![]() |
أصحاب الإمام الحسين.. بين منطق التكليف وفيض العشق
أصحاب الإمام الحسين.. بين منطق التكليف وفيض العشق https://iraq.shafaqna.com/wp-content...حاب-الحسين.jpg شفقنا العراق-عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قوله في زيارة أصحاب الإمام الحسين عليه السلام: “أنتم سادة الشهداء في الدنيا والآخرة”. امتاز أصحاب الإمام الحسين عليه السلام بخصائص فريدة جعلتهم أفضل الشهداء الذين لم يجتمع لنبيّ أو وصيّ مثلهم. وقد كان لهؤلاء الأصحاب علاقتهم الخاصّة بسيّد الشهداء عليه السلام حيث برزت منهم مجموعة من المواقف التي تدلّل على عمق هذه العلاقة التي تخطّت مستوى التكليف الشرعيّ، لتصل إلى حالة العشق والمحبّة التي نبعت من معرفتهم بإمام زمانهم عليه السلام. 1- فضل أصحاب الحسين عليه السلام: وقد ورد هذا المعنى في العديد من الروايات، فعن أبي عبد الله الصادق عليه السلام في زيارتهم: “أنتم سادة الشهداء في الدنيا والآخرة”[1]. وعن أمير المؤمنين عليه السلام لمّا مرّ بكربلاء وطاف بها: قال: “قتل فيها مائتا نبيّ ومائتا سبط كلّهم شهداء، ومناخ ركاب ومصارع عشاق شهداء، لا يسبقهم من كان قبلهم ولا يلحقهم من بعدهم”[2]. وحسبنا في هذا المجال ما رُوي عن سيّد الشهداء عليه السلام في حقّهم: “فإنّي لا أعلم أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي”[3]. ولم يكن يخفى فضل هؤلاء ومناقبهم حتّى على أعدائهم- وكما قيل: الفضل ما شهدت به الأعداء – ففي يوم العاشر من المحرّم جاء وصف أصحاب الحسين عليه السلام على لسان عمرو بن الحجّاج عندما صاح بالناس: يا حمقى أتدرون من تقاتلون؟ تقاتلون فرسان أهل المصر وأهل البصائر وقوماً مستميتين لا يبرز منكم إليهم أحد إلّا قتلوه على قلّتهم..[4]. 2- بين منطق التكليف ومنطق العشق: جمع الإمام الحسين عليه السلام أصحابه ليلة العاشر من محرّم، وقام خطيباً فيهم فقال بعد الحمد والثناء: “أمّا بعد: فإنّي لا أعلم أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي، ولا أهل بيت أبرّ ولا أوصل من أهل بيتي فجزاكم الله عنّي خيراً، ألا وإنّي لأظنّ أنّه آخر يوم لنا من هؤلاء، ألا وإنّي قد أذنت لكم فانطلقوا جميعاً في حلٍّ ليس عليكم منّي ذمام، هذا الليل قد غشيكم فاتّخذوه جملا”[5]. “وليأخذ كلّ رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي فجزاكم الله جميعاً خيراً ثمّ تفرقوا في البلاد في سوادكم ومدائنكم حتّى يفرج الله فإنّ القوم يطلبوني ولو أصابوني لهوا عن طلب غيري”[6]. وبذلك أسقط عنهم التكليف الشرعيّ وأحلّهم من بيعته، فماذا كان موقفهم؟ وكيف اجتازوا هذا الامتحان الخطير؟ يقول الشيخ المفيد رحمه الله:
وهنا انبرى القاسم بن الحسن ليسأل الإمام عليه السلام: وأنا فيمن يقتل؟ فأشفق عليه. فقال له: “يا بني، كيف الموت عندك؟!” قال: يا عمّ أحلى من العسل. فقال: “إي والله، فداك عمّك، إنّك لأحد من يقتل من الرجال معي، بعد أن تبلو ببلاء عظيم”[10]. وهذه الكلمة تفتح لنا الأفق للتعرّف على منطق شهداء كربلاء في التعامل مع الإمام الحسين عليه السلام، وهو منطق العشق والمحبّة للإمام الحسين عليه السلام، كما في الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصفهم: “ومصارع عشّاق شهداء”، هذه المحبّة وهذا العشق الذي به نالوا به مقام المحبّة الإلهيّة كما جاء عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: “حسين منّي وأنا من حسين، أحبّ الله من أحبّ حسينا..”[11]. فجاء في زيارتهم: “السلام عليكم يا أولياء الله وأحبّاءه، السلام عليكم يا أصفياء الله وأودّاءه”[12]. من كتاب زاد عاشوراء للمحاضر الحسيني ١٤٣١ هـ /شبكة المعارف الثقافية ———————— |
| الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام الساعة الآن: 02:13 PM. بحسب توقيت النجف الأشرف |
Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2026