العودة   منتديات أنا شيعـي العالمية منتديات أنا شيعي العالمية المنتدى العام

المنتدى العام المنتدى مخصص للأمور العامة

إضافة رد
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

الصورة الرمزية صدى المهدي
صدى المهدي
عضو فضي
رقم العضوية : 82198
الإنتساب : Aug 2015
المشاركات : 2,182
بمعدل : 0.54 يوميا

صدى المهدي غير متصل

 عرض البوم صور صدى المهدي

  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : المنتدى العام
افتراضي النبي قدم نموذجا خالدا للرحمة في الدعوة
قديم بتاريخ : اليوم الساعة : 06:14 PM



قال أستاذ البحث الخارج في الفقه في حوزة قم العلمية إن سيرة النبي(ص) وسنته في المدينة تشهدان على أنه لم يخاطب الناس قط بلغة السلطة القائمة على الغلظة والعنف، ولم يتعامل معهم بهذه الطريقة، وإنما كانت حدة موقفه وشدته مع الأعداء العنيدين الذين كانوا يتآمرون باستمرار على المؤمنين ويتخذون منهم موقفا عدائيا.

وصرح الشيخ سيد جواد ورعي في حوار مع وكالة شفقنا بانه لقد تحمل رسول الله مدة ثلاثة عشر عاما في مكة، في سبيل هداية قومه وقبيلته وأسرته وأبناء مدينته، مختلف المعاناة والمشاق، وقضى ثلاث سنوات كاملة في شعب أبي طالب في أقسى الظروف، وفقد زوجته خديجة وعمه أبا طالب، لكنه مع ذلك واصل الصبر والاستقامة، ولم يلجأ إلى حمل السيف، وتعامل بكل عناية ورحمة، حتى إن الله تعالى حذر نبيه في القرآن من أنه يشق على نفسه إلى هذا الحد في سبيل هداية هذه الجماعة، فقال: « لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤمِنِينَ». (سورة الشعراء، 3)

وأضاف: وفي السنوات العشر التي قضاها في المدينة، وعلى الرغم من مختلف أنواع الأذى والاضطهاد الذي مارسه منافقو المدينة، ومن حملات المشركين واليهود ونقضهم للعهود، اقتصر على الدفاع عن المؤمنين وقاعدة المسلمين في المدينة، وتجنب كل أشكال التعدي والاعتداء والمعاملة بالمثل مع أهل مكة. حتى عندما فتح مكة بسبب نقض المشركين للعهود وإنهاء مؤامراتهم وفتنهم، لم يسع إلى الانتقام. فأخذ الراية من يد من كان يهتف بشعار الانتقام ويقول: «اليوم يوم الملحمة»، وأمر أن ينادى في المدينة: «اليوم يوم المرحمة». ومنح أهل مكة، الذين ظلوا لسنوات طويلة يعادونه ويعادون المؤمنين، الأمان. وكانت هذه السيرة والسنة هي التي لانت بها قلوب المشركين القاسية وهداهم الله إلى نور التوحيد. وقال القرآن في حقه: «فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ» (آل عمران، 159)

واستطرد قائلا: تعد تجربة المدينة من أهم الموضوعات في الدراسات السياسية والاجتماعية للإسلام. فما الصورة التي تقدمها علاقات المسلمين باليهود والمسيحيين والجماعات الأخرى في هذه المرحلة عن التعددية وتنظيم العلاقات بين مختلف الجماعات؟

كما أشار الى إن النبي في المدينة، وفي مرحلة القوة والحكم، لم يجبر قط فردا أو قوما أو قبيلة أو أتباع ديانة أخرى على الدخول في الإسلام. بل كان خطابه إلى اليهود والمسيحيين، بأمر إلهي، هو: «تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ» (آل عمران، 64).

مضيفا: وفي هذا السياق، وقع مع القبائل المختلفة عهودا متعددة لعدم الاعتداء، وخيرهم بين الإيمان والإسلام وبين دفع الضرائب إلى الدولة الإسلامية التي توفر لهم الأمن. ولم يقاتل إلا قبائل من اليهود والنصارى نقضت العهود وخانت، أو تحالفت مع مشركي مكة للقضاء على الإسلام.

