبي الموحى إليه بما سيجري في كربلاء، يشكل لوحة فريدة من “الصبر الواعي” الذي يدرك أن التضحيات الجسام هي طريق الخلود الإلهي.</font></font><br />
<font color="#000066"><font face="Arial"><b>خاتمة</b></font></font><br />
<br />
<font color="#000066"><font face="Arial">تأسيساً على ما سبق من تحليل للنصوص والشواهد، تخلص هذه المقالة إلى جملة من النتائج المحورية:</font></font><br />
<font color="#000066"><font face="Arial">أولاً: إن صبر رسول الله، صلى الله عليه وآله، لم يكن سلوكاً رد فعلي بسيط، بل كان منظومة قيمية متكاملة وشاملة استوعبت جميع أبعاد الوجود البشري (الاجتماعي، الاقتصادي، التعبدي، والعاطفي).</font></font><br />
<font color="#000066"><font face="Arial">ثانياً: تميز الصبر المحمدي بالمبادرة والإيجابية؛ فهو صبر المحب المشفق على قومه، وصبر الزاهد المختار لفقره، وصبر العابد المستغرق في طاعته.</font></font><br />
<font color="#000066"><font face="Arial">ثالثاً: يمثل صبر النبي، صلى الله عليه وآله، على فاجعة الحسين، عليه السلام، قبل وقوعها دليلاً ساطعاً على عمق ارتباطه بالغيب، ودرجة فنائه في ذات الله، حيث قدم رضا المحبوب الأزلي على عاطفة الأبوة الجياشة.</font></font><br />
<font color="#000066"><font face="Arial">إن دراسة تجليات الصبر في شخصية الرسول الأعظم، صلى الله عليه وآله، ليست ترفاً فكرياً، بل هي ضرورة ملحة لاستلهام النموذج القيادي والروحي القادر على مواجهة تحديات العصر، فالصبر المحمدي هو المفتاح لفهم كيفية تحويل المحن إلى منح، والآلام إلى آمال، وهو السر الكامن وراء انتصار الرسالة الإسلامية وخلودها.</font></font><br />
<font color="#000066"><font face="Arial"><b>قائمة المصادر والمراجع</b></font></font><br />
<br />
<font color="#000066"><font face="Arial"><b>* القرآن الكريم.</b></font></font><br />
<br />
<font color="#000066"><font face="Arial"><b>ابن أبي الحديد، عبد الحميد بن هبة الله، شرح نهج البلاغة، دار إحياء الكتب العربية، القاهرة، الطبعة الأولى.</b></font></font><br />
<br />
<font color="#000066"><font face="Arial"><b>ابن فارس، أحمد بن فارس، معجم مقاييس اللغة، دار الجيل، بيروت، الطبعة.</b></font></font><br />
<br />
<font color="#000066"><font face="Arial"><b>ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، دار صادر، بيروت، الطبعة الثالثة.</b></font></font><br />
<br />
<font color="#000066"><font face="Arial"><b>السيوطي، جلال الدين، الخصائص الكبرى، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة.</b></font></font><br />
<br />
<font color="#000066"><font face="Arial"><b>الطبرسي، أحمد بن علي، الاحتجاج، منشورات الشريف الرضي، قم، الطبعة.</b></font></font><br />
<br />
<font color="#000066"><font face="Arial"><b>الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، دار الكتب الإسلامية، طهران، الطبعة.</b></font></font><br />
<br />
<font color="#000066"><font face="Arial"><b>المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، مؤسسة الوفاء، بيروت، الطبعة الثانية.</b></font></font><br />
<br />
<font color="#000066"><font face="Arial"><b>شبكة النبا المعلوماتية</b></font></font><br />
