|
|
عضو برونزي
|
|
رقم العضوية : 83053
|
|
الإنتساب : May 2018
|
|
المشاركات : 1,053
|
|
بمعدل : 0.35 يوميا
|
|
|
|
|
|
المنتدى :
المنتدى الثقافي
[ من القصيدة الرائعة في ذكری المولد النبوي الشريف ]
بتاريخ : يوم أمس الساعة : 10:18 PM
[ من القصيدة الرائعة في ذكری المولد النبوي الشريف ]
( 58 بيت شِعر )
وُلِـدَ الـهُـدَی ، فَـلْـتُـرفَـعُ الأعـلامُ !
ويَطـيرُ فـي الأفـقِ الـفَسيحِ حَـمَـامُ
وَلْـتَـمـرعِ الدنـيا بِخَـصبِ ربـيـعِـهـا !
حـُـلـو الـجَـنـی ولْـتَـمـرَحِ الآرامُ !
وَلْـتَـخلُـدِ الآسـادُ فـي أَجَـمـاتِـهـا
لِـلـسِّلـمِ ! وَلْـتَـهـنـأ بـه الآجـامُ !
وُلِـدَ الـهُـدَی في يـومِ مَـولِـدِ أحـمـدٍ
فـالكـائـنـات مَـحَـبَّـةٌ وسـلامُ !
وتَـفَـتَّـحَـتْ زُهـر الـهِـدايـةِ والـتُّـقَـی !
والـوحيُ جـاءَ ! وأزهَـرَ الإسـلامُ !
وتـألَّـقَـت شمسُ الـعدالةِ فـي الوَری
فـالـيـومَ لا ظُـلْـمٌ ولا ظُـلّامُ !
وتكـوَّنَـتْ فـوقَ الـبَسيطـةِ شُـعلـةٌ
تَمحو الـظَّلامَ فَـلَـنْ يَكُـونَ ظَـلامُ !
يا أيُّـها الـطِّـفلُ الـمُـضَمَّـخُ بـالـشَّذَی !
كَــبُــرَت بِــظــاهِـرِ مَــهـدِكَ الأحـلامُ
أنتَ الـمَـليكُ وتـاجُـهُ فـي مَـهـدِهِ
أبـشِـر ! رَعـاكَ الـخـالِـقُ الـعَـلّامُ
وجَـثَـا الـمَـلائِـكُ عن يَـمـينِ سـريـرِهِ
ويـسارِهِ ، وتَـهَـجَّـدوا ، وأَقـامـوا !
هـذا الأمـينُ وما شكَـا مِـن نَـزوةٍ
وهُـوَ الـنَّـبـيُّ الـصَادقُ الـمِـقـدامُ
لا غِـلـظَـةٌ فـي طَـبـعِـهِ ، وفـؤادُهُ
فَـيضُ الـحَـنَـانِ ، وثَـغـرُهُ بَـسَّامُ
يا صاحِب الخُلُقِ العظيمِ ! لَكَ العُلی !
مِنْ طِيبِ خُـلُـقِـكَ رَفَتِ الأنسامُ !
يا صاحِبَ السَّيفِ الذي مِن عَزمِهِ
دُكَّ الـفَـسَادُ ! وحُـطِّـمَـتْ أصـنـامُ !
إقـرأ ! وبِـاسْـمِ اللهِ أوَّلَ آيَـةٍ !
نَـزَلَـتْ لِـتُدرِكَ سِـرَّها الأفـهـامُ
عَربِـيّـةً ما في الرِسـالـةِ شُـبـهَـةٌ ،
غَــرّاءَ ! لا لُـبْــسٌ ولا إِبــهــامُ !
يا حاملَ الـعِـبءِ الـكبـيرِ ! لأجـلِـها
تَـعـنـو وتَـرزَحُ تَحـتَـهُ الأعـلامُ !
وَصَبَـرتَ في دَربِ الكِـفاحِ لما بِـهِ
تَسمـو الـنـفـوسُ وتَصغُـرُ الآلامُ !
وأتـاكَ نَصرُ اللهِ والـفَـتحُ الـذي
نَـعُـمَـتْ بِـهِ الأعـداءُ والأعـمـامُ (1) !
