عرض مشاركة واحدة

محمد علي 92
عضو برونزي
رقم العضوية : 83053
الإنتساب : May 2018
المشاركات : 1,053
بمعدل : 0.35 يوميا

محمد علي 92 غير متصل

 عرض البوم صور محمد علي 92

  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : المنتدى الثقافي
افتراضي [ من القصيدة الرائعة في ذكری المولد النبوي الشريف ]
قديم بتاريخ : يوم أمس الساعة : 10:18 PM


[ من القصيدة الرائعة في ذكری المولد النبوي الشريف ]

( 58 بيت شِعر )

وُلِـدَ الـهُـدَی ، فَـلْـتُـرفَـعُ الأعـلامُ !

ويَطـيرُ فـي الأفـقِ الـفَسيحِ حَـمَـامُ

وَلْـتَـمـرعِ الدنـيا بِخَـصبِ ربـيـعِـهـا !

حـُـلـو الـجَـنـی ولْـتَـمـرَحِ الآرامُ !

وَلْـتَـخلُـدِ الآسـادُ فـي أَجَـمـاتِـهـا

لِـلـسِّلـمِ ! وَلْـتَـهـنـأ بـه الآجـامُ !

وُلِـدَ الـهُـدَی في يـومِ مَـولِـدِ أحـمـدٍ

فـالكـائـنـات مَـحَـبَّـةٌ وسـلامُ !

وتَـفَـتَّـحَـتْ زُهـر الـهِـدايـةِ والـتُّـقَـی !

والـوحيُ جـاءَ ! وأزهَـرَ الإسـلامُ !

وتـألَّـقَـت شمسُ الـعدالةِ فـي الوَری

فـالـيـومَ لا ظُـلْـمٌ ولا ظُـلّامُ !

وتكـوَّنَـتْ فـوقَ الـبَسيطـةِ شُـعلـةٌ

تَمحو الـظَّلامَ فَـلَـنْ يَكُـونَ ظَـلامُ !

يا أيُّـها الـطِّـفلُ الـمُـضَمَّـخُ بـالـشَّذَی !

كَــبُــرَت بِــظــاهِـرِ مَــهـدِكَ الأحـلامُ

أنتَ الـمَـليكُ وتـاجُـهُ فـي مَـهـدِهِ

أبـشِـر ! رَعـاكَ الـخـالِـقُ الـعَـلّامُ

وجَـثَـا الـمَـلائِـكُ عن يَـمـينِ سـريـرِهِ

ويـسارِهِ ، وتَـهَـجَّـدوا ، وأَقـامـوا !

هـذا الأمـينُ وما شكَـا مِـن نَـزوةٍ

وهُـوَ الـنَّـبـيُّ الـصَادقُ الـمِـقـدامُ

لا غِـلـظَـةٌ فـي طَـبـعِـهِ ، وفـؤادُهُ

فَـيضُ الـحَـنَـانِ ، وثَـغـرُهُ بَـسَّامُ

يا صاحِب الخُلُقِ العظيمِ ! لَكَ العُلی !

مِنْ طِيبِ خُـلُـقِـكَ رَفَتِ الأنسامُ !

يا صاحِبَ السَّيفِ الذي مِن عَزمِهِ

دُكَّ الـفَـسَادُ ! وحُـطِّـمَـتْ أصـنـامُ !

إقـرأ ! وبِـاسْـمِ اللهِ أوَّلَ آيَـةٍ !

نَـزَلَـتْ لِـتُدرِكَ سِـرَّها الأفـهـامُ

عَربِـيّـةً ما في الرِسـالـةِ شُـبـهَـةٌ ،

غَــرّاءَ ! لا لُـبْــسٌ ولا إِبــهــامُ !

يا حاملَ الـعِـبءِ الـكبـيرِ ! لأجـلِـها

تَـعـنـو وتَـرزَحُ تَحـتَـهُ الأعـلامُ !

وَصَبَـرتَ في دَربِ الكِـفاحِ لما بِـهِ

تَسمـو الـنـفـوسُ وتَصغُـرُ الآلامُ !

وأتـاكَ نَصرُ اللهِ والـفَـتحُ الـذي

نَـعُـمَـتْ بِـهِ الأعـداءُ والأعـمـامُ (1) !

وتَـزيدُ بالـفـتحِ العـظـيم تواضعـاً !

