|
|
بــاحــث مهدوي
|
|
رقم العضوية : 78571
|
|
الإنتساب : Jun 2013
|
|
المشاركات : 2,225
|
|
بمعدل : 0.48 يوميا
|
|
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
الباحث الطائي
المنتدى :
المنتدى العقائدي
بتاريخ : اليوم الساعة : 10:36 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
يتبع
وصلنا فيما مضى أن الإنتظار الذي هو حسن التدين بمفهومه القرآني هو من أجل إقامة المجتمع أو الدولة الإلهية التي بها تتحقق الغاية المرجوة من خلق البشرية في إقامة دولة التوحيد والعبادة الخالصة لله تعالى .
وهذا ما يجب ان يعمل عليه أنبياء الله ورسله ، واوصيائهم وخلفائهم في كل زمان ومكان مع المجتمع الذي هم فيه إن استطاعوا إليه سبيلا بكل ما استطاعوا به من قوة ، ولذلك أمر الله تعالى نبيه يحيى ع بان يأخذ الكتاب بقوة ، ويطبقه بقوة في مجتمعه وهذا يقتضي التشريع والتطبيق باقصى قوة ممكنة من خلال السلطة والحكم .
وهناك مسألة مهمة جدا في حياة الإنسان وهي أن الإنسان نوع موجود مجتمعي ولا يستطيع العيش إلا في مجتمع ،
وحياة المجتمع لا تستقيم إلا بالنظام ، وهذا النظام يقتضي فيه أن تتوزع فيه الواجبات والمسؤليات صعودا من قاعدة الهرم ( كشكل مثالي للتقريب ) إلى قمته التي يجب أن يترأسها فرد واحد هو الرئيس الأعلى لهذا النظام والمجتمع سواء كان سياسي او ديني ، مختار من الناس او منصوب من السماء .
وحيث ايضا ان وجود الإنسان ومنذ اول أيامه وحياته في الأرض واجهت عدوا لدودا ملازما له ( إبليس ) وأقسم بعزة الله لأغوينهم اجمعين ، ليحرفهم عن الصراط المستقيم ( لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ ) . فانقسم الناس من وقتها فريقين أو خطين ، هما خط الرحمن وخط الشيطان .
لذلك ( انتبه ) فإن ذلك الرئيس الذي في قمة السلطة المتحكم بمصير البلاد والعباد إما أن يكون من خط الرحمن أو يكون من خط الشيطان .
وعليه لا يكفي لأهل خط الرحمن في فهم ومفهوم حسن تدينهم ان تقف المسألة عندهم على حدود سلامة عقيدتهم وحسن تطبيقها أذا لم يأخذوا الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ !!!
وهذه القوة تحتاج إلى السلطة والحكم لضمان سلامة التطبيق وقوة نفوذه في المجتمع وايضا لدفع خطر جماعة خط الشيطان من الوصول للسلطة
وعدى ذلك قفز جماعة خط الشيطان ( شياطين الانس والجن ) إلى قمة الهرم وتسلطوا على العباد والبلاد وحرفوا رسالة السماء وضاع جهد الرسل والانبياء وهذا ما حصل ويحصل في الصراع الازلي بين الخطين ولكن الثابت انه لابد وأن يشغل هذا المنصب احد ما ولا يبقى فارغا .
ولذلك فلا يبقى بعد هذا الأمر الخطير شك في أهميته من جهة حياة ومصير كل مجتمع ( كالدولة في وقتنا الحاضر ) . وفي جهة تحقيق متطلبات حسن الإنتظار المنتج ليوم الظهور كون ان يوم الظهور وإقامة دولة العدل والتوحيد هي أعلى مصاديق الدولة الإلهية لان شريعتها هي الشريعة الخاتمة لدين الله الإسلام وتطبيقها على يد خليفة الله في ارضه .
