العودة   منتديات أنا شيعـي العالمية منتديات أنا شيعي العالمية المنتدى العقائدي

المنتدى العقائدي المنتدى مخصص للحوارات العقائدية

إضافة رد
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

الصورة الرمزية الباحث الطائي
الباحث الطائي
بــاحــث مهدوي
رقم العضوية : 78571
الإنتساب : Jun 2013
المشاركات : 2,225
بمعدل : 0.48 يوميا

الباحث الطائي غير متصل

 عرض البوم صور الباحث الطائي

  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : المنتدى العقائدي
افتراضي يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ / مدخل لمفهوم الانتظار والتمهيد للظهور
قديم بتاريخ : 14-02-2026 الساعة : 01:08 PM



بسمه تعالى وبه نستعين
أللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

[ يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ]

من يحيى ع إلى الحسين ع ومنه الى يوم الظهور ، رجال صدقوا وصبروا وثبتوا .

مدخل لفهم الإنتظار والتمهيد للظهور .


الانتظار كمفهوم : طلب ما يقدر النظر إليه ويكون في الخير والشر ويكون مع شك ويقين .

وذلك ( مثلا ) أن الانسان قد ينتظر طعاما يعمل له في داره وهو لا يشك أنه يحضر له ، وينتظر قدوم زيد غدا وهو شاك فيه.

والانتظار من النظرُ الذي هو لغتا : تقليبُ البصر والبصيرة لإدراك الشيء ورؤيته، وقد يُراد به التأمل والفحص .

ومن هذا فان في فهم ومفهوم الإنتظار يدخل مفهومين كسببين متصلين آخرين مرتبطين بمفهوم الانتظار وهما الترقّب والتهيؤ .
كون ان من انتظر شيء ترقبه ، ومن ترقب تهيئ . وهذين يمكن ان يقطع بهما الانسان يقينا لما يجده في نفسه وجدانا كواقع محسوس .
وعليه لما كان ظهور الإمام الحجة ع بعد غيبته وعد من الله تعالى ذكره وتقدس اسمه ، والله لا يخلف الميعاد
ثبت يقينا عند المنتظر تحقق ظهوره ولو بعد حين . ولحق بذلك الإنتظار ترقبه والتهيئ له لأنهما ملازمين ضروريين في مفهوم الإنتظار .
ومن هنا لعله نفهم عمق فلسفة مفهوم علامات الظهور .
لان المنتظر للظهور حتى يلبي ضرورة الترقب لما ينتظره يحتاج إلى علامة أو آية ، وإذا تحققت له العلامة أو بانت طلائعها تهيئ لما ينتظر . وهذا ما تعمل عليه علامات الظهور في بعدها النفسي والوجداني فضلا عن أسبابها الأخرى.

فإذا ارتكز في عقيدته ان هذا الوعد المحتوم الذي ينتظره ارتهن بعمله كشرط لتحققه متى ما استطاع تلبيته واستكمال متطلباته ، كان ترقبه وتهيئه لما ينتظر يجري على عمله وسلوكه كما يجري على انتظاره ، فينعكس ذلك حتما على حسن تدينه كشخص ومجتمع وانتج إيمانا ثابتا ومثمر بإذن الله : ولو أن أهل القرى ءامنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض

ومن هنا نفهم حقيقة الإنتظار الإيجابي الذي يفترض ويستلزم ان يعمل من أجل ما ينتظر ويترقب ويتفحص ويتأمل ويتهيأ له ، وكأنه ينظر إلى علامات ما ينتظر كأنها بانت له وحاضرة عنده وإن لم تظهر واقعا عنده لان الإيمان بما ينتظر يعطيه الأمل ، وثمرة ما يؤمن به ينتجه العمل .

هذه المفاهيم والمعطيات الاساسية اظنها ضرورية للمنتظر حتى يعلم على اي أرضية يقف انتظاره . ومدخل مهم في تفعيل الواقع الحقيقي العملي للانتظار المثمر الذي ينتج يوم الظهور الموعود.