وتَـزيدُ بالـفـتحِ العـظـيم تواضعـاً !
ولَـقَـد عَـفَـوتَ وعَـفـوُكَ الإنـعـامُ !
يا نـاشِرَ الدِيـنِ الحنـيفِ علی المَـلا !
بِسُـمُـوِّ دِيـنِـكَ تـصلـحُ الأحـكـامُ !
لَـم تَـخـشَ من بَـطـشِ الأبـاطِـرةِ الأُلی !
والـبَـغـيُ ما عُـرِفَـت بـه الـحُـكَّـامُ
والـنـاسُ في عُـرفِ الـرسالـةِ إخـوةٌ
في الـدِيـنِ ، لا عَــرَبٌ ولا أَعـجـامُ
والعـدلُ مِنْ حَـقِّ الشُّـعوبِ جَمـيعها
لا . لِلـتَّـعَـصُّبِ لَـنْ يَـكُـون مَـقـامُ
يا مُلْـهِـمَ الشُـعَـراءِ هل ألـهَمـتَـنـي
لأَفِـيكَ حَـقَّـاً ! إنَّـكَ الإلـهـامُ !
يا خـالـداً بَـينَ الـورَی مِـن آدمٍ
عـاشَت بِكَـنَـفِ خـلـودِكَ الأيَّـامُ
أَشفِقْ علی قَـلَـمي الـضَّعـيف لِـيَرتَـوي
بِــمَـعِـيـنِ جــودِكَ ! والـمَـعـينُ غَـمَـامُ !
أَمـطِـرْ عَـلَـيَّ سَكـينـةً ، لا خِـشـيَـةً
كــي لا أُقَــصِّـرُ بَــعــدَهـا وأُلامُ !
أَبـغـي رِضاكَ ومَن تـمسَّكَ مـؤمـنـاً
بـالـعُـروَةِ الـوُثـقـی فَـكَـيفَ يُـضامُ ؟
ومَديحُكَ الـمَجدُ الـمُـؤثَـلُ والـمُـنی !
وَ مــقــامُ ذِكــرِكَ قِــمَّـةٌ وسَــنَــامُ !
والـخَـيـرُ كُـلُّ الـخـيـرِ أنـتَ مَـعـينُـهُ !
يا خـيرَ مَـن حَـمَـلَت بِــهِ الأرحــامُ !
يا لَـوحَـةَ الإِبـداعِ عَــزَّ نَــظــيـرُهـا !
هــيـهـاتِ يَـرسُـمُ مِـثـلَـهـا الـرَّسَّـامُ !
هَـلْ تُـدرِكُ الأفـكـارُ شـأنَ مُحَمَّدٍ
وتُـجـيـدُ وَصْـفَ نُـبـوغِـهِ الأقـلامُ ؟
يا أيُّـها الأمِـيُّ ! يا رَمـزَ الـهُـدی
أشـكـو إلَـيـكَ وفي الـفـؤادِ ضِرامُ !
وإذا سَكَـتُّ فَـلَستُ أَسكُـتُ جَـفـوةً
لي في مَـديحِـكَ يـا رســول هِـيـامُ !
أدرِكْ بَـنـيـكَ وقد تَـمـزَّقَ شَملُـهُـم !
حادوا عَن الـنَّـهـجِ الـقَـويـمِ فَـهَـامـوا !
ما أَسلَـمـوا ، لكِـنَّـهُـم لو أَسلَـمـوا
مَـا كـانَ لا ذلٌّ ، ولا اسـتِـسلامُۢ !
والـنـاسُ فـي هذا الـزَّمـانِ خَوارجٌ
ضَلّـوا ، وكُــلُّ الـمُــغـرِيـاتِ قِــطــامُ (2)
يـَتَـزاحَـمونَ عـلی الـقُـشـورِ ودِيـنُـهُـم
فـي جَـيــبِــهِــم ! وصـلاتُــهـم أرقــامُ !
يَـتَـنـافسونَ عَـلی الـتَـناحُـرِ بَـينَـهُـم
تُـذكي الـنُـفـوسَ مَـكـائـدٌ وخِـصـامُ !
يَستـأسِـدونَ لأكـلِ لَحـمِ أخـيـهُـمُ !