</div><font color="#000066"><font face="Arial"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214069</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ألقاب المعصومين عليهم السلام- عبرة وتذكرة في الدنيا والآخرة (1)</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214065&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 08 May 2026 11:35:41 GMT</pubDate>
			<description>*ألقاب المعصومين عليهم السلام- عبرة وتذكرة في الدنيا والآخرة (1)* 
 
04:49 | الخميس 7 مايو، 2026 
 
صورة:...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><br />
<font face="Arial"><font color="#000066"><b>ألقاب المعصومين عليهم السلام- عبرة وتذكرة في الدنيا والآخرة (1)</b><br />
<br />
04:49 | الخميس 7 مايو، 2026<br />
<br />
<a href="https://ar.shafaqna.com/wp-content/uploads/2026/05/القاب.jpg" target="_blank"><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://ar.shafaqna.com/wp-content/uploads/2026/05/القاب.jpg" border="0" alt="" /></a><br />
شفقنا- كما أن الكون كله خلق في سبيل تحقيق هدف معرفة الله جلّ وعلا ومحبته  وعبادته بالفكر والقول والعمل، فكذلك خلق أولئك المصطفون، عترة المصطفى  صلى الله عليه وآله وسلم، ولا عجب في ذلك فإنه جل شأنه قال في محكم الذكر:  &#64831;وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ&#64830; (سورة  الذاريات، الآية 56)، وقال في الحديث القدسي: “إني ما خلقت سماء مبنية، ولا  أرضا مدحية، ولا قمرا منيرا، ولا شمسا مضيئة ولا فلكا يـدور، ولا بحرا  يجري، ولا فلكا يسـري إلا في محبة هؤلاء الخمسة، الذين هم تحـت الكساء.”  وقال في الكتاب الحكيم أيضًا: &#64831;يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا  اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ  لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ&#64830; (سورة المائدة، الآية 35).<br />
وحريّ بنا حين يأتينا الأمر الإلهي بابتغاء الوسيلة إليه، أن نبذل كل  طاقتنا وإمكاناتنا لنتعرف ونزداد معرفة بأولئك الأطهار الأبرار، أهل بيت  النبي المختار، محمد وأهل بيته عليه وعليهم الصلاة والسلام، وذلك من خلال  البحث في بطون الكتب المعتبرة الموثوقة، أو الاستماع إلى المحاضرات الشيقة  الممتعة التي تحيي ذكرهم وتصف فضلهم وتزيدنا معرفةً بخصالهم وأحوالهم، مما  يزيدنا تعلّقًا بهم وانتماءً إليهم، إذ ليس من المعقول أن ننتمي إليهم  ونؤمن بمحبتهم وولايتهم التي جعلها الباري من أسس الدين والعلاقة به، دون  أن نتعرف عليهم عن كثب، كأننا عايشناهم وعاصرناهم وسمعنا نصائحهم  وأحاديثهم.<br />
ولعل من أهم مراحل تعرّفنا وتعلّقنا بأهل بيت العصمة عليهم السلام، أن  نحاول استكشاف ألقابهم وكناهم، فهي تحدّثنا بصفاتهم وشمائلهم الكريمة، التي  نتّخذها مثالًا ونموذجًا نحتذيه، وقدوة ننسج على منوالها…<br />
ويلفتنا مع تعرّفنا على هذه الألقاب، أن لكل من النبي والأئمة الاثني عشر  عليهم السلام لقب اشتهر به دون سواه، مع أنهم جميعًا يتّصفون بالصفات  الكريمة عينها، وهم منها في القمة الرفيعة، وقد قال قائلهم صلوات الله  عليهم، الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: “إن فضل أولنا يلحق فضل  آخرنا، وفضل آخرنا يلحق فضل أولنا، فكل له فضل”، ثم قال: “نحن من شجرة  برأنا الله من طينة واحدة، فضلنا من الله، وعلمنا من عند الله، ونحن أمناء  الله على خلقه، والدعاة إلى دينه، والحجاب فيما بينه وبين خلقه”، ثم قال:  “خلقنا واحد، وعلمنا واحد، وفضلنا واحد، وكلنا واحد عند الله عز وجل… نحن  اثنا عشر هكذا حول عرش ربنا جل وعز في مبتدأ خلقنا، أولنا محمد، وأوسطنا  محمد، وآخرنا محمد”. (من كتاب الغيبة – محمد بن إبراهيم النعماني ص87 –  88).<br />