والله أعلم

يتبع لاحقا



توقيع : الباحث الطائي
لا اله الا اللـه محمــــد رســــول الله
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم

( الاسلام محمدي الوجود . حُسيني البقاء . مهدوي الغاية )

*
*

الباحـ الطائي ــث
من مواضيع : الباحث الطائي 0 يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ / مدخل لمفهوم الانتظار
0 تأملات قرآنية في عذاب أهل النار
0 الصيحة الجبرائيلية الثانية في نهار شهر رمضان
0 ترقب يوم الظهور وفق هندسة علامات الظهور
0 الصراط المستقيم ، صراع البداية والنهاية ، من آدم ع إلى المهدي ع
التعديل الأخير تم بواسطة الباحث الطائي ; 14-02-2026 الساعة 01:21 PM.


الصورة الرمزية الباحث الطائي
الباحث الطائي
بــاحــث مهدوي
رقم العضوية : 78571
الإنتساب : Jun 2013
المشاركات : 2,225
بمعدل : 0.48 يوميا

الباحث الطائي غير متصل

 عرض البوم صور الباحث الطائي

  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : الباحث الطائي المنتدى : المنتدى العقائدي
افتراضي
قديم بتاريخ : يوم أمس الساعة : 02:50 AM




بسم الله الرحمن الرحيم
يتبع
وصلنا فيما سبق ، وعليه الحديث أتسق ، بما يمكن تلخيصه أن مفهوم الإنتظار المهدوي أو إنتظار يوم الظهور هو إنتظار عملي ويرتكز على عمل المؤمن بما علم وآمن به لتحقيق الهدف السامي وهو وعد الله بظهور القائم ع من آل محمد ص لإقامة دولة العدل الإلهي . وهذه داخلة في الهدف الإلهي من خلق الجن والإنس :

{ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }

هذا الإنتظار أشارت إليه الروايات وبينت أهميته نتناول بعضها كما يلي :
- الإمام علي ع : انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله، فإن أحب الأعمال إلى الله عز وجل انتظار الفرج .
- الإمام زين العابدين ع : انتظار الفرج من أعظم الفرج .
- الإمام الكاظم ع : انتظار الفرج من الفرج .
- رسول الله ص : انتظار الفرج بالصبر عبادة .
- الإمام الصادق (عليه السلام): من دين الأئمة الورع والعفة والصلاح... وانتظار الفرج بالصبر .
- رسول الله (صلى الله عليه وآله): أفضل أعمال أمتي انتظار فرج الله عز وجل .
- عنه (صلى الله عليه وآله): أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج من الله عز وجل .
- عنه (صلى الله عليه وآله): أفضل العبادة انتظار الفرج .
- الإمام علي ع : أفضل عبادة المؤمن انتظار فرج الله

اقول : هذا الإنتظار في حقيقته ليس متعلق فقط في تحقيق وإنتاج يوم الظهور الموعود بل في كل ما يأمل المؤمن ويرجوا من الله عموما ، ولكن يجري على الهدف والغاية والأمل الأسمى وهو يوم الظهور بشكل أكثر تأكدا .
ولذلك لما يجري ذكر الإنتظار الخاص بالإمام المهدي ع نجد له مساحة خاصة في الروايات كما يلي :

- الإمام الصادق (عليه السلام): المنتظر للثاني عشر كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يذب عنه .

- وعنه (عليه السلام): من مات منتظرا لهذا الأمر كان كمن كان مع القائم في فسطاطه، لا بل كان بمنزلة الضارب بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالسيف .

ومن هنا نطرح سؤال تكميلي لعمق الفهم
وهو : ما هي مواصفات عمل المنتظرين ( حسن التدين ) التي يمكن ان ينتج عنها تحقق اليوم الموعود ، باعتبار ان إنتظار الفرج أفضل الاعمال ، وفيه الفرج ، ومن الفرج ، وغيرها .

الجواب : لما كان انتظار الفرج هو نوع عمل حيثيته دينية ( عقيدتا وعملا ) فهنا فيه جنبتين .
الاولى : معنوية ، عقائدية ، إيمانية ، متعلقها نفس عنوان وموضوع الإيمان بالله ورسوله واليوم الآخر ، اي تحتاج إلى تحقق الإيمان بها اولا .