ومن هنا نستطيع الآن القياس والتقييم بمساعدة الفهم السابق وايضا ادلة بعض الروايات ذات الصلة بعلامات الظهور لكي يتبين لنا ما لعله يؤكد هذا الطرح المهم والخطير على واقع مشهود لدينا كما يلي :
ظ،- عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهدي
ظ¢- عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق، يطلبون الحق فلا يعطونه ثم يطلبونه فلا يعطونه، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يقوموا، ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم، قتلاهم شهداء أما إني لو أدركت ذلك لأبقيت نفسي لصاحب هذا الامر.
وقريب منها الرواية التالية أيضا
ظ£- عن علقمة بن عبد الله قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وآله: إذ أقبل فتية من بني هاشم فلما رآهم النبي صلى الله عليه وآله اغرورقت عيناه وتغير لونه قال: فقلنا: ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه قال: إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريدا وتطريدا حتى يأتي قوم من قبل المشرق ومعهم رايات سود فيسألون الخير ولا يعطونه فيقاتلون فينصرون فيعطون ما سألوا ولا يقبلونه حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي فيملاها قسطا وعدلا كما ملؤوها جورا .
ظ¤- عن علي بن عيسى، عن أيوب بن يحيى الجندل، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: رجل من أهل قم يدعوا الناس إلى الحق، يجتمع معه قوم كزبر الحديد، لا تزلهم الرياح العواصف، ولا يملون من الحرب ، ولا يجبنون، وعلى الله الله يتوكلون، والعاقبة للمتقين.
ظ¥- وبإسناده عن عفان البصري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي:
أتدري لم سمي قم؟ قلت: الله ورسوله وأنت أعلم. قال: إنما سمي قم لان أهله يجتمعون مع قائم آل محمد - صلوات الله عليه - ويقومون معه ويستقيمون عليه وينصرونه.
اقول : كنا وقبل سنوات عديدة ولعله تحديدا في سنة 2011 لما تحركت الأوضاع السياسية في الشام / سوريا وأخذت تتصاعد حركة الصراع والخلاف وعلى غرار ما جرى في بعض الدول العربية الأخرى تحت عنوان اطلق في وقته وهو الربيع العربي ، فمنذ ذلك الوقت تفعلت عندي فرضية جديدة في فحص ومتابعة علامات الظهور اصطلحت عليها " فرضية عصر الظهور " من أجل ضبط البحث العلمي لروايات عصر الظهور بالواقع الارهاصي المحتمل ونرى ما اذا تعزز الأحداث الفرضية ام تضيفها.
والى يومنا هذا نحن نتابع مختلف انواع الأحداث كالسياسية والعسكرية والاجتماعية والطبيعية وغيرها اقليميا وعالميا تحت قبة هذه الفرضية .​
ولعلنا هنا سوف نبين فهم جديد من نوعه مهم في علامات الظهور وهذا الطرح في مفهوم الإنتظار وربطه بتعجيل الفرج أو التمهيد له .
ولكن نحتاج اولا في الوقوف عليه مقدمات توضيحية حتى تتصل أعضاء الفكرة ثم نجمعها في خلاصة يمكن الخروج بها كنتيجة للمطلب .
تعلمون أن العالم الذي نعيشه اليوم بما فيه من قوى عالمية ودولية واوضاع مختلفة تعيشها دولنا ودول العالم بل والنظام العالمي بجميعه الآن هو من نتائج الحرب العالمية الثانية التي انتهت بأنتصار دول جبهة الحلفاء على دول جبهة المحور .
وعليه سيطرة دول الحلفاء على العالم وفرضت نفوذها وقسمت العالم إلى مناطق نفوذ لها بشكل مباشر وغير مباشر
وفيما يخصنا نحن دول الشرق الأوسط العربي الإسلامي كنا من نصيب دول أوربا كبريطانيا وفرنسا ، وامريكا التي صعدت صعودا كبيرا وقويا في فترة قصيرة في قياس صعود الأمم حتى أصبحت احد القطبين الأقوى في العالم مقابل قطب الاتحاد السوفيتي . ومن ثم أصبحت أمريكا القطب الاقوى المتفرد بالعالم عند انهيار الاتحاد السوفيتي في نهاية 1991 .
