|
|
بــاحــث مهدوي
|
|
رقم العضوية : 78571
|
|
الإنتساب : Jun 2013
|
|
المشاركات : 2,224
|
|
بمعدل : 0.48 يوميا
|
|
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
الباحث الطائي
المنتدى :
المنتدى العقائدي
بتاريخ : اليوم الساعة : 01:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
يتبع
وصلنا إلى الفرع الأول: ما هي صفة حسن التدين المطلوبة بالفهم القرآني الخاص .
المدخل إلى جواب هذا الفرع سيكون كمصداق مهم بنظري من خلال قوله تعالى :*يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ
يَحْيَىٰ*ع احد أنبياء ورسل الله .
الْكِتَابَ*هو كتاب الله الذي فيه التشريع لأهل زمانه وأمته .
بِقُوَّةٍ*: القوة صفة في الشيئ تأخذ مواصفات مختلفة من حيثيات وأشكال القوة التي تناسب حال الشيء سواء مادي او معنوي أو كلاهما
وحيث ان تعلق القوة هنا جاء بأخذ الكتاب ، فإن أخذه بقوة يعني وكما فهم المفسرين أيضا بقوة التحقق بما فيه من المعارف والعمل بما فيه من الاحكام بالعناية والاهتمام .
اي : يا يحيى خذ الكتاب بقوة في جانبي العلم والعمل (التطبيق ) .
هذه القوة في العمل تعني قوة التطبيق في الواقع الحياتي .
وقوة التطبيق هنا الثبات فيه والصبر عليه حتى لا يتغير أو ينحرف فيضعف وتضعف قوته وتضعف نتائج غايته وثمرته .
وهذا يجري اولا على رسول الله ( يحيى ع ) وعلى من ارسل إليهم ( أمة يحيى ع ) لان التطبيق يمون فيهم وبهم كأمة تحتاج تطبيق المنهج الإلهي .
فإذا طبقه يحيى ع ومعه الأمة فبها ونعم العمل ، وسينالون سعادة الدنيا والآخرة لإن الدين بحيثيتيه العقدية والتشريعية نوع نظام ومنظومة متصلة مترابطة دقيقة في التكوين الإلهي واي خلل ( ضعف فيها ) يحدث انحراف وهذا بدوره ينتج تطبيق منحرف والذي بدوره ينتج ضلال ولا يعطي الثمرة المرجوة من العمل .
وحتى يستطيع الرسول / يحيى ع ان يطبق الشريعة بقوة يحتاج إلى سلطة وحكم على أمته حتى يستطيع العمل ، وعلى الأمة ان تلتزم بأوامر السماء من خلال تبليغ الرسول كي يكتمل الأمر بين التشريع والتطبيق .
بمعنى آخر : يا يحيى خذ الكتاب بقوة اي اعطيناك السلطة والحكم لتطبيق التشريع الإلهي في الأرض بقوة وثبات في الأمة التي ارسلت إليها ، ومع الأمة التي ارسلت إليها .
وهذه هي مواصفات المجتمع أو الدولة الإلهية التي يصنعها الأنبياء والرسل وخلفائهم في الأرض اذا استطاعوا لذلك سبيلا ، فتأمل .
كون ان التطبيق والنجاح مرتهن بعمل الطرفين الرسول والمرسل إليه ، فإن تخلفت الأمة وضعفت في التطبيق فقد أدى الرسول وضيفته وما على الرسول إلا البلاغ ولكن قد لا تتحقق الدولة الإلهية المثالية ولو بأبسط صورها . فافهم
من هنا إذا كان هذا واضحا فإن الإنتظار الإيجابي أو حسن التدين الذي يرجى منه تعجيل الفرج مرهون بعمل الفرد والمجتمع سويتا مع إمام عصر زمان تلك الأمة أو من ينوب عنه حتى يتحقق بهم المجتمع او الدولة الإلهية .
هذا المجتمع أو الدولة الإلهية هي التي تمهد للغاية المرجوة لوجود الانسان والتي تتحقق فيها العبادة الخالصة لله ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) .
خذ هذا الفهم والمضمون الذي وصلنا اليه في البحث وافحص به سلوك عمل الأمة الإسلامية وخاصة المذهب الحق من شيعة آل البيت ع ومنذ بداية الغيبة الكبرى والى الآن هل وجد مساحة وفرصة حقيقية للتطبيق ؟ وإذا كان نعم فعلى من ينطبق ؟
او لا - ما زالت الأمة تبحث عن الحل والطريقة .
يتبع لاحقا
،،،،
| |
|
|
|
|
|