وعـلی الـغـريــبِ أرانِــبٌ ونِــعــامُ !
وأخـالُ سـيفَـكَ لا يَـزالُ مُـقـدَّمـاً
وأظــنُّ أنَّ جَــوابــهُــم إحــجــامُ
وشِـعـابُ مَـكَّـةَ يُستَـبـاحُ حَـلالُـهـا !
ويَـحِـلُّ في الـبـيتِ الـحَـرامِ حَـرامُ !
ومَواطِـنُ الـمِـعـراجِ تَحـفَـلُ بـالأسَی !
وَ تَــئِـنُّ مِـن ألَـمِ الـجِـراحِ الـشـامُ !
وأُسُـودُ بـابِـلَ مـا سَـمِـعتُ زئـيـرَهـا !
عِـنـدَ الــنِّــزالِ ، كـأنَّـهـا أغــنــامُ !
وانـظُـرْ لِخـوفـو جـاثِـيـاً ومُـطَـأطِیءً
أَرأَيـتَ كَـيـفَ تُـطَـأطِیءُ الأَهـرامُ ؟!
يـا أُمَّـةً نُسِـبَـتْ لِـدِيـنِ مُحَمَّدٍ
سَخِـرَتْ بِـبـالِـغِ عَـجـزِها الأقـوامُ !
وتَـقَـدَّمَـتْ أُمَـمٌ إلی أهـدافِـهـا
بالـعِـلْـمِ ، والـعَـرَبُ الأُبـاةُ نِـيَـامُ !
وإذا الحَـياةُ مَـعَ الـهَـوانِ مُـريحَـةٌ
فَـهُـنـاكَ لا جُـرحٌ ولا إيـلامُ !
والسِلـمُ ما تَـرقَی الشُّـعـوبُ بِـهَـديِـهِ
لِلـمَـجـدِ لا بِـدَعٌ ولا أوهـامُ
" والـدِّينُ أن يَـنأی ضـميـرُكَ عَـن أذی
لُـؤمِ الحَسودِ ، ويَـخسَـأُ الـنَّـمَّـامُ
" والـدِّيـنُ تطـهـيرُ الـنُّـفوسِ وغَسلُـها
بـالـحِلـمِ ، لا حِـقـدٌ ولا آثـامُ
" وأرفِـقْ بِـخَطـوِكَ إن رأيـتَ مُـنافـقاً "
إنَّ الـنِّـفاقَ وأهـلَـهُ أقـزامُ (...)
مَا كُـنتُ أَعرفُ كَـيْفَ يَجـنَحُ مِـرقَـمي
ويَطـيشُ عن مَـرمَـی الـمَديـحِ كَـلامُ !
إنَّ الـطَّوافَ بِـذكـرِ يَـومِ مُحمَّدٍ
لُـبُّ الـهُـدَی والحَـجُّ والإحـرامُ !
فإِلَـيْـهِ تَشكو الـنَّـفسُ مِنْ آلامِـها !
وتُـريدُ كَـسرَ قُـيودِهـا الأَقـدامُ !
يا صاحِـبَ الـفَـضلِ الـعَـظـيمِ ضَراعةً (3)
إنْ كـانَ أفـلَـتَ مِـنَ يَـدَيَّ زِمَـامُ
أنـتَ الـبِـدايةُ والـنِّـهايةُ سـيِّدي !
وجَـلـيـلُ ذِكْـرِكَ مَـطـلَـعٌ وخِـتَـامُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
المصدر
[ الروابي العاملية ـ ص 15 / 21 ]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
( شــرح )
(1) ـ الذي نَـعُـمَت به الأعداء والأعمام : معناها : أن هـذا الـنـصر كان له أثـرٌ كبير ، وفـرح بـه أو انـتفـع بـه الأعـداء و الأقـربـون .
(2) ـ الـمُــغـرِيـاتِ قِــطــامُ : شـديـد الاشـتـهـاء للمـغـريـات .
(3) ـ ضراعـة : تـذلّـلاً وخـضوعـاً مـع الـدعـاء وطـلباً للرحـمـة والـمساعـدة مـنـك .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالِصِ دعائكم ]
| |
|
|
|
|
|