واستطرد قائلا: في دراسات السيرة، تكتسب مسألة العلاقة بين الأخلاق والسلطة أهمية خاصة. فما المبادئ المتعلقة بحدود السلطة ومسؤوليتها الأخلاقية التي تقدمها لنا طريقة النبي في إدارة المجتمع، والتعامل مع المخالفين، وممارسة السلطة السياسية؟

مصرحا: تشهد سيرة النبي(ص) وسنته في المدينة على أنه لم يتحدث مع الناس قط بلغة السلطة التي تتسم بالغلظة والعنف، ولم يتعامل معهم بهذه الطريقة، وإنما كانت حدة موقفه وشدته مع الأعداء العنيدين الذين كانوا يتآمرون باستمرار ضد المؤمنين ويتخذون موقفا عدائيا منهم. وتشير الآية الكريمة «أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ» (الفتح، 29) إلى هذه الحقيقة.

وفي قسم آخر من الحوار قال الشيخ ورعي: فيما يتعلق بالمبادئ التي كان يراعيها في إدارة المجتمع، حتى في تعامله مع المخالفين داخل المجتمع الإسلامي، يمكنني أن أشير إلى بعض الحالات.

أولا، لم يكن يتساهل مع المعتدين على حقوق الناس. وكان حازما وجازما في سبيل إقامة العدل. وكان يبذل أقصى جهده أيضا في هداية هؤلاء الأشخاص، حتى يدركوا خطأ عملهم وقبحه، وألا يختاروا طريق الاعتداء على حقوق الآخرين من أجل الوصول إلى حقهم.

ثانيا، كان يمنح الناس مكانة ويشركهم في أداء الشؤون الاجتماعية. وكان يتجنب بشدة الاستبداد بالرأي، حتى إنه كان يتشاور مع المخالفين في غزوة أحد، وكان يحول دون أن يصابوا باليأس والإحباط بسبب مخالفتهم، وأن يعزلوا أنفسهم ويفقدوا مكانتهم في المجتمع. وكان يستخدم أساليب فعالة في التعامل مع المخالفين. ولأن أهم هدف له كان هداية الناس إلى التوحيد والقيم الأخلاقية، لا معاقبتهم ومعاقبتهم، ولا نفيهم وطردهم، فقد كان شديد الحرص والنجاح في استقطاب الناس.

ثالثا، كان يعلم الجميع، ولا سيما رجال الدولة وحكام المجتمع، من خلال سيرته وسنته، أن يأخذوا حقوق الناس على محمل الجد. فما معنى ومغزى ورسالة أن شخصية مثل النبي، الذي كرس حياته لهداية الناس وخدمة المجتمع البشري، تقول في آخر لقاء له بالناس، وهو في حالة مرضية: «من كان له علي حق فليقم »، فينهض شخص ويطلب القصاص، لأنه في إحدى الرحلات أصاب كتفه عصا النبي أو سوطه الذي كان يستخدمه لتحريك دابته، فيكشف النبي عن كتفه الشريف ويستعد للقصاص؟ وأي حاكم في تاريخ البشرية يمكن أن نجد أنه كان يخشى انتهاك حقوق الناس إلى هذا الحد، وأنه كان يتيح لجميع الناس فرصة استيفاء حقوقهم؟ إن هذا السلوك الكريم والمتواضع والمتسم بالتواضع مع الناس كان يجعل القلوب متعلقة به، ووفقا لتعبير القرآن، كان الناس يدخلون في الدين الإلهي أفواجا.

رابعا، كان يتيح لأصحابه والمقربين منه فرصة إبداء الرأي وحتى الاعتراض. ولم يكن يسمح لأحد بالتعرض لمن يبدون رأيا مخالفا للنبي أو يعترضون على سلوك صدر عنه. وتعد قصة صلح الحديبية، الذي وصفه القرآن بأنه «فتح مبين»، لكنه واجه اعتراض بعض المقربين بسبب تنازل النبي عن بعض بنود الاتفاق، مثالا واضحا على سيرة النبي وسنته في التعامل مع أصحاب الرأي المختلف.

النهاية


من مواضيع : صدى المهدي 0 أرى الكون أضحى نوره يتوقد.
0 دراسةٌ نقديّةٌ لروايات سِحر النبيّ (صلّى الله عليه وآله)
0 النبي قدم نموذجا خالدا للرحمة في الدعوة
0 الامام جعفر الصادق(ع) … حينما صار العلمُ موقفًا
0 لافتات الزينة والفرح بذكرى ولادة النبي الأعظم (صلّى الله عليه وآله)
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام

الساعة الآن: 07:23 PM.

بحسب توقيت النجف الأشرف

Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2026
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات أنا شيعـي العالمية


تصميم شبكة التصاميم الشيعية