منتديات أنا شيعـي العالمية

منتديات أنا شيعـي العالمية (https://www.shiaali.net/vb/index.php)
-   المنتدى العقائدي (https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30)
-   -   سيف ذو الفقار (https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214547)

وهج الإيمان 02-10-2026 07:47 PM

سيف ذو الفقار
 


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد

عند المخالفين أن أصل هذا السيف من غنائم بدر (نُفل)، واختلفوا في مالكه بين أبي جهل والعاص بن منبّه؛ ليجعلوا مصدره من سيوف المشركين، لا علاقة له بالسماء! على الرغم من ورود رواية لديهم في تفسير السُّدِّي لإسماعيل السُّدِّي (ت: 127هـ) تنص على نزوله منها؛ انطلاقًا من تفسير الآية الكريمة: (وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ)[ سورة الحديد: 25] .
لكن هذه الرواية لا توجد الآن في هذا التفسير!، ونقلها من النسخة الأصلية الحافظ ابن شهر آشوب (ت: 588هـ)، فقال ما يلي:
:" تفسير السدي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى : ( وأنزلنا الحديد ) قال أنزل الله آدم من الجنة معه ذو الفقار خلق من ورق آس الجنة ، ثم قال : ( فيه بأس شديد ) ، وكان به يحارب آدم أعداءه من الجن والشياطين وكان عليه مكتوبا لا يزال أنبيائي يحاربون به نبي بعد نبي وصديق بعد صديق حتى يرثه أمير المؤمنين فيحارب به عن النبي الأمي ( ومنافع للناس ) لمحمد وعلي ( ان الله قوي عزيز ) منيع من النقمة بالكفار بعلي بن أبي طالب. وقد روى كافة أصحابنا ان المراد بهذه الآية ذو الفقار أنزل به من السماء على النبي فأعطاه عليا. وسئل الرضا ( ع ) من أين هو ؟

فقال : هبط به جبرئيل من السماء ، وكان حلية من فضةوهو عندي "(1).

وروايات التفسير لا تنطبق عليها قواعد أهل الحديث، كما قال الشيخ السني صالح آل الشيخ، مع العلم بأن الشيخ السني حاتم العوني في مصنَّفه أثبت سماع أبي صالح من ابن عباس.(2).

أما مصير السيف فقد انتقل من رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- إلى الإمام علي -عليه السلام-، ثم إلى الإمامين الحسن والحسين -عليهما السلام-، ثم إلى الأئمة التسعة من ولد الإمام الحسين -عليه السلام-، وهو الآن عند خاتمهم الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري -عليه السلام-، كما دلت عليه الروايات، وقد تقدم تصريح الإمام الرضا -عليه السلام- بامتلاكه له.

- كان فرسُه يقالُ له : المُرْتَجِزُ، وناقتُه : القَصْواءُ ، وبَغْلَتُه : الدُّلْدُلُ ، وحمارُه : عُفَيْرٌ، ودِرْعُه : ذاتُ الفضولِ وسيفُه : ذو الفَقَارِ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : علي | المحدث : السيوطي | المصدر : الجامع الصغير
الصفحة أو الرقم : 6824 التخريج : أخرجه ابن الأعرابي في ((معجم الشيوخ)) (1063)، وابن عساكر في ـ((تاريخ دمشق)) (4/ 219)، واللفظ لهما، والبيهقي (19835)، وأبو الشيخ الأصبهاني في ((أخلاق النبي وآدابه)) (413)، بلفظ مقارب.


وجاء في مركز الأبحاث العقائدية ما يلي: " سيف (ذو الفقار) من جملة المواريث النبوية والمولوية التي تنتقل من إمام إلى الذي يليه، وقد ورث السيف الإمام الحسن عن أبيه (عليه السلام) ثم الامام الحسين (عليه السلام) عن الامام الحسن (عليه السلام) ثم الامام السجاد فالامام الباقر فالامام الصادق فالامام الكاظم فالامام الرضا فالامام الجواد فالامام الهادي فالامام العسكري (عليهم السلام) حتى صار عند صاحب الأمر الإمام المهدي(عجل الله فرجه) وهو الآن عنده مع جملة تراث آل محمد (عليهم السلام)، يدل على ذلك روايات عديدة في توريث سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصولاً إلى المهدي (عجل الله فرجه) وان وراثة هذا السلاح احد علائم الإمامة" انتهى.

أنقل ما يلي :"أشادت صحيفة "ريك نيوز" الإلكترونية الإندونيسية، وعبر مقالٍ إفتتاحي، بسيف "ذو الفقار" الخاص بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب "عليه السلام"، بوصفه رمزٍ من رموز التاريخ الإسلامي.

وقالت الصحيفة في مقالها المعنوّن بـ "علي بن أبي طالب وسيف ذو الفقار: عينان تشرحان عقائد كثيرة"، إن "هذا السيف الذي ناله أمير المؤمنين (عليه السلام) كهدية نبيلة من النبي الاكرم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) في معركة أحد، قبل فترة طويلة من توليه ولاية الأمة الإسلامية، قد رافق وصي رسول الله (صلوات الله عليهما) في حروب كثيرة حتى استشهاده (عليه السلام) في 21 رمضان من سنة 40 هجرية".

وتابع المقال، أنه "على غرار منصب الإمامة، فقد انتقل هذا السيف بعد استشهاد الإمام علي (عليه السلام)، الى نجله الإمام الحسن (عليه السلام)، لينتقل منه بعد استشهاده هو الآخر، إلى الحسين (عليه السلام)، ومنه الى الإمام زين العابدين (عليه السلام) بعد استشهاد السبط الأصغر على أرض كربلاء سنة 61 هـ، وبقي ينتقل ضمن سلالة الأئمة المعصومين حتى وصوله الى الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) كآخر زعيم للمسلمين في نهاية الزمان".

وبيّنت الصحيفة الإندونيسية، أن "كلمة (ذو الفقار) تنحدر من الأصل اللفظي العربي الذي يعني (التفرقة) أو (التقسيم) حيث يعدّ سيف (ذو الفقار) رمزاً للفرق بين الحق والباطل، فيما يُثار جدل كبير ضمن العالم الإسلامي حول فضل شفرتيّ هذا السيف في تقسيم إيمان الناس إلى قسمين(3)"انتهى.



دمتم برعاية الله
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان
​_______________


(1)انظر: مناقب آل أبي طالب، المجلد3، ص 81، ط المكتبة الحيدرية.
​
(2) انظر :
القول المحرِّر لترجمة أبي صالح باذام المفسر" - (دراسة لمسألة سماعه من ابن عباس، ولمنـزلته في الرواية قبولاً ورداً).​
(3) المصدر: مركز كربلاء للدراسات والبحوث.

​​


الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام

الساعة الآن: 12:31 AM.

بحسب توقيت النجف الأشرف

Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2026