![]() |
الشيخ السني كامل الفهداوي ينفي صحة الشبهة المتعلقة بالتوسعة على العيال في يوم عاشوراء
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد الشيخ السني كامل الفهداوي يفند الروايات التي تتحدث عن فضل التوسعة على العيال في يوم عاشوراء ويصفها بالأكاذيب، مستذكرًا الأحداث المؤلمة التي شهدها هذا اليوم من مجازر دامية، وسبي، وحرق، وتروبع. قال الشيخ السني كامل الفهداوي في منشور له ما يلي:" أيُّ توسعةٍ هذه في يومِ سُبيت فيه بناتُ رسولِ الله؟ يأتي بعض الناس فيتحدثون عن "التوسعة على العيال يوم عاشوراء"، وكأن عاشوراء يوم فرحٍ وسرور، بينما يقف الوجدان الإسلامي أمام هذا اليوم مكسور القلب، مثقلاً بأحزان آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم. أيُّ توسعةٍ هذه، وعاشوراء هو اليوم الذي سقط فيه الحسين بن علي عليه السلام على رمضاء كربلاء وحيداً غريباً، بعد أن قُتل أهل بيته وأصحابه بين يديه؟ أيُّ توسعةٍ هذه، والطفل الرضيع قد ذُبح، والنساء قد أُحطن بالنار والخوف، والخيام قد أُحرقت، والرؤوس قد رُفعت على الرماح؟ إن أعظم ما يجرح القلب في عاشوراء ليس مشهد القتل وحده، بل ما جرى بعد القتل. يوم أُسرت بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وحُملت عقائل الوحي على ظهور النياق بغير وطاء، وطيف بهن في الطرق والأسواق، يتفرج عليهن القريب والبعيد، والوضيع والشريف. ذلك اليوم الذي وقفت فيه زينب الكبرى عليها السلام تحمل جبال المصائب فوق صدرها، وهي ترى رؤوس الأحبة مرفوعة أمامها، وترى أطفال الحسين يتلفتون بحثاً عن آبائهم الذين افترشوا ثرى كربلاء. كيف يتحول هذا اليوم إلى موسم فرحٍ وابتهاج؟ وكيف يطلب من القلوب المؤمنة أن تنسى دموع زينب، وأنين السجاد، وصراخ الأطفال، لتنشغل بمظاهر السرور؟ إن المحب إذا ذكر مصاب حبيبه حزن، وإذا تذكر غربته تألم، وإذا استحضر ظلامته بكى. فكيف إذا كان الحبيب هو سبط رسول الله وريحانته، الذي بكى عليه النبي قبل وقوع المصيبة بسنين طويلة، وأخبر أمته بمقتله، وأراه الله أرض مصرعه؟ عاشوراء ليس يوماً للكآبة المصطنعة، ولا مناسبة لتعذيب النفس، ولكنه يوم وفاءٍ للحق، ووفاءٍ للمظلومية، ووفاءٍ لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي سالت دموعه على الحسين قبل أن تسيل دماء الحسين في كربلاء. إن التوسعة الحقيقية في عاشوراء ليست في تحويل الحزن إلى فرح، بل في توسيع دائرة الرحمة والعطاء والإحسان، واستحضار القيم التي استشهد الحسين من أجلها؛ قيم العدالة والكرامة والوفاء لله. أما الفرح بمثل هذا اليوم، أو محاولة تصويره عيداً للسرور، فذلك أمر تنفر منه القلوب التي ما زال فيها شيء من الحب لآل بيت النبوة. فإذا أقبل عاشوراء، فاذكروا الحسين عطشاناً على الثرى، واذكروا زينب أسيرةً في الطرقات، واذكروا أطفال آل محمد وهم يواجهون اليتم والخوف بعد أن فقدوا الآباء والإخوة. عندها سيدرك القلب أن هذا اليوم هو يوم عبرةٍ ووفاء، لا يوم زينةٍ وفرح، ويوم مواساةٍ لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أعظم مصيبة نزلت بأهل بيته بعد رحيله. سلامٌ على الحسين، وعلى علي بن الحسين، وعلى أولاد الحسين، وعلى أصحاب الحسين، يوم استشهدوا مظلومين، ويوم سُبيت نساؤهم، ويوم بقيت ذكراهم نوراً يهدي الأحرار في كل زمان". انتهى النقل. دمتم برعاية الله كتبته الدكتورة : وهج الإيمان |
| الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام الساعة الآن: 10:57 PM. بحسب توقيت النجف الأشرف |
Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2026