|
|
عضو برونزي
|
|
رقم العضوية : 83053
|
|
الإنتساب : May 2018
|
|
المشاركات : 841
|
|
بمعدل : 0.31 يوميا
|
|
|
|
|
|
المنتدى :
منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام
[ 48 موعظة عن السيد المسيح عليه السلام ]
بتاريخ : يوم أمس الساعة : 08:36 PM
[ 48 موعظة عن السيد المسيح عليه السلام ]
1 ـ طُوبى لِلمُتَراحِمينَ !
أولئكَ هُمُ المَرحومونَ يَومَ القِيامَةِ .
2 - طُوبى لِلمُصلِحينَ بَينَ النّاسِ ! اُولئكَ هُمُ المُقَرَّبونَ يَومَ القِيامَةِ .
3 - يا عَـبـيدَ الـسُّوءِ !
تَلُومونَ النّاسَ علَى الظَّنِّ ولا تَلُومونَ أنفُسَكُم علَى اليَقينِ ؟!
4 - يا عَـبـيدَ الدُّنيا !
تَحلِقونَ رُؤوسَكُم ، وتُقَصِّرونَ قُمُصَكُم ، وتُنَكِّسونَ رُؤوسَكُم ، ولا تَنزِعونَ الغِلَّ مِن قُلوبِكُم ؟!
5 - يا عَبيدَ الدُّنيا !
مَثَلُكُم كمَثَلِ القُبورِ المُشَيَّدةِ ، يُعجِبُ النّاظِرَ ظَهرُها ، وداخِلُها عِظامُ المَوتى ، مَملُوءةً خَطايا .
6 - يا عَبيدَ الدُّنيا !
إنّما مَثَلُكُم كمَثَلِ السِّراجِ ، يُضِيءُ لِلنّاسِ ويُحرِقُ نَفسَهُ !
7 - يا بَـني إسرائـيلَ !
زاحِموا العُلَماءَ في مَجالِسِهِم
ولَو حَبْواً علَى الرُّكَبِ .
فإنّ اللهَ يُحيي القُلوبَ المَيتَةَ بنُورِ الحِكمَةِ كما يُحيي الأرضَ المَيتَةَ بِوابِلِ المَطرِ .
8 - يا صاحِبَ الـعِلـمِ !
عَظِّمِ العُلَماءَ لِعِلمِهِم ودَعْ مُنازَعَتَهُم ، وصَغِّرِ الجُهّالَ لِجَهلِهِم ولا تَطرُدْهُم ، ولكن قَرِّبْهُم وعَلِّمْهُم .
9 - عيسى عليه السلام - لأصحابِهِ - : أرَأيتُم لَو أنّ أحَداً مَرَّ بأخيهِ فرَأى ثَوبَهُ قَدِ انكَشفَ عَن عَورَتِهِ ، أكانَ كاشِفاً عَنها أم يَرُدَّ على ما انكَشَفَ مِنها ؟
قالوا : بَل يَرُدُّ على ما انكشَفَ مِنها . قالَ : كلّا ! بَل تَكشِفونَ عَنها ! فعَرَفوا أنّهُ مَثَلٌ ضَربَهُ لَهُم ،
فقالوا : يا رُوحَ اللهِ ! وكيفَ ذاكَ ؟ قالَ : ذاكَ الرّجُلُ مِنكُم يِطَّلِعُ علَى العَورَةِ مِن أخيهِ فلا يَستُرُها .
10 - بِحَـقٍّ أقـولُ لَـكُـم !
اُعلِّمُكُم لِتَعلَموا ولا اُعلِّمُكُم لِتُعجَبوا بأنفُسِكُم :
إنّكُم لَن تَنالوا ما تُريدونَ إلّا بِتَركِ ما تَشتَهونَ ،
ولَن تَظفَروا بما تأملونَ إلّا بِالصَّبرِ على ما تَكرَهونَ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
11 - إيّـاكُـم والـنَّـظـرَةَ !
فإنّها تَزرَعُ في القُلوبِ الشَّهوَةَ ، وكَفى بِها لِصاحِبِها فِتنَةً .
12 - طوبى لِمَن جَعَلَ بَصَرَهُ في قَلبهِ ، ولَم يَجعَلْ قَلبَهُ في نَظَرِ عَينِهِ !
لا تَنظُروا في عُيوبِ النّاسِ كالأربابِ ! وانظُروا في عُيوبِهِم كهَيئَةِ عَبيدِ النّاسِ !