والجنبة الثانية : عملية متعلقها تطبيق شريعة الله ، والعمل بكتابه ، والسير بأخلاقه كون هذه مواصفات الإنتظار الإيجابي المنتج .

وهذا بمجموعه وخلاصته يمكن وضعه تحت عنوان حسن التدين .
اي : الإنتظار = حسن التدين

ولكن هل هذا حسن التدين كافي بذاته ام يحتاج صفة أخرى فيه ؟ وهل متعلقه الفرد ام الفرد والمجتمع ؟
لأن الأمة وخاصة اتباع وشيعة وموالين آل البيت ع كانوا أو كان فيهم الكثير ممن حسن تدينهم ، وها نحن جيل بعد جيل امتد من زمن الغيبة إلى يومنا هذا يمكن لنا القول بضرس قاطع ان هناك في كل جيل عدد كبير أحسنوا تدينهم في طريق الإنتظار ولم ينتج عملهم في تحقق يوم الظهور ؟

الجواب هنا سينفتح إلى فرعين هما
الأول: ما هي صفة حسن التدين المطلوبة بالفهم القرآني الخاص .

الثاني : هل ان الإنتظار المثمر والمنتج ليوم الظهور متعلقه جيل الغيبة الكبرى فقط او يمتد ليشمل جيل الغيبتين الصغرى والكبرى أم يتسع الى أمة الرسول الخاتم محمد ص والائمة ع من بعده . وهذا السؤال فرض نفسه علينا هنا من مضمون الروايات عن آل ألبيت ع

يتبع لاحقا

،،،​



توقيع : الباحث الطائي
لا اله الا اللـه محمــــد رســــول الله
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم

( الاسلام محمدي الوجود . حُسيني البقاء . مهدوي الغاية )

*
*

الباحـ الطائي ــث
من مواضيع : الباحث الطائي 0 يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ / مدخل لمفهوم الانتظار
0 تأملات قرآنية في عذاب أهل النار
0 الصيحة الجبرائيلية الثانية في نهار شهر رمضان
0 ترقب يوم الظهور وفق هندسة علامات الظهور
0 الصراط المستقيم ، صراع البداية والنهاية ، من آدم ع إلى المهدي ع

الصورة الرمزية الباحث الطائي
الباحث الطائي
بــاحــث مهدوي
رقم العضوية : 78571
الإنتساب : Jun 2013
المشاركات : 2,225
بمعدل : 0.48 يوميا

الباحث الطائي غير متصل

 عرض البوم صور الباحث الطائي

  مشاركة رقم : 3  
كاتب الموضوع : الباحث الطائي المنتدى : المنتدى العقائدي
افتراضي
قديم بتاريخ : يوم أمس الساعة : 01:34 PM




بسم الله الرحمن الرحيم
يتبع

وصلنا إلى الفرع الأول: ما هي صفة حسن التدين المطلوبة بالفهم القرآني الخاص .

المدخل إلى جواب هذا الفرع سيكون كمصداق مهم بنظري من خلال قوله تعالى :*يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ


يَحْيَىٰ*ع احد أنبياء ورسل الله .

الْكِتَابَ*هو كتاب الله الذي فيه التشريع لأهل زمانه وأمته .

بِقُوَّةٍ*: القوة صفة في الشيئ تأخذ مواصفات مختلفة من حيثيات وأشكال القوة التي تناسب حال الشيء سواء مادي او معنوي أو كلاهما

وحيث ان تعلق القوة هنا جاء بأخذ الكتاب ، فإن أخذه بقوة يعني وكما فهم المفسرين أيضا بقوة التحقق بما فيه من المعارف والعمل بما فيه من الاحكام بالعناية والاهتمام .

اي : يا يحيى خذ الكتاب بقوة في جانبي العلم والعمل (التطبيق ) .

هذه القوة في العمل تعني قوة التطبيق في الواقع الحياتي .
وقوة التطبيق هنا الثبات فيه والصبر عليه حتى لا يتغير أو ينحرف فيضعف وتضعف قوته وتضعف نتائج غايته وثمرته .

