منتديات أنا شيعـي العالمية

منتديات أنا شيعـي العالمية (https://www.shiaali.net/vb/index.php)
-   منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام (https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63)
-   -   استعراض الدكتور السني الحسيني لأقوال الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري (ع) (https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214531)

وهج الإيمان 26-09-2026 10:10 AM

استعراض الدكتور السني الحسيني لأقوال الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري (ع)
 
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد

استعرض الدكتور السني عبدالحليم الحسيني أقوال الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري -عليهما السلام-، وفيها نماذج من مواعظه، وإرشاداته، وصلاته على المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم-، وأدعيته ،وأجوبته عن الأسئلة.
أنقل ما يلي:"


قَبَسَاتٌ مِنَ التَّرَاثِ العِلْمِي لِلْإِمَامِ مُحَمَّدٍ المَهْدِي :

بقلم الدكتور الشريف عبد الحليم العزمي الحسيني :


1 - قَالَ الإِمَامُ فِي عِلَّةِ الخَلْقِ وَبَعْثِ الْأَنْبِيَاءِ وَتَعْيِينِ الْأَوْصِيَاءِ:

(يَا هَذَا يَرْحَمُكَ اللَّهُ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَخْلُقِ الخَلْقَ عَبَثًا، وَلَا أَهْمَلَهُمْ سُدًى، بَلْ خَلَقَهُمْ بِقُدْرَتِهِ، وَجَعَلَ لَهُمْ أَسْمَاعًا وَأَبْصَارًا ، وَقُلُوبًا وَأَلْبَابًا، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِمُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، يَأْمُرُونَهُمْ بِطَاعَتِهِ، وَيَنْهَوْنَهُمْ عَنْ مَعْصِيَتِهِ، وَيُعَرِّفُونَهُمْ مَا جَهِلُوهُ مِنْ أَمْرٍ خَالِقِهِمْ وَدِينِهِمْ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا، وَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَائِكَةً، يَأْتِينَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَنْ بَعْثُهُمْ إِلَيْهِمْ بِالفَضْلِ الَّذِي جَعَلَهُ لَهُمْ عَلَيْهِمْ، وَمَا آتَاهُمْ مِنَ الدَّلَائِلِ الظَّاهِرَةِ، وَالبَرَاهِينِ الْبَاهِرَةِ، وَالْآيَاتِ الغَالِبَةِ.

▪️- فَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ النَّارَ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا، وَاتَّخَذَهُ خَلِيلًا.

▪️- وَمِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا، وَجَعَلَ عَصَاهُ تُعْبَانًا مُبِينًا.

▪️- وَمِنْهُمْ مَنْ أَحْيَا المَوْتَى بِإِذْنِ اللهِ ، وَأَبْرَأَ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِ اللَّهِ.

▪️- وَمِنْهُمْ مَنْ عَلَّمَهُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ ، وَأُوتِيَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.

ثُمَّ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ رَحْمَةً للعَالَمِينَ، وَتَمَّمَ بِهِ نِعْمَتَهُ، وَخَتَمَ بِهِ
أَنْبِيَاءَهُ، وَأَرْسَلَهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً ، وَأَظْهَرَ مِنْ صِدْقِهِ مَا أَظْهَرَ، وَبَيْنَ مِنْ آيَاتِهِ وَعَلَامَاتِهِ مَا بَيْنَ، ثُمَّ قَبَضَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حَمِيدًا سَعِيدًا.

وَجَعَلَ الْأَمْرَ بَعْدَهُ (أمر الإمامة ) إِلَى أَخِيهِ وَابْنِ عَمِّهِ، وَوَصِيِّهِ وَوَارِثِهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ إِلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ وَلَدِهِ وَاحِدًا وَاحِدًا ، أَحْيَا بِهِمْ دِينَهُ، وَأَتَمَّ بِهِمْ نُورَهُ، وَجَعَلَ بَيْنَهُم وَبَيْنَ إِخْوَانِهِمْ وَبَنِي عَمِّهِمْ، وَالْأَدْنَيْنَ فَالْأَدْنَيْنَ مِنْ ذَوِي أَرْحَامِهِمْ فُرْقَانًا بَيِّنًا، يُعْرَفُ بِهِ الحُجَّةُ مِنَ المَحْجُوجِ، وَالإِمَامُ مِنَ المَأْمُومِ... بِأَنْ بَرَّأَهُمْ مِنَ العُيُوبِ وَطَهَّرَهُمْ مِنَ الدَّنَسِ، وَنَزَّهَهُمْ مِنَ اللَّبْسِ، وَجَعَلَهُمْ خُزَّانَ عِلْمِهِ، وَمُسْتَوْدَعَ حِكْمَتِهِ، وَمَوْضِعَ سِرْهِ، وَأَيَّدَهُمْ بِالدَّلَائِلِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَانَ النَّاسُ عَلَى سَوَاءٍ، وَلَادَّعَى أَمْرَ اللَّهِ عَزوجَلٌ كُلُّ أَحَدٍ، وَلَمَا عُرِفَ الحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ، وَلَا العَالِمُ مِنَ الجَاهِلِ) .