انطلاقًا من فهمنا ذاك لأهمية تلك الخصال الحميدة في تحديد مسارنا في  حياتنا وأخلاقنا، عبر اقتدائنا بأولئك الأطهار الذين قال فيهم الباري عزّ  وجل: &#64831;لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن  كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا&#64830;  (سورة الأحزاب، الآية 21)، فإننا سنحاول استعراض الألقاب المشهورة  للمعصومين عليهم السلام، لنخلص منها إلى خلاصة تكشف شيئًا مما نفهمه بين  سطور حياتهم، وكثيرًا مما يمكن أن نضعه نصب أعيننا في سيرنا على هداهم  وصراطهم المستقيم، وسيكون تركيزنا على الألقاب التي تلامس الواقع المطلق،  والتي لا ترتبط بأحداث محددة بزمان ما أو مناسبة معينة.<br />
النبي الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم): من أشهر ألقابه المصطفى  المختار والصادق الأمين، وهو لقب اشتهر به قبل بعثته وبعدها، وله ما له من  دلالاتٍ جمة، ويكفينا في أهميته أنه بقي ملاذًا لأهل مكة وموئلًا لأماناتهم  حتى بعد بعثته واختلاف كثير منهم معه في العقيدة… إلا أن أحدًا لم يكن  ليستطيع أن يشكك بأمانته وصدقه، وهنا تكمن المفارقة عند أولئك المشركين  المصرّين على باطلهم، إذ أن عمى البصيرة حال بينهم وبين ملاحظة أن هذا  الصادق الأمين الذي يأتمنونه على أموالهم وأرزاقهم هو عينه النبي المبعوث  رحمة للعالمين، والذي يجدر بهم تصديقه وائتمانه على آخرتهم قبل دنياهم،  ولكن الضلالة غمرتهم بظلامها، فلم يميزوا بين الحق والباطل… وحريّ بنا نحن  أهل هذا الزمان الصعب الذي تقف بينه وبين زمان النبي قرون طويلة، أن نكون  أهدى من أولئك الناكرين الذين ظلموا أنفسهم، وأن نصدّق النبي في كل ما أتى  به، وأن نجعل الصدق عنوان حياتنا، وأن نحمل رسالته أمانة في أعناقنا،  لنؤديها للعالم أجمع، فتلك هي مودة القربى التي حثّنا عليها النبي بأمر من  الله عز وجل.<br />
أمير المؤمنين علي(عليه السلام): أشهر ألقابه المرتضى والوصيّ وحيدرة  والكرار، ويعسوب الدين ويعسوب المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين والصدّيق  والفاروق… إن الملاحظ أن ألقاب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام تتمحور  حول الاعتراف بإمامته (المرتضى والوصي)، وحول بطولاته (حيدر والكرار)، وحول  قيادته للأمة بعد النبي (يعسوب الدين وقائد الغر المحجلين) وحول التأكيد  على أن ولايته هي من أصول الدين (الفاروق بين الحق والباطل)، وذلك مصداقًا  لقول النبي (ص): “لولا أنت يا علي لم يعرف المؤمنون بعدي”.<br />
وهنا بيت القصيد، فنحن بمعرفتنا لهذه الألقاب الشريفة نفهم تكليفنا وكيفية اقتدائنا به صلوات الله وسلامه عليه.<br />