وهذا يجري اولا على رسول الله ( يحيى ع ) وعلى من ارسل إليهم ( أمة يحيى ع ) لان التطبيق يمون فيهم وبهم كأمة تحتاج تطبيق المنهج الإلهي .

فإذا طبقه يحيى ع ومعه الأمة فبها ونعم العمل ، وسينالون سعادة الدنيا والآخرة لإن الدين بحيثيتيه العقدية والتشريعية نوع نظام ومنظومة متصلة مترابطة دقيقة في التكوين الإلهي واي خلل ( ضعف فيها ) يحدث انحراف وهذا بدوره ينتج تطبيق منحرف والذي بدوره ينتج ضلال ولا يعطي الثمرة المرجوة من العمل .

وحتى يستطيع الرسول / يحيى ع ان يطبق الشريعة بقوة يحتاج إلى سلطة وحكم على أمته حتى يستطيع العمل ، وعلى الأمة ان تلتزم بأوامر السماء من خلال تبليغ الرسول كي يكتمل الأمر بين التشريع والتطبيق .
بمعنى آخر : يا يحيى خذ الكتاب بقوة اي اعطيناك السلطة والحكم لتطبيق التشريع الإلهي في الأرض بقوة وثبات في الأمة التي ارسلت إليها ، ومع الأمة التي ارسلت إليها .

وهذه هي مواصفات المجتمع أو الدولة الإلهية التي يصنعها الأنبياء والرسل وخلفائهم في الأرض اذا استطاعوا لذلك سبيلا ، فتأمل .
كون ان التطبيق والنجاح مرتهن بعمل الطرفين الرسول والمرسل إليه ، فإن تخلفت الأمة وضعفت في التطبيق فقد أدى الرسول وضيفته وما على الرسول إلا البلاغ ولكن قد لا تتحقق الدولة الإلهية المثالية ولو بأبسط صورها . فافهم

من هنا إذا كان هذا واضحا فإن الإنتظار الإيجابي أو حسن التدين الذي يرجى منه تعجيل الفرج مرهون بعمل الفرد والمجتمع سويتا مع إمام عصر زمان تلك الأمة أو من ينوب عنه حتى يتحقق بهم المجتمع او الدولة الإلهية .

هذا المجتمع أو الدولة الإلهية هي التي تمهد للغاية المرجوة لوجود الانسان والتي تتحقق فيها العبادة الخالصة لله ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) .

خذ هذا الفهم والمضمون الذي وصلنا اليه في البحث وافحص به سلوك عمل الأمة الإسلامية وخاصة المذهب الحق من شيعة آل البيت ع ومنذ بداية الغيبة الكبرى والى الآن هل وجد مساحة وفرصة حقيقية للتطبيق ؟ وإذا كان نعم فعلى من ينطبق ؟

او لا - ما زالت الأمة تبحث عن الحل والطريقة .

يتبع لاحقا

،،،،​



توقيع : الباحث الطائي
لا اله الا اللـه محمــــد رســــول الله
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم

( الاسلام محمدي الوجود . حُسيني البقاء . مهدوي الغاية )

*
*

الباحـ الطائي ــث
من مواضيع : الباحث الطائي 0 يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ / مدخل لمفهوم الانتظار
0 تأملات قرآنية في عذاب أهل النار
0 الصيحة الجبرائيلية الثانية في نهار شهر رمضان
0 ترقب يوم الظهور وفق هندسة علامات الظهور
0 الصراط المستقيم ، صراع البداية والنهاية ، من آدم ع إلى المهدي ع

الصورة الرمزية الباحث الطائي
الباحث الطائي
بــاحــث مهدوي
رقم العضوية : 78571
الإنتساب : Jun 2013
المشاركات : 2,225
بمعدل : 0.48 يوميا

الباحث الطائي غير متصل

 عرض البوم صور الباحث الطائي

  مشاركة رقم : 4  
كاتب الموضوع : الباحث الطائي المنتدى : المنتدى العقائدي
افتراضي
قديم بتاريخ : اليوم الساعة : 10:36 AM



بسم الله الرحمن الرحيم
يتبع
وصلنا فيما مضى أن الإنتظار الذي هو حسن التدين بمفهومه القرآني هو من أجل إقامة المجتمع أو الدولة الإلهية التي بها تتحقق الغاية المرجوة من خلق البشرية في إقامة دولة التوحيد والعبادة الخالصة لله تعالى .