٢ - فِي مَقَامِ الْأَئِمَّةِ قَالَ الإِمَامُ المَهْدِيُّ :

(الَّذِي يَجِبُ عَلَيْكُمْ وَلَكُمْ أَنْ تَقُولُوا: إِنَّا قُدْوَةً وَأَئِمَّةٌ، وَخُلَفَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، وَأُمَنَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ، وَحُجَجُهُ فِي بِلَادِهِ، نَعْرِفُ الحَلَالَ وَالحَرَامَ، وَنَعْرِفُ تَأْوِيلَ الكِتَابِ، وَفَصْلَ الخِطَابِ) .

٣ - في انْتِظَامِ نِظَامِ الإِمَامَةِ وَعَدَمِ خُلُو الْأَرْضَ مِنَ الحُجَّةِ:

مِنْ رِسَالَةٍ لِلْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ العَسْكَرِيَّ إِلَى سَفِيرَيْهِ الْعَمْرِي وَابْنِهِ قَالَ:

(وَفَّقَكُمَا اللَّهُ لِطَاعَتِهِ، وَثَبَّتَكُمَا عَلَى دِينِهِ، وَأَسْعَدَكُمَا بِمَرْضَاتِهِ، انْتَهَى إِلَيْنَا مَا ذَكَرْتُمَا أَنَّ الْمَيْثَمِيَّ أَخْبَرَكُمَا عَنِ المُخْتَارِ وَمُنَاظَرَاتِهِ مَنْ لَقِيَ، وَاحْتِجَاجِهِ بِأَنَّهُ لَا خَلَفَ غَيْرُ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيّ، وَتَصْدِيقِهِ إِيَّاهُ، وَفَهِمْتُ جَمِيعَ مَا كَتَبْتُمَا بِهِ مِمَّا قَالَ أَصْحَابُكُمَا عَنْهُ، وَأَنَا أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ العَمَى بَعْدَ الجَلَاءِ، وَمِنَ الضَّلَالَةِ بَعْدَ الهُدَى، وَمِنْ مُوبِقَاتِ الْأَعْمَالِ، وَمُرْدِيَاتِ الفِتَنِ، فَإِنَّهُ عزوجل يَقُولُ: ( أَلم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ) (العنكبوت: (۱، ۲)، كَيْفَ يَتَسَاقَطُونَ فِي الفِتْنَةِ، وَيَتَرَدَّدُونَ فِي الحَيْرَةِ، وَيَأْخُذُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَارَقُوا دِينَهُمْ، أَمِ ارْتَابُوا، أَمْ عَانَدُوا الحَقَّ، أَمْ جَهِلُوا مَا جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَاتُ الصَّادِقَةُ وَالْأَخْبَارُ الصَّحِيحَةُ، أَوْ عَلِمُوا ذَلِكَ فَتَنَاسَوْا، مَا يَعْلَمُونَ أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ، إِمَّا ظَاهِرًا وَإِمَّا مَغْمُورًا.