وأمريكا كدولة ونظام وقوة عالمية مسيطرة على العالم متحكمة فيه يحكمها ظاهرا نظام رئاسي معروف لنا هيئته وطبيعته ، ويحكمه باطنا ( الدولة العميقة ) أشخاص و نظام يمثلون الاتجاه الديني اليهودي المنحرف تسمى الماسونية التي هي نظام وحركة عالمية في نشاطها .
والماسونية بدورها هي التي تحرك الآلية السياسية ونظامها ورجالها في الحكم الظاهري الرئاسي في امريكا . وهي التي انتجت الحركة الصهيونية التي تدعوا لجمع شتات اليهود من جميع أنحاء العالم في دولة إسرائيل على أرض فلسطين .
والماسونية اليهودية المنحرفة تتخذ شعار وسلوك أقرب لعبادة الشيطان حيث ارتبطت بعبادة الشيطان والإلحاد والشر المطلق . وكل هذا الذي نراه من شذوذ أخلاقي وابتعاد عن اي دين وشريعة مرتبطة بالسماء والدعوة إلى الإلحاد هي من نتاج فكر الماسونية العالمية ومحاولة فرضه على العالم بالقوة أو الإغراء أو غيره .
وهذا لعله يؤكد الوصف المهم والدقيق للإمام الراحل الخميني لما وصف أمريكا بالشيطان الأكبر .
لذلك الذي يحكم العالم الآن هو خط الشيطان المتمثل بأمريكا وحلفائها ( محور الحلفاء ) المسيطر عليه من قبل الحكومة العالمية العميقة المتمثلة بالماسونية العالمية واحد اذرعها ونتاجاتها هي الحركة الصهيونية وقلبها دولة إسرائيل من اليهود المنحرفين المتصهينين في أرضه فلسطين .
لم يكن هناك شيء يذكر يقابل خط الشيطان ومحسوب على خط الرحمن في مرحلة ما بعد الحربين العالميتين الاولى والثانية . وأما قبلها فتأريخ الدول العربية الإسلامية وقع ومنذ زمن الغيبة الصغرى وصاعد في وهن وضعف ولم يكن هناك لخط آل البيت ع ( الذي يمثل الخط الإسلامي الحق لخط الرحمن ) اي نصيب أو شأن يذكر بل عاش المسلمين عموما والشيعة خصوصا في ضعف وعزلة وقهر وهذا إن عبر عن شيء بالنسبة للقضية المهدوية واليوم الموعود فإنه يعبر عن ضعف في خط الإنتظار والتمهيد بحسب المفهوم القرآنية السابق في البحث .
حتى وفي عام ظ،ظ©ظ§ظ© لما وصل السيد الإمام روح الله الخميني إلى ايران وقامت الثورة الإسلامية على نظام الشاه ، واقام الدولة الإسلامية في إيران بولاية الفقيه أصبح للشيعة من اتباع آل البيت ع دولة يحكمها عالم مجتهد فقيه حكيم عرفاني وهو احد مصاديق النائب العام للإمام المهدي ع في غيبته ، فكانت انتقالة جوهرية وصعود قوي لخط الرحمن في مقابل تحدي خط الشيطان . أي بحسب الفهم القرآني السابق شهدنا ولادة احد نماذج الدولة الإلهية التي يحكمها رسول أو نبي أو خليفة عنهما ومجتمع أو أمة تنقاد له في التطبيق للشريعة .
ومنذ ذلك الوقت لعله يمكن القول بدأت مرحلة صراع مهمة بين الخطين بعد طول مدة من استحكام خط الشيطان على اهل الأرض ولاجيال طويلة من أجيال الغيبة الكبرى .
يتبع لاحقا
،،،،​
| |
|
|
|
|
|