وهذا ما يجب ان يعمل عليه أنبياء الله ورسله ، واوصيائهم وخلفائهم في كل زمان ومكان مع المجتمع الذي هم فيه إن استطاعوا إليه سبيلا بكل ما استطاعوا به من قوة ، ولذلك أمر الله تعالى نبيه يحيى ع بان يأخذ الكتاب بقوة ، ويطبقه بقوة في مجتمعه وهذا يقتضي التشريع والتطبيق باقصى قوة ممكنة من خلال السلطة والحكم .
وهناك مسألة مهمة جدا في حياة الإنسان وهي أن الإنسان نوع موجود مجتمعي ولا يستطيع العيش إلا في مجتمع ،
وحياة المجتمع لا تستقيم إلا بالنظام ، وهذا النظام يقتضي فيه أن تتوزع فيه الواجبات والمسؤليات صعودا من قاعدة الهرم ( كشكل مثالي للتقريب ) إلى قمته التي يجب أن يترأسها فرد واحد هو الرئيس الأعلى لهذا النظام والمجتمع سواء كان سياسي او ديني ، مختار من الناس او منصوب من السماء .
وحيث ايضا ان وجود الإنسان ومنذ اول أيامه وحياته في الأرض واجهت عدوا لدودا ملازما له ( إبليس ) وأقسم بعزة الله لأغوينهم اجمعين ، ليحرفهم عن الصراط المستقيم ( لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ ) . فانقسم الناس من وقتها فريقين أو خطين ، هما خط الرحمن وخط الشيطان .
لذلك ( انتبه ) فإن ذلك الرئيس الذي في قمة السلطة المتحكم بمصير البلاد والعباد إما أن يكون من خط الرحمن أو يكون من خط الشيطان .
وعليه لا يكفي لأهل خط الرحمن في فهم ومفهوم حسن تدينهم ان تقف المسألة عندهم على حدود سلامة عقيدتهم وحسن تطبيقها أذا لم يأخذوا الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ !!!
وهذه القوة تحتاج إلى السلطة والحكم لضمان سلامة التطبيق وقوة نفوذه في المجتمع وايضا لدفع خطر جماعة خط الشيطان من الوصول للسلطة
وعدى ذلك قفز جماعة خط الشيطان ( شياطين الانس والجن ) إلى قمة الهرم وتسلطوا على العباد والبلاد وحرفوا رسالة السماء وضاع جهد الرسل والانبياء وهذا ما حصل ويحصل في الصراع الازلي بين الخطين ولكن الثابت انه لابد وأن يشغل هذا المنصب احد ما ولا يبقى فارغا .
ولذلك فلا يبقى بعد هذا الأمر الخطير شك في أهميته من جهة حياة ومصير كل مجتمع ( كالدولة في وقتنا الحاضر ) . وفي جهة تحقيق متطلبات حسن الإنتظار المنتج ليوم الظهور كون ان يوم الظهور وإقامة دولة العدل والتوحيد هي أعلى مصاديق الدولة الإلهية لان شريعتها هي الشريعة الخاتمة لدين الله الإسلام وتطبيقها على يد خليفة الله في ارضه .

ومن هنا نستطيع الآن القياس والتقييم بمساعدة الفهم السابق وايضا ادلة بعض الروايات ذات الصلة بعلامات الظهور لكي يتبين لنا ما لعله يؤكد هذا الطرح المهم والخطير على واقع مشهود لدينا كما يلي :

ظ،- عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهدي

ظ¢- عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق، يطلبون الحق فلا يعطونه ثم يطلبونه فلا يعطونه، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يقوموا، ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم، قتلاهم شهداء أما إني لو أدركت ذلك لأبقيت نفسي لصاحب هذا الامر.

