|
|
شيعي حسيني
|
|
رقم العضوية : 81228
|
|
الإنتساب : Jul 2014
|
|
المشاركات : 6,286
|
|
بمعدل : 1.48 يوميا
|
|
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
وهج الإيمان
المنتدى :
المنتدى العقائدي
بتاريخ : اليوم الساعة : 03:16 AM
بعد أن تم عرض أقوال المهدي محمد بن الحسن العسكري -عليه السلام- في العلوم الشرعية وتفسيره لآيات القرآن الكريم، يتوجب على كل من وصلت إليه هذه الأقوال أن يأخذ بها ويعمل بمقتضاها، وأن يتبعه ويتمسك به ويقتدي به؛ لأنه إمام الزمان من العترة الطاهرة، التي من تمسك بها مع الثقل الأكبر (القرآن الكريم) أمن من الضلال. وهما (العترة والقرآن) لن يفترقا حتى يردا على المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- الحوض:
جاء في كتاب الصواعق المحرقة للعلامة الهيتمي - ط دار الكتب العلمية - ص 230 : وفي رواية صحيحة : إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا أن تبعتموهما . وهما : كتاب الله وأهل بيتي عترتي " انتهى النقل.
وهنا حديث صحيح السند عند الشيخ أحمد شاكر وفيه قول رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- : " أيها الناس إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا ما اتبعتموهما القرآن وأهل بيتي عترتي "
أقول : ومعنى كلامه -صلى الله عليه وآله وسلم- كما ذكر الشيخ شعيب الأرنؤوط هو الأخذ بأقوال العترة والعمل بها والاقتداء بهم.
[ جزء أبي الطاهر - الدارقطني ]
الكتاب : من حديث أبي الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي
المؤلف : علي بن عمر بن أحمد الدارقطني أبو الحسن
الناشر : دار الخلفاء للكتاب الإسلامي - الكويت
الطبعة الأولى ، 1406
تحقيق : حمدي عبد المجيد السلفي
عدد الأجزاء : 1
قلت لهشام أمروا بالقضاء قال وبد من ذلك
150 - حدثنا محمد بن عبدوس قال حدثنا زهير بن حرب قال حدثنا معاوية بن عمرو قال حدثنا زائدة عن هشام بن عروة عن فاطمة عن أسماء قالت كان النبي صلى الله عليه و سلم يأمر بالعتاقة في صلاة الكسوف 2146
151 - حدثنا أبو بكر القاسم بن زكريا بن يحيى المقرئ قال حدثنا محمد بن حميد قال حدثنا هارون بن المغيرة عن عمرو بن أبي قيس عن شعيب بن خالد عن سلمة بن كهيل عن أبي الطفيل سمع زيد بن أرقم سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول أيها الناس إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا ما اتبعتموهما القرآن وأهل بيتي عترتي ثم قال هل تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأموالهم ثلاث مرات فقال الناس نعم فقال النبي صلى الله عليه و سلم من كنت مولاه فعلي مولاه " انتهى النقل
أقول لاحظ ما قاله الشيخ شعيب الأرنؤوط في هامش مسند أحمد ج17 : " وما ورد مما يفهم منه وجوب الاقتداء بهم، والأخذ بأقوالهم والعمل بها، مثل قوله: "لن تضلوا بعدهما"، أو: "لن تضلوا إن اتبعتموهما"انتهى النقل.
أقول: مما سبق، يتضح أن الاعتقاد بحياة الإمام المهدي أمر ضروري؛ لأن الإيمان بحياته يدفع إلى التمسك به، والأخذ بأقواله، واتباعه. فهو- عليه السلام- لا يفارق القرآن الكريم؛ فكما أن القرآن الكريم موجود الآن، فهو موجود أيضآ، ووجوده يترك أثره في حماية الناس من الضلال، ومن زوال أهل الأرض:
جاء في كتاب فيض القدير للعلامة المناوي، المكتبة الشاملة ، ج3 ، ص14 : (تنبيه) :قال الشريف : هذا الخبر يفهم وجود من يكون أهلا للتمسك به من أهل البيت والعترة الطاهرة في كل زمن إلى قيام الساعة حتى يتوجه الحث المذكور إلى التمسك به كما أن الكتاب كذلك فلذلك كانوا أمانا لأهل الأرض فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض . اهـ.
وجاء في كتاب سمط النجو العوالي في أنباء الأوائل والتوالي للعلامة العصامي،(2/357) :
"قال في جواهر العقدين: ولما كان كل من القرآن العظيم، والعترة الطاهرة معدناً للعلوم الدينية والأسرار، والحكم النفيسة الشرعية، وكنوز دقائقها، واستخراج حقائقها أطلق عليه الصلاة والسلام عليهما الثقلين، ويرشد لذلك حثه على الاقتداء والتمسك والتعلم من أهل بيته.
ولا شك أن الذين وقع الحث على التمسك بهم من أهل البيت النبوي والعترة الطاهرة هم العلماء بكتاب الله، إذ لا يحث عليه الصلاة والسلام بالتمسك بغيرهم وهم الذين لا يقع بينهم وبين الكتاب اقتراب، ولهذا قال: " لا تقدموها فتهلكوا ولا تقصروا عنها فتهلكوا " .
وقال في طريق آخر في عترته: " فلا تسبقوهم فتهلكوا ولا تعلموهم فهم أعلم منكم " فاختصوا بمزيد الحث عن غيرهم من العلماء لما تضمنته الأحاديث في ذلك، ولحديث أحمد: ذُكِر عند النبي صلى الله عليه وسلم قَضَاء قضى به علي، فأعجب النبي صلى الله عليه وسلم وقال: " الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت " .
وكل هذا يفهم وجوب من يكون أهلاً للتمسك به من أهل البيت والعترة الطاهرة في كل زمان وجدوا فيه إلى قيام الساعة حتى يتوجهَ الحث المذكور على التمسك به كما أن الكتاب العزيز كذلك، ولهذا كانوا أماناً لأهل الأرض فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض." انتهى.
وجاء في كتاب فيض القدير للعلامة المناوي، المكتبة الشاملة ، ج3 ، ص14 : (تنبيه) :قال الشريف : هذا الخبر يفهم وجود من يكون أهلا للتمسك به من أهل البيت والعترة الطاهرة في كل زمن إلى قيام الساعة حتى يتوجه الحث المذكور إلى التمسك به كما أن الكتاب كذلك فلذلك كانوا أمانا لأهل الأرض فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض . اهـ.
وجاء في كتاب سمط النجو العوالي في أنباء الأوائل والتوالي للعلامة العصامي،(2/357) :
"قال في جواهر العقدين: ولما كان كل من القرآن العظيم، والعترة الطاهرة معدناً للعلوم الدينية والأسرار، والحكم النفيسة الشرعية، وكنوز دقائقها، واستخراج حقائقها أطلق عليه الصلاة والسلام عليهما الثقلين، ويرشد لذلك حثه على الاقتداء والتمسك والتعلم من أهل بيته.
ولا شك أن الذين وقع الحث على التمسك بهم من أهل البيت النبوي والعترة الطاهرة هم العلماء بكتاب الله، إذ لا يحث عليه الصلاة والسلام بالتمسك بغيرهم وهم الذين لا يقع بينهم وبين الكتاب اقتراب، ولهذا قال: " لا تقدموها فتهلكوا ولا تقصروا عنها فتهلكوا " .
وقال في طريق آخر في عترته: " فلا تسبقوهم فتهلكوا ولا تعلموهم فهم أعلم منكم " فاختصوا بمزيد الحث عن غيرهم من العلماء لما تضمنته الأحاديث في ذلك، ولحديث أحمد: ذُكِر عند النبي صلى الله عليه وسلم قَضَاء قضى به علي، فأعجب النبي صلى الله عليه وسلم وقال: " الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت " .
وكل هذا يفهم وجوب من يكون أهلاً للتمسك به من أهل البيت والعترة الطاهرة في كل زمان وجدوا فيه إلى قيام الساعة حتى يتوجهَ الحث المذكور على التمسك به كما أن الكتاب العزيز كذلك، ولهذا كانوا أماناً لأهل الأرض فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض." انتهى.
- النجومُ أمانٌ لأهلِ السماءِ، و أهلُ بيتي أمانٌ لأمتي
خلاصة حكم المحدث : حسن
الراوي : سلمة بن الأكوع | المحدث : السيوطي | المصدر : الجامع الصغير
الصفحة أو الرقم : 9294 التخريج : أخرجه ابن ابن الأعرابي في ((المعجم)) (2079) بهذا اللفظ والروياني (1152) بزيادة "إن" في أوله، والطبراني (7/ 22) (6260) باختلاف يسير.
- مثلُ أهل بيتي مثلُ سفينةِ نوحِ، من ركبها نجَا، و من تخلفَ عنها غرقَ
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : عبدالله بن عباس وأبو ذر وعبدالله بن الزبير | المحدث : السيوطي | المصدر : الجامع الصغير
الصفحة أو الرقم : 8143.
وجاء في مركز الرصد العقائدي:" لنتبرَّك بسرد نصٍّ صحيح صريح لهذا الحديث، رواه: الصفار في البصائر: ج2ب12ص871ح1722-8، والصدوق في العلل: ج1 ب153 ص266ح21، وفي العيون: ج1 ب 28 ص406ح216-4، وفي الكمال: ج1ب21 ص301 ح62-15 ..
بالإسناد، عن سليمان الجعفري، قال: «سألتُ أبا الحسن الرضا (ع) فقلتُ: أتخلو الأرض من حُجة [الله]؟ فقال: لو خلت الأرض ـ طرفة عين ـ من حُجة، لساخت بأهلها!».انتهى.
أقول : إن وجود الإمام المهدي -عليه السلام - المستتر حاليًا وعدم خلو الأرض منه ضروريان؛ لضمان عدم إبطال حجج الله وبيناته:
جاء في حديث كميل بن زياد النخعي في كنز العمال للعلامة المتقي الهندي، ج10،كتاب العلم من قسم الأفعال باب في فضله والتحريض عليه- أن الإمام علي عليه السلام قال : اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة إما ظاهر مشهور وإما خائف مغمور لئلا تبطل حجج الله وبيناته "
وجاء في كتاب فتح الباري بشرح صحيح البخاري للعلامه ابن حجر العسقلاني ،ص92 -93 : " وفي صلاة عيسى خلف رجل من هذه الأمة مع كونه في آخر الزمان وقرب قيام الساعة دلالة للصحيح من الأقوال أن الأرض لاتخلو من قائم لله بحجة والله أعلم " انتهى.
قال ابن عبد البر( ت : 463) في جامع بيان العلم وفضله، ج 2 ص 112 : "وهو حديث مشهور عند أهل العلم يستغني عن الاسناد لشهرته عندهم ".
وقال ابن كثير في البداية والنهاية ج 9 ص 57 : " وقد روى عن كميل جماعة كثيرة من التابعين وله الأثر المشهور عن علي بن أبي طالب الذي أوله " القلوب أوعية فخيرها أوعاها " وهو طويل قد رواه جماعة من الحفاظ الثقات وفيه مواعظ وكلام حسن رضي الله عن قائله".
قال العلامة صالح آل الشيخ إن القائم لله بالحجة والذي لا تخلو الأرض منه، قد يعلم وقد لا يعلم، وقد تصل إليه وقد لا تصل، وهذا لا يلغي حجته:
"وهل المتشابه المطلق لايوجد في عصر من العصور أو في الأمة بأكملها؟
الجواب: " لايوجد في عصر، لا بد أن يوجد في كل زمان من يعلم، وهذا يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق"[ أخرجه البخاري ومسلم] ، فهم يعلمون الحق، وقوله: "طائفة" يصدق على شيء واحد، لابد من وجود من يظهر على الحق، وهو الذي يسميه الأصوليون: " القائم لله بالحجة"، وهذا تعبير أصولي، فلا يخلو عصر من قائم لله بحجة، ليس في بلد دون بلد،ولكن في الأرض في عصر من الأعصار،قد تعلمه، وقد لا تعلمه، وقد تصل إليه، وقد لا تصل إليه ".(شرح أصول الإيمان لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب التميمي-رحمه الله- ، شرح معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ -حفظه الله-/ ص:314).