ولَـقَـد عَـفَـوتَ وعَـفـوُكَ الإنـعـامُ !

يا نـاشِرَ الدِيـنِ الحنـيفِ علی المَـلا !

بِسُـمُـوِّ دِيـنِـكَ تـصلـحُ الأحـكـامُ !

لَـم تَـخـشَ من بَـطـشِ الأبـاطِـرةِ الأُلی !

والـبَـغـيُ ما عُـرِفَـت بـه الـحُـكَّـامُ

والـنـاسُ في عُـرفِ الـرسالـةِ إخـوةٌ

في الـدِيـنِ ، لا عَــرَبٌ ولا أَعـجـامُ

والعـدلُ مِنْ حَـقِّ الشُّـعوبِ جَمـيعها

لا . لِلـتَّـعَـصُّبِ لَـنْ يَـكُـون مَـقـامُ

يا مُلْـهِـمَ الشُـعَـراءِ هل ألـهَمـتَـنـي

لأَفِـيكَ حَـقَّـاً ! إنَّـكَ الإلـهـامُ !

يا خـالـداً بَـينَ الـورَی مِـن آدمٍ

عـاشَت بِكَـنَـفِ خـلـودِكَ الأيَّـامُ

أَشفِقْ علی قَـلَـمي الـضَّعـيف لِـيَرتَـوي

بِــمَـعِـيـنِ جــودِكَ ! والـمَـعـينُ غَـمَـامُ !

أَمـطِـرْ عَـلَـيَّ سَكـينـةً ، لا خِـشـيَـةً

كــي لا أُقَــصِّـرُ بَــعــدَهـا وأُلامُ !

أَبـغـي رِضاكَ ومَن تـمسَّكَ مـؤمـنـاً

بـالـعُـروَةِ الـوُثـقـی فَـكَـيفَ يُـضامُ ؟

ومَديحُكَ الـمَجدُ الـمُـؤثَـلُ والـمُـنی !

وَ مــقــامُ ذِكــرِكَ قِــمَّـةٌ وسَــنَــامُ !

والـخَـيـرُ كُـلُّ الـخـيـرِ أنـتَ مَـعـينُـهُ !

يا خـيرَ مَـن حَـمَـلَت بِــهِ الأرحــامُ !

يا لَـوحَـةَ الإِبـداعِ عَــزَّ نَــظــيـرُهـا !

هــيـهـاتِ يَـرسُـمُ مِـثـلَـهـا الـرَّسَّـامُ !

هَـلْ تُـدرِكُ الأفـكـارُ شـأنَ مُحَمَّدٍ

وتُـجـيـدُ وَصْـفَ نُـبـوغِـهِ الأقـلامُ ؟

يا أيُّـها الأمِـيُّ ! يا رَمـزَ الـهُـدی

أشـكـو إلَـيـكَ وفي الـفـؤادِ ضِرامُ !

وإذا سَكَـتُّ فَـلَستُ أَسكُـتُ جَـفـوةً

لي في مَـديحِـكَ يـا رســول هِـيـامُ !

أدرِكْ بَـنـيـكَ وقد تَـمـزَّقَ شَملُـهُـم !

حادوا عَن الـنَّـهـجِ الـقَـويـمِ فَـهَـامـوا !

ما أَسلَـمـوا ، لكِـنَّـهُـم لو أَسلَـمـوا

مَـا كـانَ لا ذلٌّ ، ولا اسـتِـسلامُۢ !

والـنـاسُ فـي هذا الـزَّمـانِ خَوارجٌ

ضَلّـوا ، وكُــلُّ الـمُــغـرِيـاتِ قِــطــامُ (2)

يـَتَـزاحَـمونَ عـلی الـقُـشـورِ ودِيـنُـهُـم

فـي جَـيــبِــهِــم ! وصـلاتُــهـم أرقــامُ !

يَـتَـنـافسونَ عَـلی الـتَـناحُـرِ بَـينَـهُـم

تُـذكي الـنُـفـوسَ مَـكـائـدٌ وخِـصـامُ !

يَستـأسِـدونَ لأكـلِ لَحـمِ أخـيـهُـمُ !

وعـلی الـغـريــبِ أرانِــبٌ ونِــعــامُ !

وأخـالُ سـيفَـكَ لا يَـزالُ مُـقـدَّمـاً

وأظــنُّ أنَّ جَــوابــهُــم إحــجــامُ

وشِـعـابُ مَـكَّـةَ يُستَـبـاحُ حَـلالُـهـا !

