|
|
عضو برونزي
|
|
رقم العضوية : 83053
|
|
الإنتساب : May 2018
|
|
المشاركات : 878
|
|
بمعدل : 0.31 يوميا
|
|
|
|
|
|
المنتدى :
منتدى القرآن الكريم
[ ** النظر إلی آيات القرآن الكريم ـ كلمات عرفانية للشيخ بهجت قدس سره ]
بتاريخ : يوم أمس الساعة : 11:31 PM
[ ** النظر إلی آيات القرآن الكريم ـ كلمات عرفانية للشيخ بهجت قدس سره ]
ومـن جـمـلـة طـرق تحـصيـل الـتـشـرّف الـحُـكـمـيّ بـمـحـضر إمـام الـعـصر عـلـيه الـسـلام وتـسكـيـن حـالـة الـتـعـطّـش إلـی رؤيـتـه ، الـتـي كـان آيـة الله الـشـيـخ الـبـهـجـة البالغ مناه مـلـتـزمـاً بـهـا ، و مـواظـبـاً عـلـيـهـا ،
ويـنـصح الآخـريـن بـهـا هِـي الـنـظـر فـي الـمـصحـف الـشـريـف ، الـذي هـو بـمـقـتـضی حـديـث الـثـقـلَـيـن عِـدل الإمـام عـلـيـه الـسـلام وشـريـكـه .
وكـان الـراحـل الـمـعـظّـم قدس سره استـنـاداً إلـی مـا جـاء عـن الـمـعـصومـين عـلـيـهـم الـسـلام يـؤكّـد أن الـقـرآن والـعـتـرة عليهم الـسـلام لا يـمـكـن أن يـفـتـرق أحـدهـمـا عـن الآخـر أبـداً ، وأنّ كـلّ واحـدٍ مـنـهـمـا هـو مـرآة الآخـر .
ولـه قـدس سـره فـي هـذا الـمـجـال كـلـمـة قـلـيـلٌ فـي حـقِّـهـا إن كُـتـبـت بـمـاء الـذهـب ، تـدلّ عـلـی عـمـق فـهـمـه لحـديـث الـثـقـلـين الـمـتـواتـر ، ولـجـوهـر حـقـيقـة الـقـرآن والإمـام الحجّـة عـلـيه الـسـلام ، ألا و هـي :
۞ يـجـب أن نـجـعـل هـذا الحـاضـر مـرآة الـغـائـب ۞
وبـعـبـارة تـوضـيحـيـة :
يـجـب أن نـجـعـل هـذا الـثـقـل الـحـاضر بـيـنـنـا الـذي هـو الـقـرآن الـكـريـم مـرآةً يُـری فـيـهـا الـجـمـال الربـوبـيّ لـلـثـقـل الـغـائـب أي الإمـام الـحـجّـة عَـجَّـل الله تـعـالـی فَـرَجَـهُ الـشـريـف (1) . فَـهَـنـيـئـاً لِـمَـن كـان أهـلاً لِـحَـمـلِ هـذا الـمـعـنـی والـعـمـل بـه .
كـمـا أنـه يـقـول فـي هـذا الـمـجـال أيـضـاً :
۞ الـنـظـر فـي الـمُـصحـف عِـبـادة ۞ الـمُـصحـف عِـدل الإمـام الحـجّـة عَـجَّـلَ الله تـعـالـی فَـرَجَـهُ الـشـريـف ،
والـنـظـر فـي الـمُـصحـف نـظـر إلـی إمـام الـزمـان عَـجَّـلَ الله تـعـالـی فَـرَجَـهُ الـشـريـف ، هـو عـِدل الـنـظـر إلـی إمـام الـزمـان عَـجَّـلَ الله تـعـالـی فَـرَجَـهُ الـشـريـف .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
( هـامـش )
(1) - مـن اللازم ذِكـره هـنـا أنّ سـمـاحـة الـشـيـخ قدس سره كـان يـؤكّـد أنّ مَـن يُـريـد فَـهْـم شيء مـن الـقـرآن ، ويـنـال الآثـار الـخـاصـة بِـتـلاوتِـهِ
فـإنّـه يـنـبـغـي لـه أن يـتـلـوه عـن تـدبُّـرٍ مـع مُـراعـاة الآداب والـشـروط الـخـاصـة الـمـذكـورة فـي الـروايـات .
كـأن يـقـرأ مـع حـضـور قـلـبٍ ، و مِـن غـيـر كـسـل ، مـع رعـايـة الأدب والانـتـبـاه إلـی أنّ الـخـالـق تـعـالـی يُـكَـلِّـمُـهُ وأمـثـال هـذه الأمـور ،
وإلا فـإنّ مَـن لا يَـعـتَـقِـد بـالـفـرق بَـيْـن الـقـرآن وغـيـره مِـن كُـتـب الأدب والـشِـعـر فـإنّـه يُـحـرَم قـطـعـاً تـلـك الآثـار الـخـاصـة ، بـخـلاف مَـن يـقـرأ الـقـرآن عـن إيـمـانٍ واعـتـقـاد مُـراعِـيـاً آداب الـتـلاوة ،
فـإنّ تـلاوة مـثـلـه تـوجـب تـرقّـيـه شـيـئـاً فـشـيئـاً فـي الـمـقـام حـتـی يـصـبـح الـقـرآن بـالـنسـبـة إلـيه مـرآة إمـام الـعـصـر عَـجَّـلَ الله تَـعَـالـی فَـرَجَـهُ الـشـريـف ،
وبـتـعـبـير آيـة الله الـشـيخ الـبـهـجـة
" فـإنّـه يسـمـع الـقـرآن مـن مـصـدرِهِ الأصـلـي ! "
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ بهجة الحجّة ـ مما أوتيَ الحِكمة العَبد محمد تَـقي البَهجة ـ ص/415 - الـنـاشـر : مؤسسة البهجة ]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
| |
|
|
|
|
|