أقول: إن الاعتقاد بالإمام المهدي -عليه السلام- ومبايعته ؛يقي الإنسان من موتة الجاهلية:
- مَن ماتَ بغيرِ إمامٍ ماتَ مِيتةً جاهليَّةً.
خلاصة حكم المحدث : [إسناده] حسن
الراوي : معاوية بن أبي سفيان | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج العواصم والقواصم
الصفحة أو الرقم : 3/ 204 التخريج : أخرجه أحمد (16876) واللفظ له، وأبو يعلى (7375)، وابن حبان (4573).
أقول : تقدم فيما سبق قول المصطفى- صلى الله عليه وآله وسلم- في حق عترته، ومنهم الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري -عليهما السلام-: "فلا تسبقوهم فتهلكوا، ولا تعلموهم فهم أعلم منكم"؛ فالمهدي هو أعلم الناس.
إن علم الإمام المهدي- عليه السلام- هو امتداد لعلم آبائه الكرام، الذي انتقل إليهم من تعليم المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- لأمير المؤمنين علي عليه السلام:
- أنا مَدينةُ العلمِ وعَليٌّ بابُها، فمَن أراد العِلمَ فليأتِ البابَ
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : يحيى بن معين | المصدر : فيض القدير
الصفحة أو الرقم : 3/ 47 .
أقول: كما كان الإمام علي -عليه السلام- عالمآ بكافة العلوم، ومنها علم الذرة، كذلك هو المهدي -عليه السلام-. لنتأمل هذا النقل عن اللواء المهندس أحمد عبد الوهاب علي، من مقالة "أصول العلوم الذرية في القرآن الكريم والتراث الإسلامي" المنشورة على شبكة الألوكة:
"نذكر هنا الإمام علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - الذي تربى في حجر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما نذكر أن قريشاً قد أصابتها أزمة شديدة قبل البعثة المحمدية، وكان أبو طالب كثير العيال، فقال الرسول لعمه العباس (وكان أيسر بني هاشم): (يا عباس، إن أخاك أبا طالب كثير العيال، وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة، فانطلق بنا إليه، فلنخفف عنه من عياله، آخذ من بنيه رجلاً، وتأخذ أنت رجلاً. فقال العباس: نعم. فانطلقا حتى أتيا أبا طالب. فأخذ الرسول علياًَ فضمه إليه، وأخذ العباس جعفراً فضمه إليه. فلا غرو أن يكون علي أول من آمن بالنبي من الصبيان. واستمر علي - بعد أن كبر وصار خليفة للمسلمين - يذكر أن ما جاءه من العلم، إنما هو تعلم وما عدده الله - سبحانه - بقوله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [لقمان: 34].. فهذا علم الغيب الذي لا يعلمه أحد إلا الله، وما سوى ذلك فعلم علمه الله نبيه صلى الله عليه وسلم فعلمنيه ودعا لي بأن يعيه صدري، وتنضم عليه جوانحي (نهج البلاغة - الجزء الأول - ص 300).
ولقد جاء في الأنباء ما يسجل لعلي بن أبي طالب قولاً في الذرة أصاب به كبد الحقيقة، وصاغ به النظرية الذرية في صورتها الحديثة التي نعرفها اليوم، ومما يلفت النظر في هذا المقام أن المصدر الذي ننقل عنه قول على بن أبي طالب في الذرة ليس مصدراً إسلامياً.
فلقد كتب (جون أونيل) - المحرر العلمي لجريدة " نيويورك هيرالد تربيون " - في كتاب أصدره عن الذرة في الولايات المتحدة الأمريكية، في عام 1945م، وعنوانه (Almighty Atom)، أسماه القصة الحقيقة للهندسة الذرية، وكان مما جاء فيه...