أبو محمد الحسن (عليه السلام): أشهر ألقابه المجتبى والتقيّ والطيّب  والزكيّ وسيّد شباب أهل الجنة وصاحب الحوض والسبط والوليّ وكريم أهل البيت  ومعزّ المؤمنين… والملاحظ أيضًا أن ألقاب الحسن السبط عليه السلام تتمحور  حول اختصاصه بالإمامة بعد أبيه (المجتبى والولي) وحول علاقته الوثيقة  الاستثنائية بجده النبي (السبط) وحول منزلته الاستثنائية في الآخرة (سيد  شباب أهل الجنة وصاحب الحوض) وحول خلقه النبوي الرفيع (التقي والطيب وكريم  أهل البيت) أما لقب معزّ المؤمنين فقد كان توضيحًا وتصويبًا وردًّا على  اتهامه من قبل بعض المغرَّر بهم أنه “مذلّ المؤمنين” بسبب معاهدة الصلح  التي أبرمها مع معاوية بن أبي سفيان، وقد أوضح صلوات الله وسلامه عليه  موقفه ذاك ودواعي الصلح الذي كان الحل الوحيد لحفظ وجود الشيعة والدين  الإسلامي ككل، فهو بحقّ معزّ المؤمنين في كل عصر، لأنهم به حُفِظُوا  واستمرّوا وكانت لهم اليد العليا في الآخرة والدنيا…<br />
أبو عبد الله الحسين (عليه السلام): أشهر ألقابه الشهيد وسيد الشهداء  والطيب وسيد شباب أهل الجنة والسبط والرشيد والوفي والمبارك والتابع لمرضاة  الله والدليل على ذات الله والمطهَّر والبرّ وأحد الكاظمين.<br />
والملاحظ أيضًا أن ألقاب الإمام الحسين عليه السلام تتمحور كما أخيه الحسن  السبط عليه السلام حول علاقته بجده (السبط) ومنزلته الاستثنائية في الآخرة  (سيد شباب أهل الجنة وشافع الأمة) وحول خلقه النبوي الرفيع (الرشيد والوفي  والمبارك والمطهَّر والبرّ وأحد الكاظمين) وكونه وسيلة استثنائية إلى الله  جل وعلا (التابع لمرضاة الله والدليل على ذات الله).<br />
أما أهم ألقاب الإمام الحسين (ع) وهي الصفة الأساسية التي يتميز بها والتي  يتطلّع إليها كل أحرار العالم وما يزالون، مع أنها ليست مختصة به وحده، فهي  صفة عامة لكل المعصومين عليهم السلام، إلا أنها برزت فيه لبروزه ببلائه  الأعظم، وارتكاز إحياء الدين بعد انطماسه على عاتقه المقدس، ألا وهو لقب  “الشهيد” و”سيد الشهداء”… إن هذا اللقب فضلًا عن تميّزه ودلالته العميقة  على شخصية الإمام الحسين عليه السلام بكل أبعادها، فهو يطرح مسيرته كقدوة  للمؤمنين في كل زمنٍ يكون فيه الدين بخطرٍ وجودي كما كان في زمانه…<br />
إن الحديث عن الحسين الشهيد عليه السلام لا تكفي فيه بضع كلمات أو سطور أو  مقالات، بل إن بحثه يحتاج لكتب وموسوعات، لكننا نكتفي بهذا القدر الآن،  لننتقل إلى سواه من الأئمة الطاهرين من ذريته، عسانا نستضيء بما ورد من  ألقابهم ونهتدي بما يلوح لنا من هداهم في خضم ليل الزمان الحالك، ثم نحاول  الخروج بخلاصةٍ تجمع خصوصية تلك الألقاب، ما اشتركوا فيه وما اختص كلّ منهم  به، ليكون لنا بهم رحمة وقدوة وعبرة… في الدنيا والآخرة.<br />
*وكالة كربلاء الان … يتبع<br />
<br />
<br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214065</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[[ المسيح عليه السلام رسول من عند الله في الإنجيل !! ]]]></title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214061&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 07 May 2026 16:07:45 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[[ المسيح عليه السلام رسول من عند الله في الإنجيل !! ] 
 
(1) 
 
" وَهَـذِهِ هِـيَ الـحَـيَـاةُ الأَبَـدِيَّـةُ : 
 
 أَنْ يَـعـرِفُـوكَ أَنْـتَ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="left"><font size="6">[ المسيح عليه السلام رسول من عند الله في الإنجيل !! ]<br />
<br />
(1)<br />
<br />
&quot; وَهَـذِهِ هِـيَ الـحَـيَـاةُ الأَبَـدِيَّـةُ :<br />
<br />
 أَنْ يَـعـرِفُـوكَ أَنْـتَ الإِلَـهَ<br />
<br />
 الحَـقِـيـقِـيَّ وَحـدَكَ وَيَـسُوعَ<br />
<br />
 الـمَسِـيحَ الَّـذِي أَرسَلْـتَـهُ .&quot;*<br />
(يو 17: 3).<br />
<br />
(إنجيل يوحنا 17: 3)<br />
<br />