إنّما النّاسُ رجُلانِ : مُبتلىً ومُعافىً ، فارحَموا المُبتلى ! واحمَدوا اللهَ علَى العافِيَةِ !
13 - يا بَني إسرائيلَ !
أمَا تَستَحيونَ مِن اللهِ ؟ ! إنّ أحَدَكُم لا يَسُوغُ لَهُ شَرابُهُ حتّى يُصَفِّيَهِ مِن القَذى ، ولا يُبالِي أن يَبلُغَ أمثالَ الفِيَلَةِ مِن الحَرامِ !
ألَم تَسمَعوا أنّهُ قِيلَ لَكُم في التَّوراةِ : صِلُوا أرحامَكُم ، وكافِئوا أرْحامَكُم ؟! وأنا أقولُ لَكُم : صِلوا مَن قَطَعَكُم ! واعطَوا مَن مَنَعَكُم !
وأحسِنوا إلى مَن أساءَ إلَيكُم ! وسَلِّموا على مَن سَبَّكُم ! وأنصِفوا مَن خاصَمَكُم ! واعفُوا عَمَّن ظَلَمَكُم !
كما أنّكُم تُحِبّونَ أن يُعفى عَن إساءتِكُم فاعتَبِروا بعَفوِ اللهِ عَنكُم . ألاَ تَرَونَ أنّ شَمسَهُ أشرَقَت علَى الأبرارِ والفُجّارِ مِنكُم ، وأنّ مَطرَهُ يَنزِلُ علَى الصّالِحينَ والخاطِئينَ مِنكُم ؟!
فإن كُنتُم لا تُحِبّونَ إلّا مَن أحَبَّكُم ولا تُحسِنونَ إلّا إلى مَن أحسَنَ إلَيكُم ولا تُكافِئونَ إلّا مَن أعطاكُم فما فَضلُكُم إذاً على غَيرِكُم ؟!
وقَد يَصنَعُ هذا السُّفَهاءُ الّذينَ لَيسَت عِندَهُم فُضُولٌ ولا لَهُم أحلامٌ ، ولكنْ إن أرَدتُم أن تَكونوا أحِبّاءَ اللهِ وأصفِياءَ اللهِ فأحسِنوا إلى مَن أساءَ إلَيكُم ، واعفُوا عَمَّن ظَلَمَكُم !
وسَلِّموا على مَن أعرَضَ عَنكُم ! إسمَعوا قَولي ! واحفَظوا وَصِيَّتي ! وارعَوا عَهدي كَيما تَكُونوا عُلَماءَ فُقَهاءَ !
14- بِحَقٍّ أقولُ لَكُم !
إنَّ قُلوبَكُم بِحَيثُ تَكونُ كُنوزُكُم ، ولِذلكَ النّاسُ يُحِبّونَ أموالَهُم وتَتُوقُ إلَيها أنفُسُهُم ، فضَعوا كُنوزَكُم في السَّماءِ حيثُ لا يَأكُلُها السُّوسُ ، ولا يَنالُها اللُّصوصُ .
15 - بِحَقٍّ أقولُ لَكُم !
إنّ العَبدَ لا يَقدِرُ على أن يَخدِمَ رَبَّينِ ، ولا مَحالَةَ أنّهُ يُؤثِرُ أحدَهُما علَى الآخَرِ وإن جَهِدَ ، كذلكَ لا يَجتَمِعُ لَكُم حُبُّ اللهِ وحُبُّ الدُّنيا .
16 - بِحَقٍّ أقولُ لَكُم !
إنّ شَرَّ النّاسِ لَرجُلٌ عالِمٌ آثَرَ دُنياهُ على عِلمِهِ ، فأحَبَّها وطَلَبَها وجَهِدَ علَيها ؛ حتّى لَوِ استَطاع أن يَجعَلَ النّاسَ في حَيرَةٍ لَفَعَلَ ، وماذا يُغني عَنِ الأعمى سَعَةُ نُورِ الشَّمسِ وهُو لا يُبصِرُها ؟!
كذلكَ لا يُغني عَنِ العالِمِ عِلمُهُ إذ هُو لَم يَعمَلْ بهِ . ما أكثَرَ ثِمارَ الشَّجَرِ ولَيسَ كُلُّها يَنفَعُ ويُؤكَلُ ! وما أكثَرَ العُلَماءَ ولَيسَ كُلُّهُم يَنتَفِعُ بما عَلِمَ !