ويَـحِـلُّ في الـبـيتِ الـحَـرامِ حَـرامُ !

ومَواطِـنُ الـمِـعـراجِ تَحـفَـلُ بـالأسَی !

وَ تَــئِـنُّ مِـن ألَـمِ الـجِـراحِ الـشـامُ !

وأُسُـودُ بـابِـلَ مـا سَـمِـعتُ زئـيـرَهـا !

عِـنـدَ الــنِّــزالِ ، كـأنَّـهـا أغــنــامُ !

وانـظُـرْ لِخـوفـو جـاثِـيـاً ومُـطَـأطِیءً

أَرأَيـتَ كَـيـفَ تُـطَـأطِیءُ الأَهـرامُ ؟!

يـا أُمَّـةً نُسِـبَـتْ لِـدِيـنِ مُحَمَّدٍ

سَخِـرَتْ بِـبـالِـغِ عَـجـزِها الأقـوامُ !

وتَـقَـدَّمَـتْ أُمَـمٌ إلی أهـدافِـهـا

بالـعِـلْـمِ ، والـعَـرَبُ الأُبـاةُ نِـيَـامُ !

وإذا الحَـياةُ مَـعَ الـهَـوانِ مُـريحَـةٌ

فَـهُـنـاكَ لا جُـرحٌ ولا إيـلامُ !

والسِلـمُ ما تَـرقَی الشُّـعـوبُ بِـهَـديِـهِ

لِلـمَـجـدِ لا بِـدَعٌ ولا أوهـامُ

" والـدِّينُ أن يَـنأی ضـميـرُكَ عَـن أذی

لُـؤمِ الحَسودِ ، ويَـخسَـأُ الـنَّـمَّـامُ

" والـدِّيـنُ تطـهـيرُ الـنُّـفوسِ وغَسلُـها

بـالـحِلـمِ ، لا حِـقـدٌ ولا آثـامُ

" وأرفِـقْ بِـخَطـوِكَ إن رأيـتَ مُـنافـقاً "

إنَّ الـنِّـفاقَ وأهـلَـهُ أقـزامُ (...)

مَا كُـنتُ أَعرفُ كَـيْفَ يَجـنَحُ مِـرقَـمي

ويَطـيشُ عن مَـرمَـی الـمَديـحِ كَـلامُ !

إنَّ الـطَّوافَ بِـذكـرِ يَـومِ مُحمَّدٍ

لُـبُّ الـهُـدَی والحَـجُّ والإحـرامُ !

فإِلَـيْـهِ تَشكو الـنَّـفسُ مِنْ آلامِـها !

وتُـريدُ كَـسرَ قُـيودِهـا الأَقـدامُ !

يا صاحِـبَ الـفَـضلِ الـعَـظـيمِ ضَراعةً (3)

إنْ كـانَ أفـلَـتَ مِـنَ يَـدَيَّ زِمَـامُ

أنـتَ الـبِـدايةُ والـنِّـهايةُ سـيِّدي !

وجَـلـيـلُ ذِكْـرِكَ مَـطـلَـعٌ وخِـتَـامُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
المصدر
[ الروابي العاملية ـ ص 15 / 21 ]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ

( شــرح )

(1) ـ الذي نَـعُـمَت به الأعداء والأعمام : معناها : أن هـذا الـنـصر كان له أثـرٌ كبير ، وفـرح بـه أو انـتفـع بـه الأعـداء و الأقـربـون .

(2) ـ الـمُــغـرِيـاتِ قِــطــامُ : شـديـد الاشـتـهـاء للمـغـريـات .

(3) ـ ضراعـة : تـذلّـلاً وخـضوعـاً مـع الـدعـاء وطـلباً للرحـمـة والـمساعـدة مـنـك .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالِصِ دعائكم ]


من مواضيع : محمد علي 92 0 [ شاعر صعيدي يمدح في أهل البيت عليهم السلام ]
0 [ من القصيدة الرائعة في ذكری المولد النبوي الشريف ]
0 [ نملة تجري عملية جراحية تحير العلماء !! ]
0 [ من القصيدة الهائية الرائعة للشيخ الأزري رحمه الله ]
0 [ يا منشأ النور ! ـ من قصيدة في مدح النبي الأكرم (ص) ]
رد مع اقتباس