<a href="https://st-takla.org/Bibles/BibleSearch/showVerses.php?book=53&amp;chapter=17&amp;vmin=3" target="_blank">https://st-takla.org/Bibles/BibleSea...pter=17&amp;vmin=3</a><br />
<br />
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
<br />
(2)<br />
<br />
&quot; أَنَـا لَا أَقْـدِرُ أَنْ أَفْـعَـلَ مِـنْ<br />
<br />
 نَـفْـسِي شَـيْئـاً . كَـمَـا أَسْـمَـعُ<br />
<br />
 أَدِيـنُ ، وَدَيْـنُـونَـتِـي عَـادِلَـةٌ ،<br />
<br />
 لأَنِّـي لَا أَطْـلُـبُ مَشِـيئَـتِي بَـلْ<br />
<br />
 مَـشِيئَـةَ الآبِ الَّـذِي أَرْسَـلَـنِـي .&quot;*<br />
(يو 5: 30).<br />
<br />
(إنجيل يوحنا 5: 30)<br />
<br />
<a href="https://st-takla.org/Bibles/BibleSearch/showVerses.php?book=53&amp;chapter=5&amp;vmin=30&amp;vmax=30" target="_blank">https://st-takla.org/Bibles/BibleSea...min=30&amp;vmax=30</a><br />
<br />
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
<br />
(3)<br />
<br />
&quot; أَجَـابَـهُـمْ يَـسُوعُ وَقَـالَ : <br />
<br />
« تَـعـلِـيـمِـي لَـيْـسَ لِـي <br />
<br />
بَـلْ لِـلَّـذِي أَرسَـلَـنِـي .&quot;*<br />
(يو 7: 16).<br />
<br />
(إنجيل يوحنا 7: 16)<br />
<br />
<a href="https://st-takla.org/Bibles/BibleSearch/showVerses.php?book=53&amp;chapter=7&amp;vmin=16" target="_blank">https://st-takla.org/Bibles/BibleSea...pter=7&amp;vmin=16</a><br />
<br />
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
<br />
(4)<br />
<br />
« لأَنِّـي لَـمْ أَتَـكَـلَّـمْ مِـنْ نَـفْسِـي ،<br />
<br />
 لـكِـنَّ الآبَ الَّـذِي أَرْسَـلَـنِـي هُـوَ<br />
<br />
 أَعْـطَـانِـي وَصِـيَّـةً : مَـاذَا أَقُـولُ<br />
<br />
 وَبِـمَـاذَا أَتَـكَـلَّـمُ .»<br />
*(يو 12: 49).<br />
<br />
(إنجيل يوحنا 12: 49)<br />
<br />
<a href="https://st-takla.org/Bibles/BibleSearch/showVerses.php?book=53&amp;chapter=12&amp;vmin=49&amp;vmax=49" target="_blank">https://st-takla.org/Bibles/BibleSea...min=49&amp;vmax=49</a><br />
<br />
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
<br />
(5)<br />
<br />
&quot; فَـقَـالَـتِ الْجُـمُـوعُ : « هَـذَا<br />
<br />
 يَـسُوعُ الـنَّـبِـيُّ الَّـذِي مِـنْ نَـاصِـرَةِ<br />
<br />
 الْـجَـلِـيـلِ ».&quot;*(مت 21: 11).<br />
<br />
(إنجيل متى 21: 11)<br />
<br />
<a href="https://st-takla.org/Bibles/BibleSearch/showVerses.php?book=50&amp;chapter=21&amp;vmin=11" target="_blank">https://st-takla.org/Bibles/BibleSea...ter=21&amp;vmin=11</a><br />
<br />
<br />
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
<br />
[ والـفَـضـلُ مـا شَـهِـدَت بِـهِ الأعـداءُ ]</font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>محمد علي 92</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214061</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[[ أسماء الأئمة عليهم السلام في الحديث ]]]></title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214057&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 05 May 2026 19:42:34 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[[ أسماء الأئمة عليهم السلام في الحديث ] 
 
&#1758; يـا عَـلِـي !  