أَوْ لَمْ يَعْلَمُوا انْتِظَامَ أَئِمَّتِهِمْ بَعْدَ نَبِيِّهِمْﷺ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، إِلَى أَنْ أَفْضَى الْأَمْرُ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ إِلَى المَاضِي - يَعْنِي الحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ الْهَادِي - فَقَامَ مَقَامَ آبَائِهِ يَهْدِي إِلَى الحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ، كَانُوا نُورًا سَاطِعًا، وَشِهَابًا لَامِعًا، وَقَمَرًا زَاهِرًا، ثُمَّ اخْتَارَ اللهُ عَزوجل لَهُ مَا عِنْدَهُ، فَمَضَى عَلَى مِنْهَاجِ آبَائِهِ، حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ عَلَى عَهْدٍ عَهِدَهُ، وَوَصِيَّةٍ أَوْصَى بِهَا إِلَى وَصِيّ سَتَرَهُ اللَّهُ عزوجل بِأَمْرِهِ إِلَى غَايَةٍ، وَأَخْفَى مَكَانَهُ بِمَشِيئَةٍ لِلقَضاءِ السَّابِقِ، وَالقَدَرِ النَّافِذِ، وَفِينَا مَوْضِعُهُ، وَلَنَا فَضْلُهُ،
وَلَوْ قَدْ أَذِنَ اللَّهُ عزوجل فِيمَا قَدْ مَنَعَهُ عَنْهُ، وَأَزَالَ عَنْهُ مَا قَدْ جَرَى بِهِ مِنْ حُكْمِهِ، لَأَرَاهُمُ الحَقَّ ظَاهِرًا بِأَحْسَنَ حِلْيَةٍ، وَأَبْيَنَ دَلَالَةٍ ، وَأَوْضَحِ عَلَامَةٍ، وَلَأَبَانَ عَنْ نَفْسِهِ، وَقَامَ بِحُجَّتِهِ، وَلَكِنَّ أَقْدَارَ اللهِ عَزوجل لَا تُغَالَبُ، وَإِرَادَتَهُ لَا تُرَدُّ، وَتَوْفِيقَهُ لَا يُسْبَقُ، فَلْيَدَعُوا عَنْهُمُ اتَّبَاعَ الهَوَى، وَلْيُقِيمُوا عَلَى أَصْلِهِمُ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ، وَلَا يَبْحَثُوا عَمَّا سُتِرَ عَنْهُمْ فَيَأْتَمُوا، وَلَا يَكْشِفُوا سِتْرَ اللهِ عزوَجَلٌ فَيَنْدَمُوا، وَلْيَعْلَمُوا أَنَّ الحَقَّ مَعَنَا وَفِينَا، لَا يَقُولُ ذَلِكَ سِوَانَا إِلَّا كَذَّابٌ مُفْتَرٍ ، وَلَا يَدَّعِيهِ غَيْرُنَا إِلَّا ضَالٌ غَوِيٌّ، فَلْيَقْتَصِرُوا مِنَّا عَلَى هَذِهِ الجُمْلَةِ دُونَ التَّفْسِيرِ ، وَيَقْنَعُوا مِنْ ذَلِكَ بِالتَّعْرِيضِ دُونَ التَّصْرِيحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ) .

الاِسْتِعْدَادُ الدَّائِمُ لِظُهُورِ دَوْلَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ:

قَالَ الْإِمَامُ: ( فَلْيَعْمَلْ كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ بِمَا يَقْرُبُ بِهِ مِنْ مَحَبَّتِنَا، وَيَتَجَنَّبُ مَا يُدْنِيهِ مِنْ كَرَاهَتِنَا وَسَخَطِنَا، فَإِنَّ أَمْرَنَا بَغْتَةٌ فُجَاءَةٌ، حِينَ لَا تَنْفَعُهُ تَوْبَةٌ، وَلَا يُنْجِيهِ مِنْ عِقَابِنَا نَدَمٌ عَلَى حَوْبَةٍ، وَاللهُ يُلْهِمُكُمُ الرُّشْدَ، وَيَلْطُفُ لَكُمْ فِي التَّوْفِيقِ بِرَحْمَتِهِ) .

نمُوذَج لِرَدِّ الإِمَامِ عَلَى الأَسْئِلَةِ :

مِنْ أَجْوِبَتِهِ عليه السَّلام عَلَى أَسْئِلَةِ إِسْحَاقَ بْنِ يَعْقُوبَ: (أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ - أَرْشَدَكَ اللهُ وَثَبَّتَكَ - مِنْ أَمْرِ المُنْكِرِينَ لِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِنَا وَبَنِي عَمِّنَا، فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ عَزوجَلٌ وَبَيْنَ أَحَدٍ قَرَابَةٌ، وَمَنْ أَنْكَرَنِي فَلَيْسَ مِنِّي، وَسَبِيلُهُ سَبِيلُ ابْنِ نُوحٍ، أَمَّا سَبِيلُ عَمِّي جَعْفَرٍ وَوَلَدِهِ فَسَبِيلُ إِخْوَةِ يُوسُفَ عليه السلام.

وَأَمَّا أَمْوَالُكُمْ فَمَا نَقْبَلُهَا إِلَّا لِتَطْهُرُوا ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصِلْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيَقْطَعْ.... وَأَمَّا ظُهُورُ الفَرَجِ فَإِنَّهُ إِلَى اللهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ ، وَكَذَبَ الوَفَّاتُونَ.. وَأَمَّا مَا وَصَلْتَنَا بِهِ فَلَا قَبُولَ عِنْدَنَا إِلَّا لِمَا طَابَ وَطَهُرَ ..) .

