عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية صدى المهدي
صدى المهدي
عضو فضي
رقم العضوية : 82198
الإنتساب : Aug 2015
المشاركات : 2,149
بمعدل : 0.53 يوميا

صدى المهدي غير متصل

 عرض البوم صور صدى المهدي

  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : المنتدى الإجتماعي
افتراضي المرأة في سيرة النبي: إنسان كامل الكرامة والمكانة
قديم بتاريخ : اليوم الساعة : 08:06 AM



أكد خبير في القضايا الدينية أن المرأة في مدرسة النبي (ص)، سواء في أقواله أو في سيرته العملية، هي إنسان مثل الرجل؛ إنسان يمتلك جميع مقومات النمو والتكامل والوصول إلى المراتب المعنوية، وعلى المجتمع أن يتعامل معها على هذا الأساس. وفي الحقيقة، فإن المرأة في أقوال النبي (ص) وسيرته تتمتع بالمساواة الإنسانية، وينبغي أن تحظى بالكرامة والاحترام، وأن يعاملها المجتمع في العلاقات الاجتماعية باعتبارها إنسانا وعضوا في المجتمع، كما أنها تتمتع بمكانة معنوية، ويتعين على المجتمع، ولا سيما الرجال، الامتناع عن ممارسة العنف والسلوك المهين تجاهها.

وتناول الشيخ مهدي مهريزي، من حواره مع وكالة شفقنا، مكانة المرأة في سيرة وفكر النبي الأكرم (ص)، وقال: إن أحد المعايير التي تقيم المجتمعات والثقافات والأديان وتقاس على أساسها اليوم، هو نظرتها إلى المرأة ومكانة المرأة في المجتمع وفي البنية السياسية والاجتماعية. وبعبارة أخرى، فإن أحد مؤشرات التطور في المجتمعات يتمثل في أن تكون المرأة في المكانة التي تتناسب مع شأنها وموقعها، سواء على المستوى الفردي، أو داخل الأسرة، أو على مستوى المجتمع.

وأضاف: يبدو أن هذه الرؤية تمثل طرحا معقولا، وانطلاقا من ذلك، فإن أحد المؤشرات التي يمكن اعتمادها للتعرف إلى النبي الإسلام (ص) وتقديمه، ولقياس تعاليمه وأقواله وتقييمها، هو نظرة النبي إلى المرأة. وفي هذا المجال، يمكن دراسة القرآن أيضا، وهو موضوع مستقل بحد ذاته، كما يمكن النظر في كيفية تعامل النبي الإسلام (ص) مع المرأة في أقواله وسيرته، وما المكانة التي منحها إياها. ويعد هذا المؤشر معيارا مناسبا جدا للتعرف إلى شخصية النبي (ص) وتعاليمه وقياسها وتقييمها.

وأشار إلى مكانة المرأة في سيرة رسول الله (ص) وأقواله، وقال: لدينا القرآن في المرتبة الأولى، وينبغي أن نبحث في كيفية نظر القرآن إلى المرأة، لكن هذا الموضوع ليس محور بحثنا الحالي. وبعد القرآن يأتي النبي (ص)، ثم أهل البيت (ع). وبالطبع، ينبغي النظر إلى هذه العناصر باعتبارها حلقات مترابطة، تتكامل فيما بينها. ومن أجل الوصول إلى رؤية شاملة وإجراء خلاصة متكاملة، ينبغي أن نولي الاهتمام للأقوال والسيرة معا؛ وأن نأخذ السنة والقرآن معا في الاعتبار. غير أن بحثنا في هذا الجزء يقتصر على أقوال النبي (ص) وسيرته.

ينبغي النظر إلى العمل والسيرة العملية إلى جانب الأقوال

وأضاف: فيما يتعلق بالقول والسيرة، قد يكون من المفيد توضيح أنه ينبغي النظر إلى العمل والسيرة العملية إلى جانب الأقوال، بل إن مكانة السيرة العملية قد تكون أحيانا أهم. فمن جهة، يمكن للسيرة العملية أن تكون سندا للأقوال. أي إذا طرح شخص قولا ما، ينبغي النظر في كيفية تصرفه هو نفسه. وعندما نرى أنه طبق بنفسه ما قاله، فإن أقواله بطبيعة الحال تكتسب تأثيرا ومصداقية أكبر. ومن جهة أخرى، يمكن للعمل والسيرة أحيانا أن يكونا معيارا لقياس وتقييم الأقوال المنسوبة إلى شخصية ما. فعلى سبيل المثال، قد ينسب قول إلى شخص معين، لكننا نقول إننا عندما كنا على صلة به وشاهدنا سلوكه، لم يكن هذا القول منسجما مع سيرته وسلوكه. وبالتالي، يمكن استخدام السنة والسيرة والشخصية نفسها بوصفها معيارا لتقييم الأقوال المنسوبة إليه.