 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
 
(1) 
 
أنـتَ الإمـامُ  
والخـلـيـفة...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center">[ أسماء الأئمة عليهم السلام في الحديث ]<br />
<br />
&#1758; يـا عَـلِـي ! <br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
<br />
(1)<br />
<br />
أنـتَ الإمـامُ <br />
والخـلـيـفة بَـعـدي ، وأنـتَ أولـى بِـالمُـؤمنـيـنَ مِـن أنـفُسِـهِـم ،<br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
<br />
(2)<br />
<br />
 فَـإذا مَـضَـيْـتَ فَـابْـنُـكَ الـحَـسَن أولـى بـالـمـؤمِـنِـيـنَ مِـن أنـفُـسِـهِـم ، <br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
<br />
(3)<br />
<br />
فَـإذا مَـضَى الـحَسَن فَـالحُسَـين أولَـى بِـالـمُـؤمِـنِـيـنَ مِـن أنـفُـسِـهِـم ، <br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
<br />
(4)<br />
<br />
فَـإذا مَـضَـى الحُـسَين فَـابْـنُـهُ عَـلِـيُّ بْـنُ الحُسَـين أولَـى بِـالـمـؤمِـنـيـنَ مِـن أنـفُـسِـهِـم ،<br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
<br />
(5)<br />
<br />
 فَـإذا مَـضَى عَـلِـيّ فَـابْـنُـهُ مـحـمّـد أولـى بِـالـمـؤمـنـيـنَ مِـنْ أنـفُـسِـهِـم ، <br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
<br />
(6)<br />
<br />
فَـإذا مَـضَى محمّد فَـابْـنُـهُ جـعـفـر أولَـى بِـالـمـؤمـنـيـنَ مِـنْ أنـفُـسِـهِـم ، <br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
<br />
(7)<br />
<br />
فَـإذا مَـضَى جَـعـفـر فَـابْـنُـهُ مـوسـى أولـى بِـالـمـؤمـنـيـنَ مِـنْ أنـفُـسِـهِـم ، <br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
<br />
(8)<br />
<br />
فَـإذا مَـضى مُـوسى فَـابْـنُـهُ عَـلِـيّ أولَـى بِـالـمـؤمِـنِـيـن مِـنْ أنـفُـسِـهِـم ، <br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
<br />
(9)<br />
<br />
فَـإذا مَـضَـى عَـلِـيّ فَـابْـنُـهُ مـحـمـد أولـى بِـالـمـؤمِـنـيـنَ مِـنْ أنـفُـسِـهِـم ، <br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
<br />
(10)<br />
<br />
فـإذا مَـضَى مـحـمـد فَـابْـنُـهُ عَـلِـيّ أولَـى بِـالـمـؤمِـنـيـن مِـنْ أنـفُـسِـهِـم ، <br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
<br />
(11)<br />
<br />
فَـإذا مَـضَى عَـلِـيّ فَـابْـنُـهُ الحَـسَن أولَـى بِـالـمـؤمِـنِـيـنَ مِـنْ أنـفُـسِهِـم ، <br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
<br />
(12)<br />
<br />
فـإذا مَـضَى الحَـسَن فَـالـقـائِـمُ الـمَـهـدِيّ أولَـى بِـالـمـؤمِـنِـيـنَ مِـنْ أنـفُـسِـهِـم ، يَـفـتَـحُ اللهُ بِـهِ مَـشارِقَ الأرضِ ومَـغـارِبَـهـا ،<br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
<br />
 فَـهُـم أئِـمَّـة الـحَـقّ ، وألسِـنَـة الـصِدق ، مَـنـصورٌ مَـن نَـصَـرَهُـمْ ، مَـخـذولٌ مَـنْ خَـذَلَـهُـم .&#1758;<br />
<br />
<br />
<a href="https://almaaref.org.lb/post/10934/%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%AC-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AB-%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%86-%D8%B5%D9%84%D9%91%D9%8E%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87-%D9%88%D8%A2%D9%84%D9%87" target="_blank">https://almaaref.org.lb/post/10934/%...A2%D9%84%D9%87</a></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>محمد علي 92</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214057</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[[... واصطفاني من بني هاشم ]]]></title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214056&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 05 May 2026 19:40:50 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[[... واصطفاني من بني هاشم ]  
 
