شيعي حسيني
|
|
رقم العضوية : 81228
|
|
الإنتساب : Jul 2014
|
|
المشاركات : 6,660
|
|
بمعدل : 1.52 يوميا
|
|
|
|
|
|
المنتدى :
المنتدى العقائدي
الشيخ السني حاتم العوني يفند شبهة مدح يزيد الملعون بصفته أول من غزا القسطنطينية
بتاريخ : يوم أمس الساعة : 11:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
رد الشيخ السني حاتم العوني على هذه الشبهة التي لطالما رددها أهل العناد واعتبروها إحدى مناقب يزيد- لعنه الله-، حيث زعموا أن هذا يعد تزكية له!، واستدلوا على ذلك بادعائهم أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم - قد مدحه؛ لأنه كان أول من غزا القسطنطينية!.
قال الشيخ السني د. حاتم العوني في منشور له ما يلي:"
ومن الغلو في معاوية رضي الله عنه تجاوزه في ادعاء فضائل له لا تصح له , إلى ابنه يزيد !!
وقد سئل الإمام أحمد بن حنبل، عن يزيد : أيكتب عنه الحديث؟ فقال: لا، ولا كرامة، أليس هو الذي فعل بأهل الحرة ما فعل؟
وقال له ابنه: إن قوما يقولون إنا نحب يزيد ؟ فقال : هل يحب يزيد أحد فيه خير؟ فقال له : فلماذا لا تلعنه ؟ فقال: ومتى رأيت أباك يلعن أحدا؟
فادعوا في فضائل يزيد : أنه هو المقصود بقول النبي صلى عليه وسلم : (( أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم )) ؛ بحجة أنه هو أول من غزاها .
ولا حاولوا أن ينظروا في قوله صلى الله عليه وسلم : ((لا يَكيد أهل المدينة أحد إلا انماع كما ينماع الملح في المَاءِ )) , وقوله صلى الله عليه وسلم : ((من أخاف أهل المدينة فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين , لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا , من أخافها فقد أخاف ما بين هذين [ وأشار إلى ما بين جنبيه])) . ولذلك خص الإمام أحمد موقعة الحرة بالذكر , من بين فظائع يزيد .
وأما حديث (( أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم )) , فحمله على يزيد بن معاوية خطأ تاريخي كبير , ادعاه بعض المتعصبين لمعاوية رضي الله عنه , فاتبعهم عليه غيرهم من أهل الفضل بغير تحقيق !
فقد صح من حديث أبي أيوب الأنصاري أنه غزا مع عبدالرحمن بن خالد بن الوليد القسطنطينية , في سبب نزول قوله تعالى ((وأَنْفِقُوا في سبِيلِ اللّهِ ولا تلْقُوا بِأيْدِيكُمْ إلى التّهْلُكَةِ )) , وأن عبد الرحمن بن خالد كان هو أمير الجيش , وقيل هو : فضالة بن عبيد .
وهو من حديث أسلم بن يزيد أبي عمران , أنه قال : (( غزونا القسطنطينية ، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر ، وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد , والروم ملصقو ظهورهم بحائط المدينة )) . وإسناده صحيح , وقد صححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم .
وقد أرخ المؤرخون (كابن جرير الطبري) بدء هذه الغزوة بسنة أربع وأربعين , ويؤكد ذلك أن عبد الرحمن بن خالد توفي سنة ست وأربعين , على ما أرخه جمع من المؤرخين كالواقدي وأبي عبيد والفسوي وابن حبان وغيرهم , ورجحه الإمام الذهبي , ولا ذكر الحافظ ابن حجر قولا غيره في (الإصابة) . وهو ممن اختلف في صحبته , فأثبتها جمع ونفاها آخرون . وذكره ابن حجر فيمن له رؤية للنبي صلى الله عليه وسلم , ولم يثبت له سماع ؛ لصغر سنه .
وأرخ المؤرخون (كابن جرير الطبري) غزوة أخرى للقسطنطينية بعد هذه , سنة ثمان وأربعين , بقيادة خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد , وكان معهم فيها أمير مصر عقبة بن عامر , لكنه كان تحت إمرة خالد . وقد جاء هذا التفصيل في حديث أبي أيوب : أن عقبة بن عامر كان معهم تحت ابن خالد , وسمي فيها بعبدالرحمن بن خالد .
أما غزوة يزيد بن معاوية فكانت سنة تسع وأربعين , أو خمسين . أرخها في سنة خمسين : خليفة بن خياط والذهبي وغيرهما . وأرخها في تسع وأربعين ابن جرير الطبري وابن كثير .
وأضاف ابن كثير أنه أول جيش غزاها , وأورد الحديث .
لكن تبين أن غزوة يزيد ليست هي أول غزوة للقسطنطينية , وأن هذه الدعوى خطأ ليست صحيحة , وأن هذه الفضيلة ليست ليزيد بن معاوية ولا يستحقها .
ولو صح أن يزيد بن معاوية كان هو أول من غزا القسطنطينية , فلن يكون عموم قوله صلى الله عليه وسلم : (( أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم )) بأقوى من عموم لعنه صلى الله عليه وسلم لمن أخاف أهل المدينة .
ولو صح أن يزيد بن معاوية هو أول من غزا القسطنطينية فلن يكون عموم الحديث بأقوى مما ثبت لبعض ذلك الجيش من فجور ، دون أن تكون له سابقة صحبة , تمنع من تفسيقه . فيكون الحديث محمولا على حصول المغفرة لعموم الجيش ، لا لأفراده فردا فردا .
وقد يحتمل أن تكون تلك الغزوة كفارة تغفر ما سلف لأفراد ذلك الجيش من الذنوب قبل الغزوة ، ولا يشمل ما سيفرط منهم بعدها .
ويحتمل أن يكون المقصود بالحديث : أول جيش يفتحها ، لا مجرد غزوها دون فتح , على ما جاء في الحديث : ((لتفتحن القسطنطينية ، فنعم الأمير أميرها ، ونعم الجيش ذلك الجيش)) . فقد يكون المقصود بها محمد الفاتح العثماني , فهو أول من فتحها . وقد يكون المقصود بها فتح آخر الزمان الذي يكون قبيل خروج الدجال , كم في حديث صحيح مسلم : من حديث أبي هريرة : ((لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق ، أو بدابق ... (إلى أن قال : ( فيفتتحون قسطنطينية )) .
وكل هذه تفسيرات تبين أن إثبات فضل ليزيد بهذه الغزوة خطأ غير مقبول , حتى لو كان هو أول من غزا القسطنطينية , فكيف وليس هو أول من غزاها ؟!!" انتهى النقل.
دمتم برعاية الله
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان
|