نَمُوذَج لِصَلَوَاتِ الإِمَامِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ:

قَالَ: (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ سَيِّدِ المُرْسَلِينَ، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العَالَمِينَ، المُنْتَجَبِ فِي المِيثَاقِ المُصْطَفَى فِي الظِلالِ المُطَهَّرِ مِنْ كُلِّ آفَةٍ، البَرِيءِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ، المُؤَمَّلِ لِلنَّجَاةِ، المُرْتَجَى للشَّفَاعَةِ الْمُفَوَّضِ إِلَيْهِ فِي دِينِ الله )

نَمُوذَجَانِ مِنْ أَدْعِيَةِ الإِمَامِ الْمَهْدِي :

- مِنْ دُعَائِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً : (إِلَهِي بِحَقِّ مَنْ نَاجَاكَ، وَبِحَقِّ مَنْ دَعَاكَ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ، تَفَضَّلْ عَلَى فُقَرَاءِ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ بِالغَنَاءِ وَالثَّرْوَةِ، وَعَلَى مَرْضَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِالشَّفَاءِ وَالصِّحَّةِ، وَعَلَى أَحْيَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِاللُّطْفِ وَالكَرَامَةِ، وَعَلَى أَمْوَاتِ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَعَلَى غُرَبَاءِ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ بِالرَّد إِلَى أَوْطَانِهِمْ سَالِمِينَ غَانِمِينَ، بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ) .

- مِنْ دُعَائِهِ فِي قُنُوتِهِ .... وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ خَلْقَكَ، وَرَزَقْتَهُمْ كَيْفَ شِئْتَ وَكَيْفَ شَاؤُوا ، يَا مَنْ لَا يُغَيِّرُهُ الأَيَّامُ وَاللَّيَالِي :

- أَدْعُوكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ نُوحٌ حِينَ نَادَاكَ، فَأَنْجَيْتَهُ وَمَنْ مَعَهُ وَأَهْلَكْتَ قَوْمَهُ.

- وَأَدْعُوكَ بِمَا دَعَاكَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُكَ حِينَ نَادَاكَ، فَأَنْجَيْتَهُ وَجَعَلْتَ النَّارَ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا.

- وَأَدْعُوكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ مُوسَى كَلِيمُكَ حِينَ نَادَاكَ، فَفَلَقْتَ لَهُ الْبَحْرَ، فَأَنْجَيْتَهُ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ فِي الْيَمِّ.

- وَأَدْعُوكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ عِيسَى رُوحُكَ حِينَ نَادَاكَ، فَنَجَّيْتَهُ مِنْ أَعْدَائِهِ وَإِلَيْكَ رَفَعْتَهُ.

- وَأَدْعُوكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ حَبِيبُكَ وَصَفِيُّكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌﷺ ، فَاسْتَجَبْتَ لَهُ، وَمِنَ الْأَحْزَابِ نَجَّيْتَهُ، وَعَلَى أَعْدَائِكَ نَصَرْتَهُ.

- وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ، يَا مَنْ لَهُ الخَلْقُ وَالْأَمْرُ، يَا مَنْ
أحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ، يَا مَنْ أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا، يَا مَنْ لَا تُغَيِّرُهُ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي، وَلَا تَتَشَابَهُ عَلَيْهِ الأَصْوَاتُ، وَلَا تَخْفَى عَلَيْهِ اللُّغَاتُ، وَلَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ المُلِحِينَ.

- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ خِيرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، فَصَلِّ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ.

- وَصَلِّ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ الَّذِينَ بَلَّغُوا عَنْكَ الهُدَى، وَعَقَدُوا لَكَ المَوَاثِيقَ بِالطَّاعَةِ.

- وَصَلِّ عَلَى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ.

- يَا مَنْ لَا يُخْلِفُ المِيعَادَ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، وَاجْمَعْ لِي أَصْحَابِي، وَصَبِّرْهُمْ، وَانْصُرْنِي عَلَى أَعْدَائِكَ وَأَعْدَاءِ رَسُولِكَ، وَلَا تُخَيِّبْ دَعْوَتِي، فَإِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أُمَتِكَ، أَسِيرٌ بَيْنَ يَدَيْكَ.

سَيِّدِي ! أَنْتَ الَّذِي مَنَنْتَ عَلَيَّ بِهَذَا المَقَامِ، وَتَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَيَّ دُونَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ.

أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تُنْجِزَ لِي مَا وَعَدْتَنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الصَّادِقُ، وَلَا تُخْلِفُ المِيعَادَ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) " انتهى النقل.

دمتم برعاية الله
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان





الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام

الساعة الآن: 04:42 PM.

بحسب توقيت النجف الأشرف

Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2026