إنَّ اللهَ اصطَـفَى مِـن وُلْـدِ إبـراهـيمَ إسـمـاعـيـل ،  
واصطَـفـى مِـن وِلْـدِ إسـمـاعـيـل بَـنِـي كـنـانـة ، ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center">[... واصطفاني من بني هاشم ] <br />
<br />
إنَّ اللهَ اصطَـفَى مِـن وُلْـدِ إبـراهـيمَ إسـمـاعـيـل ، <br />
واصطَـفـى مِـن وِلْـدِ إسـمـاعـيـل بَـنِـي كـنـانـة ، <br />
واصطَـفَى مِـن بَـنِـي كـنـانـة قـريـشاً ، <br />
واصطَـفـى مِـنْ قـريـش بَـنـي هـاشِـم ، <br />
واصـطَـفَـانِـي مِـن بَـنـي هـاشـم<br />
<br />
<br />
<a href="https://almaaref.org.lb/post/10934/%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%AC-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AB-%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%86-%D8%B5%D9%84%D9%91%D9%8E%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87-%D9%88%D8%A2%D9%84%D9%87" target="_blank">https://almaaref.org.lb/post/10934/%...A2%D9%84%D9%87</a><br />
<br />
<br />
 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
*<br />
[ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ]</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>محمد علي 92</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214056</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[[ كتاب الله وعترتي - حديث ]]]></title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214055&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 05 May 2026 19:39:39 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[[ كتاب الله وعترتي - حديث ] 
 
ويَـتَـلَـخَّـص طـريـقُ الـسعـادة عِـنـدَ الـرسـول صلَّى الله عليه وآله بِـالـتَّـمَـسُّـكِ بِـأصلَـيـن أسَـاسِـيَـين...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center">[ كتاب الله وعترتي - حديث ]<br />
<br />
ويَـتَـلَـخَّـص طـريـقُ الـسعـادة عِـنـدَ الـرسـول صلَّى الله عليه وآله بِـالـتَّـمَـسُّـكِ بِـأصلَـيـن أسَـاسِـيَـين لا غِـنـى بِـأحَـدِهِـمَـا عَـنِ الآخَـر ، وهُـمَـا الـثـقـلان ، <br />
<br />
حـيـث قـال : <br />
<br />
&#1758; أيُّـها الـنّاس ! إنّـي فـرطـكُـم ، وأنـتـم وارِدونَ عَـلَـيَّ الحـوض، ألا وإنّـي سـائِـلُـكُـم عَـنِ الـثـقـلَـيـن ، فـانـظروا كَـيـف تخـلّـفـونـي فـيـهـما ؟ <br />
<br />
فَـإنَّ اللّطـيف الخـبـير نَـبَّـأنـي :* أنّـهـما لَـن يَـفـتَـرِقَـا حَـتى يـلـقـيانـي ، وسـألـت ربّـي ذلِـكَ فأعـطـانِـيه ، ألا وإنّـي قـد تَـركـتُـهُـما فِـيكُـم :* كـتاب الله وعِـتـرَتـي أهـل بـيـتـي ،<br />
<br />
 لا تَـسبِـقـوهُـم فَـتَـفَـرَّقـوا ولا تَـقـصروا عَـنـهُـم فَـتَـهـلَـكـوا ، ولا تُـعَـلِّـمـوهُـم ، فَـإنَّـهُـم أعـلَـمُ مِـنكُـم .<br />
<br />
أّيُّـهـا الـناس ! لا ألـفـينّـكُـم بَـعـدي كُـفّـاراً ، يَـضرِبُ بَـعـضُـكُـمْ رِقَـابَ بَـعـض ، فـتـلـقـونـي فـي كَـتـيـبـة كـمـجـرّ الـسـيل الـجـرّار . <br />
<br />
ألا وإنَّ عَـلِـيَّ بْـنَ أبـي طـالِـب أخـي وَوَصِـيّـي، يُـقـاتِـلُ بَـعـدي عَـلَـى تَـأويـلِ الـقـرآن ، كَـمَـا قـاتَـلْـتُ عَـلَـى تَـنـزيـلِـهِ .&#1758;<br />
<br />
<a href="https://almaaref.org.lb/post/10934/%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%AC-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AB-%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%86-%D8%B5%D9%84%D9%91%D9%8E%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87-%D9%88%D8%A2%D9%84%D9%87" target="_blank">https://almaaref.org.lb/post/10934/%...A2%D9%84%D9%87</a></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63">منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام</category>
			<dc:creator>محمد علي 92</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214055</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