وما أوسَعَ الأرضَ ولَيسَ كُلُّها تُسكَنُ ! وما أكثَرَ المُتَكلِّمِينَ ولَيسَ كُلُّ كَلامِهِم يُصَدَّقُ !
فاحتَفِظوا مِن العُلَماءِ الكَذَبَةِ الّذينَ علَيهِم ثِيابُ الصُّوفِ ، مُنَكِّسي رُؤوسِهِم إلَى الأرضِ ، يُزَوِّرونَ بهِ الخَطايا ، يَرمُقونَ مِن تَحتِ حَواجِبِهِم كما تَرمُقُ الذِّئابُ ، وقَولُهُم يُخالِفُ فِعلَهُم ،
وهَل يُجتَنى مِن العَوسَجِ العِنَبُ ؟! ومِنَ الحَنظَلِ التِّينُ ؟! وكذلكَ لا يُؤَثِّرُ قَولُ العالِمِ الكاذِبِ إلّا زُوراً ، ولَيس كُلُّ مَن يَقولُ يَصدُقُ .
17 - بِحَقٍّ أقولُ لَكُم !
إنّ الزَّرعَ يَنبُتُ في السَّهلِ ولا يَنبُتُ في الصَّفا ،
وكذلك الحِكمَةُ تَعمُرُ في قَلبِ المُتَواضِعِ ولاتَعمُرُ في قَلبِ المُتَكبِّرِ الجَبّارِ .
ألَم تَعلَموا أنّهُ مَن شَمَخَ برَأسِهِ إلَى السَّقفِ شَجَّهُ ، ومَن خَفَضَ برَأسِهِ عَنهُ استَظَلَّ تَحتَهُ وأكنَّهُ ؟!
وكذلكَ مَن لَم يَتَواضَعْ للهِ خَفَضَهُ ، ومَن تَواضَعَ للهِ رَفَعَهُ ، إنّهُ لَيسَ على كُلِّ حالٍ يَصلُحُ العَسَلُ في الزِّقاقِ ، وكذلكَ القُلوبُ لَيسَ على كُلِّ حالٍ تَعمُرُ الحِكمَةُ فيها .
إنّ الزِّقَّ ما لَم يَنخَرِقْ أو يَقحَلْ أو يَتفُلْ فسَوفَ يَكونُ لِلعَسَلِ وِعاءً ، وكذلكَ القُلوبُ ما لَم تَخرِقْها الشَّهَواتُ ويُدَنِّسْها الطَّمَعُ ويُقَسِّها النَّعيمُ فسَوفَ تَكونُ أوعِيَةً للحِكمَةِ .
18 - بِحَقٍّ أقولُ لَكُم !
مَن نَظَرَ إلَى الحَيَّةِ تَؤُمُّ أخاهُ لِتَلدَغَهُ ولَم يُحَذِّرْهُ حتّى قَتَلَتْهُ فلا يَأمَنْ أن يَكونَ قَد شَرِكَ في دَمِهِ !
وكذلكَ مَن نَظَرَ إلى أخيهِ يَعمَلُ الخَطيئةَ ولَم يُحَذِّرْهُ عاقِبَتَها حتّى أحاطَت بهِ فلا يأمَنْ أن يَكونَ قَد شَرِكَ في إثمِهِ !
ومَن قَدَرَ على أن يُغَيِّرَ الظّالِمَ ثُمّ لَم يُغَيِّرْهُ فهُو كفاعِلِهِ ! (....)
19 - وَيلَـكُـم يا عَبيدَ السَّوءِ !
كَيفَ تَرجُونَ أن يؤمِنَكُمُ اللهُ مِنفَزَعِ يَومِ القِيامَةِ وأنتُم تَخافُونَ النّاسَ في طاعَةِ الله ، وتُطيعونَهُم في مَعصيَتِهِ ، وتَفُونَ لَهُم بِالعُهودِ النّاقِضَةِ لِعَهدِهِ ؟!
بِحَقٍّ أقولُ لَكُم !
لا يُؤمِنُ الله مِن فَزَعِ ذلكَ اليَومِ مَنِ اتّخَذَ العِبادَ أرباباً مِن دُونِهِ .
20 - وَيلَكُم يا عَبيدَ السَّوءِ !
مِن أجلِ دُنيا دَنِيَّةٍ وشَهوَةٍ رَدِيَّةٍ تُفَرِّطونَ في مُلكِ الجَنَّةِ ، وتَنسَونَ هَولَ يَومِ القِيامَةِ !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
| |
|
|
|
|
|