وقريب منها الرواية التالية أيضا

ظ£- عن علقمة بن عبد الله قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وآله: إذ أقبل فتية من بني هاشم فلما رآهم النبي صلى الله عليه وآله اغرورقت عيناه وتغير لونه قال: فقلنا: ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه قال: إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريدا وتطريدا حتى يأتي قوم من قبل المشرق ومعهم رايات سود فيسألون الخير ولا يعطونه فيقاتلون فينصرون فيعطون ما سألوا ولا يقبلونه حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي فيملاها قسطا وعدلا كما ملؤوها جورا .

ظ¤- عن علي بن عيسى، عن أيوب بن يحيى الجندل، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: رجل من أهل قم يدعوا الناس إلى الحق، يجتمع معه قوم كزبر الحديد، لا تزلهم الرياح العواصف، ولا يملون من الحرب ، ولا يجبنون، وعلى الله الله يتوكلون، والعاقبة للمتقين.

ظ¥- وبإسناده عن عفان البصري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي:
أتدري لم سمي قم؟ قلت: الله ورسوله وأنت أعلم. قال: إنما سمي قم لان أهله يجتمعون مع قائم آل محمد - صلوات الله عليه - ويقومون معه ويستقيمون عليه وينصرونه.

اقول : كنا وقبل سنوات عديدة ولعله تحديدا في سنة 2011 لما تحركت الأوضاع السياسية في الشام / سوريا وأخذت تتصاعد حركة الصراع والخلاف وعلى غرار ما جرى في بعض الدول العربية الأخرى تحت عنوان اطلق في وقته وهو الربيع العربي ، فمنذ ذلك الوقت تفعلت عندي فرضية جديدة في فحص ومتابعة علامات الظهور اصطلحت عليها " فرضية عصر الظهور " من أجل ضبط البحث العلمي لروايات عصر الظهور بالواقع الارهاصي المحتمل ونرى ما اذا تعزز الأحداث الفرضية ام تضيفها.
والى يومنا هذا نحن نتابع مختلف انواع الأحداث كالسياسية والعسكرية والاجتماعية والطبيعية وغيرها اقليميا وعالميا تحت قبة هذه الفرضية .​


ولعلنا هنا سوف نبين فهم جديد من نوعه مهم في علامات الظهور وهذا الطرح في مفهوم الإنتظار وربطه بتعجيل الفرج أو التمهيد له .
ولكن نحتاج اولا في الوقوف عليه مقدمات توضيحية حتى تتصل أعضاء الفكرة ثم نجمعها في خلاصة يمكن الخروج بها كنتيجة للمطلب .
تعلمون أن العالم الذي نعيشه اليوم بما فيه من قوى عالمية ودولية واوضاع مختلفة تعيشها دولنا ودول العالم بل والنظام العالمي بجميعه الآن هو من نتائج الحرب العالمية الثانية التي انتهت بأنتصار دول جبهة الحلفاء على دول جبهة المحور .
وعليه سيطرة دول الحلفاء على العالم وفرضت نفوذها وقسمت العالم إلى مناطق نفوذ لها بشكل مباشر وغير مباشر
وفيما يخصنا نحن دول الشرق الأوسط العربي الإسلامي كنا من نصيب دول أوربا كبريطانيا وفرنسا ، وامريكا التي صعدت صعودا كبيرا وقويا في فترة قصيرة في قياس صعود الأمم حتى أصبحت احد القطبين الأقوى في العالم مقابل قطب الاتحاد السوفيتي . ومن ثم أصبحت أمريكا القطب الاقوى المتفرد بالعالم عند انهيار الاتحاد السوفيتي في نهاية 1991 .

وأمريكا كدولة ونظام وقوة عالمية مسيطرة على العالم متحكمة فيه يحكمها ظاهرا نظام رئاسي معروف لنا هيئته وطبيعته ، ويحكمه باطنا ( الدولة العميقة ) أشخاص و نظام يمثلون الاتجاه الديني اليهودي المنحرف تسمى الماسونية التي هي نظام وحركة عالمية في نشاطها .