وقال الأستاذ مهريزي: إنني أفسر الحديث الذي ينسب إلى النبي (ص)، والذي يفيد بضرورة عرض ما ينسب إليه على القرآن، ثم على سنة النبي (ص)، بهذا المعنى. فالسنة هنا تشمل مجموع القول والعمل والفعل؛ أي المجموعة التي تشكل في نهاية المطاف نمطا شخصيا ونموذجا سلوكيا. وفي هذه المجموعة، يحتل العمل مكانة بارزة جدا، ويمكن أن يكون معيارا لتقييم الأقوال.

وأضاف: إذا رأينا أن هذا القول لا ينسجم مع طريقة تعامله مع الناس، وسلوكه معهم، ونمط حياته وأدائه، فإن ذلك يمكن أن يكون سببا للتشكيك في نسبة القول إليه. وفي الواقع، يمكن استخدام شخصية الفرد وسيرته العملية نفسها بوصفهما مؤشرا ومقياسا، أو بعبارة أخرى، ميزانا لتقييم الأقوال المنسوبة إليه.

وصنف سيرة النبي الأكرم (ص) وأقواله بشأن مكانة المرأة ضمن خمسة محاور، وقال: إن هذه المحاور تظهر أن النبي (ص) كان يطبق هذه المبادئ في تعامله مع النساء، أو كان يوصي الآخرين بالالتزام بها.

المحور الأول: المساواة بين المرأة والرجل. نلاحظ هذه المساواة في أقوال النبي (ص) وسيرته.

المحور الثاني: تكريم المرأة واعتبارها كريمة واحترامها. وهذا الأمر يمكن ملاحظته أيضا في عمل النبي (ص) وسيرته.

المحور الثالث: إن النبي (ص)، انطلاقا من نظرته التي كان يرى بموجبها النساء كريمات ويتمتعن بمكانة مساوية للرجال، كان يتعامل مع النساء تعاملا إنسانيا.

المحور الرابع: إيمان النبي (ص) بالمكانة المعنوية للنساء على قدم المساواة مع الرجال. فقد كان النبي (ص) يرى للنساء، مثل الرجال، مكانة وقدرة معنوية، ويمكن ملاحظة نماذج لهذه الرؤية في سيرته.

المحور الخامس: حث الرجال والمجتمع على تجنب العنف تجاه النساء. فقد كان النبي (ص) ينهى الرجال والمجتمع عن ممارسة العنف والسلوك غير اللائق تجاه النساء.

وأكد أن هذه المحاور الخمسة يمكن اعتبارها خمس مجالات رئيسية في نظرة النبي (ص) إلى النساء، ويمكن ذكر عدد من المصاديق والنماذج لكل منها، سواء في حياة النبي (ص) أو في الأقوال المنقولة عنه.

إذا كانت الإنسانية تتكون من نصفين، فأحدهما الرجل والآخر المرأة

في بحث المساواة بين المرأة والرجل، يمكن طرح ثلاثة أمور تُظهر أن النبي (ص) كان يؤكد المساواة بين الرجل والمرأة.

ورد في مصادر مختلفة قول عن النبي (ص) يقول: إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ. فإذا اعتبرنا الإنسانية مكونة من نصفين، فإن أحدهما الرجل والنصف الآخر المرأة. وهذا التعبير من الأقوال المنقولة عن النبي (ص)، وهو يعبر عن نظرته القائمة على المساواة بين المرأة والرجل.

والمثال الثاني هو التوصيات المتعددة للنبي (ص) بشأن مراعاة المساواة بين الأبناء. فقد كان يوصي في مناسبات مختلفة بمراعاة العدل والمساواة في التعامل مع الأبناء. وجاء في بعض الروايات: سَوُّوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ.

وقال الأستاذ مهريزي: إن الشاهد الثالث في مسألة المساواة بين المرأة والرجل يتمثل في أن النبي (ص)، عندما كان يكرم أمير المؤمنين (ع)، كان يذكر خصاله وصفاته ويبين أنه كان يتصف بكذا وكذا، وكان يتعامل بالطريقة نفسها مع النساء. فقد كان النبي (ص) يكرم السيدة فاطمة (س) ويجلها بالمقدار نفسه وبالدرجة نفسها. وبالتالي، وكما كان النبي (ص) يكرم ويجل الرجال البارزين، كان يكرم ويجل النساء البارزات أيضا
شفقنا


من مواضيع : صدى المهدي 0 المرأة في سيرة النبي: إنسان كامل الكرامة والمكانة
0 متى استشهد الامام علي ابن موسى الرضا ع؟
0 رحل صاحب الرسالة... وبقيت الرسالة تبحث عن حضورها في سلوك الأجيال
0 كيف اوضحَ رسول الله صلى الله عليه واله طريق نجاة الامة
0 كيف اوضحَ رسول الله صلى الله عليه واله طريق نجاة الامة
رد مع اقتباس