|
|
بــاحــث مهدوي
|
|
رقم العضوية : 78571
|
|
الإنتساب : Jun 2013
|
|
المشاركات : 2,231
|
|
بمعدل : 0.48 يوميا
|
|
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
الباحث الطائي
المنتدى :
المنتدى العقائدي
بتاريخ : اليوم الساعة : 11:19 AM
بسمه تعالى وبه نستعين
أللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
يتبع ،،،
[*يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ*]
من يحيى ع إلى الحسين ع ومنه الى يوم الظهور ، رجال صدقوا وصبروا وثبتوا .
وهنا وحيث وصلنا إلى ختامه ، نعرج على أحد اهم رجاله ، وهو الإمام الحسين ع
ابو الاحرار ، وإمام الإنتظار ، وملهم الثوار ، بدمه أحيى دين جده ، وبه يفتتح المهدي ع مجده
لقد ارتبطت ثورة الإمام الحسين ع المباركة بالقضية المهدوية وقيام القائم ع ارتباطا مميزا يلفت الانتباه لمن ينتبه !
ولكن للأسف ولحد هذا اليوم لا يذكر هذا الارتباط الوثيق بينهما إلا قليلا جدا في مناسبة عاشوراء وكربلاء ، رغم انه مما وصل الينا ان الإمام المهدي ع يقوم بثورته في العاشر من المحرم كيوم استشهاد جده . وهو اول الراجعين في دولة المهدي ع من الأئمة الاطهار . وان شعار جيش المهدي ع والملائكة ع يالثارات الحسين ، وإن المهدي ع لما يلقي خطبته الاولى في يوم قيامه في مكة عند بيت الله الحرام يذكر جده ومصابه .
وهذا كله وغيره لو التفت إليه أصحاب المقاتل ، والمفكرين في تلك المحافل ، من مشاريخ وعلماء لكان فيه درسا نموذجيا يعنون بعنوان : اسلام الإنتظار الحسيني .
بنظري القاصر فإن ثورة الإمام الحسين ع وكربلاء هي داخلة في مفهوم الإنتظار وتعجيل الفرج والهام الأمة وتهيئتها لليوم الموعود .
وإن الدين الإسلامي الخاتم للشرائع هو
محمدي الوجود - حسيني البقاء - مهدوي الغاية .
لقد صنع الإمام الحسين ع أعظم درس في التضحية في سبيل دين الله ودفع الظلم والحرية وزرع بذلك أعظم شجرة للانتظار
ذلك الإنتظار المقدس الذي ارتبط بالوعد الإلهي بظهور القائم ع من آل محمد ص وتأسيس دولة التوحيد والعدل الإلهي .
بمعنى ان كربلاء الحسين ع هي احد الصور التي تتجسد فيها روح وحقيقة الإنتظار ، وهذا الإنتظار ارتبط سببيا في سنة الله بظهور القائم ع الذي هو وعد من الله ، والله لا يخلف الميعاد .
وعليه اذا ربطنا انتظارنا ( من خلال ومع ) كربلاء الحسين ع فإننا بلا شك سوف نصل إلى الغاية وهي تحقق الفرج بظهور المهدي ع ، لان الله هو الذي ربطهما وهو تعالى الضامن ، فتأمل .
كيف يكون تطبيق ذلك عمليا ؟
الجواب : اذا افترضنا قد وفقنا الله لفتح هذا الباب للمفكرين ، فيحتاج العمل عليه لاستظهار قيمه ومبادئ الفكرية التي تؤسسه ، ومن ثم استنباط نقاط الارتكاز التي يعمل عليها المنتظرين والمستوحات من كربلاء الحسين ع .
ولكن بقدر تعلق الأمر بهذا الطرح المختصر البسيط يمكن القول
ان الحسين ع خرج لطلب الاصلاح في أمة جده محمد صلى الله عليه وسلم.
وهذا الخروج الحسيني أعلن من يومه الأول [ من لحق بنا استشهد ومن لم يلحق لم يدرك الفتح ]
فالفتح الحسيني هنا ليس غاية / هدف آني يمكن استحصاله بنهاية ثورته واستشهاده ومسكه باليد
بل هو مفهوم عقائدي فكري معنوي تحمله الاجيال وتطبقه في كل زمان إلى أن يتحقق اليوم الموعود.
وبقدر ما تحمل كل أمة وجيل من المنتظرين من هذه الروح والعقيدة الحسينية يقترب يوم الفرج بقدر حملها وتطبيقها لها .
وألله أعلم
تم بعون الله وتوفيقه هذا المبحث في مفهوم الإنتظار.
الباحث الطائي
،،،
| |
|
|
|
|
|