![]() |
ماهو الدعاء المفضل عند أمير المؤمنين؟
اللَّهُمَّ خَلَقْتَ الْقُلُوبَ عَلَى إِرَادَتِكَ وَ فَطَرْتَ الْعُقُولَ عَلَى مَعْرِفَتِكَ فَتَمَلْمَلَتِ الْأَفْئِدَةُ مِنْ مَخَافَتِكَ وَ صَرَخَتِ الْقُلُوبُ بِالْوَلَهِ وَ تَقَاصَرَ وُسْعُ قَدْرِ الْعُقُولِ عَنِ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ وَ انْقَطَعَتِ الْأَلْفَاظُ عَنْ مِقْدَارِ مَحَاسِنِكِ وَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ إِحْصَاءِ نِعَمِكَ فَإِذَا وَلَجَتْ بِطُرُقِ الْبَحْثِ عَنْ نَعْتِكَ بَهَرَتْهَا حَيْرَةُ الْعَجْزِ عَنْ إِدْرَاكِ وَصْفِكَ فَهِيَ تَرَدَّدُ فِي التَّقْصِيرِ عَنْ مُجَاوَزَةِ مَا حَدَّدْتَ لَهَا إِذْ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَتَجَاوَزَ مَا أَمَرْتَهَا فَهِيَ بِالاقْتِدَارِ عَلَى مَا مَكَّنْتَهَا تَحْمَدُكَ بِمَا أَنْهَيْتَ إِلَيْهَا وَ الْأَلْسُنُ مُنْبَسِطَةٌ بِمَا تُمْلِي عَلَيْهَا وَ لَكَ عَلَى كُلِّ مَنِ اسْتَعْبَدْتَ مِنْ خَلْقِكَ أَلَّا يَمِلُّوا مِنْ حَمْدِكَ وَ إِنْ قَصُرَتِ الْمَحَامِدُ عَنْ شُكْرِكَ عَلَى مَا أَسْدَيْتَ إِلَيْهَا مِنْ نِعَمِكَ فَحَمِدَكَ بِمَبْلَغِ طَاقَةِ جَهْدِهِمْ [حَمِدَ] الْحَامِدُونَ وَ اعْتَصَمَ بِرَجَاءِ عَفْوِكَ الْمُقَصِّرُونَ وَ أَوْجَسَ بِالرُّبُوبِيَّةِ لَكَ الْخَائِفُونَ وَ قَصَدَ بِالرَّغْبَةِ إِلَيْكَ الطَّالِبُونَ وَ انْتَسَبَ إِلَى فَضْلِكَ الْمُحْسِنُونَ وَ كُلٌّ يَتَفَيَّأُ فِي ظِلَالِ تَأْمِيلِ عَفْوِكَ وَ يَتَضَاءَلُ بِالذُّلِّ لِخَوْفِكَ وَ يَعْتَرِفُ بِالتَّقْصِيرِ فِي شُكْرِكَ فَلَمْ يَمْنَعْكَ صُدُوفُ مَنْ صَدَفَ عَنْ طَاعَتِكَ وَ لَا عُكُوفُ مَنْ عَكَفَ عَلَى مَعْصِيَتِكَ إِنْ أَسْبَغْتَ عَلَيْهِمُ النِّعَمَ وَ أَجْزَلْتَ لَهُمُ الْقِسَمَ وَ صَرَفْتَ عَنْهُمُ النِّقَمَ وَ خَوَّفْتَهُمْ عَوَاقِبَ النَّدَمِ وَ ضَاعَفْتَ لِمَنْ أَحْسَنَ وَ أَوْجَبْتَ عَلَى الْمُحْسِنِينَ شُكْرَ تَوْفِيقِكَ لِلْإِحْسَانِ وَ عَلَى الْمُسِيءِ شُكْرَ تَعَطُّفِكَ بِالامْتِنَانِ- وَ وَعَدْتَ مُحْسِنَهُمْ بِالزِّيَادَةِ فِي الْإِحْسَانِ مِنْكَ فَسُبْحَانَكَ تُثِيبُ عَلَى مَا بَدْؤُهُ مِنْكَ وَ انْتِسَابُهُ إِلَيْكَ وَ الْقُوَّةُ عَلَيْهِ بِكَ وَ الْإِحْسَانُ فِيهِ مِنْكَ وَ التَّوَكُّلُ فِي التَّوْفِيقِ لَهُ عَلَيْكَ. فَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدَ مَنْ عَلِمَ أَنَّ الْحَمْدَ لَكَ وَ أَنَّ بَدْأَهُ مِنْكَ وَ مَعَادَهُ إِلَيْكَ حَمْداً لَا يَقْصُرُ عَنْ بُلُوغِ الرِّضَا مِنْكَ حَمْدَ مَنْ قَصَدَكَ بِحَمْدِهِ وَ اسْتَحَقَّ الْمَزِيدَ لَهُ مِنْكَ فِي نِعَمِهِ وَ لَكَ مُؤَيَّدَاتٌ مِنْ عَوْنِكَ وَ رَحْمَةٌ تَخُصُّ بِهَا مَنْ أَحْبَبْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اخْصُصْنَا مِنْ رَحْمَتِكَ وَ مُؤَيِّدَاتِ لُطْفِكَ بِأَوْجَبِهَا لِلْإِقَالاتِ وَ أَعْصَمِهَا مِنَ الْإِضَاعَاتِ وَ أَنْجَاهَا مِنَ الْهَلَكَاتِ وَ أَرْشَدِهَا إِلَى الْهِدَايَاتِ وَ أَوْقَاهَا مِنَ الْآفَاتِ وَ أَوْفَرِهَا مِنَ الْحَسَنَاتِ وَ أَنْزَلِهَا بِالْبَرَكَاتِ وَ أَزْيَدِهَا فِي الْقِسَمِ وَ أَسْبَغِهَا لِلنِّعَمِ وَ أَسْتَرِهَا لِلْعُيُوبِ وَ أَغْفَرِهَا لِلذُّنُوبِ إِنَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ فَصَلِّ عَلَى خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ صَفْوَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ وَ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ بِأَفْضَلِ الصَّلَوَاتِ وَ بَارِكْ عَلَيْهِ بِأَفْضَلِ الْبَرَكَاتِ بِمَا بَلَّغَ عَنْكَ مِنَ الرِّسَالاتِ وَ صَدَعَ بِأَمْرِكَ وَ دَعَا إِلَيْكَ وَ أَفْصَحَ بِالدَّلَائِلِ عَلَيْكَ بِالْحَقِّ الْمُبِينِ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الْأَوَّلِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ وَ عَلَى آلِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ وَ اخْلُفْهُ فِيهِمْ بِأَحْسَنِ مَا خَلَّفْتَ بِهِ أَحَداً مِنَ الْمُرْسَلِينَ بِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ لَكَ إِرَادَاتٌ لَا تُعَارِضُ دُونَ بُلُوغِهَا الْغَايَاتِ قَدِ انْقَطَعَ مُعَارَضَتُهَا بِعَجْزِ الِاسْتِطَاعَاتِ عَنِ الرَّدِّ لَهَا دُونَ النِّهَايَاتِ فَأَيَّةُ إِرَادَةٍ جَعَلْتَهَا إِرَادَةً لِعَفْوِكَ وَ سَبَباً لِنَيْلِ فَضْلِكَ وَ اسْتِنْزَالًا لِخَيْرِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ صِلْهَا اللَّهُمَّ بِدَوَامٍ وَ ابْدَأْهَا بِتَمَامٍ إِنَّكَ وَاسِعُ الْحِبَاءِ كَرِيمُ الْعَطَاءِ مُجِيبُ النِّدَاءِ سَمِيعُ الدُّعَاءِ المصدر:مهج الدعوات و منهج العبادات |
| الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام الساعة الآن: 02:02 PM. بحسب توقيت النجف الأشرف |
Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2026