والماسونية بدورها هي التي تحرك الآلية السياسية ونظامها ورجالها في الحكم الظاهري الرئاسي في امريكا . وهي التي انتجت الحركة الصهيونية التي تدعوا لجمع شتات اليهود من جميع أنحاء العالم في دولة إسرائيل على أرض فلسطين .
والماسونية اليهودية المنحرفة تتخذ شعار وسلوك أقرب لعبادة الشيطان حيث ارتبطت بعبادة الشيطان والإلحاد والشر المطلق . وكل هذا الذي نراه من شذوذ أخلاقي وابتعاد عن اي دين وشريعة مرتبطة بالسماء والدعوة إلى الإلحاد هي من نتاج فكر الماسونية العالمية ومحاولة فرضه على العالم بالقوة أو الإغراء أو غيره .

وهذا لعله يؤكد الوصف المهم والدقيق للإمام الراحل الخميني لما وصف أمريكا بالشيطان الأكبر .
لذلك الذي يحكم العالم الآن هو خط الشيطان المتمثل بأمريكا وحلفائها ( محور الحلفاء ) المسيطر عليه من قبل الحكومة العالمية العميقة المتمثلة بالماسونية العالمية واحد اذرعها ونتاجاتها هي الحركة الصهيونية وقلبها دولة إسرائيل من اليهود المنحرفين المتصهينين في أرضه فلسطين .

لم يكن هناك شيء يذكر يقابل خط الشيطان ومحسوب على خط الرحمن في مرحلة ما بعد الحربين العالميتين الاولى والثانية . وأما قبلها فتأريخ الدول العربية الإسلامية وقع ومنذ زمن الغيبة الصغرى وصاعد في وهن وضعف ولم يكن هناك لخط آل البيت ع ( الذي يمثل الخط الإسلامي الحق لخط الرحمن ) اي نصيب أو شأن يذكر بل عاش المسلمين عموما والشيعة خصوصا في ضعف وعزلة وقهر وهذا إن عبر عن شيء بالنسبة للقضية المهدوية واليوم الموعود فإنه يعبر عن ضعف في خط الإنتظار والتمهيد بحسب المفهوم القرآنية السابق في البحث .
حتى وفي عام ظ،ظ©ظ§ظ© لما وصل السيد الإمام روح الله الخميني إلى ايران وقامت الثورة الإسلامية على نظام الشاه ، واقام الدولة الإسلامية في إيران بولاية الفقيه أصبح للشيعة من اتباع آل البيت ع دولة يحكمها عالم مجتهد فقيه حكيم عرفاني وهو احد مصاديق النائب العام للإمام المهدي ع في غيبته ، فكانت انتقالة جوهرية وصعود قوي لخط الرحمن في مقابل تحدي خط الشيطان . أي بحسب الفهم القرآني السابق شهدنا ولادة احد نماذج الدولة الإلهية التي يحكمها رسول أو نبي أو خليفة عنهما ومجتمع أو أمة تنقاد له في التطبيق للشريعة .

ومنذ ذلك الوقت لعله يمكن القول بدأت مرحلة صراع مهمة بين الخطين بعد طول مدة من استحكام خط الشيطان على اهل الأرض ولاجيال طويلة من أجيال الغيبة الكبرى .

يتبع لاحقا

،،،،​




توقيع : الباحث الطائي
لا اله الا اللـه محمــــد رســــول الله
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم

( الاسلام محمدي الوجود . حُسيني البقاء . مهدوي الغاية )

*
*

الباحـ الطائي ــث
من مواضيع : الباحث الطائي 0 يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ / مدخل لمفهوم الانتظار
0 تأملات قرآنية في عذاب أهل النار
0 الصيحة الجبرائيلية الثانية في نهار شهر رمضان
0 ترقب يوم الظهور وفق هندسة علامات الظهور
0 الصراط المستقيم ، صراع البداية والنهاية ، من آدم ع إلى المهدي ع
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام

الساعة الآن: 10:07 PM.

بحسب توقيت النجف الأشرف

Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2026
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات أنا شيعـي العالمية


تصميم شبكة التصاميم الشيعية