• مترجماً إلى العربية: (لقد كان العالم الروماني عقيماً في هذا المجال، ولم يصف سوى النذر اليسير لما وصله من حضارة الإغريق. إن أحدى النقط المتلائمة في القرون الوسطى، تأتي من العالم الإسلامي حيث نجد ما سطِّره قلم الصوفي علي أبو الحسن - صهر محمد - الذي كتب يقول: إذا فلقت الذرة - أيّ الذرة - تجد في قلبها شمساً. إن هذا يدل على أن بصيرته الصافية قد استطاعت أن تلمح حقيقة النظام الشمسي الحديث للذرة " انتهى النقل.
أقول : إن الإمام المهدي- عليه السلام- أيضآ يعلم كيفية استخراج الهيدروجين من عذق النخل، تمامآ كما كان يعلم ذلك المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- الذي ركز على عذق النخل واستدعاه؛ لإظهار معجزة نبوته، وعلمه:
- جاءَ أعْرابيٌّ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: بمَ أعرِفُ أنَّكَ رَسولُ اللهِ، فقالَ: «أرأيْتَ إنْ دَعوْتُ هذا العِذْقَ من هذه النَّخلةِ، أتشهَدُ أنِّي رَسولُ اللهِ؟» قالَ: نعمْ، قالَ: فدَعا العِذْقَ، فجعَلَ العِذْقُ يَنزِلُ منَ النَّخْلةِ حتَّى سقَطَ في الأرْضِ، فجعَلَ يَنقُزُ حتَّى أتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: ثمَّ قالَ له: «ارجِعْ»، فرجَعَ حتَّى عادَ إلى مَكانِه.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 4289.
أقول :إن نظرة المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- إلى النخيل لم تقتصر على الاستفادة من ثمارها ومخلفاتها في الاحتياجات اليومية فحسب؛ بل شملت أيضاً إنتاج الكربون المنشط من هذه المخلفات واستخدامه ؛في تنقية المياه الملوثة بالملوثات العضوية ،والمعادن الثقيلة ويشهد كتاب الله الكريم على ذلك بقوله تعالى: (أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ) (سورة الرعد، آية: 17)- وتقية الهواء ، كذلك الاستفادة من استخدام الطاقة النظيفة من المصادر المتجددة؛ لإنتاج الكهرباء، مما يحقق الأمن البيئي. والأمر لا يتوقف عند هذا الحد؛ بل يشمل استخراج الوقود النظيف (الزيت) من نوى التمر.
ومن الملاحظ أيضاً إقرار النخل الصيحاني بالنبوة، والإمامة لأهل البيت -عليهم السلام-، ومنهم الإمام المهدي ابن الحسن العسكري- عليهما السلام-:
جاء في كتاب خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى للسمهودي الشافعي ج1ص186- 187 : " وأنواع تمر المدينة كثيرة استقصيناها في الأصل الأول فبغلت مائة وبضعا وثلاثين نوعا منها الصيحاني وفي فضل أهل البيت لأبن المؤيد الحموي عن جابر رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوما في بعض حيطات المدينة ويد عليّ في يده قال فمررنا بنخل فصاح النخل هذا محمد سيد الأنبياء وهذا عليّ سيد الأولياء أبو الأئمة الطاهرين ثم مررنا بنخل فصاح النخل هذا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا عليّ سيف الله فلتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى عليّ فقال له سمه الصيحاني فسمى من ذلك اليوم الصيحاني " انتهى النقل.
أقول: عند خروج الإمام المهدي محمد ابن الحسن العسكري -عليهما السلام-، يتنوع الأمن ليشمل جوانب متعددة، منها: الأمن البيئي، والاقتصادي، والوقائي، والغذائي، والنفسي، والفكري، والجماعي، والاجتماعي، والعالمي:
جاء في رسالة بولس الإصحاح 15 إلى روميه:
"سيكون اصل يسي والقائم ليسود علي الأمم عليه سيكون رجاء الأمم"(رو12:15)
ولكن الموجود في أشعياء: "ويكون في ذلك اليوم أن اصل يسي القائم راية للشعوب إياه تطلب الأمم ويكون محله مجدا"(اش10:11).
وجاء أيضآ في كتاب المخلص لسفر أشعياء: واما الدليل الثاني فهو تلك الفقرات المهمة من (سفر إشعياء) و التي تقول: (و يخرج قضيبٌ من جذع يَسَّى و ينبت غصن من اصوله. و يَحُلُ عليه روح الرب، روح الحكمة و الفهم، روح المشهورة و القوة، روح المعرفة و مخافةِ الرب. و لذّته تكون في مخافة الرب، فلا يقضى بحسب نظر عينيه، و لا يحكم بحسب سمع اذنيه بل يقضي بالعدل للمساكين، ويحكم بالأنصاف لبائسي الأرض، و يضرب الأرض بقضيب فمه،و يميت المنافق بنفخة شفتيه، و يكون البر مِنْطقةَ متنيه و الأمانة منطقةَ حَقْوَيْه.
فيسكنُ الذئبُ مع الخروف، و يربض النمر مع الجدي، و العجلُ و الشبلُ والمسمَّنُ معا، و صبىٌ صغير يسوقها. و البقرة و الدُّبَّة ترعيان، تربض أولادهما معا، و الأسد كالبقر ياكل تبنا. و يلعب الرضيع على سَرَب الصِّلّ، و يمد الفطيم يده على حُجر الأُفعوان. لا يسوءون و لا يُفسدون في كل جبل قدسي لأن الأرض تمتلىء من معرفة الرب كما تغطي المياهُ البحر. و يكونُ في ذلك اليوم انّ اصل يسَّىَ القائمَ رايةً للشعوب إياه تطلب الأمم، و يكونُ مَحِلُّه مَجْداً).إشعياء،11/1 ـ 10.
هذا النص يشبه رواية لأمير المؤمنين (ع) و هى التى يقول فيها: (يملك المهدي مشارق الأرض و مغاربها، و ترعى الشاة و الذئب في مكان واحد، و يلعب الصبيان بالحيّات و العقارب و لاتضرهم بشيىء، و يذهب الشر ويبقى الخير).أفليست كل هذه الصفات هي صفات (المهدي المنتظر)(عج) ؟ و هل يمكن ان تكون كل هذه الملامح سوى ملامح لعصر ظهوره؟ و هل هناك (قائم) سواه؟! وإذا قلنا بأن كلمة (يسَّى) الواردة في هذه الفقرات ليست إلا تحريفا لكلمة (يَس) ـ بناءً على ظاهرة التحريف في التوراة ـ فهل نكون قد تجاوزنا الحقيقة و الواقع؟ وهل يعدو (المهدي المنتظر) (ع) أن يكون جذعا من نسل (يس) و غصنا من أصوله؟! ولعله من المناسب هنا ايضا أن نسوق هذا النص الشعرى للشاعر
(سليمان بن جبيرول)اليهودي، الذي يستنهض فيه مجىء (المخلّص) و ظهورَ (ابنِ يسَّى) الذي لم يأت، و الذي يراه حقا.
يقول الشاعر في قصيدة له بعنوان (جيئولاه) أي (خلاص):
مبشّر السلام لم يات لمقدساتي فلماذا لم يأت ابن يسَّى؟
حينئذ تشهد كافة الأمم بالمقدسات هآنذا حقا ارى ابن يسَّى
وهناك نصوص أخرى مشابهة لشعراء يهود ـ و لاسيما فى العصر الوسيط ـ من أمثال: يهوذا اللاوي، و أبراهام بن عزرا، و عمّا نوئيل بن شلوموه، و إن كانت قد فُسرت في اتجاهات أخرى ربما لا تكون مناسبة تماما لطبيعة و أصول النصوص التوراتية المستقيمة. (راجع المخلِّص في سِفر إشعياء لمعروف عبد المجيد )" انتهى النقل.
أقول : لا بد من وجود الإمام المؤمن في وقتنا الحاضر ؛لتعرض عليه أعمالنا؛ لأن أعمالنا تُعرض على المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- في حياته وبعد رحيله، وتُعرض كذلك على الأئمة المعصومين -عليهم السلام-، وخاتمهم الإمام محمد بن الحسن العسكري -عليه السلام-:
قال تعالى في كتابه الكريم : (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ ) ( سورة التوبة : آية 105).
- حياتي خيرٌ لكم وموتي خيرٌ لكم تُعرَضُ عليَّ أعمالُكم فما كان من حسَنٍ حمَدتُ اللهَ عليه وما كان من سيِّءٍ استغفرتُ اللهَ لكم
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : السيوطي | المصدر : الخصائص الكبرى
الصفحة أو الرقم : 2/281 التخريج : أخرجه البزار (5/308) باختلاف يسير.
أنقل ما يلي:"
وعلى كل الأقوال؛ فهذا حث من الله سبحانه أن يعمل الإنسان صالحًا ، وأن يخلص لله في عمله ، كما قال غير واحد من العلماء "وَقُلِ يا محمد، لهؤلاء الذين اعترفوا بذنوبهم: اعملوا، أي: اعملوا بما يرضي الله، فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ، وسيراه رسوله والمؤمنون، في الدنيا، وَسَتُرَدُّونَ إلى عَالِمِ الغيب والشهادة، أي: تردون يوم القيامة، إلى الله الذي يعلم السر والعلانية، فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ، أي يخبركم بعملكم، ويجازيكم عليه جزاء المحسنين أو جزاء المسيء"(الهداية" مكي بن أبي طالب(4/3147).
وقال "الرازي" (16/141): " اعلم أن هذا الكلام جامع للترغيب والترهيب ... ترغيب عظيم للمطيعين، وترهيب عظيم للمذنبين، فكأنه تعالى قال: اجتهدوا في المستقبل، فإن لعملكم في الدنيا حكمًا، وفي الآخرة حكمًا.
أما حكمه في الدنيا: فهو أنه يراه الله ويراه الرسول ويراه المسلمون، فإن كان طاعة حصل منه الثناء العظيم، والثواب العظيم في الدنيا والآخرة. وإن كان معصية حصل منه الذم العظيم في الدنيا والعقاب الشديد في الآخرة.
فثبت أن هذه اللفظة الواحدة جامعة لجميع ما يحتاج المرء إليه في دينه ودنياه ومعاشه ومعاده." انتهى.
أقول : وأنقل ما يثبت ذلك من الكتب الشيعية:
جاء في الكافي، الكليني، ج1 ص220ح3،:
ـ عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال: سمعته يقول: "ما لكم تسوءون رسول الله صلىاللهعليهوآله؟" فقال رجل: كيف نسوؤه؟ فقال: "أما تعلمون أن أعمالكم تعرض عليه؟ فإذا رأى فيها معصية ساءه ذلك، فلا تسوءوا رسول الله وسروه." [وفي مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، العلامة المجلسي، مكتبة مدرسة الفقاهة، ج3، ص5، الحكم على الحديث: حسن موثق].
وجاء في بصائر الدرجات، محمد بن الحسن الصفار، ح5، 427:
ـ عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) في هذه الآية: (قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)، قال: "نحن هم" [قال الشيخ هادي النجفي في موسوعة أحاديث أهل البيت عليهم السلام (الرواية معتبرة الإسناد)، ج7، ص 141].
وقال الشيخ هادي النجفي في كتابه" ألف حديث في المؤمن" ،ص232:" الروايات في هذا المجال كثيرة ومتواترة ، وتدل على أن أعمال جميع العباد تعرض على رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام والحسن عليه السلام والحسين عليه السلام والأئمة عليهم السلام واحدا بعد واحد إلى إمام العصر وناموس الدهر الحجة بن الحسن العسكري عجل الله تعالى فرجه الشريف" انتهى النقل.
دمتم برعاية الله
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة وهج الإيمان ; اليوم الساعة 04:25 AM.
|